مصنف ابن أبي شيبة
كلام ابن الزبير رضي الله عنه
15 حديثًا · 0 باب
كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ وَتِدٌ
مَا رَأَيْتُ سَجْدَةً أَعْظَمَ مِنْ سَجْدَتِهِ ، يَعْنِي : ابْنَ الزُّبَيْرِ
خُذِ الْعَفْوَ ، قَالَ : مَا أَمَرَ بِهِ [إِلَّا] مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ ، وَايْمُ اللهِ ، لَآخُذَنَّ بِهِ فِيهِمْ مَا صَحِبْتُهُمْ
دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُوَاصِلٌ لِخَمْسَ عَشْرَةَ
إِنَّكُمْ جِئْتُمْ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى تَلْتَمِسُونَ أَمْرًا عَظِيمًا ، فَعَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الدَّعَةِ ، وَصِدْقِ النِّيَّةِ
فَإِنَّ لِأَهْلِ طَاعَةِ اللهِ وَأَهْلِ الْخَيْرِ عَلَامَةً يُعْرَفُونَ بِهَا ، وَتُعْرَفُ فِيهِمْ
إِنَّ طَعَامَ ابْنِ آدَمَ ضُرِبَ مَثَلًا ، وَإِنْ مَلَّحَهُ وَقَزَّحَهُ ، عَلِمَ إِلَى مَا يَصِيرُ
إِنِّي لَأَخْشَى أَنْ نَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي الدُّنْيَا
إِنْ يَكُنْ لِلدُّنْيَا فَالدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ
يَا سَلَمَةُ ! مَا بَقِيَ شَيْءٌ مِمَّا كُنْتُ أَعْرِفُ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةُ
جَالِسُوا الْكُبَرَاءَ ، وَخَالِطُوا الْحُكَمَاءَ ، وَسَائِلُوا الْعُلَمَاءَ
اسْتَرَاحَ ، وَاسْتُرِيحَ مِنْهُ
فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا قَالَ : عَذَابُ الْقَبْرِ
لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قَالَ : مَعَادُهُ : آخِرَتُهُ : الْجَنَّةُ
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ يَلْقَاهُ أَبُوهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ : قَدْ كُنْتُ آمُرُكَ وَأَنْهَاكَ فَعَصَيْتَنِي