المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
كتاب الجهاد والسير
122 حديثًا · 55 بابًا
باب في التأمير على الجيوش والسرايا ووصيتهم والدعوة قبل القتال2
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا ، وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا . ( 13 ) كتاب الجهاد ( 1 ) باب: التأمير على الجيوش قوله : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمَّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته …
لا يقاتل الكفار قبل أن يُدْعَوا ، ولا تلتمس غرّتهم ، إلا أن يكونوا ممن بلغتهم الدعوة ، فيجوز أن تؤخذ غرتهم . وعلى هذا فيحمل حديث بني المصطلق : على أنهم كانوا قد بلغتهم الدعوة ، وعرفوا ما يطلبه المسلمون منهم . وهذا الذي صار إليه مالك هو الصحيح ؛ لأن فائدة الدَّ…
باب النهي عن الغدر وما جاء أن الحرب خدعة3
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ ، فَقِيلَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ . ( 2 ) ومن باب: النهي عن الغدر قوله : ( لكل غادر لو…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْرتِهِ ، أَلَا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ . وَفِي رِوَايَةٍ : لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ عند استه يَوْمَ الْقِ…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ . فأما إذا قلنا : لم يكن للعدوّ عهد فينبغي أن يتحيّل على العدو بكل حيلة ، وتدار عليهم كل خديعة ، وعليه يحمل قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( الحرب خَدْعة ) بفتح الخاء ، وسكون الدال ، وهي …
باب النهي عن تمنِّي لقاء العدو والصبر عند اللقاء والدعاء بالنصر3
( من سأل الله الشهادة صادقًا من قلبه ، بلغه الله منازل الشهداء ، وإن مات على فراشه )؟! لأنا نقول : لقاء العدو وإن كان جهادا وطاعة ومحصلاً لأحد الأمرين ، فلم يُنه عن تمنيه من هذه الجهات ، وإنما نهي عنه من جهات تلك الاحتمالات المتقدِّمة ، ثم هو ابتلاء ، وامتحان …
اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ. وَفِي رِوَايَةٍ : اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ ، سَرِيعَ الْحِسَابِ ، اهْزِمْ الْأَحْزَابَ ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ . وقوله …
[1260] وعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ ، لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ . وقوله يوم أحد : ( اللهم إن تشأ لا تُعبد في الأرض ) ؛ هذا منه - صلى الله عليه وسلم - تسليم …
باب النهي عن قتل النساء والصبيان وجواز ما يصاب منهم إذا بيتوا وقطع نخيلهم وتحريقها3
وُجِدَتْ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَغَازِي ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ . ( 4 ) ومن باب: النهي عن قتل النساء والصبيان قوله : ( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل …
أغارت الخيل ليلاً ، وضحًى ، ومساءً ، إذا كان ذلك في تلك الأوقات . فأما البيات : فهو أن يؤخذ العدو على غرة بالليل . وقوله في ذراري المشركين يبيتون : ( هم من آبائهم ) ؛ الذرية : تطلقه العرب على الأولاد والعيال والنساء . حكاه عياض . ومعنى الحديث : أن حكمهم حكم آب…
30 [1263] وعَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَطَعَ نَخْيلَ بَنِي النَّضِيرِ ، وَحَرَّقَ وهي البويرة . ولها يَقُولُ حَسَّانُ: وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ وَفِي ذَلِكَ نَزَلَ…
باب تخصيص هذه الأمة بتحليل الغنائم1
فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ وَهُوَ في ِالصَّعِيدِ ، فَأَقْبَلَتْ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ ، فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا . ( 5 ) ومن باب: تخصيص هذه الأمة بتحليل الغنائم قو…
باب في قوله تعالى يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ4
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ الآية . ( 6 ) ومن باب: قوله تعالى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قول سعدٍ : ( نزلت فيَّ أربعُ آيات ) ، ولم يذكر غير آية واحدة هنا ، وقد جاءت الثلاثة الباقية مبيّ…
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَرِيَّةً إِلَى نَجْدٍ ، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَأَصَبْنَا إِبِلاً وَغَنَمًا ، فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنَا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا ، اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا ، وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَ…
نَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَفَلاً سِوَى نَصِيبِنَا مِنْ الْخُمْسِ فَأَصَابَنِي شَارِفٌ . وَالشَّارِفُ: الْمُسِنُّ الْكَبِيرُ . وقوله : ( ونفلنا رسول الله نفلاً سوى نصيبنا من الخمس ) ؛ هذا المجرور الذي هو ( من الخمس ) هو في …
40 [1268] وعنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُه مِنْ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً ، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ ، وَالْخُمْسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلِّهِ . وقوله : ( كان رسول الله - …
باب للإمام أن يخص القاتل بالسَّلب2
إن المنطقة التي فيها دنانير ودراهم نفقة داخلة في السَّلب . ولم ير ذلك الأوزاعي . وقد عمل بقولهما جماعة من الصحابة . ونحوه مذهب الشافعي ، غير أنه تردد في السوارين ، والحلية ، وما في معناهما من غير حلية الحرب . وذهب ابن عباس إلى أنه : الفرس ، والسِّلاح ، وهو معن…
مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟. قَالَوا: ابْنُ الْأَكْوَعِ ، قَالَ لَهُ: سَلَبُهُ أَجْمَعُ . غريب حديث سلمة بن الأكوع : قول سلمة : ( فبينا نحن نتضحَّى ) ؛ يعني : نتغدَّى في وقت الضحاء - بالمد - قاله الخطابي وغيره . و( الطلق ) : الحبل ، وهو بفتح اللام . و( الحقب ) بفتح…
باب لا يستحق القاتل السَّلب بنفس القتل2
كلاكما قتله ) ؛ هذا يدل على: أن للإمام أن ينظر في شواهد الأحوال ليترجح عنده قول أحد المتداعيين ، وذلك أن سؤاله عن مسح السيفين إنما كان لينظر إن كان تعلق بأحدهما من أثر الطعام أو الدَّم ما لم يتعلق بالآخر ، فيقضي له ، فلما رأى تساويَ سيفيهما في ذلك قال : ( كلاك…
بَلَى ، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ . وقول عوف بن خالد : ( هل أنجزت لك ما ذكرت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ ) كلام فيه نوع من التقصير ، والتهكم بمنصب الإمارة ، والإزراء عليه ، ولذلك غضب النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك حين سمعه ، ثم أمضى ما فعله خال…
باب في التنفيل بالأسارى وفداء المسلمين بهم1
يَا سَلَمَةُ ! هَبْ لِي الْمَرْأَةَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي ، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ، ثُمَّ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ الْغَدِ فِي السُّوقِ فَقَالَ لِي: يَا سَلَمَةُ ، هَبْ ل…
باب ما يخمس من الغنيمة وما لا يخمس وكم يسهم للفرس والرجل3
إن سهم الله يدفع للكعبة . وبه قال طاوس ، وأبو العالية . ومنهم من قال : للمحتاج . وأما سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان له في حياته ، ثم هو للخليفة بعده . وقيل : يصرف في مصلحة الغزاة . وقيل : يرد على القرابة . وقال الشافعي : يقسم على خمسة . ورأى : أن س…
فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ وقد اتفق المسلمون على : أن الكافر إذا أسلم وبيده مال غير متعين للمسلمين كان له ، لا ينتزعه أحدٌ منه بوجه من الوجوه . وسيأتي للمسألة مزيد بيان . وقوله : ( مما لم يوجف عليه ) ؛ أي : يسرع . والإيجاف : الإسراع ، ووجي…
يقسم للفرس كما يقسم للرَّجل. ولا أثر له يعضده ، ولا قياس يعتمده ، ولذلك خالفه في ذلك كبراء أصحابه ، كأبي يوسف ، ومحمد بن الحسن ، وغيرهما . وقد ذكر أبو بكر بن أبي شيبة من حديث ابن عمر : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم للفارس سهمين ، وللراجل سهمًا . والص…
باب بيان ما يصرف فيه الفيء والخمس1
( لا يورث - بالياء - ما تركنا صدقة ) - بالنصب - ، وجعل الكلام جملة واحدة ، على أن يجعل ( ما ) مفعولاً لما لم يسم فاعله . و( صدقة ) ينصب على الحال . ويكون معنى الكلام : إنما نتركه صدقة لا يورث ، وإنما فعلوا هذا ، واقتحموا هذا المحرم ، لما يلزمهم على رواية الجمه…
باب تصدق رسول الله بما وصل إليه من الفيء ومن سهمه1
فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ . ( 12 ) ومن باب: تصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما وصل إليه من الفيء والخمس سيأتي العذر لفاطمة عن طلبها ميراثها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هذا. وقوله : ( مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك ) ؛ كانت الأرا…
باب الإمام مُخيَّر في الأسارى وذكر وقعة يوم بدر وتحليل الغنيمة2
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ؛ يعني : عن المضطر عند الدُّعاء ، فقام بعبادة ذلك الوقت ، ولا يلزم من اجتهاده في الدعاء في ذلك الوقت أن يكون ارتاب في : أن الله سينجز له ما وعده به ، كما ظهر مما وقع لأبي بكر رضي الله عنه ؛ حيث قال…
قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟ . زَادَ فِي رِوَايَةٍ : فَلَوْ غَيْرُ أَكَّارٍ قَتَلَنِي. وقول أبي جهل : ( لو غير أكّارٍ قتلني ) ؛ الأكّار : الزرّاع ، يغض ممن قتله كبرًا وأنفة ، ويتمنى أن لو كان قتله على يدي أعظم منهم . و( برد ) بمعنى : سكن . وقوله : ( وهل فوق رجل قتلتموه …
باب إجلاء اليهود والنصارى من المدينة ومن جزيرة العرب3
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ . ( 15 ) ومن باب: إجلاء اليهود والنصا…
[1283] وعَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَنِي النَّضِيرِ ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ ، وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَت…
لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا . وقوله : ( لأخرجن اليهود والنَّصارى من جزيرة العرب ). قال الخليل : جزيرة العرب : معدنها ، ومسكنها ، وإنما قيل لها : جزيرة العرب ، لأن بحر الحبش ، وبحر فارس ، …
باب إذا نزل العدو على حكم الإمام فله أن يرد الحكم إلى غيره ممن له أهلية ذلك3
إن أهل مكة يقولونه كذلك ، والأول أصح ، وأشهر . والأكحل : عرق معروف . قال الأصمعي : إذا قطع في اليد لم يرقأ الدم ، وهو عرق الحياة ، في كل عضو منه شعبة لها اسم . وقوله : ( فضرب عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيمة في المسجد ، يعوده من قريب ) ؛ هذا نص على أن …
إنما القيام المنهي عنه : أن يقام عليه وهو جالس ، وهو الذي أنكره النبي -صلى الله عليه وسلم- على أصحابه ، حيث صلوا قيامًا وهو قاعد للخدش الذي أصابه ، فقال لهم : ( ما لكم تفعلون فعل فارس والروم ، يقومون على ملوكهم وهم قعود ). وعليه حمل قول عمر بن عبد العزيز : إن …
غذَّ الجرح يغِذُّ مشددًا ، وغذا يغْذو ، وأنشدوا : بطَعْنٍ كَفَمِ الزّقِّ غَذَا والزِّقُّ مَلآنُ وعند ابن ماهان : ( يصبُّ ) مكان ( يغذو ). وهو تفسير للَّفظ الأول . قوله في الشعر : ( فما فعلت قريظة والنضير ) ؛ الرواية عند الكافة بالفاء هكذا ، والصواب : ( لما فعل…
باب أخذ الطعام والعلوفة من غير تخميس1
فَالْتَفَتُّ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُتَبَسِّمًا . وَفِي أُخْرَى : فَاسْتَحْيَيَتْ ، وَفِيَهَا : جَراب فيه شحم وطعام . ( 17 ) ومن باب: أخذ الطعام والعلوفة من الغنيمة من غير تخميس حديث ابن مغفل هذا يدل : على جواز أخذ الطعا…
باب كتاب النبي إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام1
بش به ، وبشبش. ومعنى هذا : أن القلوب المنشرحة إذا سمعت الإيمان ، وأصغت إليه بشت له ، ورحبت بلقائه ، كما يفعل بالغائب عن اللقاء ، ثم إذا حل الإيمان في القلب انكشفت له محاسنه ، وتوالت عليه أنواره ، حتى يكره أن يعود في الكفر ، كما يكره أن يقذف في النار . وقوله : …
باب كتب النبي إلى الملوك يدعوهم1
) باب كتب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الملوك يدعوهم 2718 [1290] عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَإِلَى قَيْصَرَ ، وَإِلَى النَّجَاشِيِّ: وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ ، يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ، وَلَيْ…
باب في غزاة حنين وما تضمنته من الأحكام4
ولا حجة لمن احتج بنسخ أحد الحديثين للآخر ؛ إذ لم يأت في ذلك بيان . وقيل : إنما قبل هدية أهل الكتاب ؛ إذ قد أبيح لنا طعامهم ، ورد هدايا المشركين ؛ إذ لم يبح لنا ذلك منهم . وأشبه هذه الأقوال قول من قال بالاستئلاف والمصلحة . والكل محتمل . والله تعالى أعلم. وركوبه…
ثم صفهم . قَالَ الْبَرَاءُ: كُنَّا وَاللَّهِ إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا الَّذِي يُحَاذِي بِهِ ، يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- . وَفِي رواية : وَلَكِن رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَ…
غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حُنَيْنًا ، فَلَمَّا وَاجَهْنَا الْعَدُوَّ تَقَدَّمْتُ فَأَعْلُو ثَنِيَّةً ، فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنْ الْعَدُوِّ فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ ، فَتَوَارَى عَنِّي ، فَمَا دَرَيْتُ مَا صَنَعَ ، وَنَظ…
أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، وَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غَنَائِمَ كَثِيرَةً ، فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ، وَالطُّلَقَاءِ، وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا . فقالت الأنصار : ما ذكرناه في باب …
باب في محاصرة العدو وجواز ضرب الأسير وطرف من غزوة الطائف2
لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا. فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. ( 21 ) ومن باب: محاصرة العدو قوله : ( حاصر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أهل الطائف ) ؛ كان…
