سنن البيهقي الكبرى
باب ما ترد به شهادة أهل الأهواء
43 حديثًا · 0 باب
الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ
إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا ، وَإِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ : لَا قَدَرَ
الْإِسْلَامُ : أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ
وَأَخبَرَنَا أَبُو الحُسَينِ أَنبَأَ أَبُو جَعفَرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ ثَنَا عَبدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ أَنبَأَ
لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ ، وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ
إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ ، وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ
إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ : اكْتُبْ
تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ
لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ
لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ
إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَدْنَيْتَهُ مِنِّي لَوَضَعْتُ يَدِي فِي عُنُقِهِ فَلَمْ يُفَارِقْنِي حَتَّى أَدُقَّهَا
أَوَقَدْ فَعَلُوهَا ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ : فَوَاللهِ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَّا فِيهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ
إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ
كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ ، أَوِ الْكَيْسُ وَالْعَجْزُ
أَرَى أَنْ تَسْتَتِيبَهُمْ فَإِنْ قَبِلُوا وَإِلَّا عَرَضْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ
أَرَى أَنْ يُسْتَتَابُوا فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ
وَسُئِلَ عَنِ الْقَدَرِيَّةِ فَقَالَ : لَا تُجَالِسُوهُمْ
الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ ، وَعِلْمُهُ ، وَوَحْيُهُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ
أَدْرَكْتُ النَّاسَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً يَقُولُونَ : اللهُ الْخَالِقُ وَمَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ
ارْجِعُوا أَيُّهَا النَّاسُ ، فَضَحُّوا تَقَبَّلَ اللهُ مِنْكُمْ فَإِنِّي مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ
سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ : كَلَامُ اللهِ
فَسَأَلْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ، وَابْنَ لَهِيعَةَ عَمَّنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَالَا : كَافِرٌ
الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ
صِنْفَانِ مَا عَلَى الْأَرْضِ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْهُمَا الْمُقَاتِلِيَّةُ وَالْجَهْمِيَّةُ
كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الْجَهْمِيَّةِ
كَفَرْتَ بِاللهِ الْعَظِيمِ
كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ
لِأَنْ يَلْقَى اللهَ الْعَبْدُ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا خَلَا الشِّرْكَ بِاللهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ
مَا شِئْتَ كَانَ وَإِنْ لَمْ أَشَأْ وَمَا شِئْتُ إِنْ لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ خَلَقْتَ الْعِبَادَ عَلَى مَا عَلِمْتَ فَفِي الْعِلْمِ يَجْرِي الْفَتَى وَالْمُسِنْ عَلَى ذَا مَنَنْتَ وَهَذَا خَذَلْتَ وَهَذَا أَعَنْتَ وَذَا لَمْ تُعِنْ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَمِنْهُ…
مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ
الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَمَنْ قَالَ : إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ
اشْهَدْ عَلَيَّ أَنِّي لَا أُكَفِّرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ
فِي الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقَدَرِيَّةَ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنَّ الْمَجُوسَ قَالَتْ : خَلَقَ اللهُ بَعْضَ هَذِهِ الْأَعْرَاضِ دُونَ بَعْضٍ
افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً
أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ : كَافِرٌ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا
يُكْتَبُ الْعِلْمُ عَنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ
قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ فِيمَا أَجَازَ لِي رِوَايَتَهُ عَنهُ حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعقُوبَ أَنبَأَ الرَّبِيعُ
لَمْ أَرَ أَحَدًا أَشْهَدَ بِالزُّورِ مِنَ الرَّافِضَةِ
أُجِيزُ شَهَادَةَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ كُلِّهِمْ إِلَّا الرَّافِضَةَ
لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ
سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ
شَهِدَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي شَهَادَةً ، فَرَدَّ شَهَادَتَهُ فَأَتَاهُ بَعْدُ فَقَالَ : رَدَدْتَ شَهَادَتِي ؟ ! قَالَ : نَعَمْ