المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
كتاب الزكاة
82 حديثًا · 30 بابًا
باب ما تجب فيه الزكاة وكم مقدار ما يخرج2
ما أفعلُ كذا ما وسقتْ عيني الماء : أي : ما حملْته . وقال غيره : الوسق : ضمك الشيء إلى الشيء وجمعه ، ومنه قوله تعالى : وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ؛ أي : جمع وضم ، يقال للذي يجمع الإبل : وَاسِق ، وللإبل نفسها : وَسَقَتْ ، وقد وَسَقْتُها فاستَوسَقَتْ ؛ أي : اجتمعت …
سنا يسنو سَنوًا ؛ إذا استقى ، وهو النضح أيضًا . و النواضح : هي الإبل التي يستقى عليها الماء . وقد أجمع العلماء على الأخذ بهذا الحديث في قدر ما يؤخذ . واستدل أبو حنيفة بعمومه على وجوب الزكاة في كل ما أخرجت الأرض من الثمار ، والرياحين والخضر وغيرها ، إلا الحشيش …
باب ليس فيما اتُّخِذَ للقُنْيَةً صدقة وتقديم الصدقة وتحمّلها عمن وجبت عليه2
لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ . وَفِي رِوَايَةٍ : لَيسَ فِي العَبدِ صَدَقَةٌ إلا صَدَقَةَ الفطر ( 2 ) ومن باب ليس فيما اتخذ للقنية صدقة قوله : ( ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ) ؛ هذا الحديث أصل في أن ما هو للقنية لا زكاة ف…
( إنكم تظلمون خالدًا ) فإنه قد صرفها مصرفها ، وأنتم تطالبونه بها . وعند ذلك يكون قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك إمضاءً لما فعل خالد ، ويكون معنى احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله : رفع يده عنها ، وأبانها عن ملكه ، وخلّى بين الناس وبينها في سبيل الله ، لا …
باب الأمر بزكاة الفطر وعمن تخرج ومماذا تخرج ومتى تخرج3
( 3 ) باب الأمر بزكاة الفطر ، وعمن تخرج ، ومماذا تخرج ، ومتى تخرج ؟ 984 [853] عَنْ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ، أَوْ رَجُلٍ ، أَ…
لا تخرج من البُرّ ، وهو خلاف شاذٌّ ، وهو مسبوق بإجماع السلف ، وهو حجة على من يقول : إنه يُخرج من البر نصف صاع ، وهم جماعة من السلف وأبو حنيفة ، واحتجوا بأحاديث لم يصحّ عند أهل الحديث شيء منها . وقال الليث : مدان بمد هشام ، والأوزاعي : مدّان بمد أهل بلده . والج…
[855] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ . وقول ابن عمر رضي الله عنه : أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإخراج زكاة الفطر أن تؤدى قبل خ…
باب وجوب الزكاة في البقر والغنم وإثم مانع الزكاة3
إن الذهب والفضة يقال عليهما : عينٌ لغةً ، فأعاد عليها الضمير وهي مؤنثة ، والله أعلم . وهذا الحديث يدل على أن الذهب والبقر فيهما الزكاة . وإن لم يجئ ذكرهما في حديث جابر المتقدم ، ولا في كتاب أبي بكر في الصدقة . على ما ذكره البخاري . ولا خلاف في وجوب الزكاة فيهم…
فكَبّر عمر رضي الله عنه ، ثم قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ألا أخبرك بخير ما يكنز المرءُ ؟ المرأة الصالحة ، إذا نظر إليها سرَّته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا غاب عنها حفظتْه ) . وقوله : ( إلا جاء يوم القيامة كنزهُ شجاعًا أقرع ) ، وفي أخرى : ( إلا م…
كثير وكاثر وكُثَار ، ومنه قول الشاعر : . . . . . . . . . . . . فإنما العزة للكاثر والرضف : الحجارة المحمّاة . و الحلمة : رأس الثدي للمرأة . والثندوة للرجل . و نُغض الكتف - بضم النون - : العظم الرقيق الذي في طرف الكتف ، وهو الناغض ، سمي بذلك لحركته ، من قولهم :…
باب الحض على الصدقة والنفقة على العيال والأقربين5
فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ! جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ ، مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ ؟ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا . قَالَ : ( ذَاكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ ، فَقَالَ : بَشِّرْ أ…
لا يغيضها شيء . ووقع عند الطبري في حديث عبد الرزاق : لا يغيضها سحُّ الليل والنهار ، برفع سح على أنه فاعل يغيضها . وخفض الليل والنهار بالإضافة: على التوسع ، كما قالوا : يا سارقَ الليلةِ أهل الدار . وقوله : ( وعرشه على الماء ) : العَرش: السرير في أصل اللغة ، وهو…
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ ، أَعْظَمُ أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَه…
وبالرفع قرأناه على شيوخنا الأندلسيين . وقد روى هذا الحرف في الأم : حماد بن سلمة : بَرِيحَاء بكسر الراء وفتح الباء . وقوله تعالى : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ قال الحسن : لن تكونوا أبرارًا حتى تبذلوا كبير أموالكم . أبو بكر الوراق…
( إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً ) . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا أنفق نفقة على أهله ) ؛ أي : على زوجته وولده . ومعنى يحتسبها : أي يقصد بها ثواب الله .
باب فضل الصدقة على الزوج والولد اليتيم والأخوال2
( نَعَمْ ، لك فِيهِمْ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ ) ( 6 ) ومن باب: فضل الصدقة على الزوج والولد قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( تصدَّقْنَ ولو من حُليِّكُنَّ ) ؛ احتج بظاهره من رأى أن الزكاة تجب في الْحُليّ . ولا حجة فيه ؛ لأنّا لا نُسَلّم أن هذه الصدقة هنا…
( لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكِ ) . وقوله : ( لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك ) ؛ هذا يدل على أن الصدقة على الأقارب أفضل من عتق الرقاب . وهو قول مالك . وتخصيص الأخوال ؛ إما لأنهم من جهة الأم ، وللأم ثلاثة أرباع البر ، وإما لأنهم كانو…
باب الصدقة على الأم المشْرِكة وعن الأم الميتة3
قدمت عليّ أمي راغبة في عهد قريش ، وهي راغمة ؛ أي : مشركة ؛ فالأول بالباء ؛ أي : طالبة صلتي . والثاني بالميم ؛ أي : كارهة للإسلام ، ساخطة له . وأمّها هذه هي : قَبِلَةُ بنت عبد العزّى العامرية القرشية . ويقال : قتيلة . وقيل فيها نزل قوله تعالى : لا يَنْهَاكُمُ ا…
نَعَمْ . وقوله : [إن] أمي افتُلِتت نفسها : الرواية المعروفة عند الجمهور : افْتُلِتَتْ - بالفاء - مبنيًّا لما لم يسمَّ فاعلُه ؛ أي : ماتت فلتة ؛ أي : فجأة . و نفسها : بالرفع والنصب ، فالرفع على أنه المفعول الذي لم يسمّ فاعلُه ، والنصب على أنه المفعول الثاني بإس…
( كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ ) . وقوله : ( كل معروف صدقة ) ؛ أي : كل ما يفعل من أعمال البرّ والخير ، كان ثوابه كثواب من تصدق بالمال ، والله أعلم .
باب الابتداء في الصدقة بالأهم فالأهم1
إنه لا يجوز بيعه إلا إن استغرقه دين بعد الموت ، قال مالك : وهو الأمر المجمع عليه عندنا . وعلى هذا: فظاهر هذا الحديث متروك بدليل هذا العمل المجمع عليه ، فيتعين تأويل هذا الحديث عند من يرجح العمل المنقول على أخبار الآحاد ، وهو مذهب مالك . وقد حمل أصحابنا هذا الح…
باب أعمال البر صدقات3
( أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ ، أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ ) . ( 9 ) ومن باب: أعمال البر صدقات قد تقدّم القول على الدثور ، وعلى تفضيل الفقر في كتاب الصلاة . ومقصود هذا الحديث : أن أعم…
يُمْسِي وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( إنه خُلِق كلُّ إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل ) ؛ الضمير في: إنه ، ضمير الأمر والشأن ، والمفاصل : هي العظام التي ينفصل بعضها من بعض ، وقد سمّاها : سُلاميات . قال أبو عبيد : السُّلامى في الأصل : عظم في فِرْسَن …
وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ . وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ . وقوله : ( على كل مسلم صدقة ) ؛ هو هنا مطلق ، وقد قيَّده من حديث أبي هريرة بقوله : ( في كل يوم ) ؛ وظاهر هذا اللفظ الوجوب ،…
باب الدعاء للمنفق وعلى الممسك والأمر بالمبادرة للصدقة قبل فَوْتِها4
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا : اللهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا . وَيَقُولُ الآخَرُ : اللهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ) ( 10 ) ومن باب: الدعاء للمنفق…
( تَصَدَّقُوا فَيُوشِكُ الرَّجُلُ يَمْشِي بِصَدَقَتِهِ فَيَقُولُ الَّذِي أُعْطِيَهَا : لَوْ جِئْتَنَا بِهَا بِالأَمْسِ قَبِلْتُهَا ، فَأَمَّا الآنَ فَلا حَاجَةَ لِي فِيهَا ، فَلا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا ) وقوله : ( تصدقوا فيوشك الرجل ) ؛ هذا الأمر حضّ على المب…
( لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ ، ثُمَّ لا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ ، وَيُرَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ ) . و…
فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي ، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ : فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي . ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا . وقوله : ( حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا ) ؛ أي : تنصرف دواعي العرب عن مقتضى عاداتهم من انتجاع الغيث والارتحال في ا…
باب لا يقبل الله الصدقة إلا من الكسب الطيب1
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِا…
باب حث الإمام الناس على الصدقة إذا عنت فاقة1
فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا ، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ . قَالَ ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ ، حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَهَلَّلُ كَأَنَّ…
باب النهي عن لَمْزِ المتصدِّق والترغيب في صدقة المِنْحَة3
وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ . فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا ، وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلا رِيَاءً ، فَنَزَلَتْ : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا…
مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً غَدَتْ بِصَدَقَةٍ وَرَاحَتْ بِصَدَقَةٍ صَبُوحِهَا وَغَبُوقِهَا . وقوله : ( مَن منح منيحة - ويروى : منحة - غدت بصدقة وراحت بصدقة ) المنحة والمنيحة : عطية ذوات الألبان ؛ لينتفع المعطى له باللبن ، ثم يردّ المحلوب . و مَنْ : شرط في موضع رفع ب…
[887] وَعَنْهُ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - : ( أَلا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْتٍ نَاقَةً تَغْدُو بِعُسٍّ وَتَرُوحُ بِعُسٍّ إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ ) . و العُسُّ : قدح ضخم يحلب فيه . والرواية الصحيحة المعروفة : بُعسٍّ - بعين مهملة مضمومة …
باب مثل المتصدق والبخيل وقبول الصدقة تقع عند غير مستحق2
فَيَجْهَدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا فَلا يَسْتَطِيعُ ) . ( 15 ) ومن باب: مثل المتصدق والبخيل قوله : ( جُنتان من حديد ) ؛ يعني : درعين . والْجُنَّة : ما يُستجنُّ به ، وكذا صحيح الرواية . وقد روي : جبتان - بالباء بواحدة ، وفيه بُعْدٌ في المعنى . و اتسعت من السعة ، ويعن…
اللهُمَّ لك الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ ، وَعَلَى غَنِيٍّ ، وَعَلَى سَارِقٍ ، فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ : أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ ، أَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ عَنْ زِنَاهَا ، وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ الل…
باب أجر الخازن الأمين والمرأة تتصدق من كسب زوجها والعبد من مال سيده2
( إِنَّ الْخَازِنَ الْمُسْلِمَ الأَمِينَ الَّذِي يَتَصَدَقْ ( وَرُبَّمَا قَالَ ) : يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ فَيُعْطِيهِ كَامِلاً مُوَفَّرًا ، طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ ) . ( 16 ) ومن باب: أجر ا…
( الأَجْرُ بَيْنَكُمَا ) . وقوله : ( لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ) ، البعل : الزوج . وشاهد حاضر . ومحمل هذا على المتطوِّعة بالصوم ؛ لأن مراعاة حق الزوج واجب عليها ، وحقه عليها مستصحب ، فلو[سوغ] لها الصوم بغير إذنه ، لكان ذلك منعًا للزوج من حقِّه ، فلو …
باب أجر من أنفق شيئين في سبيل الله وعظم منزلة من اجتمعت فيه خصال من الخير1
فرسان ، أو عبدان ، أو بعيران . و الريَّان : فعلان من الرِّيّ على جهة المبالغة ، وسمي بذلك على جهة مقابلة العطشان ؛ لأنه جوزي على عطشه بالرِّي الدَّائم في الجنة ، التي يدخل إليها من ذلك الباب . وقوله : ( فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ) ؛ أي : من المكث…
باب من أحصى أُحْصِي عليه والنهي عن احتقار قليل الصدقة وفضل إخفائها4
) باب من أحصى أُحْصِي عليه والنهي عن احتقار قليل الصدقة وفضل إخفائها 1029 [896] عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( انْفَحِي أَوِ انْضَحِي أَوْ أَنْفِقِي ، وَلا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ ، و…
( ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ ، وَلا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ ) . وقولها : ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير ؛ تعني : ما يدخل عليها للإنفاق عليها وعلى أهل بيتها ، وهذا محمول على ما تقدّم . وقوله : ( فلا تحصي فيحصي الله عليك ) ؛ أي : لا تبخلي فتجازين على بخ…
( يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ ) . وقوله : ( يا نساء المؤمنات ) ؛ روايتنا فيه بفتح الهمزة وكسر تاء المؤمنات على المنادى المضاف ، وهو من إضافة الشيء إلى صفته . وقد تقدّم . وقد قدّر النحويون [هذا] : يا نساء…
إني أخاف الله ) ؛ معنى دعته : عرضت نفسها عليه ؛ أي للفاحشة . وقول المدعو في مثل هذا : إني أخاف الله ، وامتناعه لذلك دليلٌ : على عظيم معرفته بالله تعالى ، وشدّة خوفه من عقابه ، ومتين تقواه ، وحيائه من الله تعالى . وهذا هو المقام اليوسفي . وقوله : ( ورجل تصدَّق …
باب أي الصدقة أفضل وفضل اليد العليا والتعفف عن المسألة6
( أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ : أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ ، وَلا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ : . . . . . . . . . لِفُلانٍ كَذَا ، وَلِفُلانٍ كَذَا ، وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ ) . وَف…
[901] وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ( الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِ…
وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وقد روي : أن هذه الآية نزلت بسبب رجل من الأنصار ضافه ضيف فنوَّم صبيته وأطفأ السِّراج ، وآثر الضيف بقوتهم . وكذلك قوله تعالى : وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ ؛ أي : على شدّة الحاجة إليه والش…
( إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ) . وقو…
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ أَنْ تَبْذُلَ الْفَضْلَ خَيْرٌ لك ، وَأَنْ تُمْسِكَهُ شَرٌّ لك ، وَلا تُلامُ عَلَى كَفَافٍ ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ) . وقوله : ( إنك…
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَوَاللهِ لا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا ، وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُ ) . وقوله : ( لا تُلْحِفوا…
باب من أحق باسم المسكنة وكراهة المسألة للناس4
( الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ وَلا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا ) . ( 20 ) ومن باب: من أحق باسم المسكنة المسكين مِفْعِيل من السكون ، فكأنه من عدم المال سكنت حركاته ووجوه مكاسبه ، ولذلك قال تعالى : أَوْ مِسْكِينًا ذَ…
( لا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ ) . وقوله : ( وليس في وجهه مُزْعة لحم ) ؛ أي : قطعة لحم ، ومنه : مَزَعَت المرأة الصوف ، إذا قطعته لتهيئه للغزل ، وتمزَّع أنفه ؛ أي : تشقَّق . وهذا كما قيل في الح…
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا ، فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ ) . وقوله : ( من سأل الناس أموالهم تكثرًا ) ؛ أي : استكثارًا منها من غير حاجة ولا ضرورة . وقوله : ( ف…
( عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَتُطِيعُوا الله . وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً . وَلا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا ) فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ فَمَا يَسْأَلُ …
باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير سؤال ولا استشراف2
قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ : أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي ، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالاً فَقُلْتُ : أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( خُذْهُ وَمَا …
خُذْ مَا أُعْطِيتَ ، فَإِنِّي عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَعَمَّلَنِي ، فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ ) . وال…
باب كراهية الحرص على المال والعُمر2
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( لَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا ، وَلا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ ) . ( 23 ) ومن باب: كراهية الحرص على المال والعمر أحاد…
أَنْتُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَقُرَّاؤُهُمْ ، فَاتْلُوهُ وَلا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الأَمَدُ ، فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا فِي الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةَ…
باب الغنى غِنَى النفس وما يخاف من زهرة الدنيا وفضل التعفف والقناعة5
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ ) . ( 24 ) ومن باب: الغنى غنى النفس قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ليس الغنى عن كثرة العرض ) - بفتح العين والراء - ، وهو : حُطام الدنيا و…
حبطت الدابة تَحْبط ، إذا انتفخ بطنها من كثرة الأكل ، وربما تموت من ذلك ، وأصل الحبط : الإبطال والإفساد . ومنه : فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ؛ أي : بطلت . و يلم ؛ أي : يقرب من الموت ، وأصله : من ألم بالمكان ؛ إذا نزل به . ومنه قول الشاعر : متى تأتنا تُلْمِمْ بنا ف…
( مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ ، وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خَيْرا وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ ) . وقوله : ( ومن يس…
( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ ، وَرُزِقَ كَفَافًا ، وَقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتَاهُ ) . وقوله : ( قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا ) ؛ قد قدّمنا بيان الفلاح ما هو لغةً وعرفًا في كتاب الإيمان . و( الكفاف ) : ما يكف عن الحاجات ، ويدفع الضرورات والفاقات ، ولا يلحق بأهل…
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( اللهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا ) . وقوله : ( اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا ) ؛ أي : ما يقوتهم ويكفيهم ، بحيث لا يشوشهم الجهد ، ولا تُرهقهم الفاقة ، ولا تذلهم المسألة والحاجة ، ولا يكون أيضًا في ذلك فض…
باب إعطاء السائل ولو أفحش في المسألة2
إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي بَيْن أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ أَوْ يُبَخِّلُونِي فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ ) . ( 25 ) ومن باب: إعطاء السائل ولو أفحش في المسألة قوله : قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَسمًا ، كذا رويناه بفتح القاف ، وهو المصدر ، ومعناه : فعل النبي - …
يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ . فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَضَحِكَ ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ . وَفِي رِوَايَةٍ : ثُمَّ جَبَذَهُ إِلَيْهِ جَبْذَةً رَجَعَ نَبِيُّ اللهِ فِي نَحْرِ الأَعْرَابِيِّ . وَ…
باب إعطاء المؤلفة قلوبهم4
( رَضِيَ مَخْرَمَةُ ) . وَقَدْ تَقَدَمَ قَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حديث سَعْدٍ : ( إَنِي لأُعْطِي الرَجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَُ فِي النَارِ عَلَى وَجْهِه ) . ( 26 ) ومن باب: إعطاء من يخاف على إيمانه قوله : قد…
( إِنَّ قُرَيْشًا حديث عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى بُيُوتِكُمْ ؟ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا ، وَسَلَكَ الأ…
( أَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالإِبِلِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى رِحَالِكُمْ ؟ الأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ ، وَلَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَك…
( يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ ) . وقول القائل : في قسمة النبي - صلى الله عليه وسلم - : هذه قسمة ما أريد بها وجه الله ، أو : ما عدل فيها ؛ قول جاهل بحال النبي - صلى الله عليه وسلم - ، غليظ الطبع ، حريص ، شره ، منافق . وكان …
باب يَجِبُ الرضا بما قسم رسول الله وبما أعطى ويكفر من نَسبَ إليه جَوْرًَا وذكر الخوارج7
بكسر العين وتشديد الراء ، وبسكون العين وتخفيف الراء . و مُنْصَرَفه - بفتح الراء - : وقت انصرافه . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( لقد خبت وخسرت ) ؛ رويته بضم التاء وفتحها . فأما الضم : فمعناه واضح . وأما الفتح : فعلى معنى : إني إن جرت ، فيلزم أن تجور أنت من ج…
سبق الفرث والدم . وبظاهر هذا التشبيه تمسّك من حكم بتكفيرهم من أئمتنا ، وقد توقــف في تكفيرهم كثير من العلماء لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( فيتمارى في الفوق ) ، وهذا يقضي بأنه يشك في أمرهم فيتوقــف فيهم ، وكأن القول الأول أظهر من الحديث . فعلى القول بتكفيرهم…
دعني يا رسول الله ، فأقتل هذا المنافق . لا إشكال فيه ؛ إذ الجمع ممكن ، بأن يكون كل واحد منهما قال ذلك . وأجيب كل واحد منهما بغير ما أجيب به الآخر ، والله أعلم . وقوله : ( لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) ، وفي الأخرى : ( قتل ثمود ) ، ووجه الجمع : أن يكون النبي -…
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ ) . وَفِي لَفْظٍ آخَر : تَكُونُ أُمَّتِي فِرْقتَيْنِ فَيَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَارِقَةٌ يَلِي قَتْلَهُمْ أَ…
( سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الأَحْلامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فَإِذَا …
ارْجِعُوا . فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا . ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ . فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ . قَالَ عُبَيْدُ اللهِ : وَأَنَا حَاضِرُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ . 1067( 158 ) [9…
تاه الرجل : إذا ذهب في الأرض غير مهتدٍ . ومنه تيه بني إسرائيل . وقيل: المشرق يدل على صحة تأويل من تأول : قرن الشيطان بأنهم الخوارج ، والفتن التي طلعت من هناك ، والله تعالى أعلم . وقوله : ( مُحَلّقة رءوسهم ) ، وفي حديث آخر : ( سيماهم التحليق ) ؛ أي : جعلوا ذلك …
باب لا تَحِلُّ الصدقة لمحمد ولا لآلِ محمد ومن يستعمل على الصدقة3
قَالَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( وَاللهِ إِنِّي لأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي - أَوْ فِي بَيْتِي - فَأَرْفَعُهَا لآكُلَهَا ، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلْقِيهَا ) . ( 28 ) ومن باب: لا تحل الص…
( لَوْلا أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُهَا ) . وقوله - صلى الله عليه وسلم - وقد وجد تمرة في الطريق - : ( لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها ) ؛ هذا منه - صلى الله عليه وسلم - ورع وتنزّه . وإلا فالغالب تمر غير الصدقة ؛ لأنه الأصل ، وتمر الصدقة قلي…
أبو حسن القرْم ؛ لأجل الذي كان عنده من علم ذلك ، وكان رضي الله عنه يقول هذه الكلمة عند الأخذ في قضية تشكل على غيره وهو يعرفها ، ولذلك جرى كلامه هذا مجرى المثل ، حتى قالوا : قضية ولا أبا حسن ؛ أي : هذه قضية مشكلة ، وليس هناك من يبينها ، كما كان يفعل أبو حسن الذ…
باب الصدقة إذا بلغت مَحِلَّها جاز لمن كان قد حَرُمت عليه أن يأكل منها1
( إِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا ) . 1077 [946] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ ، فَإِنْ كان هَدِيَّةٌ أَكَلَ مِنْهَا ، وَإِنْ قِيلَ : صَدَقَةٌ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا . ( 29 ) ومن ب…
باب دعاء المصدق لِمن جاء بصدقته والوصاة بالمصدق2
( اللهم صلِّ على آلِ أبي أوفى ) . وقال كثير من علمائنا: إنه أراد بآل أبي أوفى : نفس أبي أوفى ، وجعلوا هذا مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي موسى : ( لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود ) ، وإنما أراد: داودَ نفسه ، وهو محتمل لذلك . ويحتمل أن يريد به : مَن عم…
جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا : إِنَّ أنَاسًا مِنَ الْمُصَدِّقِينَ يَأْتُونَنَا فَيَظْلِمُونَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ ) . قَالَ جَرِيرٌ : مَا صَدَرَ عَنِّ…