تفسير الطبري
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُؤْمِنُونَ
67 حديثًا · 67 بابًا
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ1
أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، فِي قَوْلِهِ : ( خَاشِعُونَ ) قَالَ : الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ ، وَقَالَ : سَاكِنُونَ . قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنِي خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ1
رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ إِتْيَانَهُمْ أَزْوَاجَهُمْ ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ . وَقَوْلُهُ : فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ يَقُولُ : فَمَنِ الْتَمَسَ لِفَرَجِهِ مَنْكَحًا سِوَى زَوْجَتِهِ ، وَمِلْكِ يَمِينِهِ ، فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ يَقُولُ : فَهُمُ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ1
ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ . عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ مَنْزِلَانِ : مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ ،…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ1
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ بِيَدِهِ جَنَّةَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ1
ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا ابْنَ آدَمَ مِنْ سُلَالَةِ آدَمَ ، وَهِيَ صِفَةُ مَائِهِ ، وَآدَمُ هُوَ الطِّينُ; لِأَنَّهُ خُ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ1
خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ بَعْدَمَا خُلِقَ ، فَكَانَ مِنْ بَدْءِ خَلْقِهِ الْآخَرِ أَنِ اسْتَهَلَّ ، ثُمَّ كَانَ مِنْ خَلْقِهِ أَنْ دُلَّ عَلَى ثَدْيِ أُمِّهِ ، ثُمَّ كَانَ مِنْ خَلْقِهِ أَنْ عَلِمَ كَيْفَ يَبْسُطُ رِجْلَيْهِ إِلَى أَنْ قَعَدَ ، إِلَى أَنْ حَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ1
) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ( 16 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مِنْ بَعْدِ إِنْشَائِكُمْ خَلْقًا آخَرَ وَتَصْيِيرِنَاكُمْ إِنْسَانًا سَوِيًّا مَيِّتُونَ وَعَائِدُونَ تُرَابًا كَمَا كُنْتُمْ ، ثُمَّ إِنَّك…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ1
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ قَالَ : الطَّرَائِقُ : السَّمَاوَاتُ . وَقَوْلُهُ : وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ يَقُولُ : وَمَا كُنَّا فِي خَلْقِنَا السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ فَوْقَكُمْ ، عَنْ خَل…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ . .1
ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : وَأَنْـزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ مَاءً هُوَ مِنَ السَّمَاءِ . وَقَوْلُهُ : وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِنَّا عَلَى الْمَاءِ الَّذِي أَسْكَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ . .1
وَمِنَ الْفَوَاكِهِ تَأْكُلُونَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ وَالْأَلِفُ مِنْ ذِكْرِ الْجَنَّاتِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ ذِكْرِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ . وَخَصَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْجَنَّاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَوَصَف…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ1
مَعْنَاهُ حَسَنٌ ، لَكَانَ الطُّورُ مُنَوَّنًا ، وَكَانَ قَوْلُهُ سَيْنَاءَ مِنْ نَعْتِهِ ، عَلَى أَنَّ سَيْنَاءَ بِمَعْنَى : مُبَارَكٌ وَحَسَنٌ ، غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، فَيَجْعَلُ ذَلِكَ مِنْ نَعْتِ الْجَبَلِ ، وَلَكِنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً . .1
) وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 22 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( وَإِنَّ لَكُمْ ) أَيُّهَا النَّاسُ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً تَعْتَبِرُونَ بِهَا ، فَتَعْرِفُونَ بِهَا أَيَادِيَ اللَّهِ عِنْدَكُمْ ، وَقُدْرَتَهُ عَلَى مَا يَشَاءُ ، وَأَنَّهُ ا…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ . .1
