البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
كتاب الْجراح
27 حديثًا · 24 بابًا
بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيد فِي الْقَتْل
الحديث الأول أَن تجْعَل لله ندًّا وَهُوَ خلقك1
أَن تقتل ولدك من أجل أَن يَأْكُل مَعَك . وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من هَذَا الْوَجْه أَيْضا بِلَفْظ : سَأَلت - أَو سُئِلَ - رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : أَي الذَّنب عِنْد الله أعظم ؟ قَالَ : أَن تجْعَل لله ندًّا وَهُوَ خلقك . قَالَ : قل…
الحَدِيث الثَّانِي لَا يحل قتل امْرِئ مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث1
وَقد رُوِي هَذَا الحَدِيث من غير وجهٍ عَن عُثْمَان مَرْفُوعا . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح ، عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده بِنَحْوِهِ . وَرَوَاهُ البُخَارِي وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود - رضي ا…
الحَدِيث الثَّالِث لقتل مُؤمن أعظم عِنْد الله من زَوَال الدُّنْيَا1
رُوِي مَرْفُوعا وموقوفًا عَلَى عبد الله بن عَمْرو ، وَالْمَوْقُوف أصح . وَفِي رِوَايَة للنسائي : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقتل الْمُؤمن أعظم عِنْد الله من زَوَال الدُّنْيَا . وَلَفظ الطَّبَرَانِي : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقتل الْمُؤمن أعظم عِنْد الله من زَ…
الحَدِيث الرَّابِع من أعَان عَلَى قتل مُسلم وَلَو بِشَطْر كلمة1
من أعَان عَلَى قتل مُؤمن بِشَطْر كلمة لَقِي الله - عز وجل - يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله . قلت : والفرج بن فضَالة قوَّاه أَحْمد ، وضَعَّفه غَيره . قَالَ البُخَارِي : مُنكر الحَدِيث . ثَالِثهَا : من حَدِيث عمر - رضي الله عنه …
بَاب مَا يجب بِهِ الْقصاص
الحديث الأول كتاب الله الْقصاص1
فَمَا زَالَت حَتَّى قبلوا ، فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : إِن من عباد الله من لَو أقسم عَلَى الله لأبرَّه . فَائِدَتَانِ : الأولَى : رجح بَعضهم رِوَايَة البُخَارِي أَن الرّبيع كسرت ثنية جَارِيَة عَلَى رِوَايَة مُسلم أَن أُخْت الرّبيع جرحت إنْسَا…
الحَدِيث الثَّانِي قتيل السَّوْط والعصا فِيهِ مائة من الْإِبِل1
إِذا جَاءَ الحَدِيث فَهُوَ مناظر ؛ لِأَنَّهُ أعلم بِالْحَدِيثِ مني ، ثمَّ أَتكَلّم أَنا . قَالَ الْبَيْهَقِي : أَرَادَ ابْن خُزَيْمَة بِالطَّرِيقِ الَّذِي ذكرهَا طَرِيق حَدِيث عبد الله بن عمر يَعْنِي السالف . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِي فِي تَحْقِيقه : حَدِيث ابْن…
الحَدِيث الثَّالِث أَن يَهُودِيّا رض رَأس جَارِيَة بَين حجرين فَقَتلهَا1
الحَدِيث الثَّالِث أَن يَهُودِيّا رض رَأس جَارِيَة بَين حجرين فَقَتلهَا فَأمر النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - برض رَأسه بَين حجرين . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، وَقد ذكره الرَّافِعِي فِي آخر الْبَاب بِلَفْظ : أَن يهوديًّا رضخ رَأس جَارِيَة بِالْحِجَارَةِ فَأمر رَس…
الحَدِيث الرَّابِع يقتل الْقَاتِل ويصبر الصابر1
يقتل الْقَاتِل ويصبر الصابر . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِي : والإرسال فِي هَذَا الحَدِيث أَكثر . وَتَبعهُ عبد الْحق ، وتعقبهما ابْن الْقطَّان فَقَالَ : أوهما بِهَذَا القَوْل ضعف الْخَبَر وَهُوَ عِنْدِي صَحِيح ، فَإِن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة من الثِّقَات فَلَا يعد رَ…
