المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
كتاب الأدب
67 حديثًا · 33 بابًا
باب في أحب الأسماء إلى الله وأبغضها إليه2
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ ، عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ . ( 30 ) كتاب الأدب ( 1 ) ومن باب : أحب الأسماء إلى الله تعالى وأبغضها إليه قوله : ( أحب أسمائكم إلى الله : عبد الله ، وعبد …
رجل خانع ؛ أي : مريب فاجر . ومنه قول الأعشى : ... ... ... ... ولا يرون إلى جاراتهم خُنُعًا قلت : وهذا راجعٌ للمعنى الأول ؛ لأنَّ الفاجر المريب خانع ذليل . ولذلك فسَّر أبو عمرو : أخنع بأوضع ؛ أي : أذل وأخس . وأراد بالاسم هنا : المسمى ، بدليل ما قال في الرواية ا…
باب قوله عليه الصلاة والسلام تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي3
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ ، إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلَانًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَسَمَّوْا بِاسْمِي ، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي . ( 2 ) ومن باب تسمَّوا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي قوله - صلى الله عليه وسلم - :…
( ما الذي أحل اسمي وحرَّم كُنيتي ؟ ! ) أو : ( ما الذي حرم كُنيتي وأحل اسمي ؟ ! ) ويتأيَّد النَّسخ بما ثبت : أن جماعة كثيرة من السَّلف وغيرهم سمُّوا أولادهم باسمه ، وكنّوهم بكنيته جمعًا وتفريقًا . وكأن هذا كان أمرًا معروفًا معمولًا به في المدينة وغيرها . فقد صا…
إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ . وحديث المغيرة يدلُّ : على أن مريم صلوات الله عليها ؛ إنما سُميت أخت هارون ، بأخ لها كان اسمه ذلك ، ويبطل قول من قال من المفسرين : إنها إنما قيل لها ذلك لأنها شُبِّهت بهارون أخي موسى في…
باب ما يكره أن يسمى به الرقيق2
فما فائدة تخصيص الغلام بالذكر ؟ وكيف يعدَّى إلى زيادة على الأربع ، وقد قال في بقيَّة الحديث : إنما هي أربع ، فلا تزيدن علي ؟ فالجواب عن الأوَّل من وجهين : أحدهما : أنَّا لا نسلِّم أن المراد بالغلام العبد ، بل الصغير ؛ فإنه يقال عليه : غلام إلى أن يبلغ ، وللأنث…
أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِمقبل وَبِبَرَكَةَ وَبِأَفْلَحَ وَبِيَسَارٍ وَبِنَافِعٍ وَبِنَحْوِ ذَلِكَ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، ثُمَّ قُبِضَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه…
باب في تغيير الاسم بما هو أولى والنهي عن الاسم المقتضي للتزكية2
خرج من عند برَّة ؛ إذ كانت المسمَّاة بهذا الاسم زوجته ، وهي التي سمَّاها جويرية . والثاني : لما فيه من تزكية الإنسان نفسه ، فهو مخالف لقوله تعالى : فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ويجري هذا المجرى في المنع ما قد كثر في هذه الدِّيار من …
سَمُّوهَا زَيْنَبَ . وقولها : ( سميت برَّة ) إنما كان هذا الاسم يدلّ : على التزكية ؛ لأنَّه في أصله اسم علم لجميع خصال البرِّ ، كما أن : ( فجار ) اسم علم للفجور . ولذلك قال النابغة الذبياني : إنَّا اقتَسَمنا خُطَّتَيْنا بيننا فحَمَلْت برَّةَ واحتَمَلْت فَجَارِ
باب تسمية الصغير وتحنيكه والدعاء له3
وُلِدَ لِي غُلَامٌ ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ ، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ . ( 5 ) ومن باب تسمية الصغير وتحنيكه والدعاء له قوله : ( كان لأبي طلحة ابن يشتكي ) أي : أصابه ما يشتكي منه ، وهو المرض ، لا أنه ص…
فقَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَكَثْنَا سَاعَةً نَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ نَجِدَهَا ، فَمَضَغَهَا ثُمَّ بَصَقَهَا فِي فِيهِ ، فَإِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ في بَطْنَهُ لَرِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَتْ أَسْمَاءُ : ثُمَّ مَسَحَهُ …
لَا ، وَلَكِنْ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ . فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ . و ( أبو أُسَيد ) بضم الهمزة ، وفتح السين ، وياء التصغير كذا قاله عبد الرزاق ، ووكيع . قال ابن حنبل : وهو الصواب . وحكى ابن مهدي عن سفيان : أنَّه بفتح الهمزة ، وكسر السين ، واسمه : مالك بن…
باب تكنية الصغير وندائه بيا بني3
وكَانَ يَلْعَبُ بِهِ . ( 6 ) ومن باب تكنية الصغير قد تقدَّم القول في الكناية في الباب قبل هذا . قوله : ( يا أبا عمير ! ما فعل النُّغير ؟ ) فيه دليلٌ على جواز السجع في الكلام إذا لم يكن متكلَّفًا ، فأما مع التكلُّف فهو من باب التنطع والتشدُّق المكروهين في الكلا…
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بني . وفيه ما يدل على جواز المزاح مع الصغير ، لكن إذا قال حقًّا . وفيه ما يدل على حسن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - ولطافة معاشرته ، وألفاظه ، ومنها : قوله لابن عمر : ( يا بني ) وكذلك قوله للمغيرة : ( أي بني ) فإنَّه…
هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ . وسؤال المغيرة عن الدجال إنما كان لما سمع من عظيم فتنته ، وشدَّة محنته ، فأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله : ( وما ينصبك منه ؟ إنه لن يضرَّك ؛ أي : ما يصيبك منه من النَّصَب والمشقَّة . وهكذا رواية الكافة . وعند …
باب الاستئذان وكيفيته وعدده3
إنما أحببت أن أتثبت . وفي هذا الحديث أبواب من الفقه ؛ فمنها : أن لا بد أن يكون ثلاثًا ، فإذا لم يؤذن له بعد الثلاث ؛ فهل يزيد عليها أو لا ؟ قولان لأصحابنا . الأولى أن لا يزيد ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( الاستئذان ثلاث ، فإن أذن لك ، وإلا فارجع ) وهذا نص…
هَذَا أَبُو سَعِيدٍ . وزاد في أخرى : فَقَال أَبُو سَعِيدٍ : كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا . فَقَالَ عُمَرُ : خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ . و ( قوله : جعلوا يضحكون ) إنم…
يَا أَبَا الطُّفَيْلِ ، مَا يَقُولُ هَذَا ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ ، فَلَا تَكُونَنَّ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : سُبْحَانَ ا…
باب كراهية أن يقول أنا عند الاستئذان والنهي عن الاطلاع في البيت4
( من ؟ ) دليلٌ على جواز الاستئذان من غير ذكر اسم المستأذن ، إلا أن الأحسن أن يذكر اسمه كما تقدَّم في حديث أبي موسى ، ولأن في ذكر اسمه إسقاط كلفة السؤال والجواب . وكراهة النبي - صلى الله عليه وسلم - قول جابر في جوابه : أنا ، أنا . يحتمل أن يكون لذلك المعنى . وي…
( 2156 ) ( 40 و 41 ) - [2064] وعن سَهْل بْنَ سَعْدٍ الساعدِيَّ : أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى يُرَجِّلُ بِهِ رَأْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ…
مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ ، فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَؤوا عَيْنَهُ . و ( قوله : فقد حل لهم أن يفقؤوا عينه ) نصٌّ في الإباحة والتحليل ، وعلى هذا : فلا يلزم ضمان ، ولا دية إذا وقع ذلك . ولا يستبعد هذا من الشرع ، فإنه عقوبة على جناي…
لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ ، مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحٍ . و ( قوله : لو أن رجلا اطَّلع عليك بغير إذنٍ ، وفقأت عينه ما كان عليك من حرج ) ظاهر قوي في الذي قرَّرناه ، ويفيد أيضًا أن هذا الح…
باب نظرة الفجأة وتسليم الراكب على الماشي وحق الطريق3
فاجأني ، يفاجئني ، مفاجأةً ، وفجاء . وإنما أمره أن يصرف بصره عن استدامة النظر إلى ما وقع عينه عليه أول مرة ؛ وإنما لم يتعرض لذكر الأولى ؛ لأنَّها لا تدخل تحت خطاب تكليف ؛ إذ وقوعها لا يتأتى أن يكون مقصودًا ، فلا تكون مكتسبة ، فلا يكون مكلفًا بها ، فأعرض عما لي…
إن القاعد على حال وقار وثبوت وسكون ، فله مزيَّة على الماشي بذلك ؛ لأنَّ حاله على العكس من ذلك . وأما ابتداء القليل بالسَّلام على الكثير فمراعاة لشرفية جمع المسلمين وأكثريتهم . وقد زاد البخاري في هذا الحديث : ( ويسلم الصغير على الكبير ) وهذه المعاني التي تكلَّف…
غَضُّ الْبَصَرِ ، وَكَفُّ الْأَذَى ، وَرَدُّ السَّلَامِ ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ . و ( قوله : ما لكم ولمجالس الصُّعدات ، اجتنبوا مجالس الصُّعدات ) الصُّعدات : جمع صعيد ، وهو الطريق مطلقًا . وقيل : الطريق الذي لا نبات فيه ؛ مأخو…
باب حق المسلم على المسلم والسلام على الغلمان2
( الوتر حق ) لأن كل واحدٍ منهما ثابت في الشرع ، فإنَّه مطلوب مقصود قصدًا مؤكدًا ، غير أن إطلاقه على الواجب أوَّلُ ، وأولى . وقد أطلق في هذا الحديث الحق على القدر المشترك بين الواجب والندب ، فإنَّه جمع فيه بين واجبات ومندوبات ، وقد تقدَّم أن الابتداء بالسَّلام …
( 2168 ) ( 14 ) - [2073] وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ . وكونه - صلى الله عليه وسلم - يسلِّم على الصبيان ؛ إنما كان ليبيِّن مشروعية ذلك ، وليفشي السَّلام ، ولينالو…
باب لا يبدأ أهل الذمة بالسلام وكيفية الرد عليهم إذا سلموا3
لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ ، وإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ . ( 11 ) ومن باب : لا يُبدأ أهل الذمَّة بالسلام قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسَّلام ) إنما نهى عن ذلك …
سَئم يَسْأمُ سَآمة وسَآمًا ، وهو تأويل قتادة . قلت : وعلى هذا القول : فتُسَهَّلُ همزة سأما وسآمة ، فيكون كاللَّذاذ واللَّذَاذة ، وعلى الأوَّل الجمهور . و ( عليك ) بغير واو : هي الرواية الواضحة المعنى ، وأما مع إثبات الواو : ففيها إشكال ؛ لأنَّ الواو العاطفة تق…
ذامه يذومه - مخففًا - كرامه يرومه . قال الأخفش : الذَّام أشدُّ العيب . وقد وقع للعذري هذا الحرف ( الهام ) بالهاء . يعني : هامة القتيل وصداه التي كانت العرب تتحدَّث بها ، وهي من أكاذيبها كما تقدَّم . وتعني بذلك عائشة على هذا : القتل ؛ دعت عليه بالموت والقتل ، و…
باب في احتجاب النساء وما يخفف عنهن من ذلك3
) باب في احتجاب النساء وما يخفف عنهن من ذلك ( 2170 ) ( 18 ) - [2079] عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ ، إِذَا تَبَرَّزْنَ ، إِلَى الْمَنَاصِعِ - وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ - وَكَانَ عُ…
