مصنف ابن أبي شيبة
كلام ربيع بن خثيم رحمه الله
25 حديثًا · 0 باب
كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا مَرَّ بِالْمَجْلِسِ يَقُولُ : قُولُوا خَيْرًا ، وَافْعَلُوا خَيْرًا ، وَدُومُوا عَلَى صَالِحَةٍ
كَانَ الرَّبِيعُ إِذَا قِيلَ لَهُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ يَقُولُ : أَصْبَحْنَا ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ ، نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا ، وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا
مَا أَحَبَّ مُنَاشَدَةَ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَقُولُ : رَبِّ قَضَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ الرَّحْمَةَ
مَا غَائِبٌ يَنْتَظِرُهُ الْمُؤْمِنُ خَيْرٌ مِنَ الْمَوْتِ
أَنَّهُ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ : هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عَلَى نَفْسِهِ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ ، وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا
مَا سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَذْكُرُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَرَّةً : كَمْ لِلتَّيْمِ مَسْجِدًا
يَا بَكْرُ ! اخْزُنْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ إِلَّا مِمَّا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ
كَانَ الرَّبِيعُ يُصَلِّي لَيْلَةً ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ ، فَرَدَّدَهَا حَتَّى أَصْبَحَ
كَانَ الرَّبِيعُ يَأْتِي عَلْقَمَةَ وَكَانَ فِي مَسْجِدِهِ طَرِيقٌ ، وَإِلَى جَنْبِهِ نِسَاءٌ كُنَّ يَمْرُرْنَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَا يَقُولُ كَذَا وَلَا كَذَا
وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا قَالَ : الْقَلِيلُ : مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَجَلِ
مَاتُوا عَلَى كُفْرِهِمْ ، وَرُبَّمَا قَالَ : مَاتُوا عَلَى الْمَعْصِيَةِ
أَنَّهُ كَانَ يَكْنِسُ الْحُشَّ بِنَفْسِهِ ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ تُكْفَى هَذَا ! قَالَ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ آخُذَ بِنَصِيبِي مِنَ الْمِهْنَةِ
أَقِلُّوا الْكَلَامَ إِلَّا بِتِسْعٍ : تَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَكْبِيرٍ وَتَحْمِيدٍ
أَنَّهُ قَالَ لِأَهْلِهِ : اصْنَعُوا لِي خَبِيصًا ، فَصُنِعَ ، فَدَعَا رَجُلًا بِهِ خَبَلٌ
مَا جَلَسَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فِي مَجْلِسٍ مُنْذُ تَأَزَّرَ بِإِزَارٍ ، قَالَ : أَخَافُ أَنْ يُظْلَمَ رَجُلٌ فَلَا أَنْصُرُهُ
الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ تَقُولَا : جِئْنَا لِتَشْرَبَ فَنَشْرَبَ مَعَكَ ، وَلَا جِئْنَا لِتَزْنِيَ فَنَزْنِيَ مَعَكَ
عَجَبًا لِمَلَكِ الْمَوْتِ وَإِتْيَانِهِ ثَلَاثَةً : مَلِكٌ مُمْتَنِعٌ فِي حُصُونِهِ ، فَيَأْتِيهِ فَيَنْزِعُ نَفْسَهُ وَيَدَعُ مُلْكَهُ خَلْفَهُ
أَنَّهُ سُرِقَتْ لَهُ فَرَسٌ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ يُصَلِّي قِيمَتُهُ ثَلَاثُونَ أَلْفًا ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ
قِيلَ لِلرَّبِيعِ : أَلَا نَدْعُو لَكَ طَبِيبًا ؟ فَقَالَ : أَنْظِرُونِي ، ثُمَّ تَفَكَّرَ
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
لَمَّا حُضِرَ الرَّبِيعُ بَكَتِ ابْنَتُهُ فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ ! لِمَ تَبْكِينَ ؟ قُولِي : يَا بُشْرَى ! لَقِيَ أَبِي الْخَيْرَ
حَدَّثَنِي مَنْ صَحِبَ رَبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ عِشْرِينَ سَنَةً مَا سَمِعَ مِنْهُ كَلِمَةً تُعَابُ
مَذْخُورَةٌ لَهُ
كَانَ الرَّبِيعُ إِذَا جَاءَ سَائِلٌ قَالَ : أَطْعِمُوا هَذَا السَّائِلَ سُكَّرًا ، فَإِنَّ الرَّبِيعَ يُحِبُّ السُّكَّرَ
قَالَ : الْجَهْلُ