تفسير الطبري
تَفْسِيرُ سُورَةِ الصَّافَّاتِ
47 حديثًا · 47 بابًا
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَالصَّافَّاتِ صَفًّا1
هُمُ الْمَلَائِكَةُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ آيُ الْقُرْآنِ الَّتِي زَجَرَ اللَّهُ بِهَا عَمَّا زَجَرَ بِهَا عَنْهُ فِي الْقُرْآنِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ فَال…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ1
كَانَ لِلْجِنِّ مَقَاعِدُ فِي السَّمَاءِ يَسْمَعُونَ الْوَحْيَ ، وَكَانَ الْوَحْيُ إِذَا أُوحِيَ سَمِعْتُ الْمَلَائِكَةُ كَهَيْئَةِ الْحَدِيدَةِ يُرْمَى بِهَا عَلَى الصَّفْوَانِ ، فَإِذَا سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ صَلْصَلَةَ الْوَحْيِ خَرَّ لِجِبَاهِهِمْ مَنْ فِ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا . . .1
اللَّازِبُ : اللَّزِجُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ وَاللَّازِبُ : الطِّينُ الْجَيِّدُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ1
يَسْخَرُونَ وَيَسْتَهْزِءُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ : يَسْخَرُونَ مِنْ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ1
ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَآبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ تَكْذِيبًا بِالْبَعْثِ قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ وَقَوْلُهُ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَأَنْتُمْ …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ1
يَوْمُ الْحِسَابِ . وَقَوْلُهُ هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : هَذَا يَوْمُ فَصْلِ اللَّهِ بَيْنَ خَلْقِهِ بِالْعَدْلِ مِنْ قَضَائِهِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ فِي الدُّنْيَا فَتُنْكِرُونَهُ . …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ1
أَزْوَاجُهُمْ فِي الْأَعْمَالِ ، وَقَرَأَ وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ فَالسَّابِقُونَ زَوْجٌ وَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ1
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَيُّمَا رَجُلٍ دَعَا رَجُلًا إِلَى شَيْءٍ كَانَ مَوْقُوفًا لَازِمًا بِهِ ، لَا يُغَادِرُهُ ، وَلَا يُفَارِقُهُ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ وَقَالَ آخَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ1
تَحُولُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْخَيْرِ ، وَرَدَدْتُمُونَا عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ ، وَالْعَمَلِ بِالْخَيْرِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ . وَقَوْلُهُ قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ يَقُولُ - تَعَالَى…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ1
فَإِنَّ الْإِنْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَأَزْوَاجَهُمْ ، وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مَنْ دُونِ اللَّهِ ، وَالَّذِينَ أَغْوَوُا الْإِنْسَ مِنَ الْجِنِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ جَمِيعًا فِي النَّارِ ، كَمَا اشْتَرَكُوا فِي الدُّنْ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ1
لِاتِّبَاعِ شَاعِرٍ مَجْنُونٍ ، يَعْنُونَ بِذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَنَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَار…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ1
ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ قَالَ : هَذِهِ ثَنِيَّةُ اللَّهِ . وَقَوْلُهُ أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ يَقُولُ : هَؤُلَاءِ هُمْ عِبَادُ اللَّهِ الْمُخْلَصُونَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ، وَذَلِكَ الرِّزْقُ الْمَعْلُومُ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ1
لَيْسَ فِيهَا أَذًى وَلَا مَكْرُوهٌ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ . وَلِكُلِّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَجْهٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْغَوْلَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : هُوَ مَا غَالَ الْإِنْسَانَ فَذَهَبَ بِهِ ، فَكُل…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ1
ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ لَمْ تَمُرَّ بِهِ الْأَيْدِي وَلَمْ تَمَسَّهُ ، يُشْبِهْنَ بَيَاضَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ شُبِّهْنَ بِالْبَيْضِ الَّذِي يَحْضُنُهُ الطَّائِرُ ، فَهُوَ إِلَى الصُّفْرَةِ ، فَشُبِّهَ بَيَاضُهُنَّ …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ1
يَا رَبِّ إِنْ صَاحِبِي قَدِ اشْتَرَى بُسْتَانَيْنِ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ ، وَأَنَا أَسْأَلُكَ بُسْتَانَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَتَصَدَّقَ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ . ثُمَّ إِنَّ الْمَلَكَ أَتَاهُمَا فَتَوَفَّاهُمَا ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهَذَا الْمُتَصَدِّقِ فَأَدْخَلَه…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ1
فِي وَسَطِ الْجَحِيمِ . وَهَذِهِ الْقِرَاءَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا السُّدِّيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي ( مُطَّلِعُونَ ) إِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً عَنْهُ ، فَإِنَّهَا مِنْ شَوَاذِّ الْحُرُوفِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ لَا تُؤْثِرُ فِي ال…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ1