قَالَ لَهُمْ : ذِلُّوا يَا قَوْمِ لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ يَقُولُ : مَا لَكُمْ مِنْ مَعْبُودٍ يَجُوزُ لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ غَيْرُهُ ، ( أَفَلَا تَتَّقُونَ ) يَقُولُ : أَفَلَا تَخْشَوْنَ بِعِبَادَتِكُمْ غَيْرَهُ عِقَابَهُ أَنْ يَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ . .1
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ لَا نَعْبُدَ شَيْئًا سِوَاهُ ; لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً ، يَقُولُ : لَأَرْسَلَ بِالدُّعَاءِ إِلَى مَا يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ نُوحٌ مَلَائِكَةً تُؤَدِّي إِلَيْكُمْ رِسَالَتُهُ . وَقَوْلُهُ : مَا سَمِعْنَا بِهَذَا الَّذِي يَدْعُونَا إِلَيْه…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ1
فَادْخُلْ فِي الْفُلْكِ وَاحْمِلْ . وَالْهَاءُ وَالْأَلِفُ فِي قَوْلِهِ : ( فِيهَا ) مِنْ ذِكْرِ الْفُلْكِ مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُقَالُ : سَلَكْتُهُ فِي كَذَا ، وَأَسْلَكْتُهُ فِيهِ ، وَمِنْ سَلَكْتُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَكُنْتُ لِزَازَ خَصْمِكَ ل…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ . .1
) يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَإِذَا اعْتَدَلْتَ فِي السَّفِينَةِ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ ، مِمَّنْ حَمَلْتَهُ مَعَكَ مِنْ أَهْلِكَ ، رَاكِبًا فِيهَا عَالِيًا فَوْقَهَا فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ1
ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ : رَبِّ أَنْـزِلْنِي مُنْـزَلا مُبَارَكًا بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الزَّايِ ، بِمَعْنَى : أَنْزِلْن…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ1
) فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ ( 32 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ثُمَّ أَحْدَثْنَا مِنْ بَعْدِ مَهْلِكِ قَوْمِ نُوحٍ ، قَرْنًا آخَرِينَ ، فَأَوْجَدْنَاهُمْ فَأَرْسَلْنَا فِيهِم…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا . .1
قَالُوا : بَعَثَ اللَّهُ صَالِحًا إِلَيْنَا رَسُولًا مِنْ بَيْنِنَا ، وَخَصَّهُ بِالرِّسَالَةِ دُونَنَا ، وَهُوَ إِنْسَانٌ مِثْلُنَا ، يَأْكُلُ مِمَّا نَأْكُلُ مِنْهُ مِنَ الطَّعَامِ ، وَيَشْرَبُ مِمَّا نَشْرَبُ ، وَكَيْفَ لَمْ يُرْسِلْ مَلَكًا مِنْ عِنْدِهِ ي…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ1
قَالُوا : إِنَّكُمْ إِذَنْ لَمَغْبُونُونَ حُظُوظَكُمْ مِنَ الشَّرَفِ وَالرِّفْعَةِ فِي الدُّنْيَا ، بِاتِّبَاعِكُمْ إِيَّاهُ . قَوْلُهُ : أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا الْآيَةَ ، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالُوا لَهُمْ …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ1
إِنْ قِيلَ : إِنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مُسْتَغْنِيَةٌ بِنَفْسِهَا ، يَجُوزُ الْوُقُوفُ عَلَيْهَا ، وَإِنَّ نَصْبَهَا كَنَصْبِ قَوْلِهِ : ثُمَّتَ جَلَسْتُ ; وَبِمَنْزِلَةِ قَوْلِ الشَّاعِرِ . مَاوِيَّ يَا رُبَّتَمَا غَارَةٍ شَعْوَاءَ كَاللَّذْعَةِ بِالْمِيسَمِ قَال…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ1
قَالَ صَالِحٌ لَمَّا أَيِسَ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِهِ بِاللَّهِ ، وَمِنْ تَصْدِيقِهِمْ إِيَّاهُ بِقَوْلِهِمْ : وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى هَؤُلَاءِ بِمَا كَذَّبُونِ يَقُولُ : بِتَكْذِيبِهِمْ إِيَّايَ فِيمَا دَعَوْتُهُمْ إِلَيْهِ مِنَ ا…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ . .1
كَالرَّمِيمِ الْهَامِدِ الَّذِي يَحْتَمِلُ السَّيْلُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً قَالَ : هُوَ الشَّيْءُ الْبَالِي . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَر…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ1
مَا يَتَقَدَّمُ هَلَاكُ أُمَّةٍ مِنْ تِلْكَ الْأُمَمِ الَّتِي أَنْشَأْنَاهَا بَعْدَ ثَمُودَ قَبْلَ الْأَجَلِ الَّذِي أَجَّلْنَا لِهَلَاكِهَا ، وَلَا يَسْتَأْخِرُ هَلَاكُهَا عَنِ الْأَجَلِ الَّذِي أَجَّلْنَا لِهَلَاكِهَا ، وَالْوَقْتِ الَّذِي وَقَّتْنَا لِفَنَا…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى . .1
