المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
كتاب الإيمان
141 حديثًا · 68 بابًا
باب مَعَانِي الإِْيمَانِ وَالإِْسْلاَمِ وَالإِْحْسَانِ شَرْعًا2
زكا الزرعُ والمالُ ، وسمِّي أخذُ جزءٍ من مالِ المسلم الحُرِّ زكاةً ؛ لأَنَّها إنما تؤخذُ من الأموال النامية ، أو لأنّها قد نَمَتْ وبلغتِ النصاب ، أو لأنّها تنمِّي الأموالَ بالبركة ، وحسناتِ مؤدِّيها بالتكثير . والصوم : هو الإمساكُ مطلقًا ؛ ومنه قوله تعالى : إِ…
لا تقولوا رمضانُ ، فإنَّ رَمَضَانَ اسمٌ من أسماء الله تعالى . خرَّجه ابنُ عَدِيٍّ مِنْ حديثِ أبي مَعْشَرٍ نَجِيحٍ ، ولا يُحْتَجُّ به . ولو سلَّمنا صِحَّته ، لكانت الأحاديث التي فيها ذِكْرُ رمضان من غير شهر الأولى ؛ لأنّها أصحُّ وأشهر ، ولأنَّ مثبته منكر ؛ إذْ …
باب وُجُوبِ الْتِزَامِ شَرَائِعِ الإِْسْلاَمِ2
لاَ ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ ) ظاهرٌ في أنَّ معنى هذا الكلامِ : هل يجبُ عليَّ مِنْ تطوعِ الصلواتِ شيءٌ غيرُ هذه الخَمْس ؟ فأجابه : بأَنَّهُ لا يَجِبُ عليه شيءٌ ، إلاَّ أنْ تَطَّوَّعَ ، فَيَجِبُ عليك . وهذا ظاهرٌ ؛ لأنَّ أصلَ الاستثناءِ من الجنس ، والاستثناءُ م…
اللَّهُمَّ نعم . وذكر نحو حديثِ مسلم . وقد فَهِمَ البخاريُّ مِنْ هذا الحديثِ : أنَّ هذا الرجُلَ قد كان أسلَمَ على يدَيْ رسول رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حين جاءهم ، وصَحَّ إيمانه ، وحَفِظَ شرائعه ، ثُمَّ جاء يَعْرِضها على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ؛ …
باب مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى فِعْلِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَانْتَهَى عَمَّا حُرِّمَ عَلَيْهِ دَخَلَ الجَنَّةَ2
إنْ تَمَسَّكَ بِمَا أَمَر بهُ دَخَلَ الجَنَّةَ . وأمَّا حديثُ جابرٍ فمِنْ حيثُ إنّ السائل إنّما سأله عن دخولِ - مَنْ فَعَلَ ما يجبُ عليه ، وَانْتَهَى عمَّا حُرِّمَ عليه - الجَنَّةَ ، فأجابه بـ نعم ، ولم يَذْكُرْ لهما في هذَيْن الحديثين شيئًا مِنْ فعل التطوُّعا…
وَاللهِ ، لا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا . و ( قوله : أَرَأَيْتَ إِذَا أَحْلَلْتُ الْحَلاَلَ ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ ) يعني : اكتسبْتُ الحلال ، وامتَنَعْتُ مِنْ كسب الحرام ، هذا عرفُ الحلالِ والحرامِ في الشرع . وأمَّا في أصل الوضع : فيصلُحُ أنْ يطلق الحلالُ …
باب إِطْلاَقِ اسْمِ الإِْيمَانِ عَلَى مَا جَعَلَهُ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ إِسْلاَمًا2
وَفَدَ يَفِدُ ، فهو وافد ، والجمع : وَافِدونَ وَوُفُود ، والقوم وَفْدٌ ، وقال ابنُ عبَّاسِ - رضي الله عنهما - في قوله تعالى : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا رُكْبانًا . و ( قوله : مَرْحَبًا ) هو من الرُّحْب - بضمِّ الراء - وهو السعة ، …
بَلِ اللهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا ، قَالَ : الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ . والحِلْمُ هنا : هو العَقْلَ ، وهو بكسر الحاء ؛ يقال منه : حَلُمَ الرجلُ يَحْلُمُ ، بضم اللام : إذا صار حليمًا ، وتحلَّم : إذا تكلَّف ذلك…
باب أَوَّلِ مَا يَجِبُ عَلَى المُكَلَّفِينَ1
إنَّه إنَّما قدَّمه لكونِ الإيمانِ شَرْطًا مصحِّحًا للأعمالِ الفروعيَّة ، لا للخطابِ بالفروع ؛ إذ لا يَصِحُّ فِعْلُهَا شرعًا إلا بتقدُّم وجوده ، ويصحُّ الخطابُ بالإيمانِ وبالفروعِ معًا في وقتٍ واحد ، وإنْ كانتْ في الوجودِ متعاقبةً ؛ كما بيَّناه في الأصول ؛ وهذ…
باب يُقَاتَلُ النَّاسُ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا الله وَيَلْتَزِمُوا شَرَائِعَ دِينِهِ1
قرأتُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ والمرادُ جميعُ السورة . ويدلُّ على صِحَّةِ ما قلناه : الرواياتُ الأُخَرُ التي فيها : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله ، وَيُقِيمُوا الصَّ…
باب فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ2
لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ ، جَاءَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهلٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : يَا عَمِّ ، قُلْ : لاَ إِلهَ إِلاَّ ا…
أسخَنَ اللهُ عينَهُ ، أي : أراه ما يسوؤُهُ فيبكي فتَسْخَنُ عينُهُ . وقوله : ُ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ أي : ما يجوزُ ولا ينبغي لهم ذلك ، ُ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ أي :…
باب مَنْ لَقِيَ اللهَ تَعَالَى عَالِمًا بِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ3
قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : مَنْ مَاتَ وهو يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ . ( 9 ) وَمِنْ بَابِ مَنْ لَقِيَ اللهَ عَالِمًا بِهِ ، دَخَلَ الجَنَّةَ ( قوله : مَنْ مَاتَ وهو يَعْلَمُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلا اللهُ دَخَلَ الْ…
وذُو الْبُرِّ بِبُرِّهِ ، وَذُو التَّمْرِ بِتَمْرِهِ . و ( قوله : حَتَّى مَلأ الْقَوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ ) هكذا الرواية ، وصوابُهُ : مَزَاوِدَهُمْ ؛ فإنّها هي التي تُمْلَأُ بالأَزْوِدة ، وهي جمعُ زاد ، فسمَّى المزاودَ أزودةً باسمها ؛ لأنَّها تُجْعَلُ فيها على عا…
قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : مَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ ، وَابْنُ أَمَتِهِ ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ، وَرُوحٌ مِنْهُ ، وَأَنَّ ال…
باب حَقِّ الله تعالى عَلَى العِبَادِ1
أَلاَّ يُعَذِّبَهُمْ . ( 10 ) وَمِنْ بَابِ حَقِّ الله عَلَى العِبَادِ ( قوله : كُنْتُ رِدْفَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ) يُرْوَى : رِدْفَ بسكون الدال من غير ياء ، وبكسر الراء ، ويُرْوَى : رَدِيفَ بفتح الراء وكسر الدال وياء بعدها ، وكلاهما صحيحٌ روايةً…
باب لاَ يَكْفِي مُجَرَّدُ التَّلَفُّظِ بِالشَّهَادَتَيْنِ بَلْ لاَ بُدَّ مِنِ اسْتِيقَانِ الْقَلْبِ2
فَلا تَفْعَلْ ؛ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا ، فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ! قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : فَخَلِّهِمْ . ( 11 ) وَمِنْ َبابِ لاَ يَكْفِي مُجَرَّدُ التَّلَفُّظِ بِالشَّهَادَتَيْنِ ، بَلْ لاَ بُدَّ مِنِ اسْتِيقَانِ …
إِذَنْ يَتَّكِلُوا ؛ فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا . و ( قوله في حديث معاذ : مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، إِلاَّ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّار ) هكذا وقع هذا الحديث في كت…
باب مَنْ يَذُوقُ طَعْمَ الإِْيمَانِ وَحَلاَوَتَهُ2
ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالإِسْلامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً . ( 12 ) وَمِنْ بَابِ مَنْ يَذُوقُ طَعْمَ الإِْيمَانِ وَحَلاَوَتَهُ ( قوله : ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ ) أي : وَجَدَ حَلاَوَتَهُ ، كما قال في حديث أنس : ثَلاَثٌ م…
المحبةُ لله تعالى هي الميلُ الدائم بالقلبِ الهائم ، وقال أبو القاسم القُشَيْرِيُّ : أما محبةُ العبدِ لله تعالى ، فحالةٌ يجدها العبدُ من قلبه تَلْطُفُ عن العبارة ، وقد تحملُهُ تلك الحالةُ على التعظيمِ لله تعالى ، وإيثارِ رضاه ، وقلَّةِ الصبر عنه ، والاحتياج إلي…
باب الإِيمَانُ شُعَبٌ وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْهَا3
بِضْعٌ وستون أو بضع وسَبْعُونَ ، ولا يُلْتَفَتُ لهذا الشكِّ ؛ فإنَّ غيره من الثقات قد جَزَمَ بأنَّه بِضْعٌ وسبعون ، وروايةُ مَنْ جزَمَ أولى . ومقصودُ هذا الحديثِ : أنَّ الأعمالَ الشرعيَّةَ تسمَّى إيمانًا على ما ذكرناه آنفًا ، وأنَّها منحصرةٌ في ذلك العدد ، غير…
الْحَيَاءُ مِنَ الإِْيمَانِ . و ( قوله : مر بِرَجُلٍ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ ) أي : يَعْذِلُهُ على كثرته ، ويزجُرُهُ عنه . و ( قوله - عليه الصلاة والسلام - : دَعْهُ ) زجرٌ للواعظ ؛ لأنَّه - عليه الصلاة والسلام - عَلِمَ أنّ ذلك الشخصَ لا يضرُّهُ الحياءُ ف…
الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْر ، فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ : إِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ : أَنَّ مِنْهُ وَقَارًا ، وَمِنْهُ سَكِينَةً ، فَقَالَ عِمْرَانُ : أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صُحُفِكَ ؟! و…
باب الاِسْتِقَامَةِ فِي الإِْسْلاَمِ وَأَيُّ خِصَالِهِ خَيْرٌ1
مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . و ( قوله : أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ ) أي : أيُّ خصالهم أفضلُ ؟ بدليل جوابه بقوله : تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ ، وكأنَّه - عليه الصلاة والسلام - فَ…
باب لاَ يَصِحُّ الإِيمَانُ حَتَّى تَكُونَ مَحَبَّةُ رَسُولِ الله رَاجِحَةً عَلَى كُلِّ مَحْبُوبٍ مِنَ الْخَلْقِ2
الآنَ يَا عُمَرُ . وهذا كلُّه تصريحٌ بأنَّ هذه المحبَّةَ ليستْ باعتقاد تعظيم ، بل ميلٌ إلى المعتقَدِ وتعظيمُهُ وتعلُّقُ القلبِ به ، فتأمَّلْ هذا الفرق ؛ فإنَّه صحيحٌ ، ومع ذلك فقد خَفِيَ على كثيرٍ من الناس . وعلى هذا المعنى الحديث - والله أعلم - أنَّ مَنْ لم ي…
45- [ 36 ] عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - : لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأِخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ . و ( قوله : لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأِخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) أي : لا يكمُلُ إيمانه ؛ كما تقدَّم ؛ …
باب حُسْنُ الْجِوَارِ وَإِكْرَامُ الضَّيْفِ مِنَ الإِْيمَانِ2
) بَابٌ حُسْنُ الْجِوَارِ وَإِكْرَامُ الضَّيْفِ مِنَ الإِْيمَانِ 46 - [ 37] عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ، قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ . ( 16 ) وَمِنْ بَابِ حُسْنُ الْجِوَارِ وَإِكْرَامُ الضّ…
ضَيْفٌ ، على الواحد والجمع ، ويجمع أيضًا على : أضياف ، وضُيُوف ، وضِيفَان ، والمرأة ضَيفٌ ، وضَيفَةٌ ، وأَضَفْتُ الرَّجُلَ وضَيَّفْتُهُ : إذا أنزلتَهُ بك ضَيْفًا ، وضِفْتُ الرجلَ ضِيَافةً : إذا نَزَلْتَ عليه ، وكذلك تَضَيَّفْتُهُ . والضيافةُ : مِنْ مكارم الأخل…
باب تَغْيِيرُ المُنْكَرِ مِنَ الإِيمَانِ2
إنَّ كلَّ واحد مِنَ الرجل وأبي سعيد أنكَرَ على مروان ؛ فَرَأى بعضُ الرواةِ إنكارَ الرجل ، ورأى بعضهم إنكارَ أبي سعيد . وقيل : هما واقعتان في وقتَيْنِ ، وفيه بُعْدٌ . وفيه من الفقه : أنَّ سنن الإسلامِ لا يجوزُ تغييرُ شيء منها ولا مِنْ ترتيبها ، وأنَّ تغييرَ ذلك…
مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ تَعَالَى فِي أُمَّةٍ قَبْلِي ، إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ ؛ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ ، وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ ، وَ…
باب الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ1
جَاءَ أَهلُ الْيَمَنِ ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً ، وَأَضْعَفُ قُلُوبًا ، الإِْيمَانُ يَمَانٍ ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ، السَّكِينَةُ فِي أهل الْغَنَمِ ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي الْفَدَّادِينَ أهل الْوَبَرِ قِبَلَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ . وَفِي رِوَايَةٍ :…
باب المَحَبَّةُ فِي اللهِ تَعَالَى وَالنُّصْحُ مِنَ الإِْيمَانِ3
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا ، أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ . ( 19 ) وَمِنْ بَابٍ المَحَبَّ…
نَصَحَ له الشيءُ : إذا خَلَصَ ، ونصَحَ له القولَ : أخْلَصَهُ له . وقيل : هي مأخوذةٌ من النَّصْحِ بالفتح ، وهي الخِيَاطةُ ، والإبرة : المِنْصَحَة ، والنِّصَاح : الخَيْطُ ، والنَّاصِحُ : الخَيَّاط ؛ فكأنَّ الناصحَ لأخيه يَلُمُّ شَعَثَهُ ويَضُمُّهُ كما تَضُمُّ ال…
بَايَعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى إِقَامِ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ . وَفِي رِوَايَةٍ : عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ - فَلَقَّنَنِي : فِيمَا اسْتَطَعْتَ - : وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ . و ( قولُ جرير : ب…
باب لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وهو كَامِلُ الإِْيمَانِ1
إن الحديثَ يتَضَمَّنَ التحذيرَ عن ثلاثةِ أمور ، وهي مِنْ أعظمِ أصول المفاسد ، وأضدادُهَا مِنْ أُصولِ المصالح ، وهي استباحةُ الفروجِ المحرَّمةِ ، والأموالِ المحرَّمة ، وما يُؤَدِّي إلى الإخلال بالعقول ، وخَصَّ بالذِّكْر أغلبَ الأوجه حرمة التي يؤخذ بها مال الغير…
باب عَلاَمَاتِ النِّفَاقِ2
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ ، كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ ، كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا وَعَدَ أ…
[ 49 ] وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ - وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ - : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ . وَلَمْ يَذْكُرْ : وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ . وكونُه…
باب إِثْمِ مَنْ كَفَّرَ مُسْلِمًا أو كَفَرَ حَقَّهُ3
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لأخِيهِ : كَافِرٌ ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا ، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ ، وَإِلاّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ . ( 22 ) وَمِنْ بَابِ إِثْمِ مَنْ كَفَّرَ مُسْلِمًا أو كَفَرَ حَقَّهُ كَفَّرَ الأوَّلُ -…
لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا ؛ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . و ( قوله : لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا ؛ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ) أي : لا تَتشَبَّهُوا بالكفَّار في المقاتلةِ والمقاطعة . وفيه : ما يدلُّ على أنَّ النَّبيَّ - صلى الله علي…
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ : الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ . و ( قوله : اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ ) أي : مِنْ خصالِ أهلِ الكفر ؛ كما قال عليه الصلاة وال…
باب نِسْبَةُ الاِخْتِرَاعِ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى حَقِيقَةً كُفْرٌ2
مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا ، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ . ( 23 ) وَمِنْ بَابِ : نِسْبَةُ الاِخْتِرَاعِ إِلَى غَيْرِ اللهِ حَقِيقَةً كُفْرٌ ( قوله : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي…
وربِّ الشمسِ ، وربِّ الليل . والذي حمله على ذلك : أنَّه لمَّا سَمِع أنَّ الشرع قد نهانا أن نَحْلِفَ بغير الله تعالى ، ظنَّ أنَّ الله تعالى يمتنعُ مِنْ ذلك ، وهذا ظن قاصر وفهمٌ غيرُ حاضر ؛ إذْ لا يَلْزَمُ شيءٌ من ذلك ؛ لأنَّ للهِ تعالى أن يحكمَ بما شاء ، ويفعَل…
باب حُبُّ عَلِيٍّ وَالأَْنْصَارِ آيَةُ الإيمَانِ وَبُغْضُهُمْ آيَةُ النِّفَاقِ3
حُبُّ الأَنْصَارِ آيَةُ الإِيمَانِ ، وَبُغْضُهُمْ آيَةُ النِّفَاقِ . ( 24 ) وَمِنْ بَابِ حُبُّ عَلِيٍّ وَالأَْنْصَارِ مِنَ الإيمَانِ ( قوله : آيَةُ الإِْيمَانِ حُبُّ الأَْنْصَارِ ) الحديث ، الآيةُ : العَلاَمَةُ والدَّلاَلة ، وقد تكون ظَنِّيَّة ، وقد تكون قطعيّ…
75- [ 60 ] وعَنِ الْبَرَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي الأَنْصَارِ : لاَ يُحِبُّهُمْ إِلاَّ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يُبْغِضُهُمْ إِلاَّ مُنَافِقٌ ؛ مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ . و ( قوله : فَمَنْ أَح…
إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لاَ نَكْتُبُ وَلاَ نَحْسُبُ ، وهو منسوبٌ إلى الأُمِّ ؛ لأنَّه باقٍ على أصلِ وِلاَدتها ؛ إذ لم يتعلَّم كتابةً ولا حسابًا . وقيل : ينسبَ إلى معظمِ أُمَّةِ العرب ؛ إذِ الكتابةُ كانتْ فيهم نادرةً . وهذا الوصفُ مِنَ الأوصافِ التي جعلها الله…
باب كُفْرَانِ العَشِيرِ وَكُفْرٍ دُونَ كُفْرٍ1
أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ : فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ ؛ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ وَمَا تُصَلِّي ، وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ ؛ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ . ( 25 ) وَمِنْ بَابِ كُفْرَانِ العَشِيرِ ، وَكُفْرٍ…
باب تَرْكُ الصَّلاَةِ جَحْدًا أو تَسْفِيهًا لِلأَْمْرِ كُفْرٌ2
خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللهُ على العِبَادِ ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ ، فَلَيْسَ لَهُ على اللهِ عَهدٌ ؛ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ ، وَإِنْ شَاءَ …
لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ، وقال : أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ . سلَّمنا : أنَّه ذُمَّ على ترك السجود ، لكنْ لا نُسلِّمُ أنَّ السجودَ نوعٌ واحد ؛ فقد قال بعضُ المفسِّر…
باب الإِيمَانُ بِاللهِ أَفْضَلُ الأَعْمَالِ2
إنَّ الإيمانَ لا يسمَّى عملاً ؛ لجهله بما ذكرناه . ولا يخفَى أنَّ الإيمانَ بالله تعالى أفضلُ الأعمال كلِّها ؛ لأنَّه متقدِّمٌ عليها ، وشرطٌ في صحَّتها ، ولأنَّه من الصفات المتعلِّقة ، وشرفُهَا بحسب متعلَّقاتها ، ومتعلَّقُ الإيمانِ هو الله تعالى ، وكتبُهُ ، ورس…
رجلٌ صَنَعٌ ، وامرأةٌ صَنَاعٌ ، بألفٍ بعد النون ؛ قال أبو ذُؤَيْب في المذكَّر : وَعَلَيْهِمَا مَسْرُوِدَتَانِ قَضَاهُمَا دَاوُدُ أو صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ وقال آخر في المؤنّث : صَنَاعٌ بِأشْفَاهَا حَصَانٌ بِشَكْرِهَا جَوَادٌ بِقُوتِ البَطْنِ وَالعِرْقُ را…
باب أيُّ الأَعْمَالِ بَعْدَ الإِْيمَانِ أَفْضَلُ1
الصَّلاَةُ لأَِوَّلِ وَقْتِهَا ، وهو ظاهرٌ في أنَّ أوائلَ أوقاتِ الصلوات أفضلُ ؛ كما ذهب إليه الشافعيُّ ، وعند مالك تفصيلٌ يأتي في الأوقات ، إن شاء الله تعالى . و ( قوله : وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ ) هو القيامُ بحقوقهما ، والتزامُ طاعتهما ، والرفقُ بهما ، والتذلُّ…