فَمَا مَاطَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. ومشاورة النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه حين بلغه إقبال أبي سفيان . وإعراضه عن تكليم المهاجرين إنما كان ليستخرج ما عند الأنصار من خروجهم معه للحرب ، وذلك : أنهم إنما…
باب ما جاء أن فتح مكة عنوة وقوله عليه الصلاة والسلام لَا يَقْتِلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًّا بَعْدَ الْيَوْمِ3
( الشارفة ) ؛ أي : المشرفة . وهي تصحيف . والأُولى هي الصواب . وفي رواية أخرى : ( الحسر ) مكان ( البياذقة ) وهو جمع حاسر . وهو هنا : الذي لا درع معه . وهذا الوصف صادق على الرَّجالة ؛ فإنهم كذلك غالبًا . وقوله : ( وبطن الوادي ) منصوب بفعل مضمر ؛ أي : وجعل طريقه …
جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ، جَاءَ الْحَقُّ ، وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ . وقوله : ( كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا ) ؛ إنما كانت بهذا العدد ؛ لأنهم كانوا يعظمون في كل يوم صنمًا ، ويخصُّون أعظمها بيوم…
سَمِعْتُ النَّبِيَّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ يوم فتح مكة : لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . زَادَ فِي رِوَايَةٍ : وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَسْلَمَ مِنْ عُصَاةِ قُرَيْشٍ غَيْرَ مُطِيعٍ، كَانَ اسْمُهُ الْ…
باب صلح الحديبية وقوله تعالى إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا3
وحلف علي : ألا يمحو ما أمره بمحوه تعظيمًا لمحو اسم الرسالة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، والنبي -صلى الله عليه وسلم- في كل ذلك مقبل على ما أراه الله ، وممتثل أمر الله تعالى ساكن الجأش ، واثقًا بأن الله لا يضيعه ، وأن الله سيجعل لهم في ذلك خيرًا وفرجًا ، ولذل…
ولا يأتيك منا رجل على دينك إلا رددته إلينا . وهذا نص ، وعلى هذا : فلا يحتاج إلى اعتذار عن حبس النبي -صلى الله عليه وسلم- النساء اللاتي أسلمن وهاجرن إلى المدينة . ولا أن نقول في قوله تعالى : فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ أنه ناسخ . والأكثر على أنهن دخلن…
لَمَّا نَزَلَتْ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا إِلَى قَوْلِهِ: فَوْزًا عَظِيمًا مَرْجِعَهُ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ، وَهُمْ مخَالِطُهُمْ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ، وَقَدْ نَحَرَ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، قال لَقَدْ نزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَي…
باب في التحصين بالقلع والخنادق عند الضعف عن مقاومة العدو وطرف من غزوة الأحزاب3
وَاللَّهِ لَوْلَا الله مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغوْا عَلَيْنَا زَادَ فِي رواية : فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للمهاجرين والأنصار. ( …
اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرَ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ للْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَة . وقولهم : ( نحن الذين بايعوا محمدًا على الجهاد ما بقينا أبدًا ) ؛ تذكير منهم لأنفسهم بعهد البيعة ، وتجديد منهم لها ، وإخبار منهم له بالوفاء بمقتضاها . ولما سمع منهم ذلك أجابهم…
قُمْ يَا نَوْمَانُ . وقول الرجل : ( لو أدركت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاتلت معه فأبليت ) ؛ أي بالغت في ذلك ، واجتهدت فيه حتى يظهر مني ما يبتلى ؛ أي : ما يختبر. وقد تقدَّم : أن أصل هذا اللفظ : الاختبار . وأن فيه لغتين جمعهما زهير في قوله : .......... فأبل…
باب في اقتحام الواحد على جمع العدو وذكر غزوة أحد وما أصاب فيها النبي4
مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ، أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ؟ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِصَاحِبَيْهِ: مَا…
جُرِحَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتْ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَغْسِلُ الدَّمَ. وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِ…
كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ وقوله : ( كيف يفلح قوم شجُّوا نبيهم ؟ ) هذا منه -صلى الله عليه وسلم- استبعاد لتوفيق من فعل ذلك به. وقوله تعالى : لَيْس…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. وَهُوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّ…
باب فيما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى قريش3
اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقِ. وَذَكَرَ السَّابِعَ وَلَمْ أَحْفَظْهُ، فَوَالَّذِ…
يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ، وَمَا شِئْتَ؟ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّه…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَارٍ فَنُكِبَتْ إِصْبَعُهُ. وقوله -صلى الله عليه وسلم- : هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت . هذا البيت أنشده النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو لغيره . قيل : إنه للوليد بن المغيرة ، وقيل : لعبد الله بن روا…
باب دعاء النبي إلى الله وصبره على الجفاء والأذى2
أعف عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاصْفَحْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدْ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ ، فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ، شَ…
فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ: وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا و( الأرض السبخة ) : التي لا تنبت شيئا لملح أرضها . والطائفة التي غضبت لعبد الله كان منها منافقون على رأي عبد الله ، ومنها مؤمنون حملهم على ذلك ب…
باب جواز إعمال الحيلة في قتل الكفار وذكر قتل كعب بن الأشرف1
فَقَتَلُوهُ . ( 28 ) ومن باب: إعمال الحيلة في قتل الكفار قوله : ( من لكعب بن الأشرف ) ؛ كعب هذا : رجل من بني نبهان من طيء ، وأمه من بني النضير ، وكان شاعرًا ، وكان قد عاهده النبي -صلى الله عليه وسلم- أن لا يعين عليه ، ولا يتعرض لأذاه ، ولا لأذى المسلمين ، فنقض…
باب في غزوة خيبر وما اشتملت عليه من الأحكام2
كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ، -وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ- إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ. ( 29 ) ومن باب: غزوة خيبر قوله : ( ألا تسمعنا من هنيَّهاتك ؟ ) أي : من أراجيزك ، وهو تصغير : ( هنة ). و( هن ) : كناي…
فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! والله إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، يَقُولُونَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا . وفي رواية : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللّ…
باب في غزوة ذي قرد وما تضمنته من الأحكام1
بغيت الشيء من فلان فأبغانيه ؛ أي : أعطاني ما طلبته . وقوله : ( ثم إن المشركين راسلونا الصلح ) ؛ هذه رواية العذري ، وهي من الرسالة . ورواه جماعة من رواة مسلم : ( راسُّونا ) بسين مهملة مشددة مضمومة ، وهو من : رسِّ الحديث ، يرسه : إذا ابتدأه . ورسست بين القوم : أ…
باب خروج النساء في الغزو3
يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَا هَذَا الْخِنْجَرُ؟ قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ، إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ مَعَهُ إِذَا غَزَا ، فَيَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى . و( يسقين الماء ) ؛ أي : يحملنه على ظهورهن فيضعنه بقرب الرجال ، فيتناوله الرجال ب…
وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا، يَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، ثُمَّ يُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِهِمْ، ثُمَّ يَرْجِعَانِ فَيمْلَآَنِهَا، ثُمَّ يَجِيئَانِ يُفْرِغ…
باب لا يسهم للنساء من الغنيمة بل يحذين منه2
إن قاتلت أسهم لها . وقد مال إليه ابن حبيب من أصحابنا . وهل يحذين ؛ أي : يعطين من الغنيمة بغير تقدير . فالجمهور على أنهن يرضخ لهن. وقال مالك : لا يرضخ لهن ، ولم يبلغني ذلك . وكذلك الخلاف في العبد سواء ؛ غير أن القائل : بأنه يسهم له إن قاتل ؛ هو الحكم ، وابن سير…
هو لبني هاشم ، وقال بنو المطلب : هو لنا . قاله أبو الفرج ابن الجوزي وقد قدَّمنا مذهب مالك في هذا ، وحجته عليه . وقوله : ( وكتبت تسألني عن قتل الصبيان ... فلا تقتل الصبيان ) ؛ هذا مذهب كافة العلماء : أن الصبيان لا يقتلون إلا أن يبيت العدو ، فيصاب صبيانهم معهم .…
باب عدد غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم2
العشيرة . وهو موضع بقرب الينبوع سكن بني مدلج ، بينه وبين المدينة تسعة برد . وهذا مخالف لما نقله أهل التواريخ والسير . قال محمد بن سعد : كان قبل غزوة العشيرة ثلاث غزوات ؛ يعني : غزاها بنفسه . وقال أبو عمر بن عبد البر : أول غزوة غزاها رسول الله -صلى الله عليه وس…
غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنْ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ . وقول جابر رضي الله عنه : ( لم أشهد بدرً…
باب السن الذي يجاز في القتال1
