عمدة القاري شرح صحيح البخاري
كتاب الحيض
37 حديثًا · 30 بابًا
باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله2
حدثنا مالك عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة قالت : كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض . مطابقته للترجمة في ترجيل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأما أمر الغسل فلا مطابقة له . وقال بعضهم : ألحق به الغسل قياسا أو إشارة إلى الطريق الآتية في…
أخبرني روي أخبرنا والأول أكثر ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه القول في موضع واحد ، وفيه لطيفة حسنة ، وهي أن ابن جريح يروي عن هشام ، وهشام يروي عن ابن جريج ، فالأعلى ابن عروة ، والأدنى ابن يوسف ، وفيه أن رواته ما بين رازي وصنعاني ومكي ومدني . قوله : ( أنه سئ…
باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض1
حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، سمع زهيرا ، عن منصور بن صفية : أن أمه حدثته أن عائشة حدثتها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكئ في حجري وأنا حائض ، ثم يقرأ القرآن . قال صاحب التوضيح : وجه مناسبة إدخال حديث عائشة فيه أن ثيابها بمنزلة العلاقة ، والشارع بمنزلة ال…
باب مباشرة الحائض3
جنبان وجنبون . قولها : ( وكان يأمرني ) أي وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرني بالاتزار ، قولها ( فأتزر ) بفتح الهمزة وتشديد التاء المثناة من فوق ، وأصله أئتزر بالهمزتين أولاهما مفتوحة والثانية ساكنة ؛ لأن أصله من أزر ، فنقل إلى باب افتعل فصار اتزر يتزر ، وكذا…
وإنما هي بفتحها ، وفي مجمع الغرائب لعبد الغافر : هو في الكلام معروف الإرب والإربة بمعنى الحاجة ، فإن كان الأول محفوظا يعني في حديث عائشة ففيه ثلاث لغات : الإرب والإرب والإربة ، والإرب يكون بمعنى العضو فيحتمل أنها أرادت : كان أملككم لعضوه لأنها ذكرت التقبيل في …
سمعت أم المؤمنين تقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضطجع معي وأنا حائض ، وبيني وبينه ثوب . وأخرج الدارمي في مسنده من حديث أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل قال : قالت أم المؤمنين : كنت أتزر وأنا حائض ، وأدخل مع النبي صلى الله عليه وسلم في لحافه . وإسناده صحيح . و…
باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت1
وكانت عائشة قدمت مكة ، وهي حائض ، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنسك المناسك كلها غير أنها لا تطوف ولا تصلي حتى تطهر . الحديث . قوله : ( فنسكت ) ، بفتح السين ، والمعنى أقامت بأمور الحج كلها غير الطواف بالبيت ، والصلاة . وقال صاحب ( التلويح ) ، وتبعه صاحب …
باب غسل دم المحيض2
أخبرنا مالك ، عن هشام ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت : سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أصاب ثوب إحداكن الدم م…
حدثنا أصبغ ، قال أخبرني ابن وهب ، قال أخبرني عمرو بن الحارث ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، حدثه ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كانت إحدانا تحيض ثم تقترص الدم من ثوبها عند طهرها ، فتغسله وتنضح على سائره ، ثم تصلي فيه . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة ( بيان رجاله ) وهم س…
باب الاعتكاف للمستحاضة3
والظاهر أن عائشة رضي الله تعالى عنها أشارت بقولها : ( من نسائه ) ، أي : من النساء المتعلقات به ، وهي أم حبيبة بنت جحش أخت زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، كأن ابن الجوزي قد ذهل عن الروايتين في هذا الباب ، إحداهما امرأة من أزواجه والأخرى كان بعض أمها…
حدثنا يزيد بن زريع ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن عائشة قالت : اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه ، فكانت ترى الدم والصفرة والطست تحتها وهي تصلي . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وقتيبة بضم القاف هو ابن سعيد ، وخالد هو الحذاء .…
حدثنا معتمر ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن عائشة : أن بعض أمهات المؤمنين اعتكفت وهي مستحاضة . معتمر بضم الميم الأولى وكسر الثانية ابن سليمان بن طرحان البصري ، وخالد هو الحذاء .
باب هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه1
قالت عائشة : ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد فيه تحيض فإذا أصابه شيء من دم بلته بريقها فمصعته بريقها . ( ذكر ما فيه من المعنى والحكم ) : قولها لإحدانا ، أي : من زوجات النبي عليه الصلاة والسلام ، قال الكرماني : فإن قلت : هذا النفي لا يلزم أن يكون عاما لكلهن لصدقه ب…
باب الطيب للمرأة عند غسلها من الحيض1
توجيه الثاني أن الضمير يعود على الواحدة المندرجة في قولها : ( كنا ننهى ) ، أي : كل واحدة منهن . قوله : ( وعشرا ) ، أي : عشر ليال ؛ إذ لو أريد به الأيام لقيل : ثلاثة بالتاء . وقال الزمخشري : في قوله تعالى : أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا لو قلت : في مثله عشرة لخ…
باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض وكيف تغتسل وتأخذ فرصة ممسكة فتتبع بها أثر الدم1
وإنما أراد فرصة من شيء صوف أو قطن أو خرقة أو نحوه ، يدل عليه الرواية الأخرى : فرصة ممسكة بضم الميم الأولى وفتح الثانية وتشديد السين مع فتحها ، أي : قطعة من صوف أو نحوها مطيبة بالمسك ، وروى بعضهم ممسكة بضم الميم الأولى وسكون الثانية وسين مخففة مفتوحة ، وقيل : م…
باب امتشاط المرأة عند غسلها من المحيض1
ليس العمل في رفض العمرة ؛ لأن العمل عليه عنده في أشياء كثيرة ، منها أنه جائز للإنسان أن يهل بعمرة . ومنها : أن القارن يطوف واحدا أو غير ذلك . وقال ابن حزم في المحلى : حديث عروة ، عن عائشة منكر ، وخطأ عند أهل العلم بالحديث ، ثم روى بإسناده إلى أحمد بن حنبل فذكر…
باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض1
موافين ، أي : مشرفين ، يقال أوفى على كذا ، أي : أشرف ولا يلزم الدخول فيه ، وقدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة لأربع أو خمس من ذي الحجة ، فأقام في طريقه إلى مكة تسعة أيام أو عشرة أيام . قوله : ( فليهل ) بتشديد اللام في رواية الأكثرين ، وفي رواية الأصيلي : فليهلل…
باب كيف تهل الحائض بالحج والعمرة1
إنها كانت قارنة كانت المطابقة أظهر ؛ لأنها أحرمت بالحج وهي حائض ، وكانت معتمرة ، فلهذا قالت : ( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أترك العمرة ) ، وترك الشيء لا يكون إلا بعد وجوده . ( ذكر رجاله ) وهم ستة : الأول : يحيى بن بكير ، بضم الباء الموحدة ، وفتح الك…
باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها1
حدثنا شيبان ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن زينب ابنة أبي سلمة حدثته أن أم سلمة قالت : حضت وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الخميلة ، فانسللت فخرجت منها ، فأخذت ثياب حيضتي ، فلبستها فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنفست ؟ قلت : نعم ، فدعاني فأدخلني معه …
باب من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر1
أنفست ؟ فقلت : نعم ، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومعاذ بن فضالة الزهراني البصري أبو زيد وهشام هو الدستوائي ، ويحيى هو ابن أبي كثير . قولها : ( فقلت ) : ويروى قلت : بدون الفاء . وقال ابن بطال : إن قيل : هذا الحديث يعارض قول عائشة رضي…
باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى1
لتلبسها صاحبتها من جلبابها ، ولتشهد الخير ودعوة المسلمين ، فلما قدمت أم عطية سألتها : أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم قالت : بأبي نعم ، وكانت لا تذكره إلا قالت بأبي سمعته يقول : تخرج العواتق وذوات الخدور أو العواتق ذوات الخدور ، والحيض ، وليشهدن الخير ودعوة الم…
باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض وما يصدق النساء في الحيض والحمل فيما يمكن من الحيض1
( الحيض ثلاثة أيام وأربعة وخمسة وستة وسبعة وثمانية وتسعة وعشرة ، فإذا جاوز العشرة فهي استحاضة ) ، رواه ابن عدي . وفيه الحسن بن دينار ضعيف . وبما روي عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أكثر الحيض عشر ، وأقله ثلاث ) . ذكره ابن الجوزي في…
باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض1
حدثنا إسماعيل ، عن أيوب ، عن محمد ، عن أم عطية قالت : كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهي أن الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض ليس بشيء . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة : الأول : قتيبة ، وقد تكرر ذكره . الثاني : إسماعيل بن أبي علية ، تقدم في با…
باب المرأة تحيض بعد الإفاضة2
فاخرجي . ( ذكر رجاله ) وهم ستة : الأول : عبد الله بن يوسف التنيسي . الثاني : الإمام مالك بن أنس . الثالث : عبد الله بن أبي بكر المدني الأنصاري ، قال الإمام أحمد : حديثه شفاء مر في باب الوضوء مرتين مرتين . الرابع : أبوه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بفتح الهاء…
رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت ، وكان ابن عمر يقول : في أول أمره : إنها لا تنفر ، ثم سمعته يقول : تنفر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لهن . ذكر هذين الأثرين ، عن ابن عباس وعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم إيضاحا لمعنى الحديث السابق ، ومعلى بضم الميم وتشدي…