إِنَّ هَذَا الَّذِي أَعْطَانَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ فِي الْجَنَّةِ ، أَنَّا لَا نُعَذَّبُ وَلَا نَمُوتُ لَهُوَ النَّجَاءُ الْعَظِيمُ مِمَّا كُنَّا فِي الدُّنْيَا نَحْذَرُ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ ، وَإِدْرَاكِ مَا كُنَّا فِيهَا ، نُؤَمِّلُ بِإِيمَانِنَا ، و…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ1
شَبَّهَهُ بِذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَمَا وَجْهُ تَشْبِيهِهِ طَلْعَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ بِرُءُوسِ الشَّيَاطِينِ فِي الْقُبْحِ ، وَلَا عِلْمَ عِنْدَنَا بِمَبْلَغِ قُبْحِ رُءُوسِ الشَّيَاطِينِ ، وَإِنَّمَا يُمَثَّلُ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ تَعْرِيفًا مِنَ ا…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ1
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ قَالَ : مَوْتُهُمْ . وَقَوْلُهُ إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ يَقُولُ : إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ - الَّذِينَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ : قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ1
فَتَأَمَّلْ وَتَبَيَّنْ كَيْفَ كَانَ غِبُّ أَمْرِ الَّذِينَ أَنْذَرَتْهُمْ أَنْبِيَاؤُنَا ، وَإِلَامَ صَارَ أَمْرُهُمْ ، وَمَا الَّذِي أَعْقَبَهُمْ كُفْرُهُمْ بِاللَّهِ ، أَلَمْ نُهْلِكْهُمْ فَنُصَيِّرَهُمْ لِلْعِبَادِ عِبْرَةً وَلِمَنْ بَعْدَهُمْ عِظَةً ؟ وَق…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ1
وَجَعَلْنَا ذَرِّيَّةَ نُوحٍ هُمُ الَّذِينَ بَقُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ مَهْلِكِ قَوْمِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ مِنْ بَعْدِ مَهْلِكِ نُوحٍ إِلَى الْيَوْمِ إِنَّمَا هُمْ ذُرِّيَّةُ نُوحٍ ، فَالْعَجَمُ وَالْعَرَبُ أَوْلَادُ سَامِ بْنِ نُوحٍ ، وَالت…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ1
مَعْنَاهُ : وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ، سَلامٌ عَلَى نُوحٍ أَيْ تَرَكْنَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ، كَمَا تَقُولُ : قَرَأْتُ مِنَ الْقُرْآنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ فِي مَعْنَى نَصْبٍ ، وَتَرْفَعُهَا بِاللَّام…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لِإِبْرَاهِيمَ1
ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ بِمَعْنَى : أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّةَ مَنْ هُمْ مِنْهُ ، فَجَعَلَهَا ذُرِّيَّةً لَهُمْ ، وَقَدْ سَبَقَتْهُمْ . وَقَوْلُهُ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ1
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ مَا كَذَبَ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ ، ثِنْتَانِ فِي اللَّهِ ، وَوَاحِدَةٌ فِي ذَاتِ نَفْسِهِ ، فَأَمَّا الثِّنْتَانِ فَقَوْلُهُ ( إِنِّي سَقِيمٌ ) ، وَقَوْلُهُ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا - وَقِصَّتُهُ فِي سَارَةَ وَذَكَرَ قِصَّتَهَا وَق…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ1
ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ إِلَيْهِ يَزِفُونَ قَالَ : الْوَزِيفُ : النَّسَلَانُ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ ، لِأَنَّ ذَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ1
حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ، أَوْ قَالَ : حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ قَالَ : فَقَالَ اللَّهُ : يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ قَالَ : فَقَالَ ابْنُ لُوطٍ ، أَوِ ابْنُ أَخِي لُوطٍ : إِنِ النَّارَ لَمْ تَحْرِقْهُ مِنْ …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ1
قَالَ جِبْرَائِيلُ لِسَارَةَ : أَبْشِرِي بِوَلَدٍ اسْمُهُ إِسْحَاقُ ، وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ، فَضَرَبَتْ جَبْهَتَهَا عَجَبًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَ قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ1
أَخَذَ جَبِينَهُ لِيَذْبَحَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ سِنَانٍ قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ حَمَّادٌ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنِّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِن…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ1
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ . فَإِذْ كَانَ الْمَفْدِيُّ بِالذَّبْحِ مِنِ ابْنَيْهِ هُوَ الْمُبَشَّرُ بِهِ ، وَكَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ قَدْ بَيَّنَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الَّذِي بُشِّرَ بِهِ هُوَ إِسْحَاقُ ، وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبُ ، فَقَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ1
بُشِّرَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْحَاقَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ : بِنُبُوَّتِهِ . حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ قَالَ : ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ،…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ1
وَنَصَرْنَا مُوسَى وَهَارُونَ وَقَوْمَهُمَا عَلَى فِرْعَوْنَ وَآلِهِ بِتَغْرِيقِنَاهُمْ ، فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ لَهُمْ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ : إِنَّمَا أُرِيدَ بِالْهَاءِ وَالْمِيمِ فِي قَوْلِهِ ( وَنَصَرْنَاهُمْ ) مُوسَى وَهَارُونُ ، و…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ1
ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ الْإِسْلَامَ . وَقَوْلُهُ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخِرِينَ يَقُولُ : وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ بَعْدَهُمُ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ عَلَيْهِمَا . وَق…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ1
فَذُكِرَ لِي أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ : إِنَّا قَدْ جَعَلْنَا أَمْرَ أَرْزَاقِهِمْ بِيَدِكَ وَإِلَيْكَ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تَأْذَنُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ إِلْيَاسُ : اللَّهُمَّ فَأَمْسِكْ عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ . فَحُبِسَ عَنْهُمْ ثَلَاثَ سِنِينَ ، حَتّ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ1
إِنَّمَا كَانَ اسْمُهُ يَاسَ ؛ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ أَلِفٌ وَلَامٌ ثُمَّ يَقْرَأُ عَلَى ذَلِكَ : سَلَامٌ عَلَى الْيَاسِينَ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَهُ : سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ بِكَسْرِ أَلِفِهَا عَلَى مِثَال…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ1
إِلَّا عَجُوزًا فِي الْبَاقِينَ ، وَهِيَ امْرَأَةُ لُوطٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَهَا فِيمَا مَضَى ، وَاخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ( فِي الْغَابِرِينَ ) ، وَالصَّوَابَ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا . وَقَدْ حُدِّثْتُ عَنِ الْمُسَيَّب…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ1
أَفَلَيْسَ لَكُمْ عُقُولٌ تَتَدَبَّرُونَ بِهَا وَتَتَفَكَّرُونَ ، فَتَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ سَلَكَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ فِي الْكُفْرِ بِهِ ، وَتَكْذِيبِ رُسُلِهِ ، مَسْلَكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ مِنْ قَوْمِ لُوطٍ - نَازِلٌ بِهِمْ مِنْ عُقُوبَةِ …
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ1
ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ ( مِنَ الْمُدْحَضِينَ ) قَالَ : مِنَ الْمَسْهُومِينَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْل…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ1
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : مَا لَفَظَهُ الْحُوتُ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الصَّبِيِّ الْمَنْفُوسِ ، قَدْ نَشَرَ اللَّحْمُ وَالْعَظْمُ ، فَصَارَ مِثْلَ الصَّبِيِّ الْمَنْفُوسِ ، فَأَلْقَاهُ فِي مَوْضِعٍ ، وَأَنْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ . وَقَوْلُهُ وَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ1
ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ : ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّمَا كَانَتْ رِسَالَةُ يُونُسَ بَعْدَ مَا نَبَذَهُ الْحُوتُ . وَقَوْلُهُ ( فَآمَنُوا ) يَقُولُ : فَوَحَّدُوا اللَّهَ الَّذِي أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يُ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ1
ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ يَقُولُ : مِنْ كَذِبِهِمْ . وَقَوْلُهُ أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَلَا إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مَنْ كَذِبِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ1
كَيْفَ يَجْعَلُ لَكُمُ الْبَنِينَ وَلِنَفْسِهِ الْبَنَاتِ ، مَا لَكَمَ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ؟ . وَقَوْلُهُ ( أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ) يَقُولُ : أَفَلَا تَتَدَبَّرُونَ مَا تَقُولُونَ ، فَتَعْرِفُوا خَطَأَهُ فَتَنْتَهُوا عَنْ قِيلِهِ ؟ وَقَوْلُهُ أَمْ لَكُمْ سُلْطَا…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُو…1
بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا افْتَرَوْا . وَقَوْلُهُ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُشْهَدُونَ الْ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ1
لَا تَفْتِنُونَ بِهِ أَحَدًا ، وَلَا تُضِلُّونَهُ ، إِلَّا مَنْ قَضَى اللَّهُ أَنَّهُ صَالٍ الْجَحِيمَ ، إِلَّا مَنْ قَدْ قَضَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ . وَقِيلَ : ( بِفَاتِنِينَ ) مِنْ فَتَنْتُ أَفْتِنُ ، وَذَلِكَ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَأَمَّا أَهْ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ1
ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ قَالَ : لِلصَّلَاةِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : وَذَكَرَ السُّدِّيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَا فِي السَّ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ1
ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ حَتَّى بَلَغَ : لَهُمُ الْغَالِبُونَ قَالَ : سَبَقَ هَذَا مِنَ اللَّهِ لَهُمْ أَنْ يَنْصُرَهُمْ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ1
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ يَقُولُ : أَنْظِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ مَا لَهُمْ بَعْدَ الْيَوْمِ قَالَ : يَقُولُ : يُبْصِرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا ضَيَّعُوا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، وَكُفْرَهُمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِ…
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ1
وَأَمَنَةٌ مِنَ اللَّهِ لِلْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ إِلَى أُمَمِهِمُ الَّذِي ذَكَرَهُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ وَغَيْرِهِمْ - مِنْ فَزِعِ يَوْمِ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَكْرُوهٍ أَنْ يَنَالَهُمْ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ…