سنن البيهقي الكبرى
باب السواد
25 حديثًا · 0 باب
السَّوَادُ صُلْحٌ ، وَيَقُولُونُ : السَّوَادُ عَنْوَةٌ
السَّوَادُ مِنْهُ صُلْحٌ ، وَمِنْهُ عَنْوَةٌ
لَا تُبَاعُ أَرْضٌ دُونَ الْجَبَلِ إِلَّا أَرْضَ بَنِي صَلُوبَا
لَيْسَ لِأَهْلِ السَّوَادِ عَهْدٌ إِلَّا أَرْضَ الْحِيرَةِ ، وَأُلَّيْسَ ، وَبَانِقْيَا
صَالَحَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَهْلَ الْحِيرَةِ ، وَأَهْلَ عَيْنِ التَّمْرِ
انْتَهَيْنَا إِلَى أَهْلِ الْحِيرَةِ ، فَصَالَحْنَاهُمْ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَرَحْلٍ
كَانُوا يُرَخِّصُونَ أَنْ يَشْتَرُوا مِنْ أَرْضِ الْحِيرَةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ صُلْحٌ
أَهْلُ الْحِيرَةِ إِنَّمَا صُولِحُوا عَلَى مَالٍ يَقْتَسِمُوهُ بَيْنَهُمْ ، وَلَيْسَ عَلَى رُءُوسِ الرِّجَالِ شَيْءٌ
لِأَهْلِ الْأَنْبَارِ عَهْدٌ - أَوْ قَالَ عَقْدٌ
لَيْسَ لِأَهْلِ السَّوَادِ عَهْدٌ ، إِنَّمَا نَزَلُوا عَلَى حُكْمٍ
لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَهْدٌ ، فَلَمَّا رُضِيَ مِنْهُمْ بِالْخَرَاجِ صَارَ لَهُمُ الْعَهْدُ
وَرَدَّ إِلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَرْضَهُمْ ، وَصَالَحَهُمْ عَلَى الْخَرَاجِ
أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوكَ أَنْ تَقْسِمَ بَيْنَهُمْ مَغَانِمَهُمْ
دَعْهُمْ يَكُونُونَ مَادَّةً لِلْمُسْلِمِينَ ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ ، فَوَضَعَ عَلَيْهِمْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ ، وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ، وَاثْنَيْ عَشَرَ
أَصْفَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْ هَذَا السَّوَادِ عَشَرَةَ أَصْنَافٍ
أَصْفَى حُذَيْفَةُ أَرْضَ كِسْرَى ، وَأَرْضَ آلِ كِسْرَى ، وَمَنْ كَانَ كِسْرَى أَصْفَى أَرْضَهُ
لَوْلَا أَنْ يَضْرِبَ بَعْضُكُمْ وُجُوهَ بَعْضٍ لَقَسَمْتُ السَّوَادَ بَيْنَكُمْ
حَدَّثَنَا يَحيَى ثَنَا عَمرُو بنُ أَبِي المِقدَامِ عَن حَبِيبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ عَن ثَعلَبَةَ بنِ يَزِيدَ الحِمَّانِيِّ عَن عَلِيٍّ
لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَقْسِمَ السَّوَادَ ؛ يَنْزِلُ أَحَدُكُمُ الْقَرْيَةَ فَيَقُولُ : قَرْيَتِي لَتَكْفُونِّي - أَوْ قَالَ لَتَدَعُونِّي - أَوْ لَأَقْسِمَنَّهُ
لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَتَرَكْتُكُمْ عَلَى مَا قُسِمَ لَكُمْ ، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تَرُدُّوا عَلَى النَّاسِ
يَا جَرِيرُ ، وَاللهِ لَوْمَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَكُنْتُمْ عَلَى مَا قُسِمَ لَكُمْ
أَمَا وَاللهِ لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَكُنْتُمْ عَلَى مَا قُسِمَ لَكُمْ
يَا جَرِيرُ لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَكُنْتُمْ عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ
هَلْ لَكْ أَنْ تَأْتِيَ الْعِرَاقَ ، وَلَكَ الرُّبُعُ أَوِ الثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمُسِ مِنْ كُلِّ أَرْضٍ وَشَيْءٍ
مُثِّلَتْ لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَابِ ، وَإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا