مصنف ابن أبي شيبة
كلام أبي الدرداء رضي الله عنه
31 حديثًا · 0 باب
اعْبُدُوا اللهَ كَأَنَّكُمْ تَرَوْنَهُ
اسْمَعُوا مِنْ أَخٍ لَكُمْ نَاصِحٍ : أَتَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ ، وَتُؤَمِّلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ
كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَا يَمُرُّ عَلَى قَرْيَةٍ إِلَّا قَالَ : أَيْنَ أَهْلُكِ
مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ قَلَّ حَسَدُهُ ، وَقَلَّ فَرَحُهُ
لَا تَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَمْقُتَ النَّاسَ فِي جَنْبِ اللهِ
لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ ، وَلَكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ
تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ
قِيلَ لَهَا : مَا كَانَ أَفْضَلَ عَمَلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ؟ قَالَتِ : التَّفَكُّرُ
إِنَّ الَّذِينَ لَا تَزَالُ أَلْسِنَتُهُمْ رَطْبَةً مِنْ ذِكْرِ اللهِ
مَا بِتُّ مِنْ لَيْلَةٍ فَأَصْبَحْتُ لَمْ يَرْمِنِي النَّاسُ فِيهَا بِدَاهِيَةٍ إِلَّا رَأَيْتُ أَنَّ عَلَيَّ مِنَ اللهِ نِعْمَةٌ
كُلٌّ فِي ثَوَابٍ قَدْ أُعِدَّ لَهُ
أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ : أَحَبِّهَا إِلَى مَلِيكِكُمْ ، وَأَنْمَاهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ
إِنِّي لَآمُرُكُمْ بِالْأَمْرِ وَمَا أَفْعَلُهُ ، وَلَكِنِّي أَرْجُو فِيهِ الْأَجْرَ
إِنَّهَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا
مَرِضَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَعَادُوهُ فَقَالُوا : أَيَّ شَيْءٍ تَشْتَكِي ؟ قَالَ : ذُنُوبِي
الْتَمِسُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ كُلَّهُ
نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ بَيْتُهُ
أَقْرِضْ مِنْ عَرَضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ
أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَكَتَّ لَسَمِعْتَ مِنْ آيَاتِ اللهِ الْكُبْرَى
إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ إِذَا وَقَفْتُ عَلَى الْحِسَابِ
إِنَّ فِي هَذَا لَمُعْتَبَرًا
يَقِلُّ مَالُهُ وَوَلَدُهُ
اللَّهُمَّ ! إِنِّي خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ فَأَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ
لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا
إِنْ شِئْتُمْ لَأَقْسِمَنَّ لَكُمْ : إِنَّ أَحَبَّ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ الَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ وَيُحَبِّبُونَ اللهَ إِلَى عِبَادِهِ
أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ اللهِ أَحَبَّهُ اللهُ
مَا لِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ ، وَأَرَى جُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ
تَعَالَ ، فَإِنَّ مِنْ فِقْهِكَ رِفْقَكَ بِمَعِيشَتِكَ
قُمْ فَاخْرُجْ عَنِّي ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ مَضْجَعِي هَذَا
إِنَّكَ مِنْ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ ، فَأَقِمِ الصَّلَاةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ إِنْ كَانَ لَكَ مَالٌ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَاجْتَنِبِ الْفَوَاحِشَ ، ثُمَّ أَبْشِرْ
كُنْتُ تَاجِرًا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