فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
أَقْسَامُ الْحَدِيثِ
400 حديث · 200 باب
أقسام السنن صحيح وضعيف وحسن2
وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ قَسَّمُوا السُّنَنْ إِلَى صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ وَحَسَنْ 12 - فَالْأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ بِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطِ الْفُؤَادِ 13 - عَنْ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ مَا شُذُوذِ وَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَتُوذِي 14 - وَبِالصَّحِيحِ وَالضَّعِيف…
أَقْسَامُ الْحَدِيثِ جَمْعُ قِسْمٍ ، وَهُوَ وَالنَّوْعُ ، وَالصِّنْفُ ، وَالضَّرْبُ ، مَعَانِيهَا مُتَقَارِبَةٌ ، وَرُبَّمَا تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . ( وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ ) أَيِ : الْحَدِيثِ ( قَسَّمُوا ) - بِالتَّشْدِيدِ - ( السُّنَنَ ) الْمُضَا…
مِنَ الْمَسَائِلِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا بالنسبة لحد الصحيح1
صَحِيحٌ شَاذٌّ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمُعَلِّ . وَهَذَا كَمَا فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ سَوَاءٌ ، قَالَ : وَمَنْ تَأَمَّلَ الصَّحِيحَيْنِ ، وَجَدَ فِيهِمَا أَمْثِلَةً مِنْ ذَلِكَ . انْتَهَى . وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ تَنْظِيرِ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ الَّذِي لَ…
أَصَحُّ كُتُبِ الْحَدِيثِ6
أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِي الصَّحِيحِ مُحَمَّدٌ وَخُصَّ بِالتَّرْجِيحِ 23 - وَمُسْلِمٌ بَعْدُ ، وَبَعْضُ الْغَرْبِ مَعْ أَبِي عَلِيٍّ فَضَّلُوا ذَا لَوْ نَفَعْ 24 - وَلَمْ يَعُمَّاهُ وَلَكِنْ قَلَّمَا عِنْدَ ابْنِ الْأَخْرَمِ مِنْهُ قَدْ فَاتَهُمَا 25 - وَرُدَّ …
أَصَحُّ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ ظَاهِرَةٌ . ( أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِي الصَّحِيحِ ) السَّابِقِ تَعْرِيفُهُ كِتَابًا مُخْتَصًّا بِهِ ، الْإِمَامُ ( مُحَمَّدٌ ) هُوَ : ابْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ ، كَمَا صَرَّحَ بِ…
( وَ ) لِتَقَدُّمِ الْبُخَارِيِّ فِي الْفَنِّ ، وَمَزِيدِ اسْتِقْصَائِهِ ( خُصَّ ) مَا أَسْنَدَهُ فِي صَحِيحِهِ دُونَ التَّعَالِيقِ وَالتَّرَاجِمِ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ( بِالتَّرْجِيحِ ) عَلَى سَائِرِ الصِّحَاحِ . ( وَمُسْلِمٌ بَعْدُ ) بِضَ…
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ : كِتَابُ مُسْلِمٍ أَصَحُّ . وَقَدْ سَبَقَهُ كُلٌّ مِنْ شَيْخَيْهِ : الْمُؤَلِّفِ ، وَالْعِزِّ ابْنِ جَمَاعَةَ إِلَى الْإِرْشَادِ لِذَلِكَ . بَلْ لِعَدَمِ صَرَاحَةِ مِثْلِ ذَلِكَ ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : مَا تَرْوِي عَنْ أَثْبَتَ مِن…
( لَمْ يَفُتِ ) الْكُتُبَ ( الْخَمْسَةَ ) أُصُولَ الْإِسْلَامِ ; وَهِيَ : الصَّحِيحَانِ وَالسُّنَنُ الثَّلَاثَةُ ( إِلَّا النَّزْرُ ) يَعْنِي الْقَلِيلَ . وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْقَائِلِ الْحَافِظَ أَبَا أَحْمَدَ ابْنَ الْفَرَضِيِّ ، فَإِنَّهُ وَصَفَ مُصَنَّف…
( وَفِي ) صَحِيحِ ( الْبُخَارِيِّ ) مِنَ الْأَحَادِيثِ بِدُونِ تَكْرِيرٍ ( أَرْبَعَةُ الْآلَافِ ) بِزِيَادَةِ " أَلْ " لِلضَّرُورَةِ . ( وَالْمُكَرَّرُ ) مِنْهَا ( فَوْقَ ثَلَاثَةٍ أُلُوفًا ) بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمْيِيزِ ، أَيْ : ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَمِائَتَان…
الصَّحِيحُ الزَّائِدُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ2
مَا انْفَرَدْ بِهِ فَذَاكَ حَسَنٌ مَا لَمْ يُرَدْ 32 - بِعِلَّةٍ وَالْحَقُّ أَنْ يُحْكَمْ بِمَا يَلِيقُ والْبُسْتِيُّ يُدَانِي الْحَاكِمَا
كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا فَاضِلًا فَهِمًا . وَقَالَ الْحَاكِمُ : كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ فِي الْفِقْهِ وَاللُّغَةِ وَالْحَدِيثِ وَالْوَعْظِ ، وَمِنْ عُقَلَاءِ الرِّجَالِ ، وَاسْمُ مُصَنَّفِهِ التَّقَاسِيمُ وَالَأَنْوَاعُ . ( وَ ) نَحْوُ صَحِيحِ إِمَامِ الْ…
الْمُسْتَخْرَجَاتُ2
وَاسْتَخْرَجُوا عَلَى الصَّحِيحِ كَأَبِي عَوَانَةٍ وَنَحْوِهِ وَاجْتَنِبِ 34 - عَزْوَكَ أَلْفَاظَ الْمُتُونِ لَهُمَا إِذْ خَالَفَتْ لَفْظًا وَمَعْنًى رُبَّمَا 35 - وَمَا تزِيدُ فَاحْكُمَنْ بِصِحَّتِهْ فَهْوَ مَعَ الْعُلُوِّ مِنْ فَائِدَتِهْ 36 - وَالَأَصْلَ يَ…
الْمُسْتَخْرَجَاتُ وَالِاسْتِخْرَاجُ أَنْ يَعْمَدَ حَافِظٌ إِلَى صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مَثَلًا ، فَيُورِدَ أَحَادِيثَهُ حَدِيثًا حَدِيثًا بِأَسَانِيدَ لِنَفْسِهِ ، غَيْرَ مُلْتَزِمٍ فِيهَا ثِقَةَ الرُّوَاةِ ، وَإِنْ شَذَّ بَعْضُهُمْ حَيْثُ جَعَلَهُ شَرْطًا ، م…
مَرَاتِبُ الصَّحِيحِ3
وَأَرْفَعُ الصَّحِيحِ مَرْوِيُّهُمَا ثُمَّ الْبُخَارِيُّ فَمُسْلِمٌ فَمَا 38 - شَرْطَهُمَا حَوَى فَشَرْطَ الْجُعْفِي فَمُسْلِمٍ فَشَرْطَ غَيْرُ يَكْفِي 39 - وَعِنْدَهُ التَّصْحِيحُ لَيْسَ يُمْكِنُ فِي عَصْرِنَا وَقَالَ يَحْيَى : مُمْكِنُ
يعني أن شيوخ المتأخرين لا يرتقون إلى درجة الصحة ، فيكذب المحدث إن خرج عنهم ، انتهى. وَلَكِنْ لَمْ يُوَافِقِ ابْنُ الصَّلَاحِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ حُكْمًا وَدَلِيلًا . أَمَّا الْحُكْمُ : فَقَدْ صَحَّحَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُعَاصِرِينَ لَهُ ; كَأَبِي الْحَسَنِ ابْ…
الصَّحَابِيُّ الْمَعْرُوفُ إِذَا لَمْ نَجِدْ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَ تَابِعِيٍّ وَاحِدٍ مَعْرُوفٍ ، احْتَجَجْنَا بِهِ ، وَصَحَّحْنَا حَدِيثَهُ ; إِذْ هُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا . فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ قَدِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ…
حُكْمُ الصَّحِيحَيْنِ وَالتَّعْلِيقُ3
وَاقْطَعْ بِصِحَّةٍ لِمَا قَدْ أَسْنَدَا كَذَا لَهُ وَقِيلَ : ظَنًّا وَلَدَى 41 - مُحَقِّقِيهِمْ قَدْ عَزَاهُ النَّوَوِي وَفِي الصَّحِيحِ بَعْضُ شَيْءٍ قَدْ رُوِي 42 - مُضَعَّف وَلَهُمَا بِلَا سَنَدْ أَشْيَا فَإِنْ يَجْزِمْ فَصَحِّحْ أَوْ وَرَدْ 43 - مُمَرَّضً…
فَمَنْ خَالَفَ حُكْمُهُ خَبَرًا مِنْهَا ، وَلَيْسَ لَهُ تَأْوِيلٌ سَائِغٌ لِلْخَبَرِ ، نَقَضْنَا حُكْمَهُ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ تَلَقَّتْهَا الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ . ( وَقِيلَ ) : هُوَ صَحِيحٌ ( ظَنًّا ) ; لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ فِي أَصْلِهِ قَبْلَ الت…
قَالَ مُعَاذٌ . فَإِنَّ إِسْنَادَهُ إِلَى طَاوُسٍ صَحِيحٌ ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ مُعَاذٍ . وَحِينَئِذٍ فَإِطْلَاقُ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهَا مِمَّنْ يَفْعَلُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ لَيْسَ بِجَيِّدٍ . وَالْأَسْبَابُ فِي تَعْلِيقِ مَا هُوَ مُلْتَحِقٌ بِ…
نَقْلُ الْحَدِيثِ مِنَ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ2
وَأَخْذُ مَتْنٍ مِنْ كِتَابٍ لِعَمَلْ أَوِ احْتِجَاجٍ حَيْثُ سَاغَ قَدْ جَعَلْ 48 - عَرْضًا لَهُ عَلَى أُصُولٍ يَشْتَرِطْ وَقَالَ يَحْيَى النَّوَوِيُّ : أَصْلٍ فَقَطْ 49 - قُلْتُ : وَلِابْنِ خَيْرٍ : امْتِنَاعُ جزم سِوَى مَرْوِيِّهِ إِجْمَاعُ
ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ كَافَّةً إِلَى أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ الْعَمَلُ بِالْحَدِيثِ عَلَى سَمَاعِهِ ، بَلْ إِذَا صَحَّتْ عِنْدَهُ النُّسْخَةُ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ مَثَلًا ، أَوْ مِنَ السُّنَنِ ، جَازَ لَهُ الْعَمَلُ بِهَما ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ . وَكَذَا رُوِيَ …
تَعْرِيفُ الحديث الْحَسَنِ2
( إِنَّ دُخُولَ الْخَاصِّ ، وَهُوَ هُنَا الصَّحِيحُ - فِي حَدِّ الْعَامِّ ضَرُورِيٌّ ، وَالتَّقْيِيدُ بِمَا يُخْرِجُهُ عَنْهُ مُخِلٌّ لِلْحَدِّ ) . وَقَالَ الشَّارِحُ : ( إِنَّهُ مُتَّجِهٌ ) . انْتَهَى . وَبِهِ أَيْضًا انْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ ، وَحَاصِلُهُ : أ…
إِنَّهُ لَوْ حَكَمَ فِي غَيْرِهِ مِنْ كُتُبِهِ عَلَى حَدِيثٍ بِأَنَّهُ حَسَنٌ ، وَقَالَ قَائِلٌ : لَيْسَ لَنَا أَنْ نُفَسِّرَ الْحَسَنَ هُنَاكَ بِمَا هُوَ مُفَسَّرٌ بِهِ هُنَا إِلَّا بَعْدَ الْبَيَانِ ، لَكَانَ لَهُ ذَلِكَ . وَلَكِنْ يَتَأَيَّدُ الْأَوَّلُ بِق…
الِاحْتِجَاجُ بالحديث الْحَسَنِ1
مِنْ حُسْنِهِ فَرَرْتُ . وَكَأَنَّهُمَا أَرَادَا الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ ، وَهُوَ حُسْنُ الْمَتْنِ . وَرُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الْغَرِيبِ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ : كَانُوا إِذَا اجْتَمَعُوا كَرِهُوا أَنْ يُخَرِّجَ الرَّجُلُ حِسَانَ حَدِيثِهِ ، فَقَدْ…
الكتب التي من مظنة الحديث الحسن
الكلام على المسانيد2
يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كِتَابُ الدَّارِمِيِّ سَادِسًا لِلْخَمْسَةِ بَدَلَهُ ، فَإِنَّهُ قَلِيلُ الرِّجَالِ الضُّعَفَاءِ ، نَادِرُ الْأَحَادِيثِ الْمُنْكَرَةِ وَالشَّاذَّةِ ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ أحاديث مُرْسَلَةً وَمَوْقُوفَةً ، فَهُوَ مَعَ ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ…
مَا اخْتَلَفَ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَارْجِعُوا إِلَيْهِ ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُ فِيهِ ، وَإِلَّا فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ . بَلْ بَالَغَ بَعْضُهُمْ فَأَطْلَقَ عَلَيْهِ الصِّحَّةَ ، وَالْحَقُّ أَنَّ فِ…
عَدَمُ التَّلَازُمِ بَيْنَ صِحَّةِ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ1
الْكُلُّ مُعْتَمَدُونَ ; غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَشَدُّ اعْتِمَادًا . وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنِ الْغَايَةِ فِي الْعُمْدَةِ بِالْجِهْبِذِ . ( وَ ) ذَلِكَ حَيْثُ ( لَمْ يُعَقِّبْهُ ) أَيِ : الْحُكْمَ لِلْإِسْنَادِ ( بِضَعْفٍ يُنْتَقَدْ ) بِهِ الْمَتْنُ ، إِمَّا نَق…
اجْتِمَاعُ الصِّحَّةِ وَالْحُسْنِ1
ضَابِطُ مَا يُطْلَبُ مِنِّي مِمَّا يَجُوزُ شَرْعًا لَا أَبْخَلُ بِهِ . وَاسْتَمَرَّ فِي الْقَضَاءِ حَتَّى مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِمِائَةٍ ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ ، وَمَوْلِدُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةِ . ( فِ…
الحديث الضَّعِيفُ2
أَمَّا الضَّعِيفُ فَهْوَ مَا لَمْ يَبْلُغِ مَرْتَبَةَ الْحُسْنِ وَإِنْ بَسْطٌ بُغِي 91 - فَفَاقِدٌ شَرْطَ قَبُولٍ قِسْمُ وَاثْنَيْنِ قِسْمٌ غَيْرُهُ وَضَمُّوا 92 - سِوَاهُمَا فَثَالِثٌ وَهَكَذَا وَعُدْ لِشَرْطٍ غَيْرِ مَبْدُوءٍ فَذَا 93 - قِسْمٌ سِوَاهَا ثُمَّ…
الْقِسْمُ الثَّالِثُ : الضَّعِيفُ ( أَمَّا الضَّعِيفُ فَهُوَ مَا لَمْ يَبْلُغِ مَرْتَبَةَ الْحَسَنِ ) وَلَوْ بِفَقْدِ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ ، وَلَا احْتِيَاجَ لِضَمِّ الصَّحِيحِ إِلَيْهِ ; فَإِنَّهُ حَيْثُ قَصُرَ عَنِ الْحَسَنِ ، كَانَ عَنِ الصَّحِيحِ أَقْصَرَ…
الْمَرْفُوعُ2
وَسَمِّ مَرْفُوعًا مُضْافًا لِلنَّبِي وَاشْتَرَطَ الْخَطِيبُ رَفْعَ الصَّاحِبِ 96 - وَمَنْ يُقَابِلْهُ بِذِي الْإِرْسَالِ فَقَدْ عَنَى بِذَاكَ ذَا اتِّصَالِ
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ الْخَطِيبِ لِلصَّحَابِيِّ عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ ، أَوِ الْغَالِبِ ; لِكَوْنِ غَالِبِ مَا يُضَافُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ مِنْ إِضَافَةِ الصَّحَابَةِ ، لَا أَنَّهُ ذَكَرَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّقْ…
الْمُسْنَدُ2
وَالْمُسْنَدُ الْمَرْفُوعُ أَوْ مَا قَدْ وُصِلْ لَوْ مَعَ وَقْفٍ وَهْوَ فِي هَذَا يَقِلْ 98 - وَالثَّالِثُ الرَّفْعُ مَعَ الْوَصْلِ مَعَا شَرْطٌ بِهِ الْحَاكِمُ فِيهِ قَطَعَا
إِلَّا أَنَّ أَكْثَرَ اسْتِعْمَالِهِمْ لَهُ فِيمَا أُسْنِدَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً . ( وَهُوَ ) أَيِ : الْمُسْنَدُ ( فِي هَذَا ) أَيْ : فِيمَا وُقِفَ عَلَى الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ ( يَقِلْ ) أَيْ : قَلِيلٌ ، وَحِينَئِذ…
الْمُتَّصِلُ وَالْمَوْصُولُ2
وَإِنْ تَصِلْ بِسَنَدٍ مَنْقُولَا فَسَمِّهِ مُتَّصِلًا مَوْصُولَا 100 - سَوَاءٌ الْمَوْقُوفُ وَالْمَرْفُوعُ وَلَمْ يَرَوْا أَنْ يَدْخُلَ الْمَقْطُوعُ
الْمُتَّصِلُ وَالْمَوْصُولُ وَقُدِّمَ عَلَى مَا بَعْدَهُ نَظَرًا لِوُقُوعِهِ عَلَى الْمَرْفُوعِ . ( وَإِنْ تَصِلْ ) أَيُّهَا الطَّالِبُ ( بِسَنَدٍ ) أَيْ : وَإِنْ تَرْوِ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ خَبَرًا ( مَنْقُولًا فَسَمِّهِ ) أَيِ : السَّنَدَ ( مُتَّصِلًا وَمَو…
الْمَوْقُوفُ2
وَسَمِّ بِالْمَوْقُوفِ مَا قَصَرْتَهُ بِصَاحِبٍ وَصَلْتَ أَوْ قَطَعْتَهُ 102 - وَبَعْضُ أَهْلِ الْفِقْهِ سَمَّاهُ الْأَثَرْ وَإِنْ تَقِفْ بِغَيْرِهِ قَيِّدْ تَبَرْ
لِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِي الْمَرَاتِبِ يَقْتَضِي التَّفَاوُتَ فِي المرتب عَلَيْهَا ، فَيُقَالُ لِمَا نُسِبَ لِصَاحِبِ الشَّرْعِ : الْخَبَرُ ، وَلِلصَّحَابَةِ : الْأَثَرُ ، وَلِلْعُلَمَاءِ : الْقَوْلُ ، وَالْمَذْهَبُ . وَلَكِنِ الْمُحَدِّثُونَ - كَمَا عَزَاهُ إِ…
الْمَقْطُوعُ2
وَسَمِّ بِالْمَقْطُوعِ قَوْلَ التَّابِعِي وَفِعْلَهُ وَقَدْ رَأَى لِلشَّافِعِي 104 - تَعْبِيرَهُ بِهِ عَنِ الْمُنْقَطِعِ قُلْتُ : وَعَكْسُهُ اصْطِلَاحُ الْبَرْدَعِي
الْمَقْطُوعُ وَيَجُوزُ فِي جَمْعِهِ الْمَقَاطِيعُ وَالْمَقَاطِعُ - بِإِثْبَاتِ التَّحْتَانِيَّةِ وَحَذْفِهَا اخْتِيَارًا ; كَـ ( الْمَسَانِيدِ ) وَ ( الْمَرَاسِيلِ ) ، لَكِنَّ الْمَنْقُولَ فِي مِثْلِ ( الْمَقَاطِيعِ ) عَنِ الْبَصْرِيِّينَ سِوَى الْجَرْمِيِّ ال…
الفرع الأول قَوْلُ الصَّحَابِيِّ مِنَ السُّنَّةِ1
وَلَا يُقَالُ : أَوْجَبَ الْإِمَامُ إِلَّا عَلَى تَأْوِيلٍ . وَاسْتِدْلَالُ ابْنِ حَزْمٍ الْمَاضِي لِلْمَنْعِ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ - مَمْنُوعٌ بِأَنَّهُ لَا انْحِصَارَ لِمُسْتَنَدِهِ فِي الْفِعْلِ ، حَتَّى يُمْنَعَ إِرَادَةُ ابْنِ عُمَرَ بِالسُّنَّةِ الرَّفْع…
الْفَرْعُ الثَّانِي قَوْلُ الصَّحَابِيِّ كُنَّا نَرَى1
كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَإِذَا صَعِدْنَا . . . وَذَكَرَهُ . فَتَحَصَّلَ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : الرَّفْعُ مُطْلَقًا ، الْوَقْفُ مُطْلَقًا ، التَّفْصِيلُ ، وَفِيهَا رَابِعٌ أَيْضًا ; وَهُوَ …
الْفَرْعُ الثَّالِثُ تفسير الصحابي1
( وَ ) أَمَّا ( عَدُّ مَا فَسَّرَهُ الصَّحَابِي ) الَّذِي شَاهَدَ الْوَحْيَ وَالتَّنْزِيلَ مِنْ آيِ الْقُرْآنِ ( رَفْعًا ) أَيْ : مَرْفُوعًا كَمَا فَعَلَ الْحَاكِمُ ، وَعَزَاهُ لِلشَّيْخَيْنِ ، وَهُوَ الْفَرْعُ الثَّالِثُ ( فَمَحْمُولٌ عَلَى الْأَسْبَابِ ) لِل…
الْفَرْعُ الرَّابِعُ قول التَّابِعِيُّ فَمَنْ دُونَهُ بَعْدَ ذِكْرِ الصَّحَابِيِّ يَرْفَعُهُ أو يَبْلُغُ بِهْ أو يَنْمِيهِ1
كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ . قَالَ أَبُو حَازِمٍ : لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ يَنْمِي ذَلِكَ . وَكَذَا قَوْلُهُمْ : يُسْنِدُهُ أَوْ يَأْثِرُهُ ، مِمَّا الْحَامِلُ عَلَيْهِ وَعَل…
الْفَرْعُ الْخَامِسُ وَاحِدٌ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْفَرْعِ قَبْلَهُ عَنْ تَابِعٍ مِنَ التَّابِعِينَ1
يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا . قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : فَقُلْتُ : سُنَّةٌ ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : سُنَّةٌ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالَّذِي يُشْبِهُ قَوْلَ سَعِيدٍ : سُنَّةٌ ، أَنْ يَكُونَ أَرَادَ سُنَّةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَكَذَا قَالَ …
الْفَرْعُ السَّادِسُ مَا أَتَى عَنْ الصحابي مَوْقُوفًا عَلَيْهِ لَكِنَّهُ مِمَّا لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ1
من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة . وَمِنَ الْأَدِلَّةِ لِلْأَظْهَرِ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَدَّثَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ بِحَدِيثِ : " فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ " ، فَقَال…
الْفَرْعُ السَّابِعُ تكرير القول بعد ذكر الصحابي قال قال1
إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ . ( وَذَا ) أَيِ : الْحُكْمُ بِالرَّفْعِ فِيمَا يَأْتِي عَنِ ابْنِ سِيرِينَ بِتَكْرِيرِ " قَالَ " خَاصَّةً ( عَجِيبٌ ) لِتَصْرِيحِهِ بِالتَّعْمِيمِ فِي كُلِّ مَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، بَلْ لَوْلَا ثُب…
الاحتجاج بمرسل كبار التابعين1
وَإِذَا وُجِدَتِ الدَّلَائِلُ لِصِحَّةِ حَدِيثِهِ بِمَا وَصَفْتُ ، أَحْبَبْنَا - يَعْنِي اخْتَرْنَا - كَمَا قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ - أَنْ نَقْبَلَ مُرْسَلَهُ ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَزْعُمَ أَنَّ الْحُجَّةَ تَثْبُتُ بِهِ ثُبُوتَهَا بِالْمُؤْتَصِلِ ; وَذَلِكَ…
تَعْرِيفُ الْمُعْضَلِ وَأَقْسَامُهُ1
مَا عَمِلْتُهُ ، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ ، فَتَنْطِقُ جَوَارِحُهُ أَوْ لِسَانُهُ ; فَيَقُولُ لِجَوَارِحِهِ : أَبْعَدَكُنَّ اللَّهُ مَا خَاصَمْتُ إِلَّا فِيكُنَّ " . أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ . وَقَالَ عَقِبَهُ : أَعْضَلَهُ الْأَعْمَشُ . وَهُوَ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ م…
الْعَنْعَنَةُ2
وَمِثْلَهُ رَأَى ابْنُ شَيْبَهْ كَذَا لَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْ صَوْبَهْ 143 - قُلْتُ : الصَّوَابُ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ مَا رَوَاهُ بِالشَّرْطِ الَّذِي تَقَدَّمَا 144 - يُحْكَمْ لَهُ بِالْوَصْلِ كَيْفَمَا رَوَى بِـ قَالَ أَوْ عَنْ أَوْ بِأَنَّ فَسَوَا 145 - وَمَا ح…
الْعَنْعَنَةُ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا مِنَ الْمُؤَنَّنِ وَقَدْ يُقَالُ لَهُ : الْمُؤْنَأنُ لَمَّا انْتَهَى الْمُنْقَطِعُ جَزْمًا أَرْدَفَ بِالْمُخْتَلَفِ فِيهِ ، وَالْعَنْعَنَةُ : فَعْلَلَةٌ مِنْ عَنْعَنَ الْحَدِيثَ إِذَا رَوَاهُ بِـ عَنْ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ لِلت…
هَلِ الْمُعَنْعَنُ مُتَّصِلٌ1
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ الشَّافِعِيُّ : كُلُّ مَنْ عُلِمَ لَهُ - يَعْنِي مِمَّنْ لَمْ يَظْهَرْ تَدْلِيسُهُ - سَمَاعٌ مِنْ إِنْسَانٍ فَحَدَّثَ عَنْهُ ، فَهُوَ عَلَى السَّمَاعِ ، حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ مَا حَكَاهُ ، وَكُلُّ مَنْ…
الِاخْتِلَافُ فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ الْحَدِيثُ1
إِنَّ الْإِجْمَاعَ رَاجِعٌ إِلَى مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بَعْدَ انْقِرَاضِ الْخِلَافِ السَّابِقِ ، فَيَتَخَرَّجُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُصُولِيَّةِ فِي ثُبُوتِ الْوِفَاقِ بَعْدَ الْخِلَافِ . وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْ…
الِاشْتِرَاطُ لِلِاتِّصَالِ ثُبُوتُ اللِّقَاءِ1
وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِاشْتِرَاطِ ثُبُوتِ اللِّقَاءِ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْبُخَارِيُّ ، وَجَعَلَاهُ شَرْطًا فِي أَصْلِ الصِّحَّةِ ، وَإِنْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْبُخَارِيَّ إِنَّمَا الْتَزَمَ ذَلِكَ فِي جَامِعِهِ فَقَطْ . وَكَذَا عَزَا اللِّقَاءَ لِ…
فَائِدَةٌ إِيرَادُ عَنْ لِغَيْرِ الرِّوَايَةِ1
لَا بَأْسَ ، إِنَّمَا هُوَ كَبَعْضِ جَسَدِهِ : هَذَا مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّ قَيْسًا لَمْ يَشْهَدْ سُؤَالَ طَلْقٍ . ( قُلْتُ ) : وَبِالْجُمْلَةِ ( الصَّوَابُ أن مَنْ أَدْرَكَ ) لُقِيًّا أَوْ إِمْكَانًا كَمَا مَرَّ ( مَا رَوَاهُ ) مِنْ قِصَّةٍ أَوْ وَاقِعَةٍ ( بِا…
تَعَارُضُ الْوَصْلِ وَالْإِرْسَالِ أَوِ الرَّفْعِ وَالْوَقْفِ2
وَاحْكُمْ لِوَصْلِ ثِقَةٍ فِي الْأَظْهَرِ وَقِيلَ : بَلْ إِرْسَالُهُ لِلْأَكْثَرِ 148 - وَنَسَبَ الْأَوَّلَ لِلنُّظَّارِ أَنْ صَحَّحُوهُ وَقَضَى الْبُخَارِي 149 - لوَصْلِ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِي مِعْ كَوْنِ مَنْ أَرْسَلَهُ كَالْجَبَلِ 150 - وَقِيلَ : الْأَك…
تَعَارُضُ الْوَصْلِ وَالْإِرْسَالِ ، أَوِ الرَّفْعِ وَالْوَقْفِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ ضَمَّهُ لِزِيَادَاتِ الثِّقَاتِ ; لِتَعَلُّقِهِ - كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ - بِهِ ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا انْجَرَّ الْكَلَامُ فِي الْعَنْعَنَةِ لِحَدِيثِ عَمَّارٍ الْمَرْوِيِّ…
تَعَارُضُ الْوَصْلِ وَالْإِرْسَالِ1
كَلَامُ الشَّافِعِيِّ فِي رَاوٍ نُرِيدُ اخْتِبَارَ حَالِهِ ، حَيْثُ لَمْ نَعْلَمْهُ قَبْلُ ، بِخِلَافِ زِيَادَةِ الثِّقَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ . وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّ الْقَوْلَ بِذَلِكَ لَيْسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ ; كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ ، مَعَ الْجَوَابِ عَ…
تَعَارُضُ الرَّفْعِ وَالْوَقْفِ1
لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ يُسْنِدُهَا وَغَيْرُهُ يَقِفُهَا . وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ كَمَا تَقَدَّمَ أَصَحُّ . ( وَلَوْ ) كَانَ الِاخْتِلَافُ ( مِنْ ) رَاوٍ ( وَاحِدٍ فِي ذَا وَذَا ) أَيْ : فِي كُلٍّ مِنَ الْمَوْضِعَيْنِ ; كَأَنْ يَرْوِيَهُ مَر…
تَدْلِيسُ الْإِسْنَادِ وَأَنْوَاعُهُ1
وَهُوَ الصَّوَابُ ; لِإِطْبَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ الْمُخَضْرَمِينَ كَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قَبِيلِ الْإِرْسَالِ ، لَا مِنْ قَب…
الْفَرْقُ بَيْنَ التَّدْلِيسِ وَالْإِرْسَالِ2
نَعَمْ . وَكَذَا قَالَ الْفَلَّاسُ : إِنَّ الْقَطَّانَ قَالَ لَهُ : وَمَا يُنْتَفَعُ بِقَوْلِ فِطْرٍ ثَنَا عَطَاءٌ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ؟ . وَقَالَ ابْنُ عَمَّارٍ عَنِ الْقَطَّانِ : كَانَ فِطْرٌ صَاحِبَ ذِي سَمِعْتُ سَمِعْتُ ، يَعْنِي أَنَّهُ يُدَلِّسُ فِي…
إِنَّهُ أَشْهَى شَيْءٍ . وَغَيْرِهِمَا كَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، فَإِنَّهُ - كَمَا قَالَ ابْنُ سَعْدٍ أَيْضًا - : ثِقَةٌ ، كَثِيرُ الْحَدِيثِ ، إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا دَلَّسَ عَلَى أَنَسٍ ، وَكَقَتَادَةَ ، ( وَفَتِّشِ ) الصِّحَاحَ ، فَإِنَّكَ تَجِدُ بِهَا التَّ…
تَدْلِيسُ الْمَتْنِ وَالْبِلَادِ1
ثُمَّ إِنَّ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ تَدْلِيسُ الْإِسْنَادِ ، وَأَمَّا تَدْلِيسُ الْمَتْنِ فَلَمْ يَذْكُرُوهُ ، وَهُوَ الْمُدْرَجُ ، وَتَعَمُّدُهُ حَرَامٌ ، كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ ، بَلْ فَسَّرَهُ الرُّويَانِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ بِتَ…
الشَّاذُّ2
وَذُو الشُّذُوذِ مَا يُخَالِفُ الثِّقَهْ فِيهِ الْمَلَا فَالشَّافِعِيُّ حَقَّقَهْ 162 - وَالْحَاكِمُ الْخِلَافَ فِيهِ مَا اشْتَرَطْ وَلِلْخَلِيلِيْ مُفْرَدَ الرَّاوِي فَقَطْ 163 - وَرَدَّ مَا قَالَا بِفَرْدِ الثِّقَة كَالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَا وَالْهِبَة…
وَهَذَا ضَعِيفٌ " . ( وَلِلْخَلِيلِيِّ ) نِسْبَةً لِجَدِّهِ الْأَعْلَى ; لِأَنَّهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَلِيلِ الْقَزْوِينِيُّ ، وَهُوَ قَوْلٌ ثَالِثٌ فِيهِ ( مُفْرَدُ الرَّاوِي فَقَطْ…
الْمُنْكَرُ2
وَالْمُنْكَرُ الْفَرْدُ كَذَا الْبَرْدِيجِي أَطْلَقَ وَالصَّوَابُ فِي التَّخْرِيجِ 168 - إِجْرَاءُ تَفْصِيلٍ لَدَى الشُّذُوذِ مَرْ فَهْوَ بِمَعْنَاهُ كَذَا الشَّيْخُ ذَكَرْ 169 - نَحْوُ : كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ الْخَبَرْ وَمَالِكٌ سَمَّى ابْنَ عُثْمَانَ …
قُلْتُ لِمَالِكٍ : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : إِنَّكَ تُخْطِئُ فِي أَسَامِي الرِّجَالِ ، تَقُولُ : عَبْدُ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ ، وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَتَقُولُ : عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَمْرٌو ، وَتَقُولُ : عُمَرُ بْنُ ال…
الِاعْتِبَارُ وَالْمُتَابِعَاتُ وَالشَّوَاهِدُ2
الِاعْتِبَارُ سَبْرُكَ الْحَدِيثَ هَلْ شَارَكَ رَاوٍ غَيْرَهُ فِيمَا حَمَلْ 172 - عَنْ شَيْخِهِ فَإِنْ يَكُنْ شُورِكَ مِنْ مُعْتَبَرٍ بِهِ فَتَابِعٌ وَإِنْ 173 - شُورِكَ شَيْخُهُ فَفَوْقُ فَكَذَا وَقَدْ يُسَمَّى شَاهِدًا ثُمَّ إِذَا 174 - مَتْنٌ بِمَعْنَاهُ أَ…
مِثَالُهُ أَنْ يَرْوِيَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدِيثًا لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَننْظَرُ هَلْ رَوَى ذَلِكَ ثِقَةٌ غَيْرُ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِير…
زِيَادَاتُ الثِّقَاتِ2
مَا انْفَرَدْ 180 - دُونَ الثِّقَاتِ ثِقَةٌ خَالَفَهُمْ فِيهِ صَرِيحًا فَهْوَ رَدٌّ عِنْدَهُمْ 181 - أَوْ لَمْ يُخَالِفْ فَاقْبَلَنْهُ وَادَّعَى فِيهِ الْخَطِيبُ الِاتِّفَاقَ مُجْمَعَا 182 - أَوْ خَالَفَ الْإِطْلَاقَ نَحْوُ : جُعِلَتْ تُرْبَةُ الْأَرْضِ فَهِيَ…
وَلَوْ تَكَرَّرَتْ رِوَايَتُهُ نَاقِصًا ، ثُمَّ رَوَاهُ بِالزِّيَادَةِ ، فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ نَسِيَهَا قُبِلَتْ ، وَإِلَّا وَجَبَ التَّوَقُّفُ . وَرَدَّ الْخَطِيبِ الثَّانِيَ : بِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ تَعَدُّدُ الْمَجْلِسِ وَسَهْوُ الرَّاوِي فِي اقْتِ…
الْأَفْرَادُ2
الْفَرْدُ قِسْمَانِ فَفَرْدٌ مُطْلَقَا وَحُكْمُهُ عِنْدَ الشُّذُوذِ سَبَقَا 187 - وَالْفَرْدُ بِالنِّسْبَةِ مَا قَيَّدْتَهُ بِثِقَةٍ أَوْ بَلَدٍ ذَكَرْتَهُ 188 - أَوْ عَنْ فُلَانٍ نَحْوُ قَوْلِ الْقَائِلْ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ بَكْرٍ الَّا وَائِلْ 189 - لَمْ يَرْ…
أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ - : ( لَمْ يَرْوِ هَذَا ) الْحَدِيثَ ( غَيْرُ أَهْلِ الْبَصْرَة ) ; فَقَدْ قَالَ الْحَاكِمُ : إِنَّهُمْ تَفَرَّدُوا بِذِكْرِ الْأَمْرِ فِيهِ مِ…
الْمُعَلَّلُ2
وَسَمِّ مَا بِعِلَّةٍ مَشْمُولُ مُعَلَّلًا ، وَلَا تَقُلْ : مَعْلُولُ 194 - وَهْيَ عِبَارَةٌ عَنْ اسْبَابٍ طَرَتْ فِيهَا غُمُوضٌ وَخَفَاءٌ أَثَّرَتْ 195 - تُدْرَكُ بِالْخِلَافِ وَالتَّفَرُّدِ مَعَ قَرَائِنَ تُضَمُّ يَهْتَدِي 196 - جَهْبَذُهَا إِلَى اطِّلَاعِهِ…
صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِبَسْمِ اللَّهِ . وَنَحْتَاجُ إِذِ اسْتَقَرَّ مُحَصَّلُ حَدِيثِ أَنَسٍ عَلَى نَفْيِ الْجَهْرِ إِلَى دَلِيلٍ لَهُ ، وَإِ…
الْمُضْطَرِبُ2
مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ مَا قَدْ وَرَدَا مُخْتَلِفًا مِنْ وَاحِدٍ فَأَزْيَدَا 210 - فِي مَتْنٍ اوْ فِي سَنَدٍ إِنِ اتَّضَحْ فِيهِ تَسَاوِي الْخُلْفِ أَمَّا إِنْ رَجَحْ 211 - بَعْضُ الْوُجُوهِ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرِبَا وَالْحُكْمُ لِلرَّاجِحِ مِنْهَا وَجَبَا 212 - …
عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، بَدَلَ أَبِي سَلَمَةَ ، وَادَّعَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ تَفَرُّدَ أَبِي مَالِكٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، بَلْ فِي الْبَابِ أَيْضًا ، عَنْ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ . فَعِنْدَ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ…
الْمُدْرَجُ
مُدْرَجُ الْمَتْنِ وَأَمْثِلَتُهُ1
الْمُدْرَجُ : الْمُلْحَقُ آخِرَ الْخَبَرْ مِنْ قَوْلِ رَاوٍ مَا بَلَا فَصْلٍ ظَهَرْ 214 - نَحْوُ إِذَا قُلْتَ التَّشَهُّدُ وَصَلْ ذَاكَ زُهَيْرٌ وَابْنُ ثَوْبَانَ فَصَلْ 215 - قُلْتُ : وَمِنْهُ مُدْرَجٌ قَبْلُ قُلِبْ كَـ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ وَيْلٌ لِلْعَقِبْ…
طَرِيقُ مَعْرِفَةِ الْإِدْرَاجِ1
لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ . . . إِلَى آخِرِهِ . ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ جِهَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَاوُدَ ، وَقَالَ بِسَنَدِهِ إِلَى قَوْلِهِ : ( وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ ) - : قَالَ الشَّعْبِيُّ : ( وَسَأَلُوهُ الزَّادَ . . . . ) إِلَى آخِرِهِ ، فَبَيَّنَ …
مُدَرْجُ السَّنَدِ وَأَمْثِلَتُهُ1
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، . . . وَذَكَرَهُ ، ( فَإِنَّ عَمْرًا ) هُوَ ابْنُ شُرَحْبِيلَ أَبُو مَيْسَرَةَ أَحَدُ الْكِبَارِ مِنَ التَّابِعِينَ ( عِنْدَ وَاصِلٍ ) هُوَ ابْنُ حَيَّانَ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ ( فَقَطْ بَيْنَ ) شَيْخِهِ ( شَقِيقٍ ) هُوَ ابْنُ…
الْمَوْضُوعُ
مَعْنَى الْمَوْضُوعِ لُغَةً وَاصْطِلَاحًا1
شَرُّ الضَّعِيفِ الْخَبَرُ الْمَوْضُوعُ الْكَذِبُ الْمُخْتَلَقُ الْمَصْنُوعُ 226 - وَكَيْفَ كَانَ لَمْ يُجِيزُوا ذِكْرَهْ لِمَنْ عَلِمْ مَا لَمْ يُبَيِّنْ أَمْرَهْ 227 - وَأَكْثَرَ الْجَامِعُ فِيهِ إِذْ خَرَجْ لِمُطْلَقِ الضَّعْفِ عَنَى أَبَا الْفَرَجْ 228 - و…
الْكُتُبُ الْمُصَنَّفَةُ فِي الْمَوْضُوعِ1
( وَلَوِ انْتُدِبَ شَخْصٌ لِتَهْذِيبِ الْكِتَابِ ثُمَّ لِإِلْحَاقِ مَا فَاتَهُ ، لَكَانَ حَسَنًا ، وَإِلَّا فَمَا تَقَرَّرَ عَدَمُ الِانْتِفَاعِ بِهِ إِلَّا لنَّاقِدِ ; إِذْ مَا مِنْ حَدِيثٍ إِلَّا وَيُمْكِنُ أَن لّا يَكُونَ مَوْضُوعًا ، وَهُوَ وَالْحَاكِمُ فِ…
طَرِيقُ مَعْرِفَةِ الْوَضْعِ1
إِنَّ لِلْحَدِيثِ ضَوْءًا كَضَوْءِ النَّهَارِ يُعْرَفُ ، وَظُلْمَةً كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ تُنْكَرُ . وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ : الْحَدِيثُ الْمُنْكَرُ يَقْشَعِرُّ مِنْهُ جِلْدُ طَالِبِ الْعِلْمِ ، وَيَنْفِرُ مِنْهُ قَلْبُهُ فِي الْغَالِبِ ، وَعَنَى …
قَلْبُ السَّنَدِ عَمْدًا وَأَقْسَامُهُ3
( وَقَسَّمُوا ) أَيْ : أَهْلُ الْحَدِيثِ ( الْمَقْلُوبَ ) السَّنَدِيَّ خَاصَّةً لِكَوْنِهِ الْأَكْثَرَ ، كَاقْتِصَارِهِمْ فِي الْمَوْضُوعِ عَلَى الْمَتْنِيِّ ; لِكَوْنِهِ الْأَهَمَّ . ( قِسْمَيْنِ ) عَمْدًا وَسَهْوًا ، وَالْعَمْدُ ( إِلَى ) قِسْمَيْنِ أَيْضًا …
هَذَا كَذَا ، وَهَذَا كَذَا ، فَيَكُونُ كَمَا قَالَ . وفِي تَرْجَمَةِ الْعُقَيْلِيِّ مِنَ ( الصِّلَةِ ) لِمَسْلَمَةَ بْنِ قَاسِمٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يُخْرِجُ أَصْلَهُ لِمَنْ يَجِيئُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، بَلْ يَقُولُ لَهُ : اقْرَأْ فِي كِتَابِكَ ، فَأَن…
إِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ شَيْنِي وَعَيْبِي فَسَلَبَكَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ ، وَقَالَ لِحَفْصٍ : فَابْتَلَاكَ اللَّهُ فِي دِينِكَ وَدُنْيَاكَ ، وَقَالَ لِمَلِيحٍ : لَا نَفَعَكَ اللَّهُ بِعِلْمِكَ . قَالَ يَحْيَى : فَمَاتَ مَلِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِعِلْمِهِ ،…
قَلْبُ السَّنَدِ سَهْوًا وَأَمْثِلَتُهُ2
كُنَّا عِنْدَ ثَابِتٍ فَحَدَّثَ حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ ، وَذَكَرَهُ . وَكَذَا مِنْ أَمْثِلَتِهِ حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ كُلِّ ذِي خَطْفَةٍ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نُهْبَةٍ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ ، رَوَاهُ أَبُو أَيُّوبَ الْإِفْرِيقِيُّ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ…
صَدَقْتَ . وَقَدِ اشْتَمَلَ هَذَا الْخَبَرُ عَلَى عِظَمِ دِينِ الثَّوْرِيِّ وَتَوَاضُعِهِ وَإِنْصَافِهِ ، وَعَلَى قُوَّةِ حَافِظَةِ تِلْمِيذِهِ الْقَطَّانِ وَجُرْأَتِهِ عَلَى شَيْخِهِ حَتَّى خَاطَبَهُ بِذَلِكَ ، وَنَبَّهَهُ عَلَى عُثُورِهِ حَيْثُ سَلَكَ الْجَا…
قَلْبُ الْمَتْنِ وَأَمْثِلَتُهُ1
وَأَمَّا قَلْبُ الْمَتْنِ فَحَقِيقَتُهُ أَنْ يُعْطَى أَحَدُ الشَّيْئَيْنِ مَا اشْتُهِرَ لِلْآخَرِ ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ الْجَزَرِيِّ : هُوَ الَّذِي يَكُونُ عَلَى وَجْهٍ فَيَنْقَلِبُ بَعْضُ لَفْظِهِ عَلَى الرَّاوِي ، فَيَتَغَيَّرُ مَعْنَاهُ وَرُبَّمَا انْعَ…
مَعْرِفَةُ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ وَمَنْ تُرَدُّ
مَا تُعْرَفُ بِهِ الْعَدَالَةُ1
الثَّانِي : فِيمَا تُعْرَفُ بِهِ الْعَدَالَةُ مِنْ تَزْكِيَةٍ وَغَيْرِهَا . ( وَمَنْ زَكَّاهُ ) أَيْ : عَدَّلَهُ فِي رِوَايَتِهِ ( عَدْلَانِ فَهُوَ عَدْلٌ مُؤْتَمَنٌ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ ; أَيِ : اتِّفَاقًا .
الاستفاضة والشهرة في العدالة1
وَإِذَا كَانَ هَذَا فِي حَقِّ الْحَاجَةِ فَغَيْرُهَا أَوْلَى ، وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الْأَوَّلُ ، وَالْحَدِيثُ فَمَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ فِيمَنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ قَبْلُ . وَمِمَّنْ رَجَّحَ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِي الْبَابَيْنِ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ ، …
الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ1
رَأَيْتُ رَجُلًا قَدَّمَ آخَرَ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِيَ ، فَادَّعَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ، فَأَنْكَرَ ، فَقَالَ لِلْمُدَّعِي : أَلَكَ بَيِّنَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، فقال : أَمَّا فُلَانٌ فَمِنْ شُهُودِي ، وَأَمَّا فُلَانٌ فَل…
سَبَبُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ1
فَافْهَمْ ذَلِكَ ; فَإِنَّهُ مُخْلَصٌ حَسَنٌ . ( فَفِي الْبُخَارِيِّ احْتِجَاجًا عِكْرِمَة ) أَيْ : فَعِكْرِمَةُ التَّابِعِيُّ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مُخَرَّجٌ لَهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَلَى وَجْهِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ ، فَضْلًا عَنِ الْمُتَابَعَاتِ وَنَحْ…
تَعَارُضِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ1
وَلِأَجْلِ هَذَا وَجَبَ إِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ ، وَشَهِدَ لَهُ آخَرَانِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ ، أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ بِشَهَادَةِ مَنْ شَهِدَ بِالْقَضَاءِ أَوْلَى ; لِأَنَّ شَاهِدَيِ الْقَضَاءِ يُصَدِّقَانِ الْآخَرَيْنِ ، وَيَقُولَا…
إِنْكَارِ الْأَصْلِ تَحْدِيثَ الْفَرْعِ1
إِنَّ تَكْذِيبَ الْأَصْلِ جَرْحٌ لِلْفَرْعِ ، وَالْفَرْقُ غِلَظُ بَابِ الشَّهَادَةِ وَضِيقُهُ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ فِي خُصُوصِ تِلْكَ الشَّهَادَةِ لِيُوَافِقَ غَيْرَهُ . ( وَ ) إِذَا تَسَاقَطَا فِي مَسْأَلَتِنَا ( فَارْدُدْ ) أَيُّهَا الْوَاقِفُ عَلَيْهِ ( مَ…
الْأَخْذِ عَلَى التَّحْدِيثِ1
لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ . ثُمَّ طَلَبَ مِنْهُ سَعْدُ الْخَيْرِ أَنْ يُسْمِعَ وَلَدَهُ جُزْءَ الْأَنْصَارِيِّ ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يُسْمِعَهُ إِيَّاهُ إِلَّا أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ أَمْنَاءِ عُودٍ ، فَامْتَنَعَ وَأَلَحَّ عَلَى الشَّيْخِ فِي تَكْفِيرِ يَ…
مَرَاتِبُ التَّعْدِيلِ2
وَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ قَدْ هَذَّبَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ إِذْ رَتَّبَهُ 327 - وَالشَّيْخُ زَادَ فِيهِمَا وَزِدْتُ مَا فِي كَلَامِ أَهْلِهِ وَجَدْتُ 328 - فَأَرْفَعُ التَّعْدِيلِ مَا كَرَّرْتَهُ كَثِقَةٍ ثَبْتٍ وَلَوْ أَعَدَتَّهُ 329 - ثُمَّ يَلِيهِ ثِقَةٌ…
ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا ، يَعْنِي الْبُخَارِيَّ ، يَقُولُ : هُوَ ثِقَةٌ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ فِي بَابِ مَا جَاءَ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ : وَالْإفْرِيقِيُّ - يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ - ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ ال…
مَرَاتِبُ التَّجْرِيحِ2
وَأَسْوَأُ التَّجْرِيحِ كَذَّابٌ يَضَعْ يَكْذِبُ وَضَّاعٌ وَدَجَّالٌ وَضَعْ 340 - وَبَعْدَهَا مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ وَسَاقِطٌ وَهَالِكٌ فَاجْتَنِبِ 341 - وَذَاهِبٌ مَتْرُوكٌ اوْ فِيهِ نَظَرْ وَسَكَتُوا عَنْهُ ، بِهِ لَا يُعْتَبَرْ 342 - وَلَيْسَ بِالثِّقَةِ ثُ…
يُحَدِّثُ بِهَا عَنْ قَوْمٍ ضُعَفَاءَ ، فَأَمَّا هُوَ فَثِقَةٌ . وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي شَرْحِ الْإِلْمَامِ : قَوْلُهُمْ : رَوَى مَنَاكِيرَ ، لَا يَقْتَضِي بِمُجَرَّدِهِ تَرْكَ رِوَايَتِهِ حَتَّى تَكْثُرَ الْمَنَاكِيرُ فِي رِوَايَتِهِ ، وَيُنْتَهَى…
مَتَى يَصِحُّ تَحَمُّلُ الْحَدِيثِ أَوْ يُسْتَحَبُّ3
وَقَبِلُوا مِنْ مُسْلِمٍ تَحَمَّلَا فِي كُفْرِهِ كَذَا صَبِيٌّ حَمَلَا 351 - ثُمَّ رَوَى بَعْدَ الْبُلُوغِ وَمَنَعْ قَوْمٌ هُنَا وَرُدَّ كَالسِّبْطَيْنِ مَعْ 352 - إِحْضَارِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِلصِّبْيَانِ ثُمْ قَبُولِهِمْ مَا حَدَّثُوا بَعْدَ الْحُلُمْ 353 - و…
مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أَنْ يُحْسِنَ أَدَبَهُ وَتَعْلِيمَهُ ، فَإِذَا بَلَغَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فَلَا حَقَّ لَهُ ، وَقَدْ وَجَبَ حَقُّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ ، فَإِنْ هُوَ أَرْضَاهُ فَلْيَتَّخِذْهُ شَرِيكًا ، وَإِنْ لَمْ يُرْضِهِ فَلْيَتَّخِذْ…
وَاسِنِينَة وَاسِنِينَة هَاهُنَا هَاهُنَا ، مَا رَأَيْتُ طَالِبَ عِلْمٍ أَصْغَرَ مِنْ هَذَا . رَوَاهُمَا الْخَطِيبُ فِي الْكِفَايَةِ . بَلْ رَوَى أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْهِلَالِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : كُنْتُ فِي مَجْلِسِ اب…
أَقْسَامُ التَّحَمُّلِ وَالْأَخْذِ
الأول سَمَاعُ لَفْظِ الشَّيْخِ1
لِأَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ كَانَ مَعَ ثِقَتِهِ وَصَلَاحِهِ عَسِرًا فِي الرِّوَايَةِ ، فَكُنْتُ أَجْلِسُ حَيْثُ لَا يَرَانِي وَلَا يَعْلَمُ بِحُضُورِي ، فَلِهَذَا أَقُولُ : سَمِعْتُ ; لِأَنَّ قَصْدَهُ فِي الرِّوَايَةِ إِنَّمَا كَانَ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ ، أَشَارَ إ…
الثَّانِي الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ2
ثُمَّ الْقِرَاءَةُ الَّتِي نَعَتُّهَا مُعْظَمُهُمْ عَرْضًا سَوَا قَرَأْتَهَا 376 - مِنْ حِفْظٍ اوْ كِتَابٍ اوْ سَمِعْتَا وَالشَّيْخُ حَافِظٌ لِمَا عَرَضْتَا 377 - أَوْ لَا وَلَكِنْ أَصْلُهُ يُمْسِكُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ ثِقَةٌ مُمْسِكُهُ 378 - قُلْتُ كَذَا إِنْ ث…
وَلَا شَكَّ أَنَّ الِاصْطِلَاحَ وَاقِعٌ عَلَى قَوْلِ الْمُؤَرِّخِينَ فِي التَّرَاجِمِ : سَمِعَ فُلَانًا وَفُلَانًا ، مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِسَمَاعِهِ مِنْ لَفْظِهِ . [ ويمكن الفرق بأن الذي في التراجم مجرد الإخبار بالشيوخ ، لا خصوص التمييز بين السماع وغيره ] .…
تَفْرِيعَاتٌ9
لَسْتُ أَحْسَبُ 457 - فِي ذَا اخْتِلَافًا بَيْنَهُمْ مِمَّنْ يَرَى إِجَازَةً لِكَوْنِهِ مُنْحَصِرَا 458 - وَالرَّابِعُ الْجَهْلُ بِمَنْ أُجِيزَ لَهْ أَوْ مَا أُجِيزَ ، كَأَجَزْتُ أَزْفَلَهْ 459 - بَعْضَ سَمَاعَاتِي كَذَا إِنْ سَمَّى كِتَابًا اوْ شَخْصًا وَقَدْ…
وَلَمْ يَزَلِ الْحُفَّاظُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا يُخَرِّجُونَ لِلشُّيُوخِ مِنَ الْأُصُولِ ، فَتَكُونُ تِلْكَ الْفُرُوعُ بَعْدَ الْمُقَابَلَةِ أُصُولًا ، [ وَهَلْ كَانَتِ الْأُصُولُ ] أَوَّلًا إِلَّا فُرُوعًا ؟ ! انْتَهَى . وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ : قُلْ لِمَنْ…
زَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَقَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَنَّ مَنْ قَرَأَ عَلَى شَيْخٍ حَدِيثًا لَمْ تَجُزْ لَهُ رِوَايَتُهُ عَنْهُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُقِرَّ الشَّيْخُ بِهِ - انْتَهَى . وَكَذَا حَكَاهُ غَيْرُهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمَشَارِقَةِ . …
نَعَمْ ، جَائِزٌ هَذَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، فَعَلْنَا وَإِنَّمَا هُوَ وَحْدَهُ . وَلذَا قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : اصْطَلَحُوا لِلْمُنْفَرِدِ : حَدَّثَنِي بِالْإِفْرَادِ ، وَإِنْ جَازَ فِيهِ لُغَةً : حدثَنَا . وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ : لَا بَأْسَ بِهِ ، …
الرَّابِعُ : فِي التَّقَيُّدِ بِلَفْظِ الشَّيْخِ ( وَقَالَ ) الْإِمَامُ ( أَحْمَدُ ) بْنُ حَنْبَلٍ فِيمَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ : ( اتَّبِعْ ) أَيُّهَا الْمُحَدِّثُ ( لَفْظًا وَرَدْ لِلشَّيْخِ فِي أَدَائِهِ ) لَكَ مِنْ : حَدَّثَنَا ، وَحَدَّثَنِي ، وَسَمِعْتُ ، و…
إِنَّهُ رَآهُ مِرَارًا رَاكِبًا إِلَى الْجَبَلِ ، وَحَوْلَهُ اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ يَقْرَؤونَ عَلَيْهِ دَفْعَةً وَاحِدَةً فِي أَمَاكِنَ مِنَ الْقُرْآنِ مُخْتَلِفَةٍ ، وَيَرُدُّ عَلَى الْجَمِيعِ . وَلَمَّا تَرْجَمَ التَّقِيُّ الْفَاسِيُّ فِي تَارِيخِ مَكَّةَ الش…
فَأَلْقَيْتُهَا . وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مِثْلُهُ . وَكُلُّ هَذَا إِنْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ مَنْ عَلِمَ بِنَفْسِهِ ، أَوِ اسْتَفْهَمَ ، أَوْ بِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي الْحَرْفِ الْحَقِيقِيِّ ، وَالثَّانِيَ فِي الْكَلِمَةِ ، يُخَالِفُ الْمَحْكِيَّ عَنْ أَح…
حدثَنَا وَأَخبرنَا . وَهُوَ وَإِنْ أَطْلَقَ الصُّورَةَ إِنَّمَا أَرَادَ الصَّوْتَ ، وَوَجْهُ هَذَا أَنَّ الشَّيَاطِينَ أَعْدَاءُ الدِّينِ ، وَلَهُمْ قُوَّةُ التَّشَكُّلِ فِي الصُّوَرِ فَضْلًا عَنِ الْأَصْوَاتِ ، فَطَرَقَ احْتِمَالٌ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّاوِي…
نَعَمْ . فَقَدْ قَالَ الْخَطِيبُ : إِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ . وَصَرَّحَ غَيْرُهُ بِالِاتِّفَاقِ . وَيَلْحَقُ بِالسَّامِعِ فِي ذَلِكَ الْمُجَازُ أَيْضًا ، وَمَا أَعْلَمَهُ بِأَنَّهُ مَرْوِيُّهُ مِمَّا لَمْ يُجِزْهُ بِهِ صَرِيحًا كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا . وَكَذَل…
الثَّالِثُ الْإِجَازَةُ وَأَنْوَاعهَا
النَّوْعُ الْأَوَّلُ تَعْيِينُهُ الْمُجَازَ وَالْمُجَازَ لَهْ2
الْإِجَازَةُ وَالْمُنَاوَلَةُ عِنْدِي كَالسَّمَاعِ الصَّحِيحِ ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ فِي إِرَادَةِ الْإِجَازَةِ الْمُجَرَّدَةِ ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ أَرَادَ الْمُقْتَرِنَةَ بِالْمُنَاوَلَةِ . وَخَصَّ بَعْضُهُمُ الِاسْتِوَاءَ بِالْأَزْمَانِ الْمُتَأَخِّرَةِ الَّ…
وَفِي الِاحْتِجَاجِ لِذَلِكَ غُمُوضٌ ; أَيْ : مِنْ جِهَةِ التَّحْدِيثِ وَالْإِخْبَارِ بِالتَّفَاصِيلِ ، وَيَتَّجِهُ أَنْ نَقُولَ : إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ مَرْوِيَّاتِهِ ، يَعْنِي : الْمُعَيَّنَةَ أَوِ الْمَعْلُومَةَ ، فَقَدْ أَخْبَرَهُ بِهَا جُم…
النَّوْعُ الثَّانِي أَنْ يُعَيِّنَ الْمُجَازَ لَهْ دُونَ الْمُجَازِ1
والنوع ( الثَّانِ ) ، بِحَذْفِ الْيَاءِ ، مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ الْمُجَرَّدِةِ عَنِ الْمُنَاوَلَةِ ( أَنْ يُعَيِّنَ ) الْمُحَدِّثُ الطَّالِبَ ( الْمُجَازَ لَهْ دُونَ ) الْكِتَابِ ( الْمُجَازِ ) بِهِ ، كَأَنْ يَقُولَ إِمَّا بِخَطِّهِ وَلَفْظِهِ أَوْ بِأَح…
النَّوْعُ الثَّالِثُ التَّعْمِيمُ فِي الْمُجَازِ1
إِنَّهُ - أَيْ : جَوَازُ الرِّوَايَةِ وَوُجُوبُ الْعَمَلِ بِالْمَرْوِيِّ - بِهَا الْحَقُ . وَعَمِلَ بِهَا النَّوَوِيُّ ; فَإِنَّهُ قَالَ - كَمَا قَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ - فِي آخِرِ بَعْضِ تَصَانِيفِهِ : وَأَجَزْتُ رِوَايَتَهُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ . وَأَجَازَه…
النَّوْعُ الرَّابِعُ الْجَهْلُ بِمَنْ أُجِيزَ لَهْ1
أَجَزْتُ الْجَمَاعَةَ ، فَالظَّاهِرُ صِحَّةُ هَذِهِ الْإِجَازَةِ ، وَيُنَزَّلُ عَلَى الْمَسْئُولِ فِيهِ بِقَرِينَةِ سَبْقِ ذِكْرِهِ . ( أَمَّا ) الْجَمَاعَةُ ( الْمُسَمَّوْنَ ) الْمُعَيَّنُونَ فِي اسْتِدْعَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ ( مَعَ الْبَيَانِ ) لِأَنْسَابِهِمْ …
النَّوْعُ الْخَامِسُ التَّعْلِيقُ فِي الْإِجَازَهْ1
وَكِّلْ عَنِّي . وَيَكُونُ مُجَازًا مِنْ جِهَةِ الْآذْنِ ، وَيَنْعَزِلُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي الْإِجَازَةِ بِمَوْتِ الْآذِنِ قَبْلَ الْإِجَازَةِ كَالْوَكِيلِ ، فَلَوْ قَالَ : أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي فُلَانًا ، كَانَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ ، وَقَدْ ذَكَ…
النَّوْعُ السَّادِسُ الْإِجَازَةُ لِمَعْدُومٍ1
وَإِذَا جَازَ فِيهِ فَهُنَا أَوْلَى وَأَحْرَى . وَفِي الْقِيَاسِ تَوَقُّفٌ ، ثُمَّ إِنَّ مَا ذُكِرَ فِي اسْتِلْزَامِهِ رِوَايَةَ الرِّوَايَ عَمَّنْ لم يُدْرِكُهُ وَلَا عَاصَرَهُ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ الْخَطِيبُ ; فَإِنَّهُ قَالَ : فَإِنْ قِيلَ : كَيْفَ يَصِحُّ…
النَّوْعُ السَّابِعُ الْإِذْنُ لِغَيْرِ أَهْلِ لِلْأَخْذِ عَنْهُ1
وَعَلَى هَذَا رَأَيْنَا كَافَّةَ شُيُوخِنَا يُجِيزُونَ لِلْأَطْفَالِ الْغُيَّبِ عَنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ مَبْلَغِ أَسْنَانِهِمْ ، وَحَالِ تَمْيِيزِهِمْ . وَاحْتَجَّ الْخَطِيبُ لِذَلِكَ بِأَنَّ الْإِجَازَةَ إِنَّمَا هِيَ إِبَاحَةُ الْمُجِيزِ ال…
النَّوْعُ الثَّامِنُ الْإِذْنُ بِمَا سَيَحْمِلُهْ الشَّيْخُ1
وَرَأَيْتُ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَالْعَصْرِيِّينَ يَصْنَعُونَهُ ، وَوَجَّهَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ شَرْطَ الرِّوَايَةِ أَكْثَرُ مَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ الْأَدَاءِ لَا عِنْدَ التَّحَمُّلِ ، وَحِينَئِذٍ فَسَوَاءٌ تَحَمَّلَهُ بَعْدَ الْإِجَازَةِ أَوْ قَبْلَهَا إِ…
النَّوْعُ التَّاسِعُ الْإِذْنُ بِمَا أُجِيزَا لِشَيْخِهِ1
سَمِعْتُ ، فَذَكَرَهُ ، وَقَرَأَ شَيْخُنَا بَعْضَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَلَى ابْنِ الشَّيْخَةِ ، عَنِ الدَّبُّوسِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُقَيَّرِ ، وَسَنَدَهُ فَقَطْ عَلَى ابْنِ قَوَّامٍ ، عَنِ الْحَجَّارِ ، عَنِ الْقَطِيعِيِّ ، كِلَاهُمَا عَنِ الشَّهْرُزُورِيِّ ، ع…
لَفْظُ الْإِجَازَةِ وَشَرْطُهَا1
وَهَذَا الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ مِنَ التَّوَسُّعِ فِي الْإِجَازَةِ هُوَ طَرِيقُ الْجُمْهُورِ . قُلْتُ : وَمَا عَدَاهُ مِنَ التَّشْدِيدِ فَهُوَ مُنَافٍ لِمَا جَوَّزَتِ الْإِجَازَةُ لَهُ مِنْ بَقَاءِ السِّلْسِلَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سَابِعِ أَنْوَاعِهَا عَ…
كَيْفَ يَقُولُ مَنْ رَوَى بِالْمُنَاوَلَةِ وَبِالْإِجَازَةِ1
أَخبرنَا . وَوُجِدَ ذَلِكَ كَمَا حُكِيَ عَنْ شَيْخِنَا ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَزَرِيِّ فِي إِجَازَاتِ الْمَغَارِبَةِ ( لَمْ يَكْفِ ) ذَلِكَ ( فِي الْجَوَازِ ) ، وَإِنْ عَلَّلَ ابْنُ الصَّلَاحِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَثْنَاءِ التَّفْرِيعَاتِ التَّالِيَةِ لِثَا…
السابع الْوَصِيَّةُ بِالْكِتَابِ1
وَلَا يَصِحُّ تَشْبِيهُهُ بِوَاحِدٍ مِنْ قِسْمَيِ الْإِعْلَامِ وَالْمُنَاوَلَةِ ، فَإِنَّ لِمُجَوِّزٍيهِمَا مُسْتَنَدًا ذَكَرْنَاهُ لَا يَتَقَرَّرُ مِثْلُهُ وَلَا قَرِيبٌ مِنْهُ هَاهُنَا . قَالَ شَيْخُنَا : وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الرِّوَايَةَ بِالْوَصِيَّةِ …
كِتَابَةُ الْحَدِيثِ وَضَبْطُهُ13
) وَاخْتَلَفَ الصِّحَابُ وَالْأَتْبَاعُ فِي كِتْبَةِ الْحَدِيثِ وَالْإِجْمَاعُ ( 560 ) عَلَى الْجَوَازِ بَعْدَهُمْ بِالْجَزْمِ لِقَوْلِهِ اكْتُبُوا ، وَكَتَبَ السَّهْمِي ( 561 ) وَيَنْبَغِي إِعْجَامُ مَا يُسْتَعْجَمْ وَشَكْلُ مَا يُشْكِلُ لَا مَا يُفْهَمْ ( 56…
كَانَ هَذَا الْعِلْمُ كَرِيمًا تَتَلَاقَاهُ الرِّجَالُ بَيْنَهُمْ ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الْكُتُبِ دَخَلَ فِيهِ غَيْرُ أَهْلِهِ . إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ : 6 - كَالْقَوْلِ فِي حَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ فِي النَّهْيِ : إنَّ الصَّوَابَ وَقْفُهُ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْب…
التَّقْدِيرُ : مَا تَرَكْنَا مَبْذُولٌ صَدَقَةً . فَحَذَفَ الْخَبَرَ وَبَقِيَ الْحَالُ مِنْهُ . وَنَظِيرُهُ : وَنَحْنُ عُصْبَةٌ بِالنَّصْبِ . وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - : ( هُوَ لَكَ عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ ) ؛ فَالْجَمَاعَةُ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ…
هَكَذَا نَوِّرُوا مَا نَوَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . ( إِلَّا ) أَنْ تَكُونَ دِقَّةُ الْخَطِّ ( لِـ ) عُذْرٍ كَـ ( ضِيقِ رَقٍّ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ الْقِرْطَاسُ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْكَاغِدُ أَيْضًا . بِأَنْ يَكُونَ فَقِيرًا لَا ي…
وَإِنْ كَانَ كُلُّ ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْعِلْمِ مُسْتَقْبَحًا . ( كَمَا ) أَنَّهُ ( شَرُّ الْقِرَاءَةِ إِذَا مَا ) ؛ أَيْ : إِذَا ( هَذْرَمَا ) بِالْمُعْجَمَةِ ؛ أَيْ : أَسْرَعَ بِحَيْثُ يَخْفَى السَّمَاعُ . فَقَدْ رَوَى الْخَطِيبُ فِي جَامِعِهِ مِنْ طَرِيقِ أَ…
فَنَفَعَنِي اللَّهُ بِذَلِكَ ، مَعَ بَرَاعَتِهِ فِي الْكِتَابَةِ أَيْضًا . وَنَحْوُهُ : مَنْ رَأَى الْبَدْرَ الْبَشْتَكِيَّ عِنْدَ بَعْضِ الْكُتَّابِ ، وَرَأَى قُوَّةَ عَصَبِهِ وَسُرْعَةَ كِتَابَتِهِ ؛ فَسَأَلَهُ : كَمْ تَكْتُبُ مِنْ هَذَا كُلَّ يَوْمٍ ؟ فَذَك…
( وَيُنْقَطُ ) الْحَرْفُ ( الْمُهْمَلُ ) كَالدَّالِ وَالرَّاءِ وَالصَّادِ وَالطَّاءِ وَالْعَيْنِ وَنَحْوِهَا ، ( لَا الْحَا ) بِالْقَصْرِ ، بِمَا فَوْقَ الْحَرْفِ الْمُعْجَمِ الْمُشَاكِلِ لَهُ ( أَسْفَلَا ) أَيْ : أَسْفَلَ الْحَرْفِ الْمُهْمَلِ . وَلَمْ يُصَرّ…
( وَإِنْ أَتَى بِرَمْزِ رَاوٍ ) فِي كِتَابٍ جَمَعَ فِيهِ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْآتِيَةِ فِي تَرْجَمَةٍ مَعْقُودَةٍ لِذَلِكَ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي اتَّصَلَ لَهُ الْكِتَابُ مِنْهَا ، كَالْبُخَارِيِّ مَثَلًا مِنْ رِوَايَةِ الْفَرَبْرِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ …
( وَتنْبَغِي ) اسْتِحْبَابًا لِأَجْلِ تَمَامِ الضَّبْطِ ( الدَّارَةُ ) وَهِيَ حَلْقَةٌ مُنْفَرِجَةٌ ، أَوْ مُطْبَقَةٌ ( فَصْلًا ) أَيْ : لِلْفَصْلِ بِهَا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَتَمْيِيزِ أَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ ، زَادَ بَعْضُهُمْ : لِئَلَّا يَحْصُلَ التَّدَ…
إِنَّهُ يَنْبَغِي التَّحَفُّظُ مِنْهُ . وَتَبِعَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فَجَزَمَ بِالْكَرَاهَةِ فِيهِ وَفِيمَا أَشْبَهَهُ . وَيَلْتَحِقُ بِهِ - كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ - أَسْمَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَقَوْلِهِ : سَابُّ النَّبِيِّ صَلَّى …
( مَنْ كَتَبَ بِيَدِهِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ) فِي الْكِتَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ . ( وَقَدْ خُولِفَ فِي سُقْطِ الصَّلَاةِ ) وَالسَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِمَا…
كَتَبَ رَجُلٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ نُسْخَةً مِنْ ( الْمُوَطَّأِ ) وَتَأَنَّقَ فِيهَا لَكِنَّهُ حَذَفَ مِنْهَا الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُمَا وَقَعَ لَهُ فِيهِ ذِكْرٌ ، وَعَوَّضَ عَنْهَا : ص ، وَقَصَدَ بِهَا بَعْضَ الرُّؤَس…
إِنَّهُ لَيْسَ بِمَرْضِيٍّ . وَقَدْ قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ : كُنْتُ أَكْتُبُ الْحَدِيثَ ، فَكُنْتُ أَكْتُبُ عِنْدَ ذِكْرِ النَّبِيِّ : " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ " ، وَلَا أَكْتُبُ : وَسَلَّمَ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي …
الْمُقَابَلَةُ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا مِنَ الْمَسَائِلِ6
) ثُمَّ عَلَيْهِ الْعَرْضُ بِالْأَصْلِ وَلَوْ إِجَازَةً أَوْ اصْلِ أَصْلِ الشَّيْخِ أَوْ ( 578 ) فَرْعٍ مُقَابَلٍ وَخَيْرُ الْعَرْضِ مَعْ أُسْتَاذِهِ بِنَفْسِهِ إِذْ يَسْمَعْ ( 579 ) وَقِيلَ بَلْ مِعْ نَفْسِهِ وَاشْتَرَطَا بَعْضُهُمُ هَذَا وُفِّيَهُ غُلِّطَا (…
مَثَلُ الَّذِي يَكْتُبُ وَلَا يُعَارِضُ مَثَلُ الَّذِي يَقْضِي حَاجَتَهُ وَلَا يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ . وَكَذَا جَاءَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ كَمَا لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي ( جَامِعِ الْعِلْمِ ثُمَّ عِيَاضٍ فِي ( الْإِلْمَاعِ ) . وَعَنِ الشَّافِعِيِّ كَمَا عَز…
وَيَحْصُلُ الْعَرْضُ إِمَّا ( بِالْأَصْلِ ) الَّذِي أَخَذَهُ عَنْ شَيْخِهِ بِسَائِرِ وُجُوهِ الْأَخْذِ الصَّحِيحَةِ ، ( وَلَوْ ) كَانَ الْأَخْذُ ( إِجَازَةً ) أَوْ بِأَصْلِ ( أَصْلِ الشَّيْخِ ) الَّذِي أَخَذَ الطَّالِبُ عَنْهُ الْمُقَابَلَ بِهِ أَصْلُهُ ( أَوْ…
( إِنَّهُ لَوْ سَمِعَ مِنَ الرَّاوِي وَلَمْ تَكُنْ لَهُ نُسْخَةٌ ، ثُمَّ نَسَخَ مِنَ الْأَصْلِ ، اسْتُحِبَّ لَهُ الْعَرْضُ عَلَى الرَّاوِي أَيْضًا لِلتَّصْحِيحِ وَإِنْ قَابَلَ بِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَصْلِ خَطَأٌ وَنُقْصَانُ حُرُوفٍ …
أَنْتُمْ أَهْلُ بَلَدٍ يُنْظَرُ إِلَيْكُمْ ، يَجِيءُ رَجُلٌ يَسْأَلُنِي فِي أَحَادِيثَ وَأَنْتُمْ لَا تَنْظُرُونَ فِيهَا ثُمَّ تَكْتُبُونَهَا ؟ لَا أُحِلُّ لِمَنْ لَمْ يَنْظُرْ فِي الْكِتَابِ أَنْ يَنْسَخَ مِنْه شَيْئًا . وَنَحْوُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَا…
إِنَّهُ رَوَى لَنَا أَحَادِيثَ كَثِيرَةً ، قَالَ فِيهَا : أَخبرنَا فُلَانٌ . وَلَمْ أُعَارِضْ بِالْأَصْلِ . ( وَلْيُزَدْ ) وَهُوَ شَرْطٌ ثَالِثٌ ( صِحَّةُ مَا نَقَلَ نَاسِخٌ ) لِذَلِكَ الْفَرْعِ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ سَقِيمَ النَّقْلِ كَثِيرَ السَّقْطِ ، ( فَال…
تَخْرِيجُ السَّاقِطِ2
) وَيُكْتَبُ السَّاقِطُ وَهْوَ اللَّحَقُ حَاشِيَةً إِلَى الْيَمِينِ يُلْحَقُ ( 585 ) مَا لَمْ يَكُنْ آخِرَ سَطْرٍ وَلْيَكُنْ لِفَوْقُ وَالسُّطُورُ أَعْلَى فَحَسَنْ ( 586 ) وَخَرِّجَنْ لِلسَّقْطِ مِنْ حَيْثُ سَقَطْ مُنْعَطِفًا لَهُ وَقِيلَ صِلْ بِخَطْ ( 587 ) و…
وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ ، وَعَلَيْهِ اسْتَمَرَّ الْعَمَلُ عِنْدَنَا . وَلِذَا اخْتَارَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ . نَعَمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَا يُقَابِلُ النَّقْصَ خَالِيًا ، وَاضْطُرَّ لِكِتَابَتِهِ بِمَوْقعٍ آخَرَ ، مَدَّ حِينَئِذٍ الْخَطَّ إِلَى أَوَّلِ اللَّحَقِ كَم…
التَّصْحِيحُ وَالتَّمْرِيضُ2
) وَكَتَبُوا صَحَّ عَلَى الْمُعَرَّضِ لِلشَّكِّ إِنْ نَقْلًا وَمَعْنًى ارْتُضِيَ ( 591 ) وَمَرَّضُوا فَضَبَّبُوا صَادًا تُمَدْ فَوْقَ الَّذِي صَحَّ وُرُودًا وَفَسَدْ ( 592 ) وَضَبَّبُوا فِي الْقَطْعِ وَالْإِرْسَالِ وَبَعْضُهُمْ فِي الْأَعْصُرِ الْخَوَالِي ( 59…
الضَّبَّةُ - وَهِيَ بَعْضُ ( صَحَّ ) - تُكْتَبُ عَلَى شَيْءٍ فِيهِ شَكٌّ ؛ لِيُبْحَثَ فِيهِ ، فَإِذَا تَحَرَّرَ لَهُ أَتَمَّهَا بِالْحَاءِ فَتَصِيرُ ( صَحَّ ) ، وَلَوْ جَعَلَ لَهَا عَلَامَةً غَيْرَهَا لَتَكَلَّفَ الْكَشْطَ لَهَا ، وَكَتَبَ ( صَحَّ ) مَكَانَهَا…
الْكَشْطُ وَالْمَحْوُ وَالضَّرْبُ5
) وَمَا يَزِيدُ فِي الْكِتَابِ يُبْعَدُ كَشْطًا وَمَحْوًا وَبِضَرْبٍ أَجْوَدُ ( 596 ) وَصِلْهُ بِالْحُرُوفِ خَطًّا أَوْ لَا مِعْ عَطْفِهِ أَوْ كَتْبِ لَا ثُمَّ إِلَى ( 597 ) أَوْ نِصْفَ دَارَةٍ وَإِلَّا صِفْرَا فِي كُلِّ جَانِبٍ وَعَلِّمْ سَطْرَا ( 598 ) سَطْر…
مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ يُرَى فِي ثَوْبِ الرَّجُلِ وَشَفَتَيْهِ مِدَادٌ . يَعْنِي : لِدَلَالَةِ ذَلِكَ عَلَى اشْتِغَالِهِ بِالتَّحْصِيلِ . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : وَهَكَذَا أَخْبَرَنِي أَصْحَابُ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ أَنَّ ثِيَابَهُ كَأَنّ…
لِمَا فِي الْكَشْطِ مِنْ مَزِيدِ تَعَبٍ يَضِيعُ بِهِ الْوَقْتُ ، وَرُبَّمَا أَفْسَدَ الْوَرَقَةَ وَمَا يَنْفُذُ إِلَيْهِ ، بَلْ لَيْسَ يَخْلُو بَعْضُ الْوَرَقِ عَنْ ذَلِكَ ، وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْقَائِلِ : حَذقُكَ فِي الْكَشْطِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّكَ فِي الْ…
سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِخُلُوِّ مَا أُشِيرَ إِلَيْهِ بِهَا عَنِ الصِّحَّةِ ، كَتَسْمِيَةِ الْحِسَابِ لَهَا بِذَلِكَ لِخُلُوِ مَوْضِعِهَا مِنْ عَدَدٍ . ثُمَّ إِذَا أُشِيرَ لِلزَّائِدِ بِوَاحِدٍ مِنَ الصِّفْرِ وَنِصْفِ الدَّائِرَةِ فَلْيَكُنْ فِي كُلِّ جَانِبٍ بِأَ…
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَدَبِ مِنْ ( سُنَنِهِ ) مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ بْنَ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكَلَاعِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، لَكِنْ بِلَفْظِ : ( تَرِّبُوا صُحُفَكُمْ أَنْجَحُ لَهَا ؛ لِأَنَّ التُّرَابَ مُبَارَ…
الْعَمَلُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ2
) وَلْيَبْنِ أوَّلًا عَلَى رِوَايَهْ كِتَابَهُ وَيُحْسِنِ الْعِنَايَهْ ( 602 ) بِغَيْرِهَا بِكَتْبِ رَاوٍ سُمِّيَا أَوْ رَمْزا اوْ يكَتْبِهَا مُعْتَنِيَا ( 603 ) بِحُمْرَةٍ وَحَيْثُ زَادَ الْأَصْلُ حَوَّقَهُ بِحُمْرَةٍ وَيَجْلُو
كيف ( الْعَمَلُ فِي ) الْجَمْعِ بَيْنَ ( اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ ) لَمَّا مَرَّ عَنْ بَعْضِ الطُّرُقِ فِي إِبْعَادِ الزَّائِدِ أَنَّهُ يَحْسُنُ فِيمَا ثَبَتَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ دُونَ بَعْضٍ ، نَاسَبَ إِرْدَافَهُ بِكَيْفِيَّةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَ…
الْإِشَارَةُ بِالرَّمْزِ4
) وَاخْتَصَرُوا فِي كَتْبِهِمْ حَدَّثَنَا عَلَى ثَنَا أَوْ نَا وَقِيلَ دَثَنَا ( 605 ) وَاخْتَصَرُوا أَخْبَرَنَا عَلَى أَنَا أَوْ أَرَنَا وَالْبَيْهَقِيُّ أَبَنَا ( 606 ) قُلْتُ وَرَمْزُ قَالَ إِسْنَادًا يَرِدْ قَافًا وَقَالَ الشَّيْخُ حَذْفُهَا عُهِدْ ( 607 )…
الْإِشَارَةُ بِالرَّمْزِ بِبَعْضِ حُرُوفِ صِيَغٍ مِمَّا يَتَكَرَّرُ وُقُوعُهُ كَـ ( حَدَّثَنَا ) ، وَأَخْبَرَنَا ، وَقَالَ ، وَغَيْرِهَا ، مَعَ مَسْأَلَتَيِ التَّلَفُّظِ بِـ ( قَالَ ) وَنَحْوِهَا مِمَّا يُحْذَفُ خَطًّا ، وَحَا الْوَاقِعَةِ بَيْنَ السَّنَدَيْنِ…
فَلَوْ تَرَكَ الْقَارِئُ لَفْظَ " قَالَ " فِي هَذَا كُلِّهِ فَقَدْ أَخْطَأَ ، وَالسَّمَاعُ صَحِيحٌ لِلْعِلْمِ بِالْمَقْصُودِ ، وَيَكُونُ هَذَا مِنَ الْحَذْفِ لِدَلَالَةِ الْحَالِ عَلَيْهِ . وَصَرَّحَ الشِّهَابُ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ الْمُرَحِّلِ النَّحْوِيُّ …
حَ ، وَثَنَا . . . وَسَاقَ سَنَدًا آخَرَ إِلَى الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمَذْكُورِ ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَ مَرْوَانَ أَنَّ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدْرِكُه…
كِتَابَةُ التَّسْمِيعِ وَكَيْفِيَّتُهُ3
) وَيَكْتُبُ اسْمَ الشَّيْخِ بَعْدَ الْبَسْمَلَهْ وَالسَّامِعِينَ قَبْلَهَا مُكَمَّلَهْ ( 613 ) مُؤَرَّخًا أَوْ جَنْبَهَا بِالطُّرَّهْ أَوْ آخِرَ الْجُزْءِ وَإِلَّا ظَهْرَهْ ( 614 ) بِخَطٍّ مَوْثُوقٍ بِخَطٍّ عُرِفَا وَلَوْ بِخَطِّهِ لِنَفْسِهِ كَفَى ( 615 ) إِ…
( كِتَابَةُ التَّسْمِيعِ ) وَكَيْفِيَّتُهُ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِـ " الطَّبَقَةِ " ، وَمَا أُلْحِقَ بِذَلِكَ مِنْ إِعَارَةِ الْمَسْمُوعِ وَمُنَاسَبَتِهِ لِـ " الْعَمَلِ فِي اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ " ، مِنْ جِهَةِ اشْتِرَاكِ مَحَلِّهِمَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ …
إِنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَأُيِّدَه بِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْمَالِكِ حِينَئِذٍ الرِّوَايَةُ إِذَا كَانَ يَرْوِي مِنْ كِتَابِهِ لِغَيْبَتِهِ عَنْهُ ، عَلَى مَذْهَبِ مَنْ تشَدِّدُ فِي ذَلِكَ ، لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ ضَرِيرًا ، وَإِنْ كَانَ الصَّوَابُ خِل…
صِفَةُ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَأَدَائِهِ
جَوَازُ اعْتِمَادِ الْمُحَدِّثِ الرِّوَايَةِ مِنَ الْكُتُبِ الْمَصُونَةِ5
) وَلْيَرْوِ مِنْ كِتَابِهِ وَإِنْ عَرِي مِنْ حِفْظِهِ فَجَائِزٌ لِلْأَكْثَرِ ( 621 ) وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ الْمَنْعُ كَذَا عَنْ مَالِكٍ وَالصَّيْدَلَانِيِّ وَإِذَا ( 622 ) رَأَى سَمَاعَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فَعَنْ نُعْمَانٍ الْمَنْعُ وَقَالَ ابْنُ الْحَسَنْ ( 6…
يَنْبَغِي لِلْمُحَدِّثِ أَنْ يَتَّزِرَ بِالصِّدْقِ وَيَرْتَدِيَ بِالْكُتُبِ . رَوَاهَا الْخَطِيبُ . وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ : لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَعْرِفِ الْحَدِيثَ أَنْ يُحَدِّثَ . لَا سِيَّمَا وَقَدْ رَوَى الْخَطِيبُ فِي …
( عَلَيْكُمْ كِتَابَ اللَّهِ ، وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي - أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا - فَمَنْ حَفِظَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ ) قَدْ يَشْهَدُ لَهُ . وَلِذَا اسْتَدَلَّ بِهِمَا الْخَطِيبُ فِي ( الْكِفَايَةِ ) عَلَى وُجُوبِ التّ…
وَلِلرَّاوِي أَنْ يُقَلِّدَهُ فِيهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ وَعَلِمَ حِفْظَهُ لِمَا فِيهِ ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَكْتُبَ سَمَاعَهُ عَلَى كِتَابِهِ لِئَلَّا يُوهِمَ الْجَزْمَ بِصِحَّتِهِ . انْتَهَى . وَالْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ . ثُمَّ إِنَّ مَح…
حدثَنَا ، وَلَا سَمِعْتُ . إِلَّا فِيمَا حَفِظَهُ مَنْ فِي الْمُحَدِّثِ ، وَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبًا ثَالِثًا . وَالْمَذْهَبَانِ الْأَوَّلَانِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الرَّافِعِيُّ فِي ( الشَّهَادَاتِ ) وَقَالَ : إِنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى الْقَبُولِ .…
الرِّوَايَةُ مِنَ الْأَصْلِ2
