تفسير الطبري
تَفْسِيرُ سُورَةِ ص
34 حديثًا · 34 بابًا
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ1
ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ذِي الذِّكْرِ : أَيْ مَا ذُكِرَ فِيهِ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : ذِي التَّذْكِيرِ لَكُمْ ، لِأَنَّ اللَّهَ أَتْبَعَ ذَلِكَ قَوْلَهُ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ1
وَأَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ : طَلَبُوا صُلْحَنَا وَلَاتَ أَوَانٍ فَأَجَبْنَا أَنْ لَيْسَ حِينَ بَقَاءِ بِخَفْضِ أَوَانٍ قَالَ : وَتَكُونُ لَاتَ مَعَ الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا . وَاخْتَلَفُوا فِي وَجْهِ الْوَقْفِ عَلَى قِرَاءَةِ : ( لَاتَ حِينَ ) فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ1
يَا عَمِّ إِنِّي أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يَقُولُونَهَا ، تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ ، وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ ، فَفَزِعُوا لِكَلِمَتِهِ وَلِقَوْلِهِ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ ؟ نَعَمْ وَأَبِيكَ ، عَشْرً…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُر…1
فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو طَالِبٍ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي هَؤُلَاءِ مَشْيَخَةُ قَوْمِكَ وَسَرَوَاتُهُمْ ، وَقَدْ سَأَلُوكَ النَّصَفَ ، أَنْ تَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِهِمْ ، وَيَدَعُو…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُو…1
بَلْ لَمْ يَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسُنَا ، فَيَذُوقُوا وَبَالَ تَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا ، وَشَكِّهِمْ فِي تَنْزِيلِنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ ذَاقُوا الْعَذَابَ عَلَى ذَلِكَ عَلِمُوا وَأَيْقَنُوا حَقِيقَةَ مَا هُمْ بِهِ مُكَذِّبُونَ ، حِينَ لَا يَنْفَعُ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ1
الْأَسْبَابُ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ ، وَأَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ ، وَهُوَ بِكُلِّ مَكَانٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُرَى . وَأَصْلُ السَّبَبِ عِنْدَ الْعَرَبِ : كُلُّ مَا تُسُبِّبَ بِهِ إِلَى الْوُصُولِ إِلَى الْمَطْلُوبِ مِنْ حَبْلٍ أَوْ وَسِيلَةٍ ، أَوْ رَحِمٍ ، …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ1
عُنِيَ بِذَلِكَ الْأَوْتَادُ ، إِمَّا لِتَعْذِيبِ النَّاسِ ، وَإِمَّا لِلَعِبٍ ، كَانَ يُلْعَبُ لَهُ بِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَعْنَى الْأَوْتَادِ ، وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَخْبَارَ كُلِّ هَؤُلَاءِ فِيمَا مَضَى …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ1
ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا يَقُولُ : الْعَذَابُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، ع…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ1
هَذِهِ رُؤْيَا وَلَسْتُ أُعَجِّلُ حَتَّى أَتَثَبَّتَ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ فِي مَنَامِهِ مَرَّةً أُخْرَى أَنْ يَقْتُلَ الرَّجُلَ ، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ أَنْ يَقْتُلَهُ أَوْ تَأْتِيَهُ الْعُقُوبَةُ مِنَ اللَّهِ ، فَأَرْسَلَ دَاوُد…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ1
وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ لَمَّا فِي الْأَوَّلِ ، فَإِذَا كَانَ لَمَّا أَوَّلًا أَوْ آخِرًا ، فَهِيَ بَعْدَ صَاحِبَتِهَا ، كَمَا تَقُولُ : أَعْطَيْتُهُ لَمَّا سَأَلَنِي ، فَالسُّؤَالُ قَبْلَ الْإِعْطَاءِ فِي تَقَدُّمِهِ وَتَأَخُّرِهِ . وَقَوْلُهُ ( فَفَزِعَ مِنْه…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَ…1
انْزِلْ لِي عَنْهَا . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا زَادَ عَلَى أَنْ قَالَ : انْزِلْ لِي عَنْهَا . حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَ…1
فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الْمِحْرَابِ ، إِذْ تَسَوَّرَ الْمَلَكَانِ عَلَيْهِ ، وَكَانَ الْخَصْمَانِ إِذَا أَتَوْهُ يَأْتُونَهُ مِنْ بَابِ الْمِحْرَابِ ، فَفَزِعَ مِنْهُمْ حِينَ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ، فَقَالُوا : لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ1
فَيَمِيلَ بِكَ اتِّبَاعُكَ هَوَاكَ فِي قَضَائِكَ عَلَى الْعَدْلِ وَالْعَمَلِ بِالْحَقِّ عَنْ طَرِيقِ اللَّهِ الَّذِي جَعَلَهُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ فِيهِ ، فَتَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ بِضَلَالِكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . وَقَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا . . .1
لِيَتَدَبَّرُوا حُجَجَ اللَّهِ الَّتِي فِيهِ ، وَمَا شَرَعَ فِيهِ مِنْ شَرَائِعِهِ ، فَيَتَّعِظُوا وَيَعْمَلُوا بِهِ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ الْقُرَّاءِ : ( لِيَدَّبَّرُوا ) بِالْيَاءِ ، يَعْنِي : لِيَتَدَبَّرَ …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ1
صَلَاةُ الْعَصْرِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ : ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ : ثَنَا حَيَوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَخْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُعَاوِيَةَ الْبَجْلِيَّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقُولُ : سَم…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ1
وَمَكَثَ الشَّيْطَانُ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا . قَالَ : فَأَنْكَرَ النَّاسُ أَحْكَامَهُ ، فَاجْتَمَعَ قُرَّاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَعُلَمَاؤُهُمْ ، فَجَاءُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى نِسَائِهِ ، فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ أَنْكَرْنَا هَذَا ، فَإ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ1
كَانَ سُلَيْمَانُ فِي ظَهْرِهِ مَاءُ مِائَةِ رَجُلٍ ، وَكَانَ لَهُ ثَلَاثُمِائَةِ امْرَأَةٍ وَتِسْعُمِائَةِ سُرِّيَّةٍ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرْنَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ1
نَصَبَنِي ، وَاسْتَشْهَدَ لِقِيلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ بِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ : تَعَنَّاكَ نُصْبٌ مِنْ أُمَيْمَةَ مُنْصِبُ كَذِي الشَّجْوِ لَمَّا يَسْلُهُ وَسَيَذْهَبُ وَقَالَ : يَعْنِي بِالنُّصْبِ : الْبَلَاءَ وَالشَّرَّ ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ1
وَقُلْنَا لِأَيُّوبَ : خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا ، وَهُوَ مَا يُجْمَعُ مِنْ شَيْءٍ مِثْلِ حُزْمَةِ الرُّطْبَةِ ، وَكَمَلْءِ الْكَفِّ مِنَ الشَّجَرِ أَوِ الْحَشِيشِ وَالشَّمَارِيخِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا قَامَ عَلَى سَاقٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَوْفِ بْنِ الْخَرِعِ : و…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ1
الْأَيْدِي : الْقُوَّةُ ، وَالْأَبْصَارُ : الْعُقُولُ . فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ : وَمَا الْأَيْدِي مِنَ الْقُوَّةِ ، وَالْأَيْدِي إِنَّمَا هِيَ جَمْعُ يَدٍ ، وَالْيَدُ جَارِحَةٌ ، وَمَا الْعُقُولُ مِنَ الْأَبْصَارِ ، وَإِنَّمَا الْأَبْصَارُ جَمْعُ بَصَرٍ ؟ …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ1
ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ( هَذَا ذِكْرٌ ) قَالَ : الْقُرْآنُ . وَقَوْلُهُ : وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ يَقُولُ : وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ اتَّقَوُا اللَّهَ فَخَافُوهُ بِأَدَاءِ فَرَائِضِهِ ، وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ ، لَحُسْنَ مَرْج…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ1
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قُصُورٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ يَسْكُنُهَا النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَأَئِمَّةُ الْعَدْلِ . وَقَوْلُهُ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ يَعْنِي : مُفَتَّحَةٌ لَهُمْ أَبْوَابُهَا ، وَأُدْخِلَتِ الْأَلِفُ وَالل…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ1
ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ قَالَ : هُوَ فِي الدُّنْيَا لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَقَوْلُهُ إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّ هَذَا الَّذِي أَعْطَيْنَا هَؤُلَاءِ ا…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ1
هُوَ مَا يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِهِمْ ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَغْلَبُ مِنْ مَعْنَى الْغُسُوقِ ، وَإِنْ كَانَ لِلْآخَرِ وَجْهٌ صَحِيحٌ . وَقَوْلُهُ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ1
) وَهَذَا أَيْضًا قَوْلُ الْفَوْجِ الْمُقْتَحِمِ عَلَى الطَّاغِينَ ، وَهُمْ كَانُوا أَتْبَاعَ الطَّاغِينَ فِي الدُّنْيَا ، يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَقَالَ الْأَتْبَاعُ : رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا يَعْنُونَ مَنْ قَدَّمَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِدُع…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ1
هُمْ قَوْمٌ كَانُوا يَسْخَرُونَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَانْطُلِقَ بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَذُهِبَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَ وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرَارِ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ1
وَمَا مِنْ مَعْبُودٍ تَصْلُحُ لَهُ الْعِبَادَةُ ، وَتَنْبَغِي لَهُ الرُّبُوبِيَّةُ ، إِلَّا اللَّهُ الَّذِي يَدِينُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ ، وَيَعْبُدُهُ كُلُّ خَلْقٍ ، الْوَاحِدُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي مُلْكِهِ شَرِيكٌ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ ت…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ1
هُمُ الْمَلَائِكَةُ ، كَانَتْ خُصُومَتُهُمْ فِي شَأْنِ آدَمَ حِينَ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ : إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ . . . حَتَّى بَلَغَ ( سَاجِدِينَ ) وَحِينَ قَالَ : إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً . . . حَتَّى بَلَغَ وَيَسْفِكُ الدِّمَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ1
فَاسْجُدُوا لَهُ وَخِرُّوا لَهُ سُجَّدًا . وَقَوْلُهُ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَلَمَّا سَوَّى اللَّهُ خَلْقَ ذَلِكَ الْبَشَرِ ، وَهُوَ آدَمُ ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ، سَجَدَ لَهُ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ . . .1
لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ اسْتِكْبَارًا عَلَيْكَ ، وَلَا لِأَنِّي كُنْتُ مِنَ الْعَالِينَ ، وَلَكِنِّي فَعَلْتُهُ مِنْ أَجْلِ أَنِّي أَشْرَفُ مِنْهُ ، وَهَذَا تَقْرِيعٌ مِنَ اللَّهِ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ1
وَإِنَّ لَكَ طَرْدِي مِنَ الْجَنَّةِ ( إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ) يَعْنِي : إِلَى يَوْمِ مُجَازَاةِ الْعِبَادِ وَمُحَاسَبَتِهِمْ قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : قَالَ إِبْلِيسُ لِرَبِّهِ : رَبِّ فَإِذْ لَعَنْتَنِ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ1
لَأُضِلَّنَّ بَنِي آدَمَ أَجْمَعِينَ إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ يَقُولُ : إِلَّا مَنْ أَخْلَصْتَهُ مِنْهُمْ لِعِبَادَتِكَ ، وَعَصَمْتَهُ مِنْ إِضْلَالِي ، فَلَمْ تَجْعَلْ لِي عَلَيْهِ سَبِيلًا فَإِنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى إِضْلَالِهِ وَإِغْوَائِهِ .…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ1
ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ يَقُولُ اللَّهُ : أَنَا الْحَقُّ ، وَالْحَقَّ أَقُولُ . وَحُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ يَقُولُ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ1
يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَعْلَمُونَ نَبَأَ مَا كَذَّبُوا بِهِ بَعْدَ حِينٍ مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ . وَقَرَأَ : لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ قَالَ : وَهَذَا أَيْضًا الْآخِرَةُ يَسْتَقِرُّ فِيهَا الْحَقُّ ، وَيَبْطُلُ الْبَاطِل…