كفأت القوم كفئًا : إذا أرادوا وجها فصرفتهم إلى غيره ، فانكفؤوا . ووقع لبعض الرواة : انكفت - بحذف الهمزة والألف - ، وكأنه لما سهل الهمزة بقيت الألف ساكنة ، فلقيها ساكن فحذفت . و ( العرق ) - بفتح العين وسكون الراء - : العظم الذي عليه اللحم . واعترقت العظم ، وتعر…
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ ، وَأَنْ تَسْمِعَ سِوَادِي ، حَتَّى أَنْهَاكَ . وقوله - صلى الله عليه وسلم - لابن مسعود - رضي الله عنه - : ( إذنك علي أن يرفع الحجاب وأن تسمع سوادي ) الرواي…
باب النهي عن المبيت عند غير ذات محرم وعن الدخول على المغيبات3
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَبِيتَنَّ أحد عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ . ( 13 ) ومن باب النهي عن المبيت عند غير ذات محرم ( قوله : لا يبيتن رجل عند امرأة ثيِّب إلا أن يكون ناكحًا ، …
غاب الزوج ، فهو غائب ، وأغابت زوجته في حال غيبته ، فهي مغيبة . و ( الحمء ) : أحد الأحماء ، وهم قرابة الزوج ، مثل أخيه ، وعمه ، وابنيهما . ويقال لهؤلاء من جهة الزوجة : أختان . والصهر يجمع ذلك كله . وقد جاء الحمء في هذا الحديث مهموزًا ، والهمز أحد لغاته . ويقال …
( إن الله قد برأها من ذلك ) أي : مما وقع في نفس أبي بكر ، فكان ذلك فضيلة عظيمة من أعظم فضائلها ، ومنقبة من أشرف مناقبها ، ومع ذلك فلم يكتف بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جمع الناس ، وصعد المنبر ، فنهاهم عن ذلك ، وعلمهم ما يجوز منه فقال : ( لا يدخلن …
باب اجتناب ما يوقع في التهم ويجر إليه1
هذه صفيَّة لا غيرها حَسْمًا لذريعة التُّهم ، وردًا لتسويل الشيطان ووسوسته ، كما قد نصَّ عليه ، وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتَّقي مواقع التُّهم عند قيام الأدلة القاطعة على عصمته كان غيره بذلك أولى . وقول الرجلين : ( سبحان الله ) معنى هذه الكلمة في أص…
باب من رأى فرجة في الحلقة جلس فيها وإلا جلس خلفها1
نفر اثنان ، ولا : نفر واحد . و ( قوله : أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله ) الرواية الصحيحة بقصر الأول ، وهو ثلاثي غير مُتعد . ومد الثاني وهو متعد رباعي . وهو قول الأصمعي . وهي لغة القرآن . قال الله تعالى : إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ أي : انضمُّوا…
باب النهي عن أن يقام الرجل من مجلسه2
افْسَحُوا . ( 16 ) ومن باب النهي عن أن يقام الرجل من مجلسه نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن أن يقام الرجل من مجلسه إنما كان ذلك لأجل : أن السَّابق لمجلس قد اختصَّ به إلى أن يقوم باختياره عند فراغ غرضه ؛ فكأنه قد ملك منفعة ما اختصَّ به من ذلك ، فلا يجوز أن يحال ب…
وإن بَعُدَ ذلك حتى يذهب ، ويَبْعُد فلا أرى ذلك ، وأنه من محاسن الأخلاق . وعلى هذا فيكون هذا عامًّا في كل المجالس . وقال محمد بن مسلمة : الحديث محمول على مجلس العلم ، هو أولى به إذا قام لحاجة ، فإذا قام تاركًا له ، فليس هو بأولى . وقد اختلف العلماء فيمن ترتَّب …
باب الزجر عن دخول المخنثين على النساء2
بأربع وبثمان ؛ وهو يريد الأطراف ، وواحدها طرف ، مذكر ؛ لأنَّ هذا على حدِّ قولهم : هذا الثوب سبع في ثمان ، والثمان يراد بها الأشبار ، ووجه ذلك أنه يعني به العكن ، وهي جمع عكنة ، وهي الطي الذي يكون في جانبي البطن من السِّمن ، وتجمع : عكن ، وأعكان . وتعكَّن البطن…
إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أَرَى هَذَا يَعْرِفُ مَا هَاهُنَا ، لَا يَدْخُل عَلَيْكُم . قَالَتْ : فَحَجَبُوهُ . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : (…
باب امتهان ذات القدر نفسها في خدمة زوجها وفرسه لا يغض من قدرها2
وَاللَّهِ! لَحَمْلُكِ النَّوَى عَلَى رَأْسِكِ أَشَدُّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ ، قَالَتْ : حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ ، بَعْدَ ذَلِكَ ، بِخَادِمٍ ، فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَتْنِي . ( 18 ) ومن باب امتهان ذات القدر نفسها في خ…
هَبِيهَا لِي ، قَالَتْ : إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهَا . و ( قولها : جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - سبي فأعطاها خادمًا ) هذه الرواية مخالفة لقولها في الرواية المتقدِّمة : إن أبا بكر - رضي الله عنه - أرسلها إليها . وهذا لا بُعد فيه ؛ لأنَّ النبي - صلى الله عل…
باب النهي عن مناجاة الاثنين دون الثالث1
( حتى يختلطوا بالناس ) فبيَّن غاية المنع ، وهو أن يجد الثالث من يتحدث معه ، كما فعل ابن عمر ، وذلك : أنه كان يتحدث مع رجل ، فجاء آخر يريد أن يناجيه ، فلم يناجه حتى دعا رابعًا ، فقال له وللأول : تأخرا ، وناجى الرجل الطالب للمناجاة . وقد نبَّه في هذه الزيادة على…
باب جواز إنشاد الشعر وكراهية الإكثار منه3
رَدِفْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) هكذا صواب هذا السَّند وصحيح روايته ، وقد وقع لبعض رواة كتاب مسلم : عن عمرو بن الشريد ، عن الشريد ، عن أبيه ، وهو وَهْمٌ ؛ لأنَّ الشريد هو الذي أردفه النبي - صلى الله عليه وسلم - خلفه ، واستنشده شعر أميَّة بن أبي الصل…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا . و ( قوله : أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد : ألا كل شيء ما خلا الله باطل ) الباطل هنا : أراد به : المضمحل ، المتغي…
بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَرْجِ إِذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذُوا الشَّيْطَانَ ، أَوْ أَمْسِكُوا الشَّيْطَانَ ؛ لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ ر…
باب في قتل الحيات وذي الطفيتين والأبتر2
حَتَّى رَآنِي أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَا : إِنَّهُ قَدْ نَهَي عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ . ( 21 و 22 ) ومن باب قتل الحيات قوله : ( اقتلوا الحيَّات ) هذا الأمر وما في معناه من باب الإرشاد إلى دفع المضرَّة المخوفة م…
اتَّبِعُوا هَذَا الْجَانَّ فَاقْتُلُوهُ : فقَالَ أَبُو لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إِلَّا الْأَبْتَرَ ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ ، فَإِن…
باب المبادرة بقتل الحيات3
اقْتُلُوهَا ، فَابْتَدَرْنَاهَا لِنَقْتُلَهَا فَسَبَقَتْنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَقَاهَا اللَّهُ شَرَّكُمْ كَمَا وَقَاكُمْ شَرَّهَا . وقول ابن مسعود - رضي الله عنه - : ( أنزلت وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا فنحن نأخذها من فيه…
إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ . وقول أبي سعيد : فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - …
( 2236 ) ( 140 ) - [2104] وفي طريق أخرى : فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا ، فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ…