) وَلْيَرْوِ مِنْ أَصْلٍ أَوِ الْمُقَابَلِ بِهِ وَلَا يَجُوزُ بِالتَّسَاهُلِ ( 628 ) مِمَّا بِهِ اسْمُ شَيْخِهِ أَوْ أُخِذَا عَنْهُ لَدَى الْجُمْهُورِ وَأَجَازَ ذَا ( 629 ) أَيُّوبُ وَالْبُرْسَانُ قَدْ أَجَازَهْ وَرَخَّصَ الشَّيْخُ مَعَ الْإِجَازَهْ ( 630 ) وَ…
( وَهَذَا تَيَسُّرٌ حَسَنٌ - هَدَانَا اللَّهُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - لَهُ . وَالْحَاجَةُ إِلَيْهِ مَاسَّةٌ فِي زَمَانِنَا جِدًّا ) . يَعْنِي لِمَزِيدِ التَّوَسُّعِ وَالتَّسَاهُلِ فِيهِ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ بَقَاءُ السِّلْسِلَةِ خَاصَّةً ، حَتَّى إ…
الرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى3
) وَلْيَرْوِ بِالْأَلْفَاظِ مَنْ لَا يَعْلَمُ مَدْلُولَهَا وَغَيْرُهُ فَالْمُعْظَمُ ( 633 ) أَجَازَ بِالْمَعْنَى وَقِيلَ لَا الْخَبَرْ وَالشَّيْخُ فِي التَّصْنِيفِ قَطْعًا قَدْ حَظَرْ ( 634 ) وَلْيَقُلِ الرَّاوِي بِمَعْنًى أَوْ كَمَا قَالَ وَنَحْوَهُ كَشَكٍّ أ…
إِنَّ هَذَا يَجُوزُ فِي الْقُرْآنِ ، فَكَيْفَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ ؟ ! إِذَا أَصَبْتَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فَلَمْ تُحِلَّ بِهِ حَرَامًا وَلَمْ تُحَرِّمْ بِهِ حَلَالًا ، فَلَا بَأْسَ بِهِ . بَلْ قَالَ مَكْحُولٌ وَأَبُو الْأَزْهَرِ : دَخَلْنَا عَلَى وَاثِلَةَ رَضِي…
إِمَّا فَوْقَ ذَلِكَ ، وَإِمَّا دُونَ ذَلِكَ ، وَإِمَّا قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ . وَهَذَا ( كَشَكٍّ ) مِنَ الْمُحَدِّثِ أَوِ الْقَارِئِ ( أُبْهِمَا ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِهِ ، فَإِنَّهُ يَحْسُنُ أَنْ يَقُولَ : أَوْ كَمَا قَالَ . بَلْ أَوْرَدَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَ…
الِاقْتِصَارُ فِي الرِّوَايَةِ عَلَى بَعْضِ الْحَدِيثِ4
) وَحَذْفَ بَعْضِ الْمَتْنِ فَامْنَعْ أَوْ أَجِزْ أَوْ إِنْ أُتِمْ أَوْ لِعَالِمٍ وَمِزْ ( 636 ) ذَا بِالصَّحِيحِ إِنْ يَكُنْ مَا اخْتَصَرَهْ مُنْفَصِلًا عَنِ الَّذِي قَدْ ذَكَرَهْ ( 637 ) وَمَا لِذِي تُهْمَةٍ أَنْ يَفْعَلَهْ فَإِنْ أَبَى فَجَازَ أَن لَّا يُكْ…
فَقَالَ لِي : أَوَ فَطِنْتَ لَهُ ؟ وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ : إِنَّهُمْ يُخْطِئُونَ فَحُسِمَتِ الْمَادَّةُ لِذَلِكَ . هَذَا الْإِمَامُ أَبُو حَاتِمِ ابْنُ حِبَّانَ ، وَنَاهِيكَ بِهِ ، قَدْ تَرْجَمَ فِي ( صَحِيحِهِ ) : إِيجَابُ دُخُولِ النَّارِ لِمَنْ أ…
( إِنَّهَا رِجْسٌ ، ابْغِ لِي ثَالِثًا ) ؛ فَلَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا عَدَا قَوْلَهُ : ( ابْغِ لِي ثَالِثًا ) . وَإِنْ كَانَ لَا يُخِلُّ بِرَمْيِ الرَّوْثَةِ وَأَنَّهَا رِجْسٌ ، لِإِيهَامِهِ الِاكْتِفَاءَ بِحَجَرَيْنِ ، لَكِنْ فَرَّقَ الْإِمَامُ لِم…
( أمَّا إِذَا قُطِّعَ ) الْمَتْنُ الْوَاحِدُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى عِدَّةِ أَحْكَامٍ ، كَحَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي الْحَجِّ وَنَحْوِهِ ، ( فِي الْأَبْوَابِ ) الْمُتَفَرِّقَةِ بِأَنْ يُورِدَ كُلَّ قِطْعَةٍ مِنْهُ فِي الْبَابِ الْمَعْقُودِ لَهَا ، ( فَهُوَ ) …
التَّسْمِيعُ مِنَ الشَّيْخِ بِقِرَاءَةِ اللَّحَّانِ وَالْمُصَحِّفِ4
) وَلْيَحْذَرِ اللَّحَّانَ وَالْمُصَحِّفَا عَلَى حَدِيثِهِ بِأَنْ يُحَرَّفَا ( 640 ) فَيُدْخِلَا فِي قَوْلِهِ مَنْ كَذَبَا فَحَقٌّ النَّحْوُ عَلَى مَنْ طَلَبَا ( 641 ) وَالْأَخْذُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ لَا الْكُتُبِ أُدْفَعُ لِلتَّصْحِيفِ فَاسْمَعْ وَادْأَبِ
إِنَّهُ يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ عَلَى مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ ، وَإِنَّ الَّذِي يَلْحِنُ يَحْمِلُهُ لَحْنُهُ عَلَى أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ ، وَيُخْرِجَ مَا هُوَ فِيهِ . فَقُلْتُ : صَدَقَ الْأَمِيرُ وَبَرَّ . وَعَنْ أَبِي سَلمَةَ حَمَّادِ بْنِ سَل…
إِنَّمَا الْعِلْمُ عِلْمَانِ : عِلْمٌ لِلدِّينِ ، وَعِلْمٌ لِلدُّنْيَا ، فَالَّذِي لِلدِّينِ الْفِقْهُ ، وَالْآخَرُ الطِّبُّ ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الشِّعْرِ وَالنَّحْوِ فَهُوَ عَنَاءٌ وَتَعَبٌ . رَوِّينَاهُ فِي جُزْءِ ابْنِ حَمكَانَ . وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَ…
كَانَ يُقَالُ : لَا تَأْخُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ مُصْحَفِيٍّ ، وَلَا الْعِلْمَ مِنْ صُحُفِيٍّ . وَقَالَ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ : لَا يُفْتِي النَّاسَ صُحُفِيٌّ ، وَلَا يُقْرِئُهُمْ مُصْحَفِيٌّ . وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ : وَمِنْ بُطُونِ كَرَارِيسَ رِوَايَتُهُمْ ل…
إِصْلَاحُ اللَّحْنِ وَالْخَطَأِ6
) وَإِنْ أَتَى فِي الْأَصْلِ لَحْنٌ أَوْ خَطَا فَقِيلَ يُرْوَى كَيْفَ جَاءَ غَلَطَا ( 643 ) وَمَذْهَبُ الْمُحَصِّلِينَ يُصْلِحُ وَيَقْرَأُ الصَّوَابَ وَهْوَ الْأَرْجَحُ ( 644 ) فِي اللَّحْنِ لَا يَخْتَلِفُ الْمَعْنَى بِهِ وَصَوَّبُوا الْإِبْقَاءَ مَعْ تَضْبِيب…
الْفَصْلُ السَّادِسُ ( إِصْلَاحُ اللَّحْنِ وَالْخَطَأِ ) الْوَاقِعَيْنِ فِي الرِّوَايَةِ ، وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ ، وَهِيَ مِنْ فُرُوعِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَاغْتِفَارُ اللَّحَن الْيَسِيرِ الَّذِي عُلِمَ سَهْوُ الْكَاتِبِ فِي حَذْفِهِ ، وَكِتَابَةُ مَا دَرَسَ مِ…
إِذَا كَانَ اللَّحْنُ يُحِيلُ الْمَعْنَى فَلَا بُدَّ مِنْ تَغْيِيرِهِ ، وَكَثِيرٌ مِنَ الرُّوَاةِ يُحَرِّفُونَ الْكَلَامَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَيُزِيلُونَ الْخِطَابَ عَنْ مَوْضِعِهِ ، وَلَيْسَ يَلْزَمُ مَنْ أَخَذَ عَمَّنْ هَذِهِ سَبِيلُهُ أَنْ يَحْكِيَ لَفْظَهُ إِ…
وَالْأَوْلَى سَدُّ بَابِ التَّغْيِيرِ وَالْإِصْلَاحِ لِئَلَّا يَجْسُرَ عَلَى ذَلِكَ مَنْ لَا يُحْسِنُ ، وَهُوَ أَسْلَمُ مَعَ التَّبْيِينِ ، فَيَذْكُرُ ذَلِكَ عِنْدَ السَّمَاعِ كَمَا وَقَعَ ، ثُمَّ يَذْكُرُ وَجْهَ صَوَابِهِ ، إِمَّا مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ ،…
كَذَا فِي كِتَابِي ، وَالصَّحِيحُ عَنْ أَبِي قَزَعَةَ . وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ شَيْخٍ لَهُ حَدِيثًا قَالَ فِيهِ : عَنْ بُحَيْنَةَ . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : إِنَّمَا هُوَ ابْنُ بُحَيْنَةَ ، وَلَكِنَّهُ كَذَا قَالَ . ( وَالسَّقْطُ )…
أَنَا شَكَكْتُ ، وَقَدْ قَرَأْتُهُ عَلَى مَالِكٍ صَحِيحًا لَا شَكَّ فِيهِ ، ثُمَّ طَالَ عَلَيَّ الزَّمَانُ وَلَمْ أَحْفَظْ حِفْظًا ، فَشَكَكْتُ فِي جَارِيَتِي أَوْ خَازِنِي ، وَغَيْرِي يَقُولُ عَنْهُ : خَازِنِي . وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فِي…
اخْتِلَافُ أَلْفَاظِ الشُّيُوخِ فِي مَتْنٍ أَوِ كِتَابٍ6
) وَحَيْثُ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْخٍ سَمِعْ مَتْنًا بِمَعْنًى لَا بِلَفْظٍ فَقَنِعْ ( 653 ) بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَسَمَّى الْكُلَّ صَحْ عِنْدَ مُجِيزِي النَّقْلِ مَعْنًى وَرَجَحْ ( 654 ) بَيَانُهُ مَعْ قَالَ أَوْ مَعْ قَالَا وَمَا بِبَعْضٍ ذَا وَذَا وَقَالَا ( 655…
الْفَصْلُ السَّابِعُ : ( اخْتِلَافُ أَلْفَاظِ الشُّيُوخِ ) فِي مَتْنٍ وَكِتَابٍ ، أَوِ اقْتِصَارُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُمْ عَلَى بَعْضِهَا ( وَحَيْثُ ) كَانَ الرَّاوِي ( مِنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْخٍ ) اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ ( سَمِعَ مَتْنًا ) أَيْ : حَدِيثًا ( بِمَعْنً…
( تَصَدَّقْ ، وَالْأَجْرُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ ) . وَعَنْ أَبِي يَعْلَى أَوْرَدَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ( صَحِيحِهِ ) . فَانْحَصَرَ كَوْنُ اللَّفْظِ لِمَنْ أَعَادَهُ ثَانِيًا ، فِي أَمْثِلَةٍ لِذَلِكَ لَا نُطِيلُ بِهَا . وَرُبَّمَا لَا يُصَرِّحُ بِرِوَايَةِ الْ…
الْمَعْنَى وَاحِدٌ . وَمَا أَشَبَهَهُمَا ، ( أَوْ لَمْ يَقُلْ ) شَيْئًا مِنْهُ ، فَإِنَّهُ أَيْضًا قَدْ ( صَحَّ لَهُمْ ) أَيْ لِمُجِيزِي النَّقْلِ بِالْمَعْنَى ، وَالْأَحْسَنُ أَيْضًا الْبَيَانُ لَا سِيَّمَا وَقَدْ عِيبَ بِتَرْكِهِ الْبُخَارِيُّ فِيمَا قَالَهُ…
لَكِنْ قَدْ رُدَّ عَلَى مَن عَابَ الْبُخَارِيَّ بِأَنَّ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يُوجِبُ إِسْقَاطًا إِذَا كَانَ فَاعِلُهُ يَسْتَجِيزُ الرِّوَايَةَ بِالْمَعْنَى . هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ لَمْ يَتَأَخَّرِ الْبُخَارِيُّ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ ع…
[ ولكن لا يأتي هذا مع قوله : غالبا ] : ( وَالْكُتْبُ ) بِسُكُونِ التَّاءِ ، الْمُصَنَّفَةُ ، كَـ ( الْمُوَطَّأِ ) وَ ( الْبُخَارِيِّ ) ، الْمَسْمُوعَةُ عِنْدَ الرَّاوِي مِنْ شَيْخَيْنِ فَأَكْثَرَ ، وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي ( إِنْ تُقَابَلْ بِأَصْلِ شَيْخٍ ) …
الزِّيَادَةُ عَلَى الرِّوَايَةِ فِي نَسَبِ الشَّيْخِ2
) وَالشَّيْخُ إِنْ يَأْتِ بِبَعْضِ نَسَبٍ مِنْ فَوْقِهِ فَلَا تَزِدْ وَاجْتَنِبِ ( 658 ) إِلَّا بِفَصْلٍ نَحْوَ هُوَ أَوْ يَعْنِي أَوْ جِئْ بِأَنَّ وَانْسِبَنَّ الْمَعْنِيَّ ( 659 ) أَمَّا إِذَا الشَّيْخُ أَتَمَّ النَّسَبَا فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ فَقَطْ فَذَهَب…
أَنَا ابْنُ الصَّلَاحِ ، أَنَا الْعَلَّامَةُ الْإِمَامُ أَوْحَدُ الزَّمَانِ فُلَانٌ . مَعَ كَوْنِ ابْنِ الصَّلَاحِ لَوْ عُرِضَ عَلَيْهِ هَذَا فِي حَقِّ شَيْخِهِ لَأَبَاهُ ، وَهُوَ تَوَسُّعٌ أَشَارَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ إِلَى مَنْعِهِ . ( أَمَّا ) وَهُوَ الْق…
الرِّوَايَةُ مِنَ النُّسَخِ الَّتِي إِسْنَادُهَا وَاحِدٌ2
) وَالنُّسَخُ الَّتِي بِإِسْنَادٍ قَطُ تَجْدِيدُهُ فِي كُلِّ مَتْنٍ أَحْوَطُ ( 662 ) وَالْأَغْلَبُ الْبَدْءُ بِهِ وَيُذْكَرُ مَا بَعْدَهُ مَعْ وَبِهِ وَالْأَكْثَرُ ( 663 ) جَوَّزَ أَنْ يُفْرِدَ بَعْضًا بِالسَّنَدْ لِآخِذٍ كَذَا وَالْافْصَاحُ أَسَدْ ( 664 ) وَم…
هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا نَصُّهُ : . . . ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا . . ، وَيَسُوقُ الْمَتْنَ الَّذِي يَرُومُ إِيرَادَهُ ،…
تَقْدِيمُ الْمَتْنِ عَلَى السَّنَدِ جَمِيعِهِ أَوْ بَعْضِهِ2
) وَسَبْقُ مَتْنٍ لَوْ بِبَعْضِ سَنَدٍ لَا يَمْنَعُ الْوَصْلَ وَلَا أَنْ يَبْتَدِيَ ( 666 ) رَاوٍ كَذَا بِسَنَدٍ فَمُتَّجِهْ وَقَالَ خُلْفُ النَّقْلِ مَعْنًى يَتَّجِهْ ( 667 ) فِي ذَا كَبَعْضِ الْمَتْنِ قَدَّمْتَ عَلَى بَعْضٍ فَفِيهِ ذَا الْخِلَافُ نُقِلَا
الْأَشْبَهُ عِنْدِي جَوَازُهُ . وَيَلْتَحِقُ بِذَلِكَ تَقْدِيمُ اسْمِ شَيْخِهِ عَلَى الصِّيغَةِ ، كَأَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مَثَلًا : سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنِي . . . ( وَقَالَ ) ابْنُ الصَّلَاحِ وَ ( خُلْفُ ) أَيِ : الْخِلَافُ فِي ( النَّقْ…
إِذَا قَالَ الشَّيْخُ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ4
) وَقَوْلُهُ مِعْ حَذْفِ مَتْنٍ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ يُرِيدُ مَتْنًا قَبْلَهُ ( 669 ) فَالْأَظْهَرُ الْمَنْعُ مِنْ انْ يُكَمِّلَهْ بِسَنَدِ الثَّانِي وَقِيلَ بَلْ لَهْ ( 670 ) إِنْ عُرِفَ الرَّاوِيُ بِالتَّحَفُّظِ وَالضَّبْطِ وَالتَّمْيِيزِ لِلتَّلَفُّظِ ( 6…
وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي : قِيلَ لِأَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : يُحَدِّثُ الْمُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ ، ثُمَّ يُحَدِّثُ بِآخَرَ فِي أَثَرِهِ فَيَقُولُ : مِثْلَهُ ، يَجُوزُ لِي أَنْ أَقُصَّ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ فِي هَذَا الْأَخِيرِ الَّذِي قَالَ فِيهِ …
( وَاخْتِيرَ ) مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ حِينَ رِوَايَةِ مَا يَكُونُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ ( أَنْ ) يُورِدَ الْإِسْنَادَ ( وَيَقُولَ ) : فَذَكَرَ ( مِثْلَ ) أَوْ نَحْوَ أَوْ مَعْنَى ( مَتْنٍ ) ذُكِرَ ( قَبْلُ وَمَتْنُهُ كَذَا وَيَبْنِي ) اللَّفْظَ …
إِنْ كَانَ سَمَّعَ الْحَدِيثَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى الشَّيْخِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَوْ فِي غَيْرِهِ فَتَجُوزُ الرِّوَايَةُ ، وَتَكُونُ الْإِشَارَةُ إِلَى شَيْءٍ قَدْ سَلَفَ بَيَانُهُ وَتَحَقَّقَ سَمَاعُهُ ، وَإِلَّا فَلَا . ( وَقَالَ ) ابْ…
إِبْدَالُ الرَّسُولِ بِالنَّبِيِّ وَعَكْسُهُ2
) وَإِنْ رَسُولٌ بِنَبِيٍّ أُبْدِلَا فَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ كَعَكْسٍ فُعِلَا ( 677 ) وَقَدْ رَجَا جَوَازَهُ ابْنُ حَنْبَلِ وَالنَّوَوِي صَوَّبَهُ وَهْوَ جَلِي
الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ ( إِبْدَالُ الرَّسُولِ بِالنَّبِيِّ وَعَكْسُهُ ) . ( وَإِنْ رَسُولٌ ) وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ بِأَنْ قِيلَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بِنَبِيٍّ ) أَيْ : بِلَفْظِ النَّبِيِّ ( أُبْدِلَا ) وَقْتَ التَّحَمُّلِ…
السَّمَاعُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْوَهْنِ أَوْ عَنْ رَجُلَيْنِ3
) ثُمَّ عَلَى السَّامِعِ بِالْمُذَاكَرَهْ بَيَانُهُ كَنَوْعِ وَهْنٍ خَامَرَهْ ( 679 ) وَالْمَتْنُ عَنْ شَخْصَيْنِ وَاحِدٌ جُرِحْ لَا يَحْسُنُ الْحَذْفُ لَهُ لَكِنْ يَصِحْ (680 ) وَمُسْلِمٌ عَنْهُ كَنَى فَلَمْ يُوَفْ وَالْحَذْفُ حَيْثُ وُثِّقَا فَهْوَ أَخَفْ ( …
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ بِذَلِكَ . لَكِنْ أَفَادَ شَيْخُنَا فِي هَذَا الْمَتْنِ بِخُصُوصِهِ أَنَّ حَذْفَ ابْنِ لَهِيعَةَ مِنَ ابْنِ وَهْبٍ لَا مِنْ مُسْلِمٍ ، وَأَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ شَيْخَيْهِ تَارَةً ، …
وَفِي ( إِنْجِيلِ مَتَّى وَلُوقَا وَمُرْقُش ) يَزِيدُ أَحَدُهُمْ عَلَى الْآخَرِ ، وَقَدْ جَمَعْتُ بَيْنَ أَلْفَاظِهِمْ . وَحَاصِلُ مَا فَعَلَهُ الزُّهْرِيُّ وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُ أَنَّ جَمِيعِ الْحَدِيثِ عَنْ مَجْمُوعِهِمْ لَا أَنَّ مَجْمُوعَهُ عَنْ كُلِّ وَاح…
آدَابُ الشَّيْخِ الْمُحَدِّثِ22
) وَصَحِّحِ النِّيَّةَ فِي التَّحْدِيثِ وَاحْرِصْ عَلَى نَشْرِكَ لِلْحَدِيثِ (685 ) ثُمَّ تَوَضَّأْ وَاغْتَسِلْ وَاسْتَعْمِلِ طِيبًا وَتَسْرِيحًا وَزَبْرَ الْمُعْتَلِي (686 ) صَوْتًا عَلَى الْحَدِيثِ وَاجْلِسْ بِأَدَبْ وَهَيْبَةٍ بِصَدْرِ مَجْلِسٍ وَهَبْ (687 …
تمَنُّونَنِي الْخَيْرَ الْكَثِيرَ وَلَيْتَنِي نَجَوْتُ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَا وَقَالَ كُلْثُومُ بْنُ هَانِئٍ - وَقَدْ قِيلَ لَهُ : يَا أَبَا سَهْلٍ حَدِّثْنَا - : إِنَّ قَلْبِي لَا خَيْرَ فِيهِ ، مَا أَكْثَرَ مَا سَمِعَ وَنَسِيَ . وَهُوَ لَوْ شَاءَ ف…
بِهَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي نَشَرْتُهُ فِي النَّاسِ . وَالْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ . وَلِذَا كَانَ عُرْوَةُ يَتَأَلَّفُ النَّاسَ عَلَى حَدِيثِهِ ، وَكَانَ ابن الْمُحِبُّ الصَّامِتُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ الَّذِينَ أَخَذْنَا عَنْ أَ…
