المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
كتاب آداب الأطعمة
33 حديثًا · 21 بابًا
باب الأمر بالأكل باليمين والنهي عن الأكل بالشمال3
وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وقال عكس هذا في أصحاب الشمال . وعلى الجملة : فاليمين وما نسب إليها ، وما اشتق عنها محمود لسانًا ، وشرعًا ، ودنيا ، وآخرة . والشمال على النقيض من ذلك حتى قد قال شاعر من العرب …
وَكَانَ نَافِعٌ يَزِيدُ فِيهَا: وَلَا يَأْخُذُ بِهَا وَلَا يُعْطِي بِهَا. و( قوله : فإنَّ الشيطان يأكل بشماله ، ويشرب بشماله ) ظاهره أن من أكل بشماله تشبَّه بالشيطان في ذلك الفعل ؛ إذ الشيطان بشماله يأكل وبها يشرب . ولقد أبعد وتعسَّف من أعاد الضمير في ( شماله …
لا استطعت ) دعاء منه عليه ؛ لأنَّه لم يكن له في ترك الأكل باليمين عذر ، وإنما قصد المخالفة ، وكأنه كان منافقًا . والله تعالى أعلم . ولذلك قال الراوي : وما منعه إلا الكبر . وقد أجاب الله تعالى دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الرجل ، حتى شُلَّت يمينه ، …
باب الأكل مما يليه والأكل بثلاث أصابع2
كُنْتُ فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي: يَا غُلَامُ، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ . وفي رواية : أَكَلْتُ يَوْمًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ ع…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ ، وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا . وكونه - صلى الله عليه وسلم - كان يأكل بثلاث أصابع : أدب حسن ، وسنة جميلة ؛ لأنَّها تشعر بعدم الشَّرَه في الطعام ، وبالاقتصار على …
باب لعق الأصابع والصحفة وأكل اللقمة إذا سقطت2
( بركة الطعام الوضوء قبله وبعده ) . وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر ، وبعده ينفي اللمم ) . ولا يصحُّ شيء منهما . وكرهه قبله كثير من أهل العلم . منهم : سفيان ، ومالك ، والليث . قال مالك : هو من فعل الأعاجم . واستحبوه بعد…
فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمْ الْبَرَكَةُ . و( قوله - صلى الله عليه وسلم - : إن الشيطان يحضر أحدكم عند كلِّ شيء من شأنه ) فائدته أن يحضر الإنسان هذا المعنى عند إرادته فعلًا من الأفعال كائنًا ما كان ، فيتعوذ بالله من الشيطان ويُسمِّي الله تعال…
باب من دعي إلى الطعام فتبعه غيره1
لَا، بَلْ آذَنُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . ( 5 و 6 ) ومن باب : إذا دعي إلى طعام اللَّحَّام : الذي يبيع اللحم ، وهو الجزَّار . وهذا على قياس قولهم : عطَّار ، وتَمَّار ، للذي يبيع ذلك . و( خامس خمسة ) أي : أحد خمسة . هذا الحديث ، وما يأتي بعده يدلّ : على ما كانو…
باب إباحة تطييب الطعام وعرض من لم يدع1
نَعَمْ - فِي الثَّالِثَةِ - . فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أَتَيَا مَنْزِلَهُ . و( قول أنس : كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جار فارسي طيب المرق ) دليل على جواز تطييب الأطعمة ، والاعتناء بها ، ولا خلاف في جواز ذلك بين الأئمة ، وامتناع الفارسي من الإذن …
باب من اشتد جوعه تعين عليه أن يرتاد ما يرد به جوعه1
( وأنا أخرجني الذي أخرجكما ) هذا يدلّ على شدَّة حالهم في أوَّل أمرهم . وسبب ذلك : أن أهل المدينة كانوا في شظف من العيش عندما قدم عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - مع المهاجرين ، وكان المهاجرون فرُّوا بأنفسهم ، وتركوا أموالهم ، وديارهم ، فقَدِموا فقراء على أهل…
باب جعل الله تعالى قليل الطعام كثيرا ببركة رسول الله2
ادْعِي خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ، وَلَا تُنْزِلُوهَا. وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَأَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيخْبَزُ كَمَا هُوَ . ( 8 ) ومن…
هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، عِنْدِي كِسَرٌ مِنْ خُبْزٍ، وَتَمَرَاتٌ، فَإِنْ جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ أَشْبَعْنَاهُ، وَإِنْ جَاءَ أحد مَعَهُ قَلَّ عَنْهُمْ ، وساق الحديث . وفي أخرى : ثم أخذ ما بقي فجمعه ، ثم د…
باب في أكل التمر مقعيا وإلقاء النوى بين إصبعين وأكل القثاء بالرطب2
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُهُ - وَهُوَ مُحْتَفِزٌ - يَأْكُلُ مِنْهُ أَكْلًا ذَرِيعًا . وفي رواية : أكلا حثيثا . و( قول أنس : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وس…
والوطيئة : الغرارة ، والأكل : اللقم . و( قوله : أكلًا ذريعًا ) أي : كثيرًا . و( حثيثًا ) : أي : مستعجلًا . وحاصلهما : أنَّه كان يأكل أكلًا لا تصنُّع فيه ، ولا رياء ، ولا كبر ؛ فإذا احتاج إلى الإكثار أكل ، وإذا حفزه أمرٌ استعجل ، لكنه ما كان يخرج عن أدب ، ولا ي…
باب النهي عن القران في التمر عند الجهد2
أقرن على الشيء : إذا قوي عليه ، وأطاقه . ومنه قوله تعالى : وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ؛ أي : مطيقين . قلت : غير أنه جاء في الصَّحاح : أقرن الدَّم في العرق ، واستقرن ؛ أي : كثر . فيحتمل أن يحمل الإقران المذكور في هذا الحديث على ذلك ، فيكون معناه : أنه نهى عن…
( 153 ) [1933] عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَائِشَةُ، بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ - أَوْ - جَاعَ أَهْلُهُ ، قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا . و( قوله - صلى الله عليه وسلم - : بيتٌ لا تمر فيه…
باب بركة عجوة المدينة وأنها دواء1
إن ذلك خاصة عجوة المدينة كما أخبر به الصادق - صلى الله عليه وسلم - . ثم هل ذلك مخصوص بزمان نطقه - صلى الله عليه وسلم - أو هو في كل زمان ؟ كل ذلك محتمل ، والذي يرفع هذا الاحتمال التجربة المتكررة ، فإنَّ وجدنا ذلك كذلك في هذا الزمان ؛ علمنا أنها خاصة دائمة ، وإن…
باب الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين واجتناء الكباث الأسود2
هو الطرنجبين ، وهو المنُّ في قول أكثر المفسرين . وعلى ظاهر هذا الحديث تكون الكمأة أيضًا مما خلق لهم في مواضع نزولهم . وقيل : الكمء من المن ، بمعنى : يشبهه من حيث : أن الكمأة تطلع من عند الله تعالى من غير كلفة منا ببذر ، ولا حرث ، ولا سقي ، كما أن المنِّ ينزل ع…
نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا ؟ ! أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنْ الْقَوْلِ. و( الكباث ) : هو النضيج من ثمر الأراك . قاله الأصمعي . وقال غيره : الصواب : إن الكباث هو الذي لم ينضج ، و( المرْد ) : هو الذي نضج ، واسود . وأنشد : وغيَّر ماء المرْد فاها …
باب نعم الإدام الخل2
نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ، نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ . و( قوله : نعم الإدام الخل ) الإدام : كل ما يؤتدم به ؛ أي : يؤكل به الخبز مما يطيبه ، سواء كان مما يصطبغ به كالأمراق ، والمائعات ، أو مما لا يصطبغ به ، كالجامدات : كاللحم ، والبيض ، والجبن ، والزيتون ، وغير…
هَاتُوهُ، فَنِعْمَ الْأُدُمُ هُوَ . وفي رواية : قَالَ جَابِرٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّ الْخَلَّ مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال ابن نافع : مَا زِلْتُ أُحِبُّ الْخَلَّ مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ جَابِرٍ. و( قول جابر : فدخل…
باب كراهية النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثوم1
وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى . يعني : يأتيه الوحي . و( قوله : أحرام الثوم ؟ ) هذا سؤال من يعتقد : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ترك أكل شيء جرت العادة بأكله كان ذلك دليلًا على تحريمه ، ولذلك أجابه النبي - صلى الله عليه وسل…
باب الأكل مع المحتاج بالإيثار1
قَدْ عَجِبَ اللَّهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ . وفي رواية : فنزلت : وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ . ( 16 و 17 و 18 و 19 ) ومن باب : الأكل مع المحتاج بالإيثار ( قول الرَّجل : إني مجهودٌ ) أي : قد أُصبنا بجهد . …
باب إطعام الجائع وقسمة الطعام على الأضياف عند قلته1
فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنْ النَّاسِ . و( قول المقداد : قد ذهبت أسماعنا وأبصارنا ) أي : ضعفت حتى قاربت الذهاب . و( قوله : فجعلنا نعرض أنفسنا ) أي : نتعرَّض لهم ليطعمونا ، وذلك…
باب يخبأ لمن غاب من الجماعة نصيبه1
وَجَعَلَ قَصْعَتَيْنِ ، فَأَكَلْنَا مِنْهُمَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ. أَوْ كَمَا قَالَ . و( قوله : مشعان طويل ) هو بضم الميم ، وشين معجمة ، وتشديد النون ؛ أي : منتفش الشعر . يقال : اشعان الشعر ، اشع…
باب الحض على تشريك الفقير الجائع في طعام الواحد2
كسراع الغنثر : ذباب أزرق . قلت : والحاصل : أنها كلمة ذمّ وتنقيص . وقد روى الخطابي هذا الحرف بالعين المهملة ، والتاء باثنتين من فوقها ، وقال : هو الذباب ؛ تحقيرًا له . وقيل : هو الأزرق منه . و( قوله : جدَّع ) أي : دعا عليه بالجدع ، وهو قطع الأنف . وقال أبو عمرو…
فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ. قَالَ: وَلَمْ تَبْلُغْنِي كَفَّارَةٌ . 2059 - [1946] وعن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَع…
باب المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء3
إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ . زاد في أخرى : وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ . ( 20 ) ومن باب : المؤمن يأكل في معى واحد إنما قال ابن عمر للمسكين الذي أكل كثيرًا : ( لا يدخلن عليكم هذا ) ؛ لأنَّه شبهه بالكافر من حيث إنه كان يأكل بال…
[1949] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَافَهُ ضَيْفٌ وَهُوَ كَافِرٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ - فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ، ثُمَّ أُخْرَى ف…
مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ، كَانَ إِذَا اشْتَهَى شَيْئًا أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ . وفي رواية : ( سكت ) مكان ( تركه ) . و( قوله : ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا قط ) هذا من أحسن آداب الأ…
باب النهي عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة1
إنهما في الوجود كالحكام الذين حقهم أن يتصرفوا في الأقطار ليظهروا العدل ، فلو منعوا من التصرُّف والخروج للناس لأخل ذلك بهم ، ولم يحصل عدل في الوجود . وصياغة الأواني من الذهب والفضة حبس لهما عن التصرُّف الذي ينتفع به الناس . وقيل : إن ذلك معلل بالسَّرف ، والتشبّ…