الحَدِيث الْخَامِس كَانَ الرجل فِيمَن كَانَ قبلكُمْ يحْفر لَهُ فِي الأَرْض فَيجْعَل فِيهِ1
شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُتَوَسِّد بردة لَهُ فِي ظلّ الْكَعْبَة فَقُلْنَا : أَلا تَسْتَنْصِر لنا ، أَلا تَدْعُو لنا ؟ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - : قد كَانَ من قبلكُمْ يُؤْخَذ الرجل فيحفر لَهُ فِي الأَرْض حفيرة فَيجْعَل فِي…
الحَدِيث السَّادِس أَلا لايقتل مُؤمن بِكَافِر1
وَلَا نعلم أسْند قيس بن عباد عَن عَلّي إِلَّا حديثين أَحدهمَا هَذَا وَثَانِيهمَا حَدِيثه فِي سَبَب نزُول هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ وَسَيَأْتِي هَذَا فِي أثْنَاء السّير - إِن شَاءَ الله - تعالى - وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِي …
الحَدِيث السَّابِع لَا يقتل حرّ بِعَبْد1
لَا قَود بَين الْحر وَالْعَبْد فِي شَيْء إِلَّا أَن العَبْد إِذا قتل الْحر عمدا قتل بِهِ . وَقَالَ لي مَالك مثله . قَالَ الْبَيْهَقِي : وروينَا عَن ابْن جريج ، عَن عَطاء مثله . قَالَ الْبَيْهَقِي : أما حَدِيث الْحسن عَن سَمُرَة مَرْفُوعا : من قتل عَبده قَتَلْن…
الحَدِيث الثَّامِن لَا يُقَاد الْوَالِد بِالْوَلَدِ1
لَا يُقَاد الْوَالِد من وَلَده . لقتلتك قبل أَن تَبْرَح . وَطَرِيق آخر رَوَاهُ الْبَيْهَقِي من حَدِيث مطرف بن طريف ، عَن الحكم بن عتيبة ، عَن رجل يُقَال لَهُ : عرْفجَة ، عَن عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه - قَالَ : سَمِعت رَسُول - صلى الله عليه وسلم - يَقُول : …
الحَدِيث التَّاسِع أَن الذّكر يقتل بِالْأُنْثَى1
سُلَيْمَان بن دَاوُد الدِّمَشْقِي . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِي : قد رُوِي عَن سُلَيْمَان حَدِيث عَن الزُّهْرِي ، عَن أبي بكر بن حزم ، الحَدِيث الطَّوِيل ؛ لَا يكْتب عَنهُ . وَقَالَ ابْن حزم فِي محلاه : صحيفَة عَمْرو بن حزم مُنْقَطِعَة لَا تقوم بهَا حجَّة ، وَسليم…
الحَدِيث الْعَاشِر فِي كل إِصْبَع عشر من الْإِبِل1
فِي كل إِصْبَع عشر من الْإِبِل . هَذَا الحَدِيث بعض من الحَدِيث الَّذِي فَرغْنَا آنِفا مِنْهُ ، وَذكره صَاحب الْمُهَذّب من هَذَا الْوَجْه ، وَمن حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب أَيْضا ، وَقد عزيته فِي تخريجي لأحاديثه ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره من حَدِيث ابْن عَ…
الحَدِيث الْحَادِي عشر إِذا قتلتم فَأحْسنُوا القتلة1
إِن الله كتب الْإِحْسَان عَلَى كل شَيْء ، فَإِذا قتلتم فَأحْسنُوا القتلة ، وَإِذا ذبحتم فَأحْسنُوا الذبْحَة ، وليحد أحدكُم شفرته وليرح ذَبِيحَته . وَرَوَاهُ أَحْمد وأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِي وَابْن مَاجَه بِلَفْظ : الذّبْح وَهُوَ بِفَتْح الذَّال بدل : الذبْحَ…
الحَدِيث الثَّانِي عشر اذهبي حَتَّى تلدي1
اذهبي فأرضعيه . فَلَمَّا فَطَمته أَتَتْهُ بِالصَّبِي فِي يَده كسرة خبز فَقَالَت : قد فَطَمته ، فَدفع الصَّبِي إِلَى رجل من الْمُسلمين وَأمر برجمها . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه وَهُوَ حَدِيث طَوِيل يشْتَمل عَلَى قصَّتهَا وقصة مَاعِز الْأَ…
الحَدِيث الثَّالِث عشر من حرَّق حرقناه1
من عرض عرضنَا لَهُ ، وَمن حرق حرقناه ، وَمن غرق غرقناه . رَوَاهُ هَكَذَا وَسكت عَلَيْهِ ، وَذكره فِي الْمعرفَة وَقَالَ : فِي هَذَا الْإِسْنَاد بعض من يجهل . ذكر فِي أثْنَاء السّرقَة ، وَأما ابْن الْجَوْزِي فَقَالَ فِي تَحْقِيقه : إِنَّه لَا يثبت عَن رَسُول الل…
الحَدِيث الرَّابِع عشر لَا قَود إِلَّا بِالسَّيْفِ1
حَدِيث مُنكر . وَقَول الْبَزَّار : لَا نعلم أحدا قَالَ فِيهِ عَن مبارك ، عَن الْحسن ، عَن أبي بكرَة غير الْحر بن مَالك . غَرِيب ، فَإِنَّهُ قد قَالَ ذَلِك غير مبارك ، الوليدُ بن صَالح ، ذكره الدَّارَقُطْنِي كَمَا أَفَادَهُ ابْن الْقطَّان . قلت : وَفِي الْبَيْه…
آثار الباب7
لَو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِي من طَرِيق الشَّافِعِي ، عَن سُفْيَان ، عَن مطرف ، عَن الشّعبِي أَن رجلَيْنِ شَهدا عِنْد عَلي بِالسَّرقَةِ فَقطع عَلي يَده ، ثمَّ جَاءَا بآخر ، فَقَالَا : هَذَا هُوَ السَّارِق وأخطأنا عَلَى الأول . وَفِي …
وجد رجل عِنْد امْرَأَته رجلا فَقَتلهَا ، فَرفع ذَلِك إِلَى عمر - رضي الله عنه - فَوجدَ عَلَيْهَا بعض إخوتها فَتصدق عَلَيْهِ بِنَصِيبِهِ فَأمر عمر - رضي الله عنه - لسائرهم بِالدِّيَةِ . وَفِي رِوَايَة لَهُ : أَن رجلا قتل امْرَأَته استعدى ثَلَاثَة إخْوَة لَهَا ع…
الْحَمد لله ، مَا كَانَ علي مَا كَانَ شَيْء أهمُّ إلي من ذَلِك ، فَإِذا أَنا قبضت فاحملوني ، ثمَّ سلِّم فَقل يسْتَأْذن عمر بن الْخطاب فَإِن أَذِنت فأدخلوني ، وَإِن ردتني فردوني إِلَى مَقَابِر الْمُسلمين . وَجَاءَت أم الْمُؤمنِينَ حَفْصَة وَالنِّسَاء تسترنها ، …
الْأَثر الرَّابِع لما ذكر الرَّافِعِي عَن عَطاء وَالْحسن الْبَصْرِي أَنَّهُمَا قَالَا : إِذا قتل الرجل الْمَرْأَة يُخَيّر وَليهَا بَين أَن يَأْخُذ دِيَتهَا وَبَين أَن يقْتله ويبذل نصف دِيَته ، وإِذا قتلت الْمَرْأَة الرجل يُخَيّر وليه بَين أَن يَأْخُذ جَمِيع دِ…
وَالله لَو أَن أهل صنعاء اشْتَركُوا فِي قَتله لقتلتهم أَجْمَعِينَ . فَائِدَة : صَنْعاء : بِفَتْح الصَّاد وَإِسْكَان النُّون وبالمد فِيهِ وَهِي صنعاء الْيمن ، وَهِي قَاعِدَة الْيمن ، وَهِي من عجائب الدُّنْيَا كَمَا قَالَه الشَّافِعِي ، وينسب إِلَيْهَا صنعاني عَ…
الْأَثر السَّادِس : قَالَ الرَّافِعِي عَن أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِي : عِنْدِي أَنه لَا يقْتَصّ باللطمة ، كَمَا لَا يقْتَصّ بالهاشمة ؛ لِأَن لَا قصاص فِي اللَّطْمَة لَو انْفَرَدت كالهاشمة ، وَاحْتج لَهُ بأثر علي - كرم الله وَجهه - وَهَذَا حسن . هَذَا الْأَثر غَ…
من مَاتَ فِي حد فَإِنَّمَا قَتله الْحَد فَلَا عقل لَهُ مَاتَ فِي حد من حُدُود الله . قَالَ ابْن الْمُنْذر : ورويناه عَن أبي بكر أَيْضا . تَنْبِيه : لما ذكر الرَّافِعِي ، عَن أبي إِسْحَاق : أَن الشلاء لَا تقطع مُطلقًا علله بِأَن الشَّرْع لم يرد بِالْقصاصِ فِيهَ…
بَاب الْعَفو عَن الْقصاص
الحَدِيث الأول فِي الْعمد الْقود1
من قتل فِي عمية أَو عصبية بِحجر أَو سَوط أَو عَصا ، فَعَلَيهِ عقل الْخَطَأ ، وَمن قتل عمدا فَهُوَ قَود ، وَمن حَال بَينه وَبَينه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ ، لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل . وَإسْنَاد رِوَايَة ابْن مَاجَه عَلَى شَ…
الحَدِيث الثَّانِي ثمَّ أَنْتُم يَا خُزَاعَة قتلتم هَذَا الْقَتِيل من هُذَيْل1
وَرُوِي عَن أبي شُرَيْح الْخُزَاعِي ، عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - من قتل لَهُ قَتِيل فَلهُ أَن يقتل أَو يعْفُو أَو يَأْخُذ الدِّيَة فَظَاهر كَلَام التِّرْمِذِي هَذَا يُعْطي أَن أَبَا شُرَيْح هَذَا غير الأول ، وَلَيْسَ كَذَلِك ، بل هُوَ إِيَّاه ، وَهُوَ…