المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
كتاب الزهد
20 حديثًا · 13 بابًا
باب هوان الدنيا على الله تعالى وأنها سجن المؤمن2
( الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها ، إلا ذكر الله وما والاه ، أو عالم أو متعلم " . رواه من حديث أبي هريرة ، وقال : حديث حسن غريب . ولا يفهم من هذا الحديث إباحة لعن الدنيا وسبها مطلقا ؛ لما رويناه من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى ا…
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر . و ( قوله : الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ) إنما كانت الدنيا كذلك ، لأن المؤمن فيها مقيد بقيود التكاليف ، فلا يقدر على حركة ولا سكون إلا أن يفسح له الشرع ، فيفك قيده ، ويمكنه من الفعل أو الترك ،…
باب ما للعبد من ماله وما الذي يبقى عليه في قبره2
وَهَلْ لَكَ يَا بْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ . و ( قوله : ( ألهاكم التكاثر ) يعني : شغلكم الإكثار من الدنيا ، ومن الالتفات إليها عما هو الأولى بكم من الاستعداد للآخرة ، وه…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ . و ( قوله : أو أعطى فاقتنى ) هكذا وقع…
باب ما يحذر من بسط الدنيا ومن التنافس2
فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا ، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَ…
نستكفي الفتن والمحن بالله ، ونقول كما أمرنا ، وهذا إخبار منهم عما يقتضيه حالهم في ذلك الوقت ، فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم لا يبقون على تلك الحال ، وأنها تتغير بهم . وقال بعض الشارحين : لعله : نكون كما أمرنا الله ، وهذا تقدير غلط للرواة ، لا يحتاج إل…
باب لا تنظر إلى من فضل الله عليك في الدنيا وانظر إلى من فضلت عليه1
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوا إِلَى مَنْ هو أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَلَّا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ . و ( قوله : " انظروا إلى من هو أسفل منكم ، ولا تنظر…
باب في الابتلاء بالدنيا وكيف يعمل فيها1
أَمْسِكْ مَالَكَ ؛ فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ ، فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ ، وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ . و ( قوله : " ناقة عشراء " ) هي التي مضى لها من حملها عشرة أشهر ، وجمعها : عشار ، وكانت أنفس أموال العرب لقرب ولادتها ، ورجاء لبنها . وقال ابن جني : هي التي أتى علي…
باب الخمول في الدنيا والتقلل منها2
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ . و ( قوله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي " ) جمهور الرواة قيدوه الخفي - بالخاء المعجمة - من الخفاء ، والتقي : المتقي لله تعالى ، وقد بينا التقوى فيما تقدم . والغني : …
[ 2698 ] وعن سعد بن أبي وقاص ، يقول : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَوَّلُ رَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ ، …
باب التزهيد في الدنيا والاجتزاء في الملبس والمطعم باليسير الخشن1
إن الدنيا قد انقطعت مسرعة . و ( قوله : ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها ) الصبابة ، بضم الصاد : البقية اليسيرة ، والصبابة ، بالفتح : رقة الشوق ، ولطيف المحبة ، ويتصابها : يروم صبها على قلة الماء وضعفه . و ( قوله : فانتقلوا بخير ما بحضرتكم ) …
باب ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل الإصبع في اليم وما جاء أن المؤمن فيه كخامة الزرع2
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه - وأشار يحيى بن يحيى بالسبابة - في اليم ، فلينظر بم ترجع . [ ( 8 ) باب : ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل الأصبع في اليم ] و ( قوله : " ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما …
أفأت الشيء : رجعته . أو فاء هو في نفسه : رجع ، ومن فتح الفاء وشدد الياء فقد أخطأ ؛ لأنَّه إنما يقال : فيأت الشجرة ، يعني إذا ظهر فيئها لا غير. والأرزة : شجرة الصنوبر ، وسميت بذلك لثبوتها ، يقال : شجرة أرزة ؛ أي : ثابتة في الأرض ، وقد أرزت تأرز ، ويقال للناقة ا…
باب شدة عيش النبي صلى الله عليه وسلم2
ثلاثة أيام ( من غير شك ) . 2977( 34 ) [ 2708 ] وعن النعمان بن بشير ، قال : ألستم في طعام وشراب ما شئتم ، لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه . 2978 [ 2709 ] وعنه ؛ قال : ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا فقال : لقد رأيت رسول الله ص…
فقد كانت حالة رسول الله صلى الله عليه وسلم الفقر الشديد المدقع ، كما دلت عليه أحاديث هذا الباب وغيرها ، ألا ترى أنه يطوي الأيام ، ولا يشبع يومين متواليين ، ويشد على بطنه الحجر من الجوع والحجرين ، ولم يكن له سوى ثوب واحد ، فإذا غسله انتظره إلى أن يجف ، وربما خر…
باب سبق فقراء المهاجرين إلى الجنة1
هذا حديث حسن صحيح ، فاختلفت هذه الأحاديث في أي الفقراء هم السابقون ، وفي مقدار المدة التي بها يسبقون ، فهذان موضعان ، ويرتفع الخلاف عن الموضع الأول بأن يرد مطلق حديث أبي هريرة إلى مقيد روايته الأخرى ، ورواية جابر - رضي الله عنه - فيعني بالفقراء : فقراء المسلمي…
باب كرامة من قنع بالكفاف وتصدق بالفضل1
أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا ، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ . وفي رواية : وأجعل ثلثه في المساكين والسائلين وابن السبيل . ( 11 و12 و 13 ) ومن باب : كرامة من قنع بالك…
باب الاجتهاد في العبادة والدوام على ذلك ولن ينجي أحدا منكم عمله2
أفلا أكون عبدا شكورا ؟ و ( قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : أتكلف هذا ؟ ) أي : أتتكلف فعله وتتحمل مشقته ؟ وهذا أخرجه منهم ظن أنه إنما يعبد الله تعالى خوفا من الذنوب وطلبا للمغفرة وهو الشكر على مغفرته للذنوب ، وإيصاله نعمه لمن لا يستحق عليه منها شيئا ، فيتعين ا…
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا يدخل أحدا منكم عمله الجنة ، ولا يجيره من النار ، ولا أنا ، إلا برحمة من الله . و( قوله : سددوا وقاربوا وأبشروا ) أي سددوا في الأعمال ؛ أي : اعملوها مسددة لا غلو فيها ولا تقصير ، وقاربوا في أزمانها بحيث لا يكون فيها قصر ،…