لا وهم في ذلك ؛ لإمكان أن يكون ابن عمر في غزوة أحد دخل في أول سنة أربع عشرة من حين مولده ، وذلك في شوال في غزوة أحد ، ثم كملت له سنة أربع عشرة في شوال من السنة الآتية ، ثم دخل في الخامس عشر إلى شوالها الذي كانت فيه غزوة الأحزاب ، فأراد : أنه كان في غزوة أحد في…
باب النهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو2
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ . ( 37 ) ومن باب: النهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو قوله -صلى الله عليه وسلم- : ( لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو ) ؛ يعني بالقرآن : المصحف ، و…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ. قَالَ أَيُّوبُ: فَقَدْ نَالَهُ الْعَدُوُّ وَخَاصَمُوكُمْ بِهِ . وقوله : ( فإني لا آمن أن يناله العدو ) ؛ ظاهره : أنه من قول ال…
باب في المسابقة بالخيل وأنها معقود في نواصيها الخير وما يكره منها3
( 38 ) باب في المسابقة بالخيل ، وأنها معقود في نواصيها الخير ، وما يكره منها 1870 [1336] عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَابَقَ بِالْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنْ الْحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ ا…
الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ . وقوله : ( الخيل معقود في نواصيها الخير ) ؛ هذا الكلام جمع من أصناف البديع ما يعجز عنه كل بليغ ، ومن سهولة الألفاظ ما يعجب ، ويستطاب . و( النواصي ) : جمع ناصية ، و…
إن حوافر المشكل وأعضاءه ليس فيها من القوة ما في ما ليس كذلك . وقد جاء الشكال مفسَّرًا في تلك الرواية تفسيرًا ليس معروفًا عند اللغويين . قال أبو عبيد : الشكال : أن تكون منه ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة ، أو يكون ثلاث قوائم مطلقة وواحد محجلة. ولا يكون الشكال إل…
باب الترغيب في الجهاد وفضله5
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَاد فِي سَبِيلِي، وَإِيمَان بِي، وَتَصْدِيقٌ بِرَسُولِي، فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَ…
تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا جِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ . و…
لَا تَسْتَطِيعُونَهُ. قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللَّهِ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وقوله : ( ما يعدل ) ؛ …
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا . 1883 [1346] وفي حديث أبي أيوب : خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أوَ غَرَبَتْ . و( الغدوة )- بفتح الغين- : و…
الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وقوله : ( من رضي بالله ربًّا ، وبالإسلام دينًا ، وبمحمدٍ رسولاً ، وجبت له الجنَّة ) ؛ أي : من مات على ذلك فلا بدَّ له من دخول الجنَّة قطعًا ، ولو دخل النار في كبائر عليه فمآله إلى الجنة على كل حا…
باب فضل القتل في سبيل الله تعالى3
مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ غَيْرُ الشَّهِيدِ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ الْكَرَامَةِ. وفي رواية : لما يرى من فضل …
إن هذا الذي ذكره من الدَّين إنما كان قبل قوله -صلى الله عليه وسلم- : ( من ترك دينًا أو ضياعًا فعليَّ ) ، الحديث ؛ يشير بذلك إلى أن ذلك المعنى منسوخ . فإنه قول باطل مفسوخ ؛ فإن المقصود من هذا الحديث بيان أحكام الديون في الدنيا ، وذلك : أنه كان من أحكامها دوام ا…
هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة ) ؛ فالمؤمن غير الشهيد هو الذي يُعرض عليه مقعده من الجنة وهو في موضعه من القبر أو الصور ، أو حيث شاء الله تعالى غير سارح في الجنة ، ولا داخل فيها ؛ وإنما يدرك منزلته فيها بخلاف الشهيد ؛ فإنه يباشر ذلك ويشاهده وهو فيها …
باب في قوله تعالى أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ3
افتخر عباسٌ بالسقاية ، وشيبة بالعمارة ، وعلي بالإسلام والجهاد ، فصدَّق اللهُ عليًّا وكذبهما ، وهذا واضح . وأما حديث النعمان هذا فمشكل على مساق الآية ، فإنه يقتضي أنها إنما نزلت عند اختلافِ المسلمين في الأفضل من هذه الأعمال ، وحينئذ لا يصلحُ أن يكون قولُه تعالى…
مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ، يَعْبُدُ اللَّهَ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ . وقوله : ( أي الناس أفضل ؟ ) أي : أيّ الناس المجاهدين؟ بدليل أنه أجابه بقوله : ( رجل مجاهِد بنفسه وماله ). ثم ذكر بعده مَن جاهد نفسه بالعُزْلة عن الناس ؛ إذ كل واحد من الرَّج…
مِنْ خَيْرِ مَعَاشِ النَّاسِ لَهُمْ، رَجُلٌ مُمْسِكٌ بعِنَانَ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً ، أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَيْهِ ، يَبْتَغِي الْقَتْلَ وَالْمَوْتَ مَظَانَّهُ، أَوْ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ فِي رَأْسِ شَعَ…
باب في رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة وفيمن قتل كافرًا2
يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْلِمُ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ . ( 42 ) ومن باب: رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة قوله : ( يضحك الله إلى رجلين ) ؛ قد تقدَّم الكلامُ…
مُؤْمِنٌ قَتَلَ كَافِرًا، ثُمَّ سَدَّدَ . وقوله في الطريق الآخر : ( لا يجتمعان في النار اجتماعًا يضرُّ أحدُهما الآخر ) ؛ مخالف للرواية الأولى، فإن ظاهرَ تلك : نفي الاجتماع مطلقًا . وظاهرُ هذه : نفي اجتماع مخصوص . فتعارض الظاهران . ووجهُ الجمع : حملُ المطلق على…
باب فضل الحمل في سبيل الله والجهاد ومن دل على خير3
هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُمِائَةِ نَاقَةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ . ( 43 ) ومن باب: فضل الجهاد في سبيل الله قوله : ( جاء رجل بناقةٍ مخطومةٍ ) ؛ أي : عليها خطامها ؛…
يَا فُلَانَةُ، أَعْطِيهِ الَّذِي تَجَهَّزْتُ بِهِ، وَلَا تَحْبِسِي عَنْهُ شَيْئًا، فَوَاللَّهِ لَا تَحْبِسِن مِنْهُ شَيْئًا فَيُبَارَكَ الله لَكِ فِيهِ . وقوله : ( إني أبدع بي ) ؛ أي : أهلكت راحلتي ، وانقطع بي ، وهو رباعي ، مبني لما لم يسم فاعله . وقد وقع لبعض…
مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا . و( جهاز الغازي ) : ما يحتاج إليه في غزوه من العدّة والسلاح والنفقة وغير ذلك .
باب في البعوث ونيابة الخارج عن القاعد وفيمن خلف غازيا في أهله بخير أو بشر2
لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا . وفي رواية : ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ . ( 44 ) ومن باب: البعوث ونيابة الخارج عن القاع…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنْ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ ، فَيَخُونُهُ فِيهِمْ، إِلَّا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْق…
باب في قوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله1
فَشَكَا إِلَيْهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ، فَنَزَلَتْ: لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ 1898 - 142 [1366] وعنه : لَمَّا نَزَلَتْ: لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَلَّمَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأن…
باب بعث العيون في الغزو وما جاء أن الجنة تحت ظلال السيوف2
ابن بشرٍ من الأنصار ، وقيل : حليفهم . وأنشد ابنُ إسحاق في خبره : أقِم لها صُدُورَهَا يَا بَسبَسُ أن تَرِدِ الماءَ بِمَاءِ أكيَسُ و( العين ) هنا : الجاسوس ؛ سُمِي بذلك لأنه يعاينُ فيخبرُ مرسلَه بما يراه ، فكأنه عينُه . و( العير ) : الإبلُ التي عليها الأثقال . و…
أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ السَّلَامَ، ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ إِلَى الْعَدُوِّ فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ . وقوله : ( الجنَّةُ تحت ظلالِ السُّيوف ) ؛ من الاستعارة البديعة ، والألفاظ السَّهلة البليغة ؛ التي لا يُنسَجُ على منو…
باب في قوله تعالى رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ2
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فسمَّاه عهدًا. وقوله : ( واهًا لريح الجنة ) ؛ أي : عجبًا منه ، فهي هنا تعجب ، وقد تأتي للترحم ، والتلهف ، والاستهانة . وقوله : ( أجده دون أُحُدٍ ) ؛ ظاهرُه الحملُ على : أنه وجده حقيقةً ، كما ج…
وَأَتَى رَجُلٌ حَرَامًا - خَالَ أَنَسٍ- مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ بِرُمْحٍ حَتَّى أَنْفَذَهُ، فَقَالَ حَرَامٌ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِأَصْحَابِهِ: إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ قُتِلُوا، وَإِنَّهُمْ …
باب الإخلاص وحسن النية في الجهاد3
مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . ( 48 ) ومن باب: الإخلاص وحسن النية في الجهاد قوله -صلى الله عليه وسلم- : ( من قاتل لتكون كلمةُ الله هي العليا ؛ فهو في سبيل الله ) ؛ يعني بـ ( كلمة الله ) : دين الإسلام . وأصل…
فهو مخصصٍ بدليل إخراج العبادات المعقولة المعنى ، كغسل الجنابة وما في معناها ؛ لأنا نقول : اللفظُ العام محمول على عمومه بعد إخراج المخصص ، كما قد تقدَّم غير ما مرَّةٍ . وقوله : ( وإنَّما لامرئٍ ما نوى ) ؛ تحقيق لاشتراط النية ، والإخلاص في الأعمال. وقد زاده وضوح…
إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرة ، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا ، إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ، حَبَسَهُمْ الْمَرَضُ . وقوله : ( إن بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيرًا ، ولا قَطَعتُم واديًا إلا كانوا معكم ، حَبَسَهُمُ المرض ) ؛ يدل على ما ذكرنا : من أن…
باب إثم من لم يُخلص في الجهاد وأعمال البر1
كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ هُوَ جَوَادٌ ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حتى أُلْقِيَ فِي النَّارِ . ( 49 ) ومن باب: إثم من لم يُخلص في الجهاد وأعمال البر قد تقدم : أن الإخلاصَ في الطاعات واجب ، وأن الرِّياء يفسدها. وقوله…
باب الغنيمة نقصان من الأجر وفيمن مات ولم ينو الغزو وفيمن تمنى الشهادة3
هو مصري ، سمع أبا عبد الرحمن الْحُبُلِي ، وعمرو بن مالك ، وسمع منه حيوة بن شُريح ، وابن وهب . ومنهم مَن رام الجمع بأن قال : إن الأولَ محمول على مجرد النية والإخلاص في الجهاد ، فذلك هو الذي ضمن الله له إمَّا الشهادة ، وإمَّا ردَّه إلى أهله مأجورًا غانِمًا . ويح…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: فَنُرَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا أُعْطِيَهَا وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ . 1909 [1378] ومن حديث سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: مَنْ سَأَلَ اللَّهَ شهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَا…
باب في فضل الرِّباط وكم الشهداء3
( كل ميتٍ يختم على عمله إلا المرابط ، فينمو له عمله ). وقوله : ( وأجري عليه رزقه ) ؛ يعني به- والله تعالى أعلم- : أنه يرزق في الجنة كما يرزق الشهداء ؛ الذين تكون أرواحهم في حواصل الطير ، تأكل من ثمر الجنة ، كما تقدَّم في الشهيد . وقوله : ( وأمِنَ الفتَّان ) ؛ …
( الشهداء سبعة ، والقتيل في سبيل الله ) ، وذكر نحو ما تقدَّم ، وزاد : ( وصاحب ذات الجنب ، والحريق ، والمرأة تموت بجمع ) ، ولا يظن : أن بين قوله : ( الشهداء خمسة ) ، و( الشهداء سبعة ) ، تناقضًا ؛ لأنهما حديثان مختلفان ، أخبر بهما في وقتين مختلفتين . ففي وقت أوح…
مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ من الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ من الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ . وفي رواية : والغريق شهيد . 1916 [1383] وَعَنْ أَنْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ال…
باب في قَوْلِهِ تَعَالَى وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ3
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ أَلَا إنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ . ( 53 ) ومن باب: قوله تعالى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ القوَّة : التقوي بما يحتاج إل…
سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ( إن الله يدخل بالسَّهم الواحد ثلاثة نفر الجنَّة : صانعه يحتسب في صنعته الخير ، ومنبله ، والرامي به . وأن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا . ليس من اللهو إلا ثلاث : تأديب الرجل فرسه ، وملاعبته أهله ، ورميه بقوسه ونبله. وم…
مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ ، فَلَيْسَ مِنَّا، أَوْ قَدْ عَصَى . وقوله : ( من علم الرمي ثم تركه فليس منا ، أو قد عصى ) ؛ هذا شك من بعض الرواة في أي اللفظين قال -صلى الله عليه وسلم- . وهو ظاهر في ذم من ترك الرمي بعد أن علمه . وسبب هذا الذم : أن هذا الذ…
باب في قوله عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين1
طائفة من كذا ؛ أي : قطعة منه . وهي من الناس : الجماعة . قال مجاهد : هم من الواحد إلى الألف . وكذلك قال النخعي . وقال عطاء : أقله رجلان فصاعدًا . وقال الزهري : ثلاثة فصاعدًا . والطائفة هي الفرقة التي يمكن أن تكون حلقة ، وكأنها الجماعة الحافة حول الشيء ، أقلها ث…
باب من آداب السفر3
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ، فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَظَّهَا مِنْ الْأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ، فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ، فَاجْتَنِبُوا الطَّر…
السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ. وقوله : ( السَّفر قطعة من العذاب ) ؛ أي : لما فيه من المشقات ، والأنكاد ، ومكابدة الأضداد…
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا، يَتَخَوَّنُهُمْ أَوْ يطلب عَثَرَاتِهِمْ . وقوله : ( فلا يأتينَّ أهله طُرُوقًا )- بضم الطاء- ؛ يعني : ليلاً ، وهو مصدر : طرق ، طروقًا ، أي : خرج خروجًا . والطارق…