باب قتل الأوزاغ وكثرة ثوابه في أول ضربة3
( 23 ) باب قتل الأوزاغ وكثرة ثوابه في أول ضربة ( 2237 ) ( 143 ) - [2105] عن أُمَّ شَرِيكٍ - إحدى نساء بني عامر بن لؤي - أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِ الْوِزْغَانِ فَأَمَرَ بِقَتْلِهَا . ( 2238 ) ( 144 ) - [210…
لِلْوَزَغِ الْفُوَيْسِقُ . قَالَتْ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ . وقول عائشة : ( إنَّه قال للوَزَغ : الفويسق ) إنما سمي بذلك لخروجه عن مواضعه ، أو عن جنس الحيوانات للضرر . وقيل : لأنَّها خرجت عن حكم الحيوانات المحترمة شرعًا . وقد تقدَّم : أن أصل الفسق…
فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ سَبْعِينَ حَسَنَةً . و ( قوله : من قتل وزغة في أول ضربة ، فله كذا وكذا حسنة ) هذا عدد مبهمٌ فسَّرته الرواية الأخرى ؛ التي قال فيها : ( مائة حسنة ) أو ( سبعون ) ولم يقع تفسيرٌ للعدد الذي في الضربة الثانية ، ولا الثالثة ، غير أن الحاصل : أن …
باب كراهية قتل النمل إلا أن يكثر ضررها1
( لا يعذب بالنار إلا الله ) وكذلك أيضًا كان قتل النمل مباحًا في شريعة ذلك النبي ، فإنَّ الله لم يعتُبه على أصل قتل النمل . وأما شرعنا : فقد خرَّج أبو داود من حديث ابن عباس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن قتل أربع من الدواب : النَّملة ، والنحلة ، وا…
باب النهي عن تسمية العنب كرما1
( وتقول الأعراب : هي العتمة ) فمعنى هذا - والله أعلم - : أن تسمية هذه الصلاة بالعشاء أولى من تسميتها بالعتمة ، لا أن إطلاق اسم العتمة عليها ممنوع ، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أطلق عليها اسم العتمة لما قال : ( ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما و…
باب النهي عن أن يقول سيد عبدي وأمتي أو غلام ربي أو ربك1
ربُّ الدَّار ، وربُّ الفرس . ولا يطلق وفيه الألف واللام إلا إذا أريد به الله تعالى ، قاله الجوهري ، وغيره . و ( قوله : ولا يقل العبد : ربِّي ، وليقل : سيِّدي ) إنما فرَّق بينهما : لأن الربَّ من أسماء الله تعالى المستعملة بالاتفاق . واختلف في السَّيِّد ؛ هل هو …
باب لا يقل أحد خبثت نفسي وما جاء أن المسك أطيب الطيب1
كَانَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَصِيرَةٌ تَمْشِي مَعَ امْرَأَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ ، فَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ ، وَخَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ مُغْلَقٌ مُطْبَقٌ ، ثُمَّ حَشَتْهُ مِسْكًا وَهُوَ أَطْيَبُ الطِّيبِ ، فَمَرَّتْ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ ف…
باب من عرض عليه طيب أو ريحان فلا يرده وبماذا يستجمر2
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ فَلَا يَرُدُّهُ ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمِلِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ . ( 31 ) ومن باب : من عُرِض عليه ريحان فلا يردَّه الرَّيحان : كلُّ بقلةٍ طيِّبة الرِّيح . قاله الخليل . …
هَكَذَا كَانَ يَسْتَجْمِرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . و ( قوله : كان ابن عمر يستجمر بأَلُوَّةٍ غير مُطَرَّاةٍ ) يستجمر : يتبخر . وأصله : من المجمر ، والمجمرة ، فاستعير له ذلك ؛ لأنَّه وضعُ البَخُور على الجمر في المجمرة . والأَلُوَّة : …