بَعْضُهُمْ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ ، يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَاخْتَلَفَتْ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ( تَتْرًا ) بِالتَّنْوِينِ . و…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ1
وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ عَلَى أَهْلِ نَاحِيَتِهِمْ ، وَمَنْ فِي بِلَادِهِمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِمْ بِالظُّلْمِ ، قَاهِرِينَ لَهُمْ . وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ1
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : قَالَ فِرْعَوْنُ : أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا . . الْآيَةَ ، نَذْهَبُ نَرْفَعُهُمْ فَوْقَنَا وَنَكُونُ تَحْتَهُمْ ، وَنَحْنُ الْيَوْمَ فَوْقَهُمْ وَهُمْ تَحْتَنَا ، كَيْفَ نَصْنَعُ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ حِينَ أَتَوْهُمْ بِالرِّسَالَةِ ،…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ1
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ كَعْبٍ ، مِثْلَهُ . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ : أَنَّهَا مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ ذُو اسْتِوَاءٍ ، وَمَاءٍ ظَاهِرٍ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ صِفَةُ الرَّمْلَةِ ; لِأَنَّ الرَّمْلَةَ لَا مَاءَ بِهَا مَعِينٌ ، وَاللَّهُ تَع…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَل…1
ثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ الْعَطَّارُ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْفِزَارِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ : يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا قَالَ : كَانَ عِيسَى ابْن…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ1
وَأَنَا مَوْلَاكُمْ فَاتَّقُونِ بِطَاعَتِي تَأْمَنُوا عِقَابِي ، وَنُصِبَتْ أُمَّةً وَاحِدَةً عَلَى الْحَالِ . وَذُكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ رَفْعًا . وَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ يَقُولُ : رَفْعُ ذَلِكَ إِذَا رُفِعَ عَلَى الْخَبَرِ ،…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ1
هَذَا مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْأَدْيَانِ وَالْكُتُبِ ، كُلٌّ مُعْجَبُونَ بِرَأْيِهِمْ ، لَيْسَ أَهْلُ هَوَاءٍ إِلَّا وَهُمْ مُعْجَبُونَ بِرَأْيِهِمْ وَهَوَاهُمْ وَصَاحِبِهِمُ الَّذِي اخْتَرَقَ ذَلِكَ لَهُمْ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الشَّامِ فَت…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ1
نُسَابِقُ لَهُمْ فِي خَيْرَاتِ الْآخِرَةِ ، وَنُبَادِرُ لَهُمْ فِيهَا . وَ مَا مِنْ قَوْلِهِ : أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ نُصِبَ ; لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الَّذِي بَلْ لا يَشْعُرُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ تَكْذِيبًا لَهُمْ : مَا ذَلِكَ كَذَلِكَ ، بَلْ لَا يَعْ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ1
وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ كِتَابِهِ وَحُجَجِهِ مُصَدِّقُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ يَقُولُ : وَالَّذِينَ يُخْلِصُونَ لِرَبِّهِمْ عِبَادَتَهُمْ ، فَلَا يَجْعَلُونَ لَهُ فِيهَا لِغَيْرِهِ شِرْكًا لِوَثَنٍ ، وَلَا لِصَنَمٍ ، وَلَا يُرَاءُونَ …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ . .1
لَا وَلَكِنْ مَنْ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَهُوَ وَجِلٌ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّه…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَ…1
يُبَيِّنُ بِالصِّدْقِ عَمَّا عَمِلُوا مَنْ عَمَلٍ فِي الدُّنْيَا ، لَا زِيَادَةَ عَلَيْهِ وَلَا نُقْصَانَ ، وَنَحْنُ مُوَفُّو جَمِيعِهِمْ أُجُورَهُمْ ، الْمُحْسِنُ مِنْهُمْ بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيءُ بِإِسَاءَتِهِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ يَقُولُ : وَهُمْ لَا يُظ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا . .1
ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : ذَكَرَ اللَّهُ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ثُمَّ قَالَ لِلْكُفَّارِ : بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ1
سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ يَعْنِي أَهْلَ بَدْرٍ ، أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالْعَذَابِ يَوْمَ بَدْرٍ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ يَقُولُ …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ1
كَانُوا يَقُولُونَ : نَحْنُ أَهْلُ الْحَرَمِ لَا نَخَافُ . وَقَوْلُهُ : ( تَهْجُرُونَ ) اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَتِهِ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ : ( تَهْجُرُونَ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ . وَلِقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ ذَلِك…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ1
فَيُنْكِرُوا قَوْلَهُ ، أَوْ لَمْ يَعْرِفُوهُ بِالصِّدْقِ ، وَيَحْتَجُّوا بِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ . يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَكَيْفَ يُكَذِّبُونَهُ وَهُمْ يَعْرِفُونَهُ فِيهِمْ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ؟! أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ يَقُولُ : أَيَقُو…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ . .1
الْحَقُّ : اللَّهُ . وَقَوْلُهُ : بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ الذِّكْرِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ بَيَانُ الْحَقِّ لَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى رَجُلٍ مِن…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ1
ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ قَالَ : أَجْرًا . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الْحَسَنِ ، مِثْلَهُ . وَأَصْلُ الْخَرَاجِ وَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ1
ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ يَقُولُ : عَنِ الْحَقِّ عَادِلُونَ . وَقَوْلُهُ : وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ يَقُولُ تَعَا…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ1
ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ ابْنَ أَثَالٍ الْحَنَفِيَّ ، لِمَا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَسِيرٌ ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَلَحِقَ بِمَكَّةَ ، فَحَالَ بَي…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ1
لِكُفَّارِ قُرَيْشٍ الْجُوعُ ، وَمَا قَبْلَهَا مِنَ الْقِصَّةِ لَهُمْ أَيْضًا . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَمَا قَبْلَهَا أَيْضًا . وَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ1
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاللَّهُ الَّذِي أَحْدَثَ لَكُمْ أَيُّهَا الْمُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ السَّمْعَ الَّذِي تَسْمَعُونَ بِهِ ، وَالْأَبْصَارَ الَّتِي تُبْصِرُونَ بِهَا ، وَالْأَفْئِدَةَ الَّتِي تَفْقَهُونَ بِهَا ، فَكَيْفَ يَتَعَذّ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ1
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِكُمْ ، ثُمَّ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ .
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ1
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُخْتَلِفِينَ ، كَمَا يُقَالُ فِي الْكَلَامِ : لَكَ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ ، بِمَعْنَى : إِنَّكَ تَمُنُّ وَتَفْضُلُ . وَقَوْلُهُ : ( أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) يَقُولُ : أَفَلَا تَعْقِلُونَ أَيُّهَا النَّاسُ ، أَنَّ الَّذِ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ1
) قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 82 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا اعْتَبَرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ، وَ لَا تَدَبَّرُوا مَا احْتَجَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحُجَجِ وَالدَّلَالَةِ عَلَى قُدْرَتِه…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ1
مَا هَذَا الَّذِي تَعِدُنَا مِنَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ ( إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ) يَقُولُ : مَا سَطَّرَهُ الْأَوَّلُونَ فِي كُتُبِهِمْ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْأَخْبَارِ ، الَّتِي لَا صِحَّةَ لَهَا وَلَا حَقِيقَةَ .
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ1
) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 85 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِالْآخِرَةِ مِنْ قَوْمِكَ : لِمَنْ مُلْكُ الْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا مِنَ ال…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ1
) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ ( 87 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ : مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْمُحِيطِ بِذَلِكَ؟ سَيَقُولُونَ : ذَلِ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ1
وَلَا أَحَدَ يَمْتَنِعُ مِمَّنْ أَرَادَهُ هُوَ بِسُوءٍ ، فَيَدْفَعُ عَنْهُ عَذَابَهُ وَعِقَابَهُ ( إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) مَنْ ذَلِكَ صِفَتُهُ ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ مَلَكُوتَ كُلِّ شَيْءٍ وَالْقُدْرَةِ عَلَى الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا لِلَّهِ ، فَقُ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ1
إِذَنْ لَاعْتَزَلَ كُلُّ إِلَهٍ مِنْهُمْ ( بِمَا خَلَقَ ) مِنْ شَيْءٍ ، فَانْفَرَدَ بِهِ ، وَلَتَغَالَبُوا ، فَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَغَلَبَ الْقَوِيُّ مِنْهُمُ الضَّعِيفَ ; لِأَنَّ الْقَوِيَّ لَا يَرْضَى أَنْ يَعْلُوَهُ ضَعِيفٌ ، وَالضَّعِيفُ لَا…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ1
) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 94 ) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ( 95 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ : رَبِّ إِنْ تُرِيَنِّي فِي هَؤُل…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ1
وَاللَّهِ لَا يُصِيبُهَا صَاحِبُهَا حَتَّى يَكْظِمَ غَيْظًا ، وَيَصْفَحَ عَمَّا يَكْرَهُ . وَقَوْلُهُ : نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ اللَّهَ بِهِ ، وَيَنْحَلُونَهُ مِنَ الْأَكَاذِيبِ وَالْفِرْيَةِ …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ1
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا لَا بُدَّ لَهُ أَنْ يَقُولَهَا يَقُولُ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ يَقُولُ : وَمِنْ أَمَامِهِمْ حَاجِزٌ يَحْجِزُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الرُّجُوعِ ، يَعْنِي : إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ مِنْ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ1
يُؤْخَذُ الْعَبْدُ أَوِ الْأَمَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُنْصَبُ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَزَادَ فِيهِ : فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْعَبْدِ : أَعْطِ هَؤُلَاءِ حُقُوقَهُمْ ، …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ1
ثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ يَقُولُ : عَابِسُونَ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَا ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ1
فَنُودُوا لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا الْآيَةَ ، قَالَ : فَيُجِيبُهُمُ اللَّهُ ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِه…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ1
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ . . ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوًا مِنْهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَا…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا . .1
كَانَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ عِبَادِي ، وَهُمْ أَهْلُ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ ، يَقُولُونَ فِي الدُّنْيَا : ( رَبَّنَا آمَنَّا ) بِكَ وَبِرُسُلِكَ ، وَمَا جَاءُوا بِهِ مِنْ عِنْدِكَ ( فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ) وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ رَحِمَ أَهْلَ الْبَلَاءِ ، فَلَا…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي . .1
أَنْسَى هَؤُلَاءِ اللَّهَ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِهِمْ ، وَضَحِكُهُمْ بِهِمْ ، وَقَرَأَ : إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ حَتَّى بَلَغَ : إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ . وَقَوْلُهُ : إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا يَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ1
) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ ( 113 ) اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ وَفِي قَوْلِهِ : لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ ا…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ1
) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ( 115 ) اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا اخْتِلَافُهُمْ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : ( قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ ) وَالْقَوْلُ عِنْد…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ1
لَا مَعْبُودَ تَنْبَغِي لَهُ الْعُبُودَةُ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وَالرَّبُّ : مَرْفُوعٌ بِالرَّدِّ عَلَى الْحَقِّ ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ : فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ، رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ ، لَا إِلَهَ إِل…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّ…1
ثَنَا حَكَّامٌ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ قَالَ : لَا حُجَّةَ . وَقَوْلُهُ : فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ يَقُولُ : فَإِنَّمَا …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ1
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ : رَبِّ اسْتُرْ عَلَيَّ ذُنُوبِي بِعَفْوِكَ عَنْهَا ، وَارْحَمْنِي بِقَبُولِ تَوْبَتِكَ ، وَتَرْكِكَ عِقَابِي عَلَى مَا اجْتَرَمْتُ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّ…