مصنف ابن أبي شيبة
في توجه عمر إلى الشام
17 حديثًا · 0 باب
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّهُ لَمْ تَكُنْ شِدَّةٌ إِلَّا جَعَلَ اللهُ بَعْدَهَا فَرَجًا ، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَعْمَلَنِي عَلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَثْنِيَّةً وَعَسَلًا عَزَلَنِي وَآثَرَ بِهَا غَيْرِي
لَأَنْزِعَنَّ خَالِدًا وَلَأَنْزِعَنَّ الْمُثَنَّى حَتَّى يَعْلَمَا أَنَّ اللهَ يَنْصُرُ دِينَهُ ، لَيْسَ إِيَّاهُمَا
لَمَّا قَدِمْنَا مَعَ عُمَرَ الشَّامَ أَنَاخَ بَعِيرَهُ ، وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ، فَأَلْقَيْتُ فَرْوَتِي بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ
لَا أَرَاكُمْ هَاهُنَا ، إِنَّمَا الْأَمْرُ مِنْ هَاهُنَا ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ
صَدَقْتَ وَاللهِ لَا أَقُومُ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا حَتَّى يَتَكَفَّلُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُدَّيْ طَعَامٍ
إِنَّا لَا نَدْخُلُ هَذِهِ الْكَنَائِسَ - أَوْ هَذِهِ الْبِيَعَ - الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ
إِنَّا قَوْمٌ أَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ ، فَلَنْ نَلْتَمِسَ الْعِزَّ بِغَيْرِهِ
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي رُجُوعِي مِنْ غَزْوَةِ سَرْغَ ، يَعْنِي حِينَ رَجَعَ مِنْ أَجْلِ الْوَبَاءِ
لَمَّا أَتَى عُمَرُ الشَّامَ أُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ فَرَكِبَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا هَزَّهُ نَزَلَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : قَبَّحَكَ اللهُ وَقَبَّحَ مَنْ عَلَّمَكَ
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : لَا أَعْرِفَنَّ رَجُلًا طَوَّلَ لِفَرَسِهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ
إِنَّمَا أُخْبِرَ أَنَّ الْصَائِفَةَ لَا تَخْرُجُ الْعَامَ ، فَرَجَعَ
مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ : سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّهُ لَمْ يُقِمْ أَمْرَ اللهِ فِي النَّاسِ إِلَّا حَصِيفُ الْعَقْلِ بَعِيدُ الْقُوَّةِ
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ كَانَ قَمِيصُهُ قَدْ تَجَوَّبَ عَنْ مَقْعَدَتِهِ : قَمِيصٌ سُنْبُلَانِيٌّ غَلِيظٌ
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أَتَى مِحْرَابَ دَاوُدَ فَصَلَّى فِيهِ فَقَرَأَ سُورَةَ ص ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى السَّجْدَةِ سَجَدَ
إِنِّي قَتَلْتُ الْبَارِحَةَ رَجُلًا وَإِنِّي وَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ طِيبٍ
بَلْ رَبٌّ غَفُورٌ وَشَفِيعٌ مُطَاعٌ