باب أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ وَذِكْرِ الكَبَائِرِ4
أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَهَا : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . ( 29 ) وَمِنْ…
أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟ ( ثَلاَثًا ) الإِْشْرَاكُ بِاللهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ ، ( أو : قَوْلُ الزُّورِ ) وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَّكِئًا ، فَجَلَسَ ، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُ…
هي إلى السبعينَ أقرَبُ منها إلى السبع ، وفي رواية عنه : هي إلى سبعمائةٍ أقرَبُ منها إلى سبع . وعلى هذا : فاقتصارُهُ - عليه الصلاة والسلام - على هذه السبعِ في هذا الحديث يَحْتملُ : أن تكونَ لأنَّها هي التي أُعْلِمَ بها في ذلك الوقت بالوحي ، ثُمَّ بعد ذلك أُعْلِ…
نَعَمْ ، يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ ؛ فَيَسُبُّ أَبَاهُ ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ ؛ فَيَسُبُّ أُمَّهُ . و ( قوله : إِنَّ مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمَ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ ) يعني : مِنْ أكبرِ الكبائر ؛ لأنَّ شتم المسلمِ الذي ليس بِأَبٍ كبيرةٌ ، فشتمُ الآباءِ أكبَ…
باب لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ كِبْرٌ2
الْكِبْرُ : بَطَرُ الحَقِّ ، وَغَمْطُ النَّاسِ ، وهو احتقارُهُمْ ، فذكَرَ المتكبَّرَ عليه ، وهو الحقُّ أو الخَلْقُ ، والعَظَمَةُ : لا تقتضي ذلك . فالمتكبِّرُ يلاَحِظ ترفعَ نفسِهِ على غيره بسببِ مزيَّةِ كمالها فيما يراه ، والمعظِّمُ يلاَحِظ كمالَ نفسه مِنْ غير …
مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ . و ( قوله : ما المُوجِبَتَانِ ؟ ) سؤالُ مَنْ سمعهما ولم يدر ما هما ، فأجابَهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بأنَّهما : الإيمانُ ، والشِّرْك ، وس…
باب رُكُوبُ الكَبَائِرِ غَيْرُ مُخْرِجٍ للمُؤْمِنَ مِنْ إِيمَانِهِ1
رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فنزَلَ عليه جبريلُ ، فقال له مُخْبِرًا عن الله تعالى : إِنَّ اللهَ َسيُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلاَ يَسُوؤُكَ . وهذا منه - صلى الله عليه وسلم - مُقْتَضَى ما جبله الله تعالى عليه من الخُلُقِ الكريمْ ، وأنَّه بالمؤمنين رؤوفٌ رحيمْ . و …
باب يُكْتَفَى بِظَاهِرِ الإِْسْلاَمِ وَلاَ يُبقَّرُ عَمَّا فِي القُلُوبِ2
انهوى بمعناه ، فهو مُنْهَوٍ . و ( قوله : إِنْ قَتَلْتَهُ ، فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ ) يعني ، والله أعلم : أنَّه بمنزلتِكَ في عِصْمة الدم ؛ إذْ قد نطَقَ بما يوجبُ عصمتَهُ من كلمتَيِ الإسلام . و ( قوله : وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَن…
لا إله إلاَّ الله ، وقد حصلَتْ لدمِهِ حرمةُ الإسلام ؟! وإنَّما تمنَّى أسامةُ أن يتأخَّر إسلامُهُ إلى يوم المعاتبة ؛ لِيَسْلَمَ من تلك الجناية السابقة ، وكأنَّه استصغَرَ ما كان منه مِنَ الإسلامِ والعملِ الصالح قبل ذلك ، في جَنْب ما ارتكَبَه من تلك الجناية ؛ لِم…
باب من تبرأ منه النبي صلى الله عليه وسلم4
مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا . 99 - [ 78 ] وَفِي حَدِيثِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ ، فَلَيْسَ مِنَّا . ( 33 ) وَمِنْ بَابِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ( قوله : مَنْ حَم…
أَفَلاَ جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ ؟! مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي . و صُبْرَةُ الطَّعَامِ : هي الجملةُ المصبورة ، أي : المحبوسةُ للبيع ، والصَّبْرُ : هو الحَبْس . والسَّمَاءُ هنا : هو المطر ، سمِّي بذلك ؛ لنزوله مِنَ السماء ، وأصلُ الس…
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ ، أو شَقَّ الْجُيُوبَ ، أو دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ . ودَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ هنا : هي النياحةُ ، ونُدْبَةُ الميِّت ، والدعاءُ بالويل ، والنَّعْيُ ، وإطراءُ الميِّت بما لم…
أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ . و ( قوله : أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ ) أصلُ البراءة : الانفصالُ عن الشيء ، والبينونةُ منه ؛ ومنه : البراءةُ من العُيُوبِ والدَّيْن . وَيَحْتمل أن يريد به : أنَّه متبرِّئٌ من تصويبِ فِعْلِهِم…
باب مَنْ لاَ يُكَلِّمُهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ3
الإسْبَالُ في الإِزَارِ وَالقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ ؛ فَمَنْ جَرَّ مِنْهَا خُيَلاَءَ ، لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ، وفي طريقٍ أخرى قال ابن عمر : ما قاله رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الإزارِ ، فهو في القَمِيصِ . قال المؤلف - رحمه …
عال الرجلُ فهو عائلٌ : إذا افتقَرَ ، والعَيْلَةُ : الفقر ، وأعالَ فهو مُعِيلٌ : إذا كَثُرَ عياله . وإنما غلَّظ العقابَ على هؤلاءِ الثلاثة ؛ لأنَّ الحاملَ لهم على تلك المعاصي مَحْضُ المعاندة ، واستخفافُ أمرِ تلك المعاصي التي اقتحموها ؛ إذْ لم يَحْمِلْهم على ذلك…
يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلاَئِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ ، ثُمَّ يَجْتَمِعُونَ فِي صَلاَةِ العَصْرِ وَصَلاَةِ الفَجْرِ ؛ وعلى هذا فتبطُلُ خصوصيَّةُ العصر ؛ لمساواةِ الفجرِ لها في ذلك . وثانيهما : أنَّ حضورَ الملائكةِ واجتماعَهُمْ إنما هو في حا…
باب مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ3
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ ، يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ، وَمَنْ شَرِبَ سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فهو يَتَحَسَّاهُ فِي نَا…
إنَّه يعني بكونه كاذبًا في المحلوفِ عليه ؛ لأنَّه يستوي في ذَمِّهِ كونُهُ صادقًا أو كاذبًا إذا حلَفَ بِمِلَّةٍ غيرِ الإسلام ؛ لأنَّه إنَّما ذمَّهُ الشرعُ مِنْ حيثُ إنَّه حَلَفَ بتلك الملَّةِ الباطلة ، معظِّمًا لها على نحو ما تعظَّمُ به ملَّةُ الإسلامِ الحَقِّ …
لاَ تَسُبُّوا الإِْبِلَ ؛ فَإِنَّ فِيهَا رَقُوءَ الدَّمِ ، أي : إذا دُفِعَتِ الإبلُ في الدية ، ارتفَعَ القصاصُ والقَتْلُ وانقطَعَ الدم . وهذا الفعلُ مِنْ هذا الرجل يَحْتملُ أن يكونَ : إنَّما حمله عليه الجزَعُ والتبرُّمُ واستعجالُ الموت ؛ فيكونُ ممَّن قتَلَ نفس…
باب لاَ يُغْتَرُّ بِعَمَلِ عَامِلٍ حَتَّى يُنْظَرَ بِمَا يُخْتَمُ لَهُ3
فلانٌ لا يَدَعُ لهم شَاذَّةً ولا فَاذَّةً : إذا كان شُجَاعًا لا يلقاه أحدٌ . وفيه من الفقه : ما يدلُّ على جواز الإغْيَاءِ في الكلامِ والمبالغةِ فيه ، إذا احتِيج إليه ، ولم يكنْ ذلك تعمُّقًا ولا تشدُّقًا . و ( قوله : مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أ…
إنَّ اقترانَ القولِ لا يلزم ، بل يكفي مِنْ ذلك قولٌ كليٌّ يتقدَّم الخوارقَ ؛ كقولِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - : الدليلُ على صِدْقِي ظهورُ الخوارق على يَدَيَّ ؛ فإنَّ كُلَّ ما يظهَرُ على يَدَيْه منها بعد ذلك يكونُ دليلاً على صِدْقه وإنْ لم يقترنْ بها واحدًا …
فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ : أَلاَ إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ الْمُؤْمِنُونَ . و ( قوله : حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ ، فَقَالُوا : فُلاَنٌ شَهِيدٌ ) هذا الرجلُ هو المسمَّى مِدْعَم ، وكان عبدًا للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَبَيْنَا هو يَحُطُّ رحلَ…
باب قَتْلُ الإِْنْسَانِ نَفْسَهُ لَيْسَ بِكُفْرٍ1
اجتَوَيْتُ المدينةَ : إذا كرهتَهَا ، وإنْ كانتْ موافقةً لك في بَدَنِكَ ، قال الخَطَّابي : أصلُ الاِجتواءِ استِيبَالُ المكانِ ، وكراهيةُ المقامِ فيه ؛ لِمضرة لَحِقَتهُ ، وأصلُهُ : من الجَوَى ، وهو فسادُ الجَوْف . و ( قوله : فَأَخَذَ مَشَاقِصَ ، فَقَطَعَ بِهَا ب…
باب مَا يُخَافُ مِنْ سُرْعَةِ سَلْبِ الإِْيمَانِ2
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ رِيحًا مِنَ قبل الْيَمَنِ ، أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ ، فَلاَ تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ - وَفِي رِوَايَةٍ : ذَرَّةٍ - مِنْ إِيمَانٍ إِلاَّ قَبَضَتْهُ . ( 38 ) وَمِنْ بَابِ مَا…
يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ، ولا إحالةَ ولا بُعْدَ في حمل هذا الحديثِ على ظاهره ؛ لأنَّ المِحَنَ والشدائد إذا توالَتْ على القلوب أفسدَتْهَا بِغَلَبتها عليها ، وبما تُؤَثِّرُ فيها مِنَ القَسْوة . ومقصودُ هذا الحديثِ : الحَضُّ على اغتنامِ …
باب الإْسْلاَمُ إِذَا حَسُنَ هَدَمَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الآثَامِ وَأَحْرَزَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْبِرِّ4
أَمَّا مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْ فِي الإِسْلاَمِ ، فَلاَ يُؤَاخَذُ بِهَا ، وَمَنْ أَسَاءَ ، أُخِذَ بِعَمَلِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِْسْلاَمِ . وَفِي رِوَايَةٍ : وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإِْسْلاَمِ ، أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآْخِرِ . ( 39 ) وَمِنْ بَابٍ الإِْسْلاَمُ…
يَجُبُّ ، أي : يَقْطَعُ ، ومنه المجبوبُ ، وهو المقطوعُ ذَكَرُهُ . ومعنى العبارتَيْنِ واحد ، ومقصودُهُمَا : أنَّ هذه الأعمالَ الثلاثةَ تُسْقِطُ الذنوبَ التي تقدَّمَتْهَا كلَّها ، صغيرَهَا وكبيرها ؛ فإنَّ ألفاظَهَا عامَّةٌ خرجَتْ على سؤالٍ خاصٍّ ؛ فإنَّ عَمْرًا …
[ 96 ] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ أنَاسًا مِنْ أهل الشِّرْكِ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا ، وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا ، ثم أَتَوْا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالُوا : إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو لَحَسَنٌ ، وَلَو تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّ…
[ 97] وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَيْ رسولَ الله ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؛ مِنْ صَدَقَةٍ ، أو عَتَاقَةٍ ، أو صِلَةِ رَحِمٍ ، أَفِيهَا أَجْرٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ …
باب في قوله تعالى لله ما في السماوات وما في الأرض2
إنَّهم كانوا لا يفرِّقون بين النسخ والتخصيص ، وقد كُنْتُ على ذلك زمانًا إلى أنْ ظَهَرَ لي ما ذكرتُهُ ، فتأمَّلْهُ ؛ فإنَّه الصحيح ، إن شاء الله تعالى . و ( قوله : إِنَّهُمْ - يعني : الصحابةَ إنهم - كانوا لا يُفرِّقون بين النسخ والتخصيص ) إنْ أراد به : أنَّهم ل…
إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ ، فلو كان حَمْلُ السلاحِ هو العِلَّةَ للمؤاخذةِ أو جُزْءَهَا ، لَمَا سكَتَ عنه ، وعلَّقَ المؤاخذَةَ على غيره ؛ لأنَّ ذلك خلافُ البيانِ الواجبِ عند الحاجةِ إليه ، وهذا الذي صار إليه القاضي ، هو الذي عليه عامَّةُ الس…
باب ما يهم به العبد من الحسنة والسيئة1
إنَّها لا تكتُبُ إلاَّ الأعمالَ الظاهرة . و ( قوله : إِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرَّايَ ) أي : مِنْ أجلي ، وفيه لغتان : المَدُّ والقصر ؛ ومنه الحديث : إنَّ امْرَأَةً دَخَلَتِ النَّارَ مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ ، أي : مِنْ أجلِ ، وهي مشدَّدةُ الراء في اللغتين ، وقد خ…
باب اسْتِعْظَامُ الوَسْوَسَةِ وَالنُّفْرَةُ مِنْهَا خَالِصُ الإِْيمَانِ وَالأَْمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ عِنْدَ وُقُوعِهَا2
تِلْكَ مَحْضُ الإِيمَانِ . ( 43 ) وَمِنْ بَابِ : اسْتِعْظَامُ الْوَسْوَسَةِ ، وَالنُّفْرَةُ مِنْهَا خَالِصُ الإِْيمَانِ ( قوله : وَقَدْ وَجَدتُّمُوهُ ؟! ) كذا صحَّت الروايةُ وقد بالواو ، ومعنى الكلام : الاستفهامُ على جهة الإنكارِ والتعجُّبِ ، فَيَحْتملُ : أن ت…
مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا ؟ حَتَّى يَقُولَ لَهُ : مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ ؟ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : فَلْيَقُلْ : آمَنْتُ بِاللهِ . و ( قوله : فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ ، وَلْيَنْتَهِ ) لمَّا كانتْ هذه الوساوسُ م…
باب إِثْمِ مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ بِيَمِينِهِ3
وَإِنْ كان قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ . ( 44 ) وَمِنْ بَابِ إِثْمِ مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ بِيَمِينِهِ اقْتَطَعَ : من القطع ، وهو الأَخْذُ هنا ؛ لأنَّ مَنْ أخَذَ شيئًا لنفسه ، فقد قطَعَهُ عن مالكه . و ( قوله : فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ ) أي : إنْ كان…
لا يلزمُهُ إثباتُ شيء من ذلك ، ما لم يناكرْهُ خَصْمه ، والله أعلم . وفيه دليلٌ على أنَّ مَنْ نسَبَ خَصْمَهُ إلى الغَصْبِ حالةَ المحاكمة ، لم يُنْكِرِ الحاكمُ عليه ، إلا أنْ يكونَ المقولُ له ذلك لا يَلِيقُ به . و ( قوله : هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي أَزْرَعُهَا ، لَ…
شَاهِدَاكَ أو يَمِينُهُ . وَفِي أُخْرَى : أَنَّ الْكِنْدِيَّ هو : امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ ، وَخَصْمُهُ : رَبِيعَةُ بْنُ عِبْدَانَ ، ويُقَالُ : ابْنُ عَيْدَانَ . و ( قوله : فنزلت : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِ…
باب مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فهو شَهِيدٌ1
مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ ، فهو شَهِيدٌ . ( 45 ) وَمِنْ بَابِ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ ، فهو شَهِيدٌ . دُونَ في أصلها ظرفُ مكانٍ ، بمعنى : أَسْفَلَ وتَحْتَ ، وهي نقيضُ فَوْق ، وقد استُعْمِلَتْ في هذا الحديث بمعنى لأَِجْلِ السببيةِ ، وهو مجازٌ وتوسُّعٌ ، ووجهه…
باب مَنِ اسْتُرْعِيَ رَعِيَّةً فَلَمْ يَجْتَهِدْ وَلَمْ يَنْصَحْ لَهُمْ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ وَمَنْ نَمَّ الحَدِيثَ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّ…2
مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وهو غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ ، إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ . وَفِي رِوَايَةٍ : مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ لاَ يَجْهَدُ لَهُمْ وَلا يَنْصَحُ ، إِلاَّ لَمْ يَ…
لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ . وَفِي رِوَايَةٍ : نَمَّامٌ . و ( قوله : لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ ) أي : نَمَّامٌ ، كما فسَّره في الرواية الأخرى ، وفي الصِّحَاح : القَتُّ : نَمُّ الحديثِ ، والقِتِّيتَى مِثْلَ الهِجِّيرَى : النميمةُ . والنمَّام : هو ال…
باب فِي رَفْعِ الأَْمَانَةِ وَالإِْيمَانِ مِنَ القُلُوبِ وَعَرْضِ الْفِتَنِ عَلَيْهَا2
إِنَّ فِي بَنِي فُلاَنٍ رَجُلاً أَمِينًا ، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ : مَا أَجْلَدَهُ! مَا أَظْرَفَهُ! مَا أَعْقَلَهُ! وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ . وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ ، لَئِنْ…
غَفْرًا غَفْرًا ، أي : اللهمَّ اغفِرْ ، اللهم اغفرْ . وأما التقييد الثاني ، فمعناه : أنَّ الفتن تتوالَى واحدةً بعد أخرى ؛ كَنَسْج الحصير عُودًا بإزاء عُود ، وشَطْبةً بإزاء شَطْبة ، أو كما يناولُ مهيِّئ القُضْبان للناسجِ عُودًا بعد عُود . وأما التقييدُ الثالث :…
باب كيف بدأ الإسلام وكيف يعود4
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاء . ( 48 ) ومن باب كيف بدأ الإسلام وكيف يعود ؟ ( قوله : بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ ) كذا روايتُه بهمز بدأ ، وفيه نظر ، وذلك أنّ بدأ مهم…
إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ ، وهو يَأْرِزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا . 147- [ 116 ] ومن حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِنَّ الإِيْمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ بنحوه . و ( قوله : الإسلام يأر…
اللهَ ، اللهَ . و ( قوله : لا تقوم الساعةُ حتّى لا يقالَ في الأرض : اللهَ اللهَ ) كذا صوابه بالنصب ، وكذلك قيّدناه عن محقِّقي من لقيناه ، ووجهه أنّ هذا مثل قول العرب : الأسدَ الأسدَ ، والجدارَ الجدارَ ، إذا حذّروا من الأسد المفترس والجدار المائل ، فهو منصوب بف…
فَابْتُلِينَا ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لا يُصَلِّي إِلاّ سِرًّا . و ( قوله : أَحْصُوا لي كَمْ يلفظ الإسلام ) أي : عدّوا لي ، ومنه : وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا . وأصل اللفظ الرمي ، ومنه : لفظه البحر ، أي : رماه ، وعداه بنفسه لما حذف الباء في رواية ،…
باب مضاعفة أجر الكتابي إذا آمن بالنبي وشدة عذابه إذا لم يؤمن1
وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يسقون ثم قد استعمل في محامل شتّى ، والمراد به في هذا الحديث : كل من أُرْسِلَ إليه محمد - صلى الله عليه وسلم - ولزمته حجته ، سواء صدّقه أو لم يصدّقه ، ولذلك دخل فيه اليهودي والنصراني . لكن هذا على مساق حديث مسلم هذا ، فإنه …
باب ما جاء في نزول عيسى ابن مريم وما ينزل به3
كسر حجّته . و ( قوله : وليضعن الجزية ) قيل : يُسقطها فلا يقبلها من أحدٍ ، وذلك لكثرة الأموال ؛ إذ تقيء الأرض أفلاذ كبدها ، فلا يكون في أخذها منفعة للمسلمين ، فلا يقبل من أحد إلا الإيمان . وقيل : يضربها على كلّ صنف من الكفّار ؛ إذ قد أذعن الكلّ له فإمّا بالإسلا…
لا ، إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ ، تَكْرِمَةَ اللهِ هَذِهِ الأُمَّةَ. و ( قوله : وإمامكم منكم و أمكم أيضًا ) قد فسّره ابن أبي ذئب في الأصل ، وتكميله أن عيسى - عليه السلام - لا يأتي لأهل الأرض بشريعة أخرى ، وإنّما يأتي مقرِّرًا لهذه الشريعة ، ومجدِّ…
والَّذِي نَفْس محمد بِيَدِهِ! لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا أو مُعْتَمِرًَا أو لَيَثْنِيَنَّهُمَا . و ( قوله : أو ليثنينّهما ) يعني : ليقرننّ بينهما . أو يحتمل أن تكون إبهامًا على السامع ؛ إذ ليس هذا من باب الأحكام ، ولا تدعو الحاجة …
باب في قوله تعالى يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا1
وأيتها كانت قبل صاحبتها ، فالأخرى على إثرها ، وفي حديث أنس : أوّل أشراط الساعة نار تخرج من اليمن ، وفي حديث حُذَيفة بن أسيد آخر ذلك النار . وسيأتي كلّ ذلك إن شاء الله تعالى . ومذهب أهل السنّة حمل طلوع الشمس من مغربها وغيرها من الآيات على ظاهرها ؛ إذ لا إحالة ف…
باب كيف كان ابتداء الوحي لرسول الله وانتهاؤه2
إن أوّل ما أُنزِل من القرآن : يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ وسياق حديث جابر لا ينصّ على ذلك ، بل سكت عمّا ذكرتْه عائشة من نزول : اقْرَأْ في حراء ، وذكر أنّه رجع إلى خديجة فدثّروه ، فأنزل الله تعالى : يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ وعائشة أخبرت بأوّل ما نزل عليه في حر…
إِنَّ الله تَابَعَ الوَحْيَ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ وَفَاتِهِ حَتَّى تُوفِّيَ ، وَأَكْثَرُ مَا كَانَ الْوَحْيُ يَوْمَ تُوفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - . و ( قوله في حديث أنس : إنّ الله تابع الوحي على رسوله ) يعني : والى ، أي …
باب في شق صدر النبي في صغره واستخراج حظ الشيطان من قلبه1
انتَقَعَ لونُه ، وابتُقِعَ وامتقع ؛ أي : تغيَّر عن حاله . و المخيَط ما يخاط به ، وهو الخيط والإبرة . وفي الطست لغات ؛ طَسْتٌ بفتح الطاء وكسرها ، وطَسٌّ وطَسَّة ، والجمع طِسَاس وطُسُوْسٌ وطسَّاتٌ . وهذا الحديث محمول على ظاهره وحقيقته ؛ إذ لا إحالةَ في متنه عقلا…
باب في شق صدر النبي ثانية وتطهير قلبه وحشوه حكمة وإيمانًا عند الإسراء3
أسْراه وأسْرى به ، مثل . أخَذ الخطامَ وأخَذ بالخطامِ . واختُلِف في كيفيّة هذا الإسراء وفي زمانه ، فقيل : كان كلُّه منامًا ، وقيل : كان كلُّه يقظةً ، وقيل : كان إلى المسجد الأقصى يقظةً ، وإلى ما بعد ذلك منامًا . وكلّ تلك الأقسام جائز ، ولكن الذي عليه معظم السلف…
إِلَى أَسْفَلِ بَطْنِهِ . فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي ، فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ ، ثُمَّ حُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ ، يُقَالُ لَه : الْبُرَاقُ . . وذكر الحديث . وأمّا قوله : بينا أنا نائم يعني في أوّل ا…
أَمَّا النَّهرَانِ الْبَاطِنَانِ : فَنَهرَانِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ : فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ . و ( قوله : في حديث مالك بن صعصعة : إن سدرة المنتهى يخرج من أصلها أربعة أنهار ، نهران باطنان في الجنة ، ونهران ظاهران وهما النيل والفرات ) يدلّ على…
باب ما خَصَّ الله به محمدًا نبينا من كرامة الإسراء4
فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ . ( 56 ) ومن باب ما خص الله به محمدا …
هِيَ خَمْسٌ ، وَهِيَ خَمْسُونَ ، لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ . وَفِيهِ : ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ . و ( قوله : مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ) دليل على استقرار هذا العدد ، فلا يُزاد …
[ 132 ] وَمِنْ حَديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي حَبَّةَ الأَنْصَارِيِّ ؛ قَالا : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ثُمَّ عَرَجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلامِ . و ( قوله : حتّى ظهرْتُ لمُستوًى أسمعُ فيه صريفَ الأقلام )…
فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلاثًا : أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا الْمُقْحِمَاتُ . و ( قوله : إذ يغشى السدرةَ ما يغشى ) يُغَطِّي …
باب رؤية النبي للأنبياء ووصفه لهم وصلاتهم وذكر الدجال3
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ ، عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ ، خِطَامُ نَاقَتِهِ لِيفٌ خُلْبَةٌ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي مُلَبِّيًا . ( 57 ) ومن باب رؤيته - عليه الصلاة والسلام - للأنبياء ( قوله - عليه الصلاة والسلام - : كأنّي أنظرُ إلى مو…
فَرَفَعَهُ اللهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ . وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ، فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ، وَإِذَا عِي…
ظهراني بنون وبغير نون ، وظهور ، كلها بمعنى واحد . و ( قوله في هذا الحديث : أعور العين اليُمنى ) هذا هو الصحيح والمشهور ، وقد وقع في رواية : اليسرى ، وكأنه وهمٌ ، ويمكن أن يحمل هذا على ما يتخيله بعض العامة من أن العوراء هي الصحيحة ؛ إذ قد بقيت منفردة عديمة قرين…
باب هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه4
أفق بضم الفاء وسكونها . والمبين : البيّن الواضح . والضمير في وَلَقَدْ رَآهُ عائد إلى رسولٍ ، وهو جبريل . وكذلك في قوله : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى وقد روت ذلك عائشة مرفوعًا مفسّرا على ما يأتي ، فلا يلتفت إلى ما يقال في الآية غير هذا . وأما استدلال عائشة …
رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ . و ( قول ابن عباس : أنه - عليه الصلاة والسلام - رآه بفؤاده مرتين ) الفؤاد : القلب . ولا يريد بالرؤية هنا : العلم ، فإنه - عليه الصلاة والسلام - كان عالِمًا بالله على الدوام ، وإنما أراد أن الرؤية التي تخلق في العين خلقت للنبي - ص…
هو نور لا كالأنوار ؛ لأن النور لون قائم بالهواء ، وذلك على الله تعالى محال عقلاً ونقلا . فأما العقل فلو كان عرضًا أو جسمًا ، لجاز عليه ما يجوز عليهما ، ويلزم تغيّره وحدثُه . وأما النقل فقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ولو كان جسمًا أو عرضًا لكان كل شيء م…
عليكم بالعلم قبل أن يرفع ، وخفضها إيجادها في الأرض ووضعها ، والله أعلم . و ( قوله : يرفع إليه عمل النهار قبل الليل ) يعني أن الملائكة الموكلين بنا تحصي علينا عمل اليوم ، فترفعه في آخره لقرب الليل ، وكذلك في الليل ترفعه بقرب النهار ، ولذلك جاء في الرواية الأخرى…
باب ما جاء في رؤية الله تعالى في الدار الآخرة3
جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ ، فِي جَنَّةِ عَدْنٍ . ( 59 ) ومن باب ما…
فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ . وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ : ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ . و ( قول من يسأله الله من أهل الجنة بقوله : هل تريدون شيئًا أزي…
صورة هذا الأمر كذا ؛ أي : صفته . والإتيان والمجيء المضاف إلى الله تعالى ثانيًا هو عبارة عن تجليه لهم ، فكأنه كان بعيدًا فقرُبَ ، أو غائبًا فحضر . وكل ذلك خطابات مستعارة جارية على المتعارف من توسعات العرب ، فإنهم يسمّون الشيء باسم الشيء إذا جاوره ، أو قاربه ، أ…
باب ما خُصَّ به نبينا محمد من الشفاعة العامة لأهل المحشر2
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا . قال الشيخ - رحمه الله - : وهذا لا يليق بالأنبياء ؛ لأن الله تعالى خصهم بكمال العقل والمعرفة بالله عز وجل ، وسلامة الفطرة والحماية عن الجهل بالله تعالى والكفر من أول نشوئهم وإلى تناهي أمرهم…
حتى تعْجِز أعمال العباد ، و شدّ الرجال جريهم الشديد ، جمع رجل . وعند ابن ماهان الرحال بالحاء المهملة ، وكأنه سُميت الراحلة بالرحْل ثم جمع ، يريد : كجري الرواحل ، وفيه بعد . و الزحْف مشي الضعيف ، يقال : زحف الصبي يزحف على الأرض قبل أن يمشي ، وزحف البعيرُ إذا أَ…
باب شفاعة النبي لمن أدخل النار من الموحدين1
هو اليقين ، ورأى أنّ العلم يصحّ أن يقال فيه : إنه يزيد باعتبار توالي أمثاله على قلب المؤمن ، وباعتبار دوام حضوره ، وأنّه ينقص بتوالي الغفلات على قلب المؤمن . وهذا معقول ، غير أنّ حمْلَ هذا الحديث عليه فيه بعدٌ ؛ لما جاء من حديث أبي سعيد ، حيث قال الشافعون : لم…
باب شفاعة الملائكة والنبيين والمؤمنين1
رِضَاي : فَلا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا . وَفِي رِوَايَةٍ ؛ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : بَلَغَنِي أَنَّ الْجِسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْر وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ . ( 62 ) ومن باب شفاعة الملائكة ( قوله : أذَّن مؤذِّنٌ ) أي : نادَى منادٍ برفيع صوته ؛ كي يعلم…
باب كيفية عذاب من يعذب من الموحدين وكيفية خروجهم من النار1
بِخَطَايَاهُمْ - فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً . حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا ، أذِنَ بالشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ ، فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ قِيلَ : يَا أَهل الْجَنَّةِ ! أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ . فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّة…
باب النبي أكثر الأنبياء أتباعًا وأولهم تفتح له الجنة وأولهم شفاعة واختباء دعوته شفاعة لأمته3
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَسْتَفْتِحُ ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَأَقُولُ : مُحَمَّدٌ . فَيَقُولُ : بِكَ أُمِرْتُ لا أَفْتَحُ لأَحَدٍ قَبْلَكَ . ( 64 ) ومن باب قوله : أنا أوّل الناس…
فلم يستجبْه عند ذلك مجيبُ . أي : لم يجبه . ومعناه : أنهم عليهم السلام لهم دعوة في أممهم هم على يقين في إجابتها بما أعلمهم الله تعالى ، ثم خيّرهم في تعيينها ، وما عداها من دعواتهم يرجون إجابتها ، وإلا فكم قد وقع لهم من الدعوات المجابة ؟ وخصوصًا نبينا - صلى الله…
وتلا قول عيسى . ومعنى هاتين الآيتين أنّ كلَّ واحد من إبراهيم وعيسى لم يَجْزِمَا في الدعاء لعصاة أممهما ، ولم يُجْهدا أنفسهما في ذلك ، ولم يكن عندهما من فرْط الشفقة ما كان ينبغي لهما . ألا ترى أنهما في الآيتين كأنّهما تبرأا من عصاة أممهما ، ولما فهم نبينا - صلى…
باب شفاعة النبي لعمه في التخفيف عنه2
نَعَمْ ، وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ ، فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى ضَحْضَاحٍ . وَفِي رِوَايَةٍ : لَوْلا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ. ( 65 ) ومن باب شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمّه أبي طالب في التخفيف عنه ( قوله : كان يحوطك…
إِنَّ أَهوَنَ أهل النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ لَرَجُلٌ تُوضَعُ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ . و ( قوله : لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة ) هذا المترجى في هذا الحديث قد تحقق وقوعه ؛ إذ قال النبي - صلى الله عليه وسل…
باب من لم يؤمن لم ينفعه عمل صالح ولا قربة في الآخرة4
لا يَنْفَعُهُ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا : رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ . ( 66 ) ومن باب من لم يؤمن لم ينفعه عمل صالح ( قول عائشة : هل ذلك نافعه ؟ معناه : هل ذلك مخلصه من عذاب الله المستحق بالكفر ؟ فأجابها بنفي ذلك ، وعلله بأنه لم يؤمن . وعبّر…
إِنَّ أبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ. و ( قوله : فلمّا قفَّى ) أي : ولّى قفاه . و ( قوله - عليه الصلاة والسلام - : إنّ أبي وأباك في النار ) جبرٌ للرجل ممّا أصابه ، وأحاله على التأسّي حتّى تهون عليه مصيبته بأبيه ؛ وذلك لَمَّا حفظ الحرمة ، ولم يقل : أين أبوك ؟ بخلا…
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مُؤمِنًا حَسَنَة ، يُعْطَى بِها فِي الدُنْيا ويُجْزَى بِها فِي الآخِرةِ . وأَمَّا الكَافِرُ فَيُطْعَمْ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ للهِ بِها فِي الدُنْيَا حَتْى إِذْا أَفْضَى إِلى الآخِرةِ لَمْ تَ…
أَلا إِنَّ آلَ أَبِي - يَعْنِي فُلانًا - لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ . إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللهُ وَصَالِح الْمُؤْمِنِينَ . و ( قوله : ألا إنّ آل أبي فلان ) كذا للسمرقنديّ ، ولغيره : ألا إنّ آل أبي يعني : فلانًا ، وفي رواية : فلانٍ على الحكاية ، وهذا كناية عن قوم…
باب يدخل الجنة من أمة النبي سبعون ألفًا بغير حساب1
الشفاء في ثلاث : في شرطة محجم ، أو شربة عسل ، أو كيّة بنار ، وأنا أنهى أمّتي عن الكيّ ، وفي حديث جابر : وما أُحِبُّ أن أكتوي . وعلى هذا فالمأمون من الكيّ وإن كان نافعًا - جائز ، إلاّ أنّ تركه خير من فعله ، وهذا معنى نهيه - صلى الله عليه وسلم - عنه ، وسببه أنّه…