المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
كتاب الأقضية
24 حديثًا · 12 بابًا
باب اليمين على المدعى عليه والقضاء باليمين والشاهد2
قد شغلها بما طلب منه ، فيدفع ذلك الاحتمال عن نفسه باليمين إن شاء . وظاهر عموم هذا اللفظ يقتضي : أن اليمين تتوجَّه على كل من ادُّعِي عليه ؛ كانت هنالك مخالطة أو لم تكن . وهو قول أكثر الفقهاء ، وابن نافع ، وابن لبابة من أصحابنا . وذهب مالك وجل أصحابه : إلى أن ال…
وهو الصحيح . قال مالك في الموطأ : وإنما يكون ذلك في الأموال خاصَّة . وقال الإمام أبو عبد الله : يُقبل ذلك في المال الْمَحْض من غير خلاف ، ولا يُقبل في النكاح والطلاق المحضين من غير خلاف . وإن كان مضمون الشهادة ما ليس بمال ، ولكنه يُؤدي إلى المال ؛ كالشهادة بال…
باب حكم الحاكم في الظاهر لا يغير حكم الباطن والحكم على الغائب2
( لو كنت راجمًا بغير بيِّنة لرجمت هذه ) ، فلم يحكم بعلمه ، لعدم قيام البينة . وعند المخالف : يجب أن يرجمها إذا علم ذلك . قاله عبد الوهاب . فهذا ظاهرٌ قوي في الحدود . وأمَّا في غيرها فيدلّ عليه حديث خزيمة ، حيث اشترى النبي - صلى الله عليه وسلم - من أعرابي بعيرً…
( 7 و 8 ) [1806] وعَنْ عَائِشَةَ قَالَت: جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ ! ومَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يُذِلَّهُمْ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِ…
باب الاعتصام بحبل الله وأن الحاكم المجتهد له أجران في الإصابة3
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا: فَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَيَكْرَ…
إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ . وفي رواية : ولا وهات ، مكان : منعا . و( قوله : وحرَّم عليكم عقوق الأمهات ) ال…
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( القضاة ثلاثة : اثنان في النار ، وواحد في الجنة . رجل عرف الحق فقضى به ، فهو في الجنَّة . ورجل عرف الحق فلم يقضِ به ، وجار في الحكم ، فهو في النار . ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل ، فهو في النار ) . فإذا تقرَّر ذلك…
باب لا يقضي القاضي وهو على حال تشوش عليه فكره3
لَا يَحْكُمْ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ . ( 4 ) ومن باب : لا يقضي القاضي وهو على حال تشوش عليه فكره ( قوله : لا يحكم أحدٌ بين اثنين وهو غضبان ) إنَّما كان الغضب مانعًا من الحكم ؛ لأنَّه يشوِّش عليه فكره ، ويخلُّ بفهمه ، فيجب أن يُلحق به ما في معن…
( 17 و 18 ) [1811] وعنْ عَائِشَةَ قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ . وفي رواية : مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ . و( قوله : من أحدث في أم…
أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ ؟ ! الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا . و( قوله : ألا أخبركم بخير الشهداء ) الشهداء : جمع شهيد ، كظرفاء : جمع ظريف ، ويجمع أيضًا على : شهود ، لكنه جمع شاهد ، كحضور جمع حاضر ، وخروج جمع خارج . ويعني ب…
باب اختلاف المجتهدين في الحكم لا ينكر1
هات السكين أشقه بينهما ! فقالت الصغرى : لا . ظهر له من قرينة الشفقة في الصغرى ، وعدم ذلك في الكبرى مع ما عساه انضاف إلى ذلك من القرائن ما حصل له العلم بصدقها فحكم لها . ولعله كان ممن سُوِّغ له أن يحكم بعلمه ، ولعل الكبرى اعترفت بأن الولد للصغرى عندما رأت من سل…
باب للحاكم أن يصلح بين الخصوم وإثم الخصم الألد2
شريت الشيء : أي : بعته واشتريته . وقد رواه غير السمرقندي : ( الذي اشترى الأرض ) ، وفيها بُعْدٌ ؛ لأنَّ المشتري هو الذي تقدَّم ذكره ، وهو هنا البائع ، ولا يصحُّ أن يقال عليه : مُشترٍ ؛ إلا أن صحَّ في ( اشترى ) : أنه من الأضداد ، كما قلناه في ( شَرَى ) . والأول …
[1816] وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ . و( قوله : إن أبغض الرجال إلى الله الألد الْخَصِم ) الألد : اسم فاعل من : لدَّ في الخصومة ، يَلَدُّ - بفتح ال…
باب الحكم في اللقطة والضوال2
كانوا ، ولم يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - . والمغيرة بن مسلم أصلح حديثًا ، وأصح من حديث المغيرة بن زياد . هكذا قاله أبو محمد عبد الحق . قلت : مع أن حديث أبي الزبير عن جابر لا يؤخذ منه إلا ما ذكر فيه سماعه منه ؛ لأنَّه كان يُدلِّس في حديث جابر ، ولم يذكر سم…
( إن لقيتها لقحة تحمل شفرةً وأزنادًا فلا تمسَّها ) . ولا حجَّة في شيء من ذلك ؛ قد اتفقنا على أن لواجدها أخذها ، وأكلها . والأصل : أنَّه لا يجوز التصرُّف في ملك الغير ؛ فقد تركنا ذلك الأصل ، فلا نتمسك به في باب اللقطة ؛ لأن الشرع قد سلَّط الملتقط عليها ، ولما ك…
باب الاستظهار في التعريف بزيادة على السنة إذا ارتجى ربَّها1
عَرَّفَهَا عَامًا وَاحِدًا. وفي أخرى : فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعَدَدِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ. وَإِلَّا فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ. ( 9 ) ومن باب : الاستظهار في التعريف استدلال أُبي بن كعب بحديث المائة الدينار حيث سُئل عن التقا…
باب النهي عن لقطة الحاج وعن أن يحلب أحد ماشية أحد إلا بإذنه2
مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ، مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا . ومن باب : النَّهي عن لقطة الحاج ، وعن أن يَحْلِب أحدٌ ماشية أحد إلا بإذنه قد تقدم القول في لقطة الحاجِّ ، والخلاف فيها . و( قوله : من آوى ضالَّة فهو ضالٌّ ، ما لم يُعرِّفها ) يعني : أنَّها إذا كانت مِمّ…
( من أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ) . قال فيه : حديث حسن . قلت : ولا حجَّة في شيء من هذه الأحاديث لأوجه : أحدها : أن التمسك بالقاعدة المعلومة أولى . وثانيها : أن حديث النهي أصحُّ سندًا ، فهو أرجح . وثالثها : أن ذلك محمولٌ على ما إذا علم طيب ن…
باب الأمر بالضيافة والحكم فيمن منعها3
مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ . ( 11 ) ومن باب الأمر بالضيافة والحكم فيمن منعها قوله : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته ) قد تقدم القول في حكم الضيافة ، وأن الأمر بها عند الجمهور على جه…
يُقِيمُ عِنْدَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ يَقْرِيهِ بِهِ . وقيل : معنى ( يؤثمه ) : يحرجه ، فيقع في الإثم . وقد جاء ذلك مفسَّرًا في بعض الروايات : ( حتى يحرجه ) . فإن تحمَّل المضيِّف شيئا من ذلك ؛ فهو صدقة منه على الضيف ، فحقُّه أن يأنف منها ، ولا يقبلها ، لا سيما إن …
قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّكَ تَبْعَثُنَا ، فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ ولَا يَقْرُونَنَا، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَم…
باب الأمر بالمواساة بالفضل وجمع الأزواد إذا قلت2
يُصرِّف - بالصاد المهملة والفاء -من الصَّرف ، ولم يذكر المصروف ما هو ؟ وقد رواه السَّمرقندي والصدفي كذلك ، وبيَّنوا المصروف ، فقالوا : يصرف بصره يمينًا وشمالًا . يعني : كان يقلب طرفه فيمن يعطيه ما يدفع عنه ضرورته . ولا تباعد بين هذه الروايات ؛ إذ قد صدر من الر…
ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ، فَقَالَوا: هَلْ مِنْ طَهُورٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَرِغَ الْوَضُوءُ . و( قوله : فجمعنا أزوادنا ) : هذه الرواية الواضحة المحفوظة . وقد وقع لبعضهم : ( تزوادنا ) بالتاء باثنتين من فوقها ،…