( أُحِبُّ أَنْ أُعَظِّمَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أُحَدِّثُ بِهِ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ مُتَمَكِّنًا ) . وَيُقَالُ : إِنَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ . وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ…
وَإِنَّمَا الْعِلْمُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هَذَا الْقَائِلُ هُوَ عِلْمُ الْحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ وَمَعْرِفَةِ سِيَرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّحَابَةِ ، فَإِنَّ فِيهِ التَّخْوِيفَ وَالتَّحْذِيرَ ، وَهُوَ سَبَبٌ لِإِثَارَةِ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ ، فَإِنْ لَمْ …
يُكْرَهُ التَّحْدِيثُ فِي حَالَتَيِ الْمَشْيِ وَالْقِيَامِ حَتَّى يَجْلِسَ الرَّاوِي وَالسَّامِعُ مَعًا وَيَسْتَوْطِنَا ، فَذَلِكَ أَحَضَرُ لِلْقَلْبِ ، وَأَجْمَعُ لِلْفَهْمِ ، وَلِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالٌ ، وَلِلْحَدِيثِ مَوَاضِعُ مَخْصُوصَةٌ شَرِيفَةٌ دُونَ الط…
وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيُّ قَدْ أُخِذَ عَنْهُ الْعِلْمُ فِي سِنِّ الْحَدَاثَةِ ، وَانْتَصَبَ لِذَلِكَ فِي آخَرِينَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ . انْتَهَى . وَرَوَى الْخَطِيبُ فِي ( جَامِعِهِ ) مِنْ طَرِيقِ بُنْدَارٍ قَالَ : قد كَتَبَ …
كَالْكَلْبِ . بَدَلَ قَوْلِهِ : كَالثَّوْرِ . وَرَامَ اخْتِبَارَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ الْهُجَيْمِيُّ : قُلْ : كَالثَّوْرِ . يَا ثَوْرُ ، فَإِنَّ الْكَلْبَ لَا رَوْقَ لَهُ ، إِذِ الرَّوْقُ بِفَتْحِ الرَّاءِ ثُمَّ السُّكُونِ الْقَرْنُ ، فَفَرِحَ النَّاسُ بِ…
سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ الْمُكَبَّرُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ فَقَالَ : أَمَا وأَبُو عُثْمَانَ - يَعْنِي أَخَاهُ عُبَيْدَ اللَّهِ الْمُصَغَّرَ - حَيٌّ فَلَا . وَعَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ : مَا لَكَ لَا تُحَدِّ…
وَكَانَ رَبِيعَةُ رُبَّمَا أَتَاهُ الرَّجُلُ لَيْسَ لَهُ ذَاكَ السِّنَّ ، فَيَقُولُ لَهُ : هَاهُنَا . وَلَا يَرْضَى حَتَّى يُجْلِسَهُ إِلَى جَنْبِهِ ، كَأَنَّهُ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ لِفَضْلِهِ عِنْدَهُ . وَلَا تُقَدِّمْ أَحَدًا فِي غَيْرِ نَوْبَتِهِ ، بَلْ تَأ…
إِنَّهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ : ( وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ بَيِّنٍ فَصْلٍ يَحْفَظُهُ مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ ) . وَلَا شَكَّ أَنَّ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَسْرُدُونَ الْحَدِيثَ بِحَيْثُ لَا يُفْهَمُ بَع…
( وَاحْمَدْ ) اللَّهَ تَعَالَى ( وَصَلِّ ) عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَعْ سَلَامٍ ) عَلَيْهِ أَيْضًا ؛ لِلْخُرُوجِ مِنَ الْكَرَاهَةِ الَّتِي صَرَّحَ بِهَا النَّوَوِيُّ فِي إِفْرَادِ أَحَدِهِمَا ، حَسْبَمَا قَدَّمْتُهُ فِي كِتَابَةِ ال…
( وَاعْقِدْ ) إِنْ كُنْتَ مُحَدِّثًا عَارِفًا ( لِلِامْلَا ) بِالنَّقْلِ وَبِالْقَصْرِ لِلضَّرُورَةِ ، فِي الْحَدِيثِ ( مَجْلِسًا ) مِنْ كِتَابِكَ أَوْ حِفْظِكَ ، وَالْحِفْظُ أَشْرَفُ ، لَا سِيَّمَا وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي التَّحْدِيثِ مِنَ الْكِتَابِ كَمَا تَقَد…
كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس يقعدني معه على سريره ] . وَالْحَذَرَ أَنْ يَكُونَ مُغَفَّلًا بَلِيدًا ، كَالْمُسْتَمْلِي الَّذِي قَالَ لِمُمْلِيهِ - وَقَدْ قَالَ لَهُ : ثَنَا عِدَّةٌ . مَا نَصُّهُ - : عِدَّةُ ابْنُ مَنْ ؟ فَقَالَ لَهُ الْمُمْلِي : عِدَّةُ اب…
لَا تُعَظِّمْنِي عِنْدَ ذِكْرِ رَبِّي . قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ : نِلْتُ الْقَضَاء ، وَقَضَاء الْقُضَاةِ ، وَالْوَزَارَةِ ، وَكَذَا وَكَذَا . . ، فَمَا سُرِرْتُ بِشَيْءٍ مِثْلَ قَوْلِ الْمُسْتَمْلِي : مَنْ ذَكَرْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ ؟ وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْم…
( سَمِعْتُ خَلِيلِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ) . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : ( وَحَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ) . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ : ( ثَنَا الْبَرَاءُ وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ ) . وَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِ…
لَسْتُ أَجْعَلُ فِي حِلٍّ مَنْ لَقَّبَنِي مُحْيِيَ الدِّينِ . فَالْأُولَى تَجَنُّبُهُ . وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ : ( أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ ) . و…
( وَجَدْتُ صَاحِبَ الْوَاحِدَةِ إِنْ زَارَتْ زَارَ ، وَإِنْ حَاضَتْ حَاضَ ، وَإِنْ نَفِسَتْ نَفِسَ ، وَكُلَّمَا اعْتَلَّتِ اعْتَلَّ مَعَهَا بِانْتِظَارِهِ لَهَا . ثُمَّ ذَكَرَ صَاحِبَ الثِّنْتَيْنِ وَصَاحِبَ الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ . قَالَ الْخَطِيبُ : وَ ( ق…
لَا أَدْرِي ، إِنَّمَا أَنَا زَامِلَةٌ . فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ زَامِلَةٍ خَيْرًا ، فَإِنَّ عَلَيْكَ مِنْ كُلِّ حُلْوٍ وَحَامِضٍ . وَسُئِلَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثٍ ، فَقَالَ : لَيْتَنَا نَقْدِرُ أَنْ نُحَدِّثَ ك…
( وَاعْتَمِدْ ) فِيمَا تَرْوِيهِ ( عَالِيَ إِسْنَادٍ ) لِمَا فِي الْعُلُوِّ مِنَ الْفَضْلِ ، وَكَذَا اعْتَمِدْ ( قَصِيرَ مَتْنٍ ) لِمَزِيدِ الْفَائِدَةِ فِيهِ ، يَعْنِي بِالنَّظَرِ إِلَى الْأَحْكَامِ وَنَحْوِهَا ، حَتَّى قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : الْأَحَادِيثُ الْ…
( رَوِّحُوا الْقُلُوبَ ، وَابْتَغُوا لَهَا طَرَفَ الْحِكْمَةِ ) . وَعَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : هَاتُوا مِنْ أَشْعَارِكِمْ ، هَاتُوا مِنْ حَدِيثِكُمْ ؛ فَإِنَّ الْأُذُنَ مَجَّاجَةٌ ، وَالْقَلْبُ حَمْضٌ . وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ…
ثُمَّ إِنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَارِفِ غَيْرِ الْعَاجِزِ ، ( وَإِنْ يُخَرِّجْ لِلرُّوَاةِ ) الَّذِينَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ وَاخْتِلَافِ وُجُوهِهِ وَطُرُقِهِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ عُلُومِهِ ، أَوْ مِنْ أَهْلِ ا…
آدَابُ طَالِبِ الْحَدِيثِ23
) وَأَخْلِصِ النِّيَّةَ فِي طَلَبِكَا وَجِدَّ وَابْدَأْ بِعَوَالِي مِصْرِكَا ( 714 ) وَمَا يُهِمُّ ثُمَّ شُدَّ الرَّحْلَا لِغَيْرِهِ وَلَا تَسَاهَلْ حَمْلًا ( 715 ) وَاعْمَلْ بِمَا تَسْمَعُ فِي الْفَضَائِلِ وَالشَّيْخَ بَجِّلْهُ وَلَا تَثَاقَلِ ( 716 ) عَلَيْه…
فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسُ الصَّالِحِينَ . فَإِذَا حَضَرَتْكَ نِيَّةٌ صَحِيحَةٌ فِي الِاشْتِغَالِ بِهَذَا الشَّأْنِ ، وَعَزَمْتَ عَلَى سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَكِتَابَتِهِ ، وَلَا تَحْدِيدَ لِذَلِكَ بِسِنٍّ مَخْصُوصٍ ، بَلِ الْمُعْت…
غَفَرَ لِي بِرِحْلَتِي فِي الْحَدِيثِ . إِلَى غَيْرِ هَذَا ممَا أَوْدَعَهُ الْخَطِيبُ فِي جُزْءٍ لَهُ فِي ذَلِكَ قَدْ قَرَأْتُهُ . وَرَحَلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَسِيرَةَ شَهْرٍ فِي حَدِيثٍ وَا…
وَالْكِتَابَةُ مِنَ الْعَمَلِ . ( وَالشَّيْخَ ) بِالنَّصْبِ مِنْ بَابِ الِاشْتِغَالِ ( بَجِّلْهُ ) ؛ أَيْ : عَظِّمْهُ وَاحْتَرِمْهُ وَوَقِّرْهُ لِقَوْلِ طَاوُسٍ : مِنَ السُّنَّةِ أَنْ توَقَّرَ الْعَالِمُ ، بَلْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( …
مَنِ اسْتَتَرَ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ بِالْحَيَاءِ لَبِسَ الْجَهْلَ سِرْبَالًا ، فَقَطِّعُوا سَرَابِيلَ الْحَيَاءِ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ رَقَّ وَجْهُهُ رَقَّ عِلْمُهُ . وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ كَوْنُ الْحَيَاءِ مِنَ الْإِيمَانِ ؛ لِأَنَّ ذاك هُوَ الشَّرْعِيُّ الَّذِي …
قَدْ رَأَيْنَا أَقْوَامَا مَنَعُوا هَذَا السَّمَاعَ ، فَوَاللَّهِ مَا أَفْلَحُوا وَلَا أَنْجَحُوا . وَنَحْوُهُ قَوْلُ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ أَيْضًا : وَلَقَدْ شَاهَدْنَا جَمَاعَةً كَانُوا يَسْتَأْثِرُونَ بِالسَّمَاعِ ، وَيُخْفُونَ الشُّيُوخَ ، وَيَمْنَعُونَ ال…
وَاللَّهِ إِنِّي لِأَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أُذِيقَهُ حَلَاوَةَ رِئاسَةِ الْعِلْمِ لِيَبْعَثَهُ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ . وَوَقَفَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَنْصَارِيُّ عَلَى جُزْءٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْفَضْ…
كَتَبْتُ عَنْ سِتَّةِ آلَافِ شَيْخٍ . وَمِمَّنْ زَادَتْ شُيُوخُهُ عَلَى أَلْفٍ سِوَى هَؤُلَاءِ : أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ ، وَأَبُو الْفِتْيَانِ …
قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أُورَمَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ : اكْتُبْ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ ، فَإِذَا حَدَّثْتَ فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ . وَلِذَا قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : حَمَلْتُ عَنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ ، وَرَوَيْتُ عَنِ أَلْفٍ . وَصَرَّحَ شَيْخُنَا فِي بَعْضِ مَنْ…
دَفَعَ إِلَيَّ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ خَمْسَمِائَةٍ أَوْ سِتَّمِائَةِ حَدِيثٍ ، فَانْتَقَيْتُ شِرَارَهَا لِكَوْنِي لَمْ يَكُنْ لِي بِهَا حِينَئِذٍ مَعْرِفَةٌ . وَقَدْ رَأَيْتَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شَرْطَ الِانْتِخَابِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَل…
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَخْلِيدِهِ الصُّحُفَ دُونَ التَّمْيِيزِ بِمَعْرِفَةِ صَحِيحِهِ مِنْ فَاسِدِهِ ، وَالْوُقُوفِ عَلَى اخْتِلَافِ وُجُوهِهِ ، وَالتَّصَرُّفِ فِي أَنْوَاعِ عُلُومِهِ إِلَّا تَلْقِيبَ الْمُعْتَزِلَةِ ا…
فَهُوَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ جَدِيرٌ بِأَنْ تُقَدِّمَ الْعِنَايَةُ بِهِ ، وَعَلَيْهِ مُعَوَّلُ كُلِّ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ . ( أَوْ كَذَا ) النَّظْمِ ( الْمُخْتَصَرِ ) مِنْهُ ، الْمُلَخَّصِ فِيهِ مَقَاصِدُهُ مَعَ زِيَادَةِ مَا يُسْتَعْذَبُ كَمَا سَلَفَ فِي الْخُطْب…
إِنَّ كِتَابَ ( الْعِلَلَ ) الَّذِي خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ إِنَّمَا اسْتَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ ، يَعْنِي الْآتِي ذِكْرُهُ ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِعَدَمِ وُجُودِ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِمَا . لَكِنْ قَدْ تَعَقَّبَ شَيْخُنَا رَحِم…
( وَ ) كَذَا اعْتَنِ بِمَا اقْتَضَتْهُ حَاجَةٌ مِنْ كُتُبِ ( التَّوَارِيخُ ) لِلْمُحَدِّثِينَ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْكَلَامِ فِي أَحْوَالِ الرُّوَاةِ كَابْنِ مَعِينٍ رِوَايَةَ كُلٍّ مِنْ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ وَعَبَاسٍ الدُّورِيِّ وَالْمُفَضَّلِ بْنِ غَس…
( وَ ) كَذَا اعْتَنِ بِمَا تقْتَضِيهِ الْحَاجَةُ مِنْ ( كُتُبِ الْمُؤْتَلِفِ ) وَالْمُخْتَلِفِ النَّوْعِ ( الْمَشْهُورِ ) بين الْمُحَدِّثِينَ الْآتِي فِي مَحَلِّهِ مَعَ بَيَانِ التَّصَانِيفِ الَّتِي فِيهِ ، وَهِيَ كَثِيرَةٌ ، ( وَالْأَكْمَلُ ) مِنْهَا بِالنِّس…
( كُنَّا نَكُونُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَسْمَعُ مِنْهُ الْحَدِيثَ ، فَإِذَا قُمْنَا تَذَاكَرْنَاهُ فِيمَا بَيْنَنَا حَتَّى نَحْفَظَهُ ) . وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ : ( إنَّ الْمُؤْمِنَ نَسَّاءٌ إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ ) . وَقَالَ عَل…
( وَبَادِرْ إِذَا تَأَهَّلْتَ ) وَاسْتَعْدَدْتَ ( إِلَى التَّألِيفِ ) الَّذِي هُوَ أَعَمُّ مِنَ التَّخْرِيجِ وَالتَّصْنِيفِ وَالِانْتِقَاءِ ؛ إِذِ التَّأْلِيفُ مُطْلَقُ الجمِّع ، وَالتَّخْرِيجُ إِخْرَاجُ الْمُحَدِّثِ الْحَدِيثَ مِنْ بُطُونِ الْأَجْزَاءِ وَالْم…
( وَهْوَ ) ؛ أي التَّأْلِيفُ الْأَعَمُّ ( فِي التَّصْنِيفِ ) فِي الْحَدِيثِ ( طَرِيقَتَانِ ) مَأْلُوفَتَانِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ : الْأُولَى : ( جَمْعُهُ ) ؛ أَيِ : التَّصْنِيفِ بِالسَّنَدِ ، ( أَبْوَابَا ) ؛ أَيْ : عَلَى الْأَبْوَابِ الْفِقْهِيَّةِ وَغَيْرِهَا…
( وَجَمْعُهُ ) ؛ أَيِ : الْحَدِيثِ فِي الطَّرِيقَتيْنِ أَوِ الطُّرُقِ ، ( مُعَلَّلَا ) يَعْنِي عَلَى الْعِلَلِ بِأَنْ يَجْمَعَ فِي كُلِّ مَتْنٍ طُرُقَهُ ، وَاخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِيهِ ، بِحَيْثُ يَتَّضِحُ إِرْسَالُ مَا يَكُونُ مُتَّصِلًا ، أَوْ وَقْفُ مَا يَك…
( وَجَمَعُوا ) أَيْضًا ( أَبْوَابًا ) مِنْ أَبْوَابِ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ الْجَامِعَةِ لِلْأَحْكَامِ وَغَيْرِهَا ، فَأَفْرَدُوهَا بِالتَّأْلِيفِ بِحَيْثُ يَصِيرُ ذَاكَ الْكِتَابُ كِتَابًا مُفْرَدًا ؛ كَكِتَابٍ ( التَّصْدِيقِ بِالنَّظَرِ لِلَّهِ تَعَالَى ) …
لِكَوْنِ الْمَرْءِ غَالِبًا قَدْ يَعْرِفُ الْمَعْنَى الَّذِي يَطْلُبُ الْحَدِيثَ لِأَجْلِهِ دُونَ رَاوِيهِ ، وَلِكِفَايَتِهِ الْمَؤُونَةَ فِي اسْتِنْبَاطِ ذَاكَ الْحُكْمِ الْمُتَرْجَمِ بِهِ ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفَكُّرٍ فِيهِ . وَمَدَحَهُ وَكِيعٌ بِقَوْلِه…
( وَقَدْ رَأَوْا ) ؛ أَيِ : الْأَئِمَّةُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَغَيْرِهِمْ ، ( كَرَاهَةَ الْجَمْعِ ) وَالتَّأْلِيفِ ( لِدى تَقْصِيرِ ) عَنْ بُلُوغِ مَرْتَبَتِهِ ِِ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَتَشَاغَلَ بِمَا سَبَقَ بِهِ ، أَوْ بِمَا غَيْرُهُ أَوْلَى ، أَوْ بِمَا …
وَ ( كَذَاكَ ) رَأَى الْأَئِمَّةُ كَرَاهَةً ( الْإِخْرَاجِ ) مِمَّنْ يُصَنِّفُ لِشَيْءٍ مِنْ تَصْنِيفِهِ إِلَى النَّاسِ ( بِلَا تَحْرِيرِ ) وَتَهْذِيبٍ وَتَكْرِيرٍ لِنَظَرٍ فِيهِ وَتَنْقِيبٍ . قَالَ ابْنُ الْمُعْتَزِّ : لَحْظَةُ الْقَلْبِ أَسْرَعُ خُطْرةً مِنْ…
الْعَالِي وَالنَّازِلُ13
) وَطَلَبُ الْعُلُوِّ سُنَّةٌ وَقَدْ فَضَّلَ بَعْضٌ النُّزُولَ وَهْوَ رَدْ ( 738 ) وَقَسَّمُوهُ خَمْسَةً ، فَالْأَوَّلُ قُرْبٌ مِنَ الرَّسُولِ وَهْوَ الْأَفْضَلُ ( 739 ) إِنْ صَحَّ الْاسْنَادُ وَقِسْمُ الْقُرْبِ إِلَى إِمَامٍ وَعُلُوٍّ نِسْبِي ( 740 ) بِنِسْبَ…
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ إِذَا سَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ فَذَكَرْتُهُ لَهُ بِلَا إِسْنَادٍ سَأَلَنِي عَنْ إِسْنَادِهِ ، وَيَقُولُ : رِوَايَةُ الْحَدِيثِ بِلَا إِسْنَادٍ مِنْ عَمَلِ الزَّمْنَى ؛ فَإِنَّ إِسْنَادَ الْحَدِيثِ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ…
قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَإِنَّ الْقُرْبَ مِنَ الرَّسُولِ بِلَا شَكٍّ قُرْبٌ إِلَى اللَّهِ . وَنَحْوُهُ قَوْلُ أَبِي حَفْصِ ابْنِ شَاهِينَ فِي جُزْءِ ( مَا قَرُبَ سَنَدُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) مِنْ تَخْرِيجِهِ…
وَهَذَا جَلِيٌّ وَاضِحٌ . وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ : لَا أَعْلَمُ وَجْهًا جَيِّدًا لِتَرْجِيحِ الْعُلُوِّ إِلَّا أَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الصِّحَّةِ وَقِلَّةِ الْخَطَأِ فَإِنَّ الطَّالِبِينَ يَتَفَاوَتُونَ فِي الْإِتْقَانِ ، وَالْغَالِبُ عَدَمُ ا…
إِذَا جَاءَ مَرْفُوعًا حَدِيثٌ لِسِتَّةٍ فَعُدْ وَلَا تَقْبَلْ فَذَاكَ تَخَرُّصُ رَتَنٍ وَابْنِ نَسْطُورٍ وَيُسْرٍ مَعْمَرٍ وَسَرِبَاتِكَ ثُمَّ الرَّبِيعِ الْمُقَلِّصُ وَلَا تَقْبَلُوا عَنْ صَاحِبٍ قَوْلَ نَجْدَةً أَبِي خَالِدٍ السَّقَّا وَيَغْنَمَ فَاحْرِصُوا…
( وَ ) الثَّانِي مِنَ الْأَقْسَامِ : عُلُوٌّ نِسْبِيٌّ ، وَهُوَ ( قِسْمُ الْقُرْبِ إِلَى إِمَامٍ ) مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ذِي صِفَةٍ عَلِيَّةٍ مِنْ حِفْظٍ وَفِقْهٍ وَضَبْطٍ ؛ كَالْأَعْمَشِ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَشُعْبَةَ ، وَالثَّوْرِيِّ…
( وَ ) الثَّالِثُ مِنَ الْأَقْسَامِ ، وَلَمْ يَفْصِلْهُ شَيْخُنَا عَنِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ طَاهِرٍ إِلَّا ضِمْنًا : ( عُلُوٌّ نِسْبِي ) ، لَكِنْ مُقَيَّدٌ أَيْضًا ( بِنِسْبَةٍ لِلْكُتُبِ السِّتَّةِ ) الَّتِي هِيَ : الصَّحِيحَان…
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُلُثٌ الْقُرْآنِ ) . وَقَالَ النَّسَائِيُّ عَقِبَهُ : لَا أَعْرِفُ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ إِسْنَادًا أَطْوَلَ مِنْ هَذَا . قُلْتُ : وَسَيَأْتِي قَرِيبًا مِنْ عِنْدِ النَّسَائِيِّ أَيْضًا مِثَالٌ لِهَذَا . ( وَ ) أَمَّا ( حَيْثُ ر…
وَعُلُوُّ الصِّفَةِ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ بِالْأَنْدَلُسِ أَرْجَحُ مِنْ عُلُوِّ الْمَسَافَةِ خِلَافًا لِلْمَشَارِقَةِ ، يَعْنِي الْمُتَأَخِّرِينَ . وَلِأَجْلِ هَذَا قَالَ الْعِمَادُ ابْنُ كَثِيرٍ : إِنَّهُ نَوْعٌ قَلِيلُ الْجَدْوَى بِالنِّسْبَةِ لِبَاقِي…
وَقَدْ يَقَعُ فِي طَبَقَاتِ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا ؛ فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ حَدَّثَ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُنَادِي ، وَاسْمُهُ - عَلَى الْمُعْتَمَدِ - مُحَمَّدٌ لَا أَحْمَدُ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ ع…
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ إِذَا مَضَى عَلَى إِسْنَادِ كِتَابٍ أَوْ حَدِيثٍ ثَلَاثُونَ سَنَةً ، وَهُوَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ لَا يَقَعُ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ كَسماع كِتَابِ الْبُخَارِيِّ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ مَثَلًا عَلَى أَصْحَابِ أصحاب ابْنِ ا…
قَدْ يَكُونُ الْمُتَقَدِّمُ السَّمَاعِ مُتَيَقِّظًا ضَابِطًا ، وَالْمُتَأَخِّرُ لَمْ يَصِلْ إِلَى دَرَجَتِهِ ، وَحِينَئِذٍ فَيُقَيَّدُ بِمَا إِذَا لَمْ يَحْصُلْ تَرْجِيحٌ بِغَيْرِ الْقِدَمِ . وَمِنْ صُوَرِ عُلُوِّ الصِّفَةِ أَيْضًا - وَأَفْرَدَهُ الْخَلِيلِيُّ…
الْحَدِيثُ بِنُزُولٍ عَنْ ثَبْتٍ خَيْرٌ مِنْ عُلُوٍّ غَيْرِ ثَبْتٍ . قَالَ السِّلَفِيُّ : وَأَنْشَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُفَرَ فِي مَعْنَاهُ : عِلْمُ النُّزُولِ اكْتُبُوهُ فَهْوَ يَنْفَعُكُمْ وَتَرْكُكُمْ ذَاكُمْ ضَرْبٌ مِنَ الْعَنَتِ إِنَّ الن…
الْغَرِيبُ وَالْعَزِيزُ وَالْمَشْهُورُ9
) وَمَا بِهِ مُطْلَقًا الرَّاوِي انْفَرَدْ فَهْوَ الْغَرِيبُ وَابْنُ مَنْدَه فَحَدْ ( 749 ) بِالِانْفِرَادِ عَنْ إِمَامٍ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فَإِنْ عَلَيْهِ يُتْبَعُ 750 - مِنْ وَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ فَالْعَزِيزُ أَوْ فَوْقُ فَمَشْهُورٌ وَكُلٌّ قَدْ رَأَوْا 751 - …
( الْغَرِيبُ وَالْعَزِيزُ وَالْمَشْهُورُ ) وَرُتِّبَتْ بِالتَّرَقِّي مَعَ تَقْدِيمِ ابْنِ الصَّلَاحِ آخِرِهَا فِي نَوْعٍ مُسْتَقِلٍّ ، ثُمَّ إِرْدَافِهِ بِالْآخَرَيْنِ فِي آخَرَ . وَكَانَ الْأَنْسَبُ تَقْدِيمَهَا إِلَى الْأَنْوَاعِ السَّابِقَةِ ، وَضَمَّ الْغَ…
( فَإِنْ عَلَيْهِ ) ؛ أَيْ : الْمَرْوِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِمَامٍ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ ، ( يُتْبَعُ ) رَاوِيهِ ، ( مِنْ وَاحِدٍ ) فَقَطْ ، ( وَ ) كَذَا مِنْ ( اثْنَيْنِ فَـ ) ـهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ تَبَعًا لِابْنِ مَنْدَهْ : النَّوْعُ الَّذِي يُقَالُ لَ…
( أَوْ ) إنْ يُتْبَعَ رَاوِيهِ عَنْ ذَاكَ الْإِمَامِ مِنْ ( فَوْقُ ) بِالْبِنَاءِ عَلَى الضَّمِّ - أَيْ : فَوْقَ ذَلِكَ - كَثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ ، مَا لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ التَّوَاتُرِ ، ( فَمَشْهُورٌ ) ؛ أَيْ : النَّوْعُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الْمَشْهُورُ . و…
وَلَا أَرَى - يَعْنِي الْقِسْمَ الثَّانِيَ - يَنْعَكِسُ ، فَلَا يُوجَدُ إِذًا - يَعْنِي فِيمَا يَصِحُّ - مَا هُوَ غَرِيبٌ مَتْنًا لَا سَنَدًا ، إِلَّا إِذَا اشْتَهَرَ الْحَدِيثُ الْفَرْدُ عَمَّنْ تَفَرَّدَ بِهِ ، فَرَوَاهُ عَنْهُ عَدَدٌ كَثِيرُونَ ؛ فَإِنَّهُ …
أَرْبَعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ شَاعَتْ وَلَا أَصْلَ لَهَا مِنَ الْحَدِيثِ الْوَاصِلِ خُرُوجُ آذَارَ وَيَوْمُ صَوْمِكُمْ ثُمَّ أَذَى الذِّمِّيِّ وَرَدُّ السَّائِلِ بل قَدْ يَشْتَهِرُ بَيْنَ النَّاسِ أَحَادِيثُ هِيَ مَوْضُوعَةٌ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ جِدًّ…
( وَمِنْهُ ذُو تَوَاتُرٍ ) ، فالمشهور أعم ؛ ولذا قَالَ شَيْخُنَا : إِنَّ كُلَّ مُتَوَاتِرٍ مَشْهُورٌ ، وَلَا يَنْعَكِسُ . يَعْنِي فَإِنَّهُ لَا يَرْتَقِي لِلتَّوَاتُرِ إِلَّا بَعْدَ الشُّهْرَةِ . فَهُوَ لُغَةً : تَرَادُفُ الْأَشْيَاءِ الْمُتَعَاقِبَةِ وَاحِدًا…
ثُمَّ لَمْ يَزَلْ عَدَدُ رُوَاتِهِ فِي ازْدِيَادٍ ، وَهَلُمَّ جَرًّا عَلَى التَّوَالِي وَالِاسْتِمْرَارِ . قُلْتُ : قَدِ ارْتَقَتْ عِدَّتُهُمْ لَأَكْثَرَ مِنْ ثَمَانِينَ نَفْسًا فِيمَا قَالَهُ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ مَنْدَهْ أَيْضًا . وَخَرَّجَهَا بَعْضُ النَّ…
[ ثم لقائل أن يجيب بأن مراد ابن صلاح بالإعياء من حيث الرواية لا الشهرة ] ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي وُصِفَتْ بِالتَّوَاتُرِ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ . وَالْحَوْضِ ، وَأَنَّ عَدَدَ رُوَاتِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ زَادَ عَلَى أَرْبَعِينَ . وَمِمّ…
غَرِيبُ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ6
وَالنَّضْرُ أَوْ مَعْمَرُ خُلْفٌ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْغَرِيبَ فِيمَا نَقَلُوا 760 - ثُمَّ تَلَى أَبُو عُبَيْدٍ وَاقْتَفَى الْقُتَبِيُّ ثُمَّ حَمْدٌ صَنَّفَا 761 - فَاعْنَ بِهِ وَلَا تَخُضْ بِالظَّنِّ وَلَا تُقَلِّدْ غَيْرَ أَهْلِ الْفَنِّ 762 - وَخَيْرُ مَا…
( غَرِيبُ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ ) النَّبَوِيِّ ، وَهُوَ خِلَافُ الْغَرِيبِ الْمَاضِي قَرِيبًا ، فَذَاكَ يَرْجِعُ إِلَى الِانْفِرَادِ مِنْ جِهَةِ الرِّوَايَةِ ، وَأَمَّا هُنَا فَهُوَ مَا يَخْفَى مَعْنَاهُ مِنَ الْمُتُونِ لِقِلَّةِ اسْتِعْمَالِهِ وَدَوَرَانِهِ ، …
( وَالنَّضْرُ ) بْنُ شُمَيْلٍ أَبُو الْحَسَنِ الْمَازِنِيُّ ، ( أَوْ ) أَبُو عُبَيْدَةَ ( مَعْمَرُ ) - بغير صرف - ابْنُ الْمُثَنَّى ، ( خُلْفٌ أَوَّلُ ) ؛ أَيْ : اخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ ( مَنْ صَنَّفَ ) مِنْهُمَا فِي الْإِسْلَامِ ( الْغَرِيبَ ) الْمُشَارَ إِلَيْ…
إِنَّهُ أَحْسَنُ شَيْءٍ وُضِعَ فِيهِ ، يَعْنِي قَبْلَهُ . وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَتَّبٍ ، فَرَتَّبَهُ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ ابْنُ قُدَامَةَ عَلَى الْحُرُوفِ ، وَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِكِتَابِ أَبِي عُبَيْدٍ . وَعَمِلَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِي…
وَلَا يَجُوزُ حَمْلُ الْأَلْفَاظِ الْغَرِبَيةِ مِنَ الشَّارِعِ عَلَى مَا وُجِدَ فِي أَصْلِ كَلَامِ الْعَرَبِ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَتَبُّعِ كَلَامِ الشَّارِعِ ، وَالْمَعْرِفَةِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مُرَادُ الشَّارِعِ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ إِلَّا مَا فِي لُغَةِ…
الْجَدَفُ . يَعْنِي بِالْجِيمِ وَالْمُهْمَلَةِ الْمُحَرَّكَتَيْنِ بَعْدَهُمَا فَاءٌ ، وَهُوَ نَبَاتٌ بِالْيَمَنِ لَا يَحْتَاجُ آكِلُهُ شُرْبَ مَاءٍ . وَقِيلَ : مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ . وَنَازَعَ ابْنَ الْأَنْبَارِيِّ صَاحِبُهُ الْقَاضِي أَبُو…
الْمُسَلْسَلُ5
مُسَلْسَلُ الْحَدِيثِ مَا تَوَارَدَا فِيهِ الرُّوَاةُ وَاحِدًا فَوَاحِدَا 765 - حَالًا لَهُمْ أَوْ وَصْفً متن أو سَنَدْ كَقَوْلِ كُلِّهِمْ سَمِعْتُ فَاتَّحَدْ 766 - وَقَسْمُهُ إِلَى ثَمَانٍ مُثُلُ وَقَلَّمَا يَسْلَمُ ضَعْفًا يَحْصُلُ 767 - وَمِنْهُ ذُو نَقْصٍ …
( آمَنْتُ بِالْقَدَرِ ) . فَقَدْ تَسَلْسَلَ لَنَا بِقَبْضِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ رُوَاتِهِ عَلَى لِحْيَتِهِ مَعَ قَوْلِهِ : آمَنْتُ . . . . . إِلَى آخِرِهِ . ( أَوْ وَصْفًا ) ؛ أَيْ : أَوْ كَانَ التَّوَارُدُ مِنَ الرُّوَاةِ عَلَى وَصْفٍ لَهُمْ ، وَهُوَ أَيْضًا فِ…
( وَقَسْمُهُ ) ؛ أَيْ : تَقْسِيمُهُ ، ( إِلَى ثَمَانٍ ) كَمَا فَعَلَ الْحَاكِمُ ، إِنَّمَا هِيَ ( مُثُلُ ) لَهُ ، وَلَمْ يَرِدِ الْحَصْرُ فِيهَا كَمَا فَهِمَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْهُ ، وَتَعَقَّبَهُ بِعَدَمِ حَصْرِهِ فِيهَا ؛ إِذْ لَيْسَ فِي عِبَارَةِ الْحَاك…
وَقَدْ أَفْرَدَ كَثِيرٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مَا وَقَعَ لَهُمْ مِنَ الْمُسَلْسَلَاتِ . وَوَقَعَ لِي مِنْ ذَلِكَ بِالسَّمَاعِ جُمْلَةٌ كالْمُسَلْسَلَاتِ لِأَبِي بَكْرِ ابْنِ شَاذَانَ ، وَلِأَبِي مُحَمَّدٍ الْإِبْرَاهِيمِيِّ ، وَلِأَبِي مُحَمَّدٍ الدِّيبَاجِيِّ ، و…
ثُمَّ تَارَةً يَكُونُ التَّسَلْسُلُ مِنَ الِابْتِدَاءِ إِلَى الِانْتِهَاءِ ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ . ( وَمِنْهُ ذُو نَقْصٍ بِقَطْعِ السِّلْسِلَة ) ؛ إِمَّا فِي أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ . وَلَهُ أَمْثِلَةٌ ( كَـ ) حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْ…
النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ4
وَالنَّسْخُ رَفْعُ الشَّارِعِ السَّابِقَ مِنْ أَحْكَامِهِ بِلَاحِقٍ وَهْوَ قَمِنْ 769 - أَنْ يُعْتَنَى بِهِ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ ذَا عِلْمِهِ ثُمَّ بِنَصِّ الشَّارِعِ 770 - أَوْ صَاحِبٍ أَوْ عُرِفَ التَّارِيخُ أَوْ أُجْمِعَ تَرْكًا بَانَ نَسْخُ وَرَأَوْا 771 …
إِنَّهُ حَدٌّ وَقَعَ لَنَا سَالِمٌ مِنَ اعْتِرَاضَاتٍ وَرَدَتْ عَلَى غَيْرِهِ . ولذا قال التاج السبكي : أقرب الحدود أنه ارتفاع الحكم الشرعي بخطاب . وَالْمُرَادُ بِارْتِفَاعِ الْحُكْمِ : قَطْعُ تَعَلُّقِهِ بِالْمُكَلَّفِينَ ؛ إِذِ الْحُكْمُ قَدِيمٌ لَا يَرْتَفِ…
مَا عَرَفْنَا الْمُجْمَلَ مِنَ الْمُفَسَّرِ ، وَلَا نَاسِخَ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَنْسُوخِهِ حَتَّى جَالَسْنَاهُ . وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ نَرَ لَهُ فِيهِ تَصْنِيفًا مُسْتَقِلًّا ، إِنَّمَا يُوجَدُ فِي غُضُونِ الْأَبْ…
وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمْثَلُهُمَا إِسْنَادًا . ( وَ ) أَمَّا رَابِعُهَا فَلَيْسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ فِي كَوْنِ الْإِجْمَاعِ نَاسِخًا . بَلِ الْعُلَمَاءُ مِنَ الْمُحَدِّثِيِنَ وَالْأُصُولِيِّينَ إِنَّمَا ( رَأَوْا دِلَالَةَ الْإِجْمَاعِ ) عَلَى وُجُودِ نَاس…
التَّصْحِيفُ6
وَالْعَسْكَرِي وَالدَّارَقُطْنِي صَنَّفَا فِيمَا لَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ صَحَّفَا 773 - فِي الْمَتْنِ كَالصُّولِيِّ سِتًّا غَيَّرْ شَيْئًا أَوِ الْإِسْنَادِ كَابْنِ النُّدَّرْ 774 - صَحَّفَ فِيهِ الطَّبَرِيُّ قَالَا بَذَّرَ بِالْبَاءِ وَنَقْطٍ ذَالَا 775 - وَأَ…
إِنَّهُ مُفِيدٌ . وَأَمَّا أَوَّلُهُمَا فَلَهُ فِي التَّصْحِيفِ عِدَّةُ كُتُبٍ ، أَكْبُرُهَا لِسَائِرِ مَا يَقَعُ فِيهِ التَّصْحِيفُ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالْأَلْفَاظِ غَيْرَ مُقْتَصِرٍ عَلَى الْحَدِيثِ . ثُمَّ أَفْرَدَ مِنْهُ كِتَابًا يَتَعَلَّقُ بِأَهْلِ الْأَ…
( لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ ) ، فَقَالَهَا بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمَضْمُومَةِ وَبِسُكُونِ الرَّاءِ . عَلَى أَنَّ جَزَرَةَ إِنَّمَا لُقِّبَ بِهَا لِكَوْنِهِ صَحَّفَ حَدِيثَ : إن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ كَانَ يَرْقِي وَلَدَهُ بِخ…
إِنَّهُ خَشَبِيٌّ بِمُعْجَمَتَيْنِ وَمُوَحَّدَةٍ ، يُرِيدُ أَنَّهُ رَافِضِيٌّ . قَالَ : وَشَرْحُ ذَلِكَ يَطُولُ ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . وَمِنْهُ مَا ذَكَرَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي الْأَنْسَابِ فِي تَرْجَمَةِ الْجَرِيرِيِّ ، بِفَتْحِ…
مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مَا حَلَقْتُ رَأْسِي قَبْلَ الصَّلَاةِ . فُهِمَ مِنْهُ حَلْقُ الرُّؤوسِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَحْلِيقُ النَّاسِ حِلَقًا . وَبَعْضُهُمْ حَيْثُ سَمِعَ خَطِيبًا يَرْوِي حَدِيثَ : ( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ ) ، فَبَكَى وَقَالَ : ( مَ…
وَكَثِيرٌ مِنَ التَّصْحِيفِ الْمَنْقُولِ عَنِ الْأَكَابِرِ لَهُمْ فِيهِ أَعْذَارٌ لَمْ يَنْقُلْهَا نَاقِلُوهَا . قَالَ غَيْرُهُ : وَمِنَ الْغَرِيبِ وُقُوعُ التَّصْحِيفِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الْأَكَابِرِ ، لَا سِيَّمَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي …
مُخْتَلِفُ الْحَدِيثِ3
وَالْمَتْنُ إِنْ نَافَاهُ مَتْنٌ آخَرُ وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ فَلَا تَنَافُرُ 780 - كَمَتْنِ لَا يُورِدْ مَعْ لَا عَدْوَى فَالنَّفْيُ لِلطَّبْعِ وَفِرَّ عَدْوَا 781 - أَوْ لَا فَإِنْ نَسْخٌ بَدَا فَاعْمَلْ بِهِ أَوْ لَا فَرَجِّحْ وَاعْمَلَنْ بِالْأَشْبَهِ
( لَا أَعْرِفُ حَدِيثَيْنِ صَحِيحَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَأْتِنِي بِهِ لِأُؤَلِّفَ بَيْنَهُمَا ) . وَانْتُقِدَ عَلَيْهِ بَعْضُ صَنِيعِهِ فِي تَوَسُّعِهِ ، قَالَ الْبُلْقِينِيُّ : إِنَّهُ لَوْ فَتَحْنَا بَابَ التَّأْ…
وَكَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالِاجْتِنَابِ إِنَّمَا هُوَ لِلْمَخَافَةِ عَلَى الصَّحِيحَةِ مِنْ ذَوَاتِ الْعَاهَةِ . قَالَ : وَهَذَا شَرُّ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ ؛ لِأَنَّ فِيهِ إِثْبَاتَ الْعَدْوَى الَّتِي نَفَاهَا الشَّارِع…
خَفِيُّ الْإِرْسَالِ وَالْمَزِيدُ فِي مُتَّصِلِ الْإِسْنَادِ3
وَعَدَمُ السَّمَاعِ وَاللِّقَاءِ يَبْدُو بِهِ الْإِرْسَالُ ذُو الْخَفَاءِ 783 - كَذَا زِيَادَةُ اسْمِ رَاوٍ فِي السَّنَدْ إِنْ كَانَ حَذْفُهُ بِعَنْ فِيهِ وَرَدْ 784 - وَإِنْ بِتَحْدِيثٍ أَتَى فَالْحُكْمُ لَهْ مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِهِ قَدْ حَمَلَهْ 785 - عَنْ …
وفيه كتاب كبير لعثمان بن سعيد الدارمي ] . ( خَفِيُّ الْإِرْسَالِ وَالْمَزِيدُ فِي مُتَّصِلِ الْإِسْنَادِ ) هَذَانِ نَوْعَانِ مُهِمَّانِ عَظِيمَا الْفَائِدَةِ ، عَمِيقَا الْمَسْلَكِ ، لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِمَا قَدِيمًا وَحَدِيثًا إِلَّا نُقَّادُ الْحَدِيثِ وَجَ…
( وَإِنْ ) كَانَ حَذْفُ الزَّائِدِ بَيْنَ الرَّاوِيَيْنِ فِي السَّنَدِ النَّاقِصِ ( بِتَحْدِيثٍ ) أَوْ إِخْبَارٍ أَوْ سَمَاعٍ أَوْ غَيْرِهَما مِمَّا يَقْتَضِي الِاتِّصَالَ ( أَتَى ) ، وَرَاوِي السَّنَدِ النَّاقِصِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ شَيْخُنَا أَتْقَنُ مِمَّنْ …
مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ
ذِكْرُ الْكُتُبِ الْمُهِمَّةِ فِي هَذَا الْفَنِّ2
وَفَضْلُ السَّابِقِينَ قَدْ وَرَدْ فَقِيلَ : هُمْ ، وَقِيلَ : بَدْرِيٌّ ، وَقَدْ 805 - قِيلَ : بَلَ اهْلُ الْقِبْلَتَيْنِ وَاخْتُلِفْ أَيَّهُمُ أَسْلَمَ قَبْلُ مِنْ سَلَفْ 806 - قِيلَ : أَبُو بَكْرٍ ، وَقِيلَ : بَلْ عَلِي وَمُدَّعِي إِجْمَاعِهِ لَمْ يُقْبَلِ 8…
مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ هَذَا حِينُ الشُّرُوعِ فِي الرِّجَالِ وَطَبَقَاتِ الْعُلَمَاءِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ . وَمَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ فَنٌّ جَلِيلٌ ، وَفَائِدَتُهُ التَّمْيِيزُ لِلْمُرْسَلِ ، وَالْحُكْمُ لَهُمْ بِالْعَدَالَةِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ . وَلِأَئِ…
تَعْرِيفُ الصَّحَابِيِّ لُغَةً وَاصْطِلَاحًا7
وَهَذَا يُوجِبُ فِي حُكْمِ اللُّغَةِ إِجْرَاءَ هَذَا عَلَى مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ سَاعَةً ، هَذَا هُوَ الْأَصْلُ . قَالَ : وَمَعَ هَذَا فَقَدْ تَقَرَّرَ لِلْأُمَّةِ عُرْفٌ فِي أَنَّهُمْ لَا يَسْتَعْمِلُونَهُ إِلَّا …
وَيَشْمَلُ الصَّحَابِيُّ الْأَحْرَارَ وَالْمَوَالِيَ ، الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ . ثُمَّ إِنَّ التَّعْبِيرَ فِي التَّعْرِيفِ بِالرُّؤْيَةِ هُوَ فِي الْغَالِبِ ، وَإِلَّا فَالضَّرِيرُ الَّذِي حَضَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ …
وَكَذَا يَدْخُلُ فِيهِمْ مَنْ رَآهُ وَآمَنَ بِهِ مِنَ الْجِنِّ ; لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُعِثَ إِلَيْهِمْ قَطْعًا ، وَهُمْ مُكَلَّفُونَ ، فِيهِمُ الْعُصَاةُ وَالطَّائِعُونَ ; وَلِذَا قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْأَقْضِيَةِ مِنَ ( الْمُحَل…
الظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ صَحَابِيٍّ . انْتَهَى . وَعَلَى هَذَا فَيُزَادُ فِي التَّعْرِيفِ : قَبْلَ انْتِقَالِهِ مِنَ الدُّنْيَا . كَذَا لَا يَدْخُلُ مَنْ رَآهُ فِي الْمَنَامِ ; كَمَا جَزَمَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ ثُمَّ شَيْخُنَا ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَآهُ حقا ، …
رَأَيْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : كُلُّ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أَدْرَكَ الْحُلُمَ فَأَسْلَمَ وَعَقَلَ أَمْرَ الدِّينِ وَرَضِيَهُ فَهُوَ عِنْدَنَا مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم…
( لَمَّا بعث النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي : ( يَا جَرِيرُ ، لِأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَنَا ؟ ) قُلْتُ : لِأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَأَلْقَى إِلَيَّ كِسَاءَهُ ... الْحَدِيثَ . وَفِي سَنَدِهِ حُصَيْنُ بْ…
وَمِمَّنْ دُفِنَ ; أَيْ : بِمِصْرَ ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّنْ أَدْرَكَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ : أَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ . وَكَذَا ذَكَرَهُ الدَّوْلَابِيُّ فِي الْكُن…
بَيَانُ عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ3
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي ، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي ، وَمَنْ آذَ…
ثُمَّ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْبَدَوِيَّ قَدْ أَتي بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَقَدْ هَجَا الْأَنْصَارَ ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ : لَوْلَا أَنَّ لَهُ صُحْبَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَدْرِي مَا نَالَ منها لَكَفَيْتُكُمُوهُ ، …
تُبْتُ . فَغَابَتِ الْحَيَّةُ وَلَمْ يُرَ لَهَا بَعْدُ أَثَرٌ . وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ مَسْأَلَةٌ ، وَهِيَ أَنَّهُ إِذَا قِيلَ فِي الْإِسْنَادِ : عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، كَانَ حُجَّةً ، وَلَا تَضُرُّ الْجَهَالَةُ بِتَعْيِينِهِ ; لِثُبُوتِ …
الْمُكْثِرُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ1
أَبُو سَعِيدٍ نِسْبَةً لِخُدْرَةِ سَابِعُهُمْ أُهْمِلَ فِي الْقَصِيدَةِ . وَكَذَا أَدْرَجَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي الْمُكْثِرِينَ ابْنَ مَسْعُودٍ وَابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَلَمْ يَبْلُغْ حَدِيثُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدَ بَقِيٍّ أَلْفًا ; إِذْ حَدِيثُ أَوَّلِه…
ذِكْرُ الْعَبَادِلَةِ وَالْآخِذُونَ عَنْهُمْ1
وَعِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ : ابْنُ الزُّبَيْرِ بَدَلَ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَمِمَّنْ عَدَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَيْضًا أَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْقُرَشِيُّ ، حَكَاهُ الْقَاسِمُ التُّجِيبِيُّ فِي فَوَائِدِ رِحْلَتِهِ . وَمِنِ الْمُتَأَخِّرِينَ ابْنُ هِش…
تَفْضِيلُ الصَّحَابَةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ1
اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ; فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ ، أَوْ : قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ) ، فَدَمَعَتْ عَيْنا عُمَرَ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَالتَّرَجِّي فِي كَلَامِ اللَّهِ وَكَلَامِ رَسُولِه - - لِلْوُقُوعِ . وَيَتَأَيَّدُ بِوُقُوعِهِ بِالْجَزْمِ فِي بَعْضِ…
مَنْ آخِرُ الصَّحَابَةِ مَوْتًا1
كَانَ بَعْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ قَدْ رَأَيْتُهُ . وَالْخِلَافِيَّةُ مُتَرَتِّبَةٌ عَلَيْهَا فِي وَفَاتَيْهِمَا ، فَقِيلَ فِي الْأَوَّلِ : إِنَّهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ . وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، وَقِيلَ : سِتٍّ وَتِسْعِينَ . قَالَهُ أَبُو الْقَاس…
مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ
تَعْرِيفُ التَّابِعِيِّ2
وَالتَّابِعُ اللَّاقِي لِمَنْ قَدْ صَحِبَا وَلِلْخَطِيبِ حَدُّهُ : أَنْ يَصْحَبَا 818 - وَهُمْ طِبَاقٌ ، قِيلَ : خَمْسَ عَشِرَهْ أَوَّلُهُمْ : رُوَاةُ كُلِّ الْعَشَرَهْ 819 - وَقَيْسٌ الْفَرْدُ بِهَذَا الْوَصْفِ وَقِيلَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ عَوْفِ 820 - …
لَمْ نُدْخِلْ خَلَفًا فِي التَّابِعِينَ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ رُؤْيَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ; لِأَنَّهُ رَأَى عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ وَهُوَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ لَمْ يَحْفَظْ عَنْهُ شَيْئًا ، يَعْنِي فَإِنَّ عَمْرًا تُوُفِّيَ - كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ - فِي …
ذِكْرُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ1
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ قَالَ لَهُ وَهُوَ بِمِصْرَ : لَقَدْ تَرَكْتُ رَجُلَيْنِ مِنْ قَوْمِكَ لَا أَعْلَمُ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنْهُمَا ; عُرْوَةَ وَأَبَا سَلَمَةَ . وَقِيلَ لِأَبِي سَلَمَةَ : مَنْ أَفْقَهُ مَنْ خَلَّفْتَ بِبِلَادِكَ…
تَعْرِيفُ الْمُخَضْرَمِ وَعَدَدُهُ1
إِنَّهُمْ صَحَابَةٌ ، كَمَا نَسَبَهُ إِلَيْهِ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ ، بَلْ لِكَوْنِهِ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ رَامَ أَنْ يَكُونَ كِتَابُهُ بِهِ جَامِعًا مُسْتَوْعِبًا لِأَهْلِ الْقَرْنِ الْأَوَّلِ . وَنَحْوُهُ قَوْلُ أَبِي حَفْصِ ابْنِ شَاهِينَ…
الْأَكَابِرُ عَنِ الْأَصَاغِرِ2
وَقَدْ رَوَى الْكَبِيرُ عَنْ ذِي الصُّغْرِ طَبَقَةً وَسِنًّا اوْ فِي الْقَدْرِ 832 - أَوْ فِيهِمَا وَمِنْهُ أَخْذُ الصَّحْبِ عَنْ تَابِعٍ كَعِدَّةٍ عَنْ كَعْبِ
( الْأَكَابِرُ ) الَّذِينَ يَرْوُونَ ( عَنِ الْأَصَاغِرِ ) ، وَهُوَ نَوْعٌ مُهِمٌّ تَدْعُو لِفِعْلِهِ الْهِمَمُ الْعَلِيَّةُ وَالْأَنْفُسُ الزَّكِيَّةُ ; وَلِذَا قِيلَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَحَلِّهِ : لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُحَدِّثًا حَتَّى يَأْخُذَ عَمَّنْ فَو…
رِوَايَةُ الْأَقْرَانِ2
وَالْقُرَنَا مَنِ اسْتَوَوْا فِي السَّنَدِ وَالسِّنِّ غَالِبًا وَقِسْمَيْنِ اعْدُدِ 834 - مُدَبَّجًا وَهْوَ إِذَا كُلٌّ أَخَذْ عَنْ أَخَرٍ وَغَيْرَهُ انْفِرَادُ فَذْ
فَإِنْ تَشَارَكَ الرَّاوِي وَمَنْ رَوَى عَنْهُ فِي أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالرِّوَايَةِ ; مِثْلِ السِّنِّ وَاللُّقِيِّ ، وَهُوَ الْأَخْذُ عَنِ الْمَشَايِخِ ، فَهُوَ النَّوْعُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : رِوَايَةُ الْأَقْرَانِ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ…
الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ2
وَأَفْرَدُوا الْإِخْوَةَ بِالتَّصْنِيفِ فَذُو ثَلَاثَةٍ بَنُو حُنَيْفِ 836 - أَرْبَعَةٍ أَبُوهُمُ السَّمَّانُ وَخَمْسَةٍ أَجَلُّهُمْ سُفْيَانُ 837 - وَسِتَّةٍ نَحْوُ بَنِي سِيرِينَا وَاجْتَمَعُوا ثَلَاثَةً يَرْوُونَا 838 - وَسَبْعَةٍ بَنُو مُقَرِّنٍ وَهُمْ مُه…
بَلْ بِلَالُ نَبِيِّ اللَّهِ . فَإِنْ صَحَّ كَوْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْهُمْ ، كَانَ مَعَ بَنِي حَارِثَةَ الْمَاضِي ذِكْرُهُمْ مِنْ أَمْثِلَةِ الثَّمَانِيَةِ . بل عد المزي فيهم : عمر ، وقال : إن كان محفوظا . وَذُو التِّسْعَةِ بَنُو الْحَارِثِ الْمَاضِي ذِكْر…
رِوَايَةُ الْآبَاءِ عَنِ الْأَبْنَاءِ وَعَكْسُهُ3
وَصَنَّفُوا فِيمَا عَنِ ابْنٍ أَخَذَا أَبٌ كَعَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ كَذَا 841 - وَائلُ عَنْ بَكْرِ ابْنِهِ وَالتَّيْمِي عَنِ ابْنِهِ مُعْتَمِرٍ فِي قَوْمِ 842 - أَمَّا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْحَمْرَاءِ عَائِشَةٍ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ 843 - فَإِنَّهُ لِابْن…
وَيْحٌ كَلِمَةُ رَحْمَةٍ . قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : وَهَذَا ظَرِيفٌ يَجْمَعُ أَنْوَاعًا يَعْنِي كَرِوَايَةِ الْآبَاءِ عَنِ الْأَبْنَاءِ وَعَكْسِهِ ، وَالْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِرِ ، وَالْمُدَبَّجِ وَالتَّحْدِيثِ بَعْدَ النِّسْيَانِ وَاجْتِمَاعِ ثَلَاثَةٍ مِن…
لَا نَعْلَمُ أَرْبَعَةً أَدْرَكُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ وَذَكَرَهُمْ ، وَتَبِعَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِقَيْدِ الذُّكُورِ ، وَإِلَّا فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ صَحَابِيٌّ ، وَهُ…
رِوَايَةُ الْأَبْنَاءِ عَنِ الْآبَاءِ1
وَأَكْثَرَ الشَّيْخُ مِنَ الِاحْتِجَاجِ بِهِ فِي ( الْمُهَذَّبِ ) كَأَنَّهُ لَمَّا تَرَجَّحَ عِنْدَهُ حَالَ تَصْنِيفِهِ ، وَفَصَّلَ الدَّارَقُطْنِيُّ بِأَنَّهُ إِنْ أَفْصَحَ بِتَسْمِيَةِ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ صَحِيحًا ; لِأَنَّ شُعَيْبًا سَمِعَ مِنْهُ و…
السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ2
وَصَنَّفُوا فِي سَابِقٍ وَلَاحِقِ وَهُوَ اشْتِرَاكُ رَاوِيَيْنِ سَابِقِ 852 - مَوْتًا كَزُهْرِيٍّ وَذِي تَدَارُكِ كَابْنِ دُوَيْدٍ رَوَيَا عَنْ مَالِكِ 853 - سَبْعُ ثَلَاثُونَ وَقَرْنٍ وَافِي أُخِّرَ كَالْجُعْفِيِّ وَالْخَفَّافِ
هُوَ مَرْدُودٌ بِأَبِي عَلِيٍّ الْبَرَدَانِيِّ أَحَدِ شُيُوخِ السِّلَفِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَكِّيٍّ الطَّرَابُلُسِيِّ سِبْطِ السِّلَفِيِّ ، فَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا مِائَةٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً ; لِأَنَّ وَفَاةَ الْبَرَدَانِيِّ عَلَى …
مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ2
وَمُسْلِمٌ صَنَّفَ فِي الْوُحْدَانِ مَنْ عَنْهُ رَاوٍ وَاحِدٌ لَا ثَانِي 855 - كَعَامِرِ بْنِ شَهْرٍ اوْ كَوَهْبِ هُوَ ابْنُ خَنْبَشٍ وَعَنْهُ الشَّعْبِي 856 - وَغُلِّطَ الْحَاكِمُ حَيْثُ زَعَمَا بِأَنَّ هَذَا النَّوْعَ لَيْسَ فِيهِمَا 857 - فَفِي الصَّحِيحِ أ…
وَهْبٌ أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ . ( وَغُلِّطَ الْحَاكِمُ ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ ( الْمُسْتَدْرَكِ ) وَغَيْرُهُ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ( حَيْثُ زَعَمَا ) فِي الْمَدْخَلِ إِلَى كِتَابِهِ ( الْإِكْلِيلِ ) ، وَتَبِعَهُ صَاحِبُهُ البيهقي فِي السُّنَنِ وَغَيْرِهَا (…
مَنْ ذُكِرَ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ2
وَاعْنَ بِأَنْ تَعْرِفَ مَا يَلْتَبِسُ مِنْ خَلَّةٍ يُعْنَى بِهَا الْمُدَلِّسُ 859 - مِنْ نَعْتِ رَاوٍ بِنُعُوتٍ نَحْوِ مَا فُعِلَ فِي الْكَلْبِيِّ حَتَّى أُبْهِمَا 860 - مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْعَلَّامَهْ سَمَّاهُ حَمَّادًا أَبُو أُسَامَهْ 861 - وَبِأَبِ…
أَبُو هِشَامٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ كُنْيَتُهُ أَبَا النَّضْرِ ، وَلَكِنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ : هِشَامٌ . صَاحِبَ نَحْوٍ وَعَرَبِيَّةٍ ، فَكَنَّاهُ الْقَاسِمُ بِهِ . قَالَ الْخَطِيبُ : وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ …
أَفْرَادُ الْعَلَمِ2
وَاعْنَ بِالْافْرَادِ سُمًا أَوْ لَقَبَا أَوْ كُنْيَةً نَحْوَ لُبَيِّ ابْنِ لَبَا 863 - أَوْ مِنْدَلٍ عَمْرٌو وَكَسْرًا نَصُّوا فِي الْمِيمِ أَوْ أَبِي مُعَيْدٍ حَفْصُ
وَالْحَقُّ أَنَّ هَذَا فَنٌّ يَصْعُبُ الْحُكْمُ فِيهِ ، وَالْحَاكِمُ فِيهِ عَلَى خَطَرٍ مِنَ الْخَطَأِ وَالِانْتِقَاضِ ; فَإِنَّهُ حَصْرٌ فِي بَابٍ وَاسِعٍ شَدِيدِ الِانْتِشَارِ ، يَعْنِي كَمَا قِيلَ فِي الْحُكْمِ لِسَنَدٍ مُعَيَّنٍ بِأَنَّهُ أَصَحُّ مُطْلَقًا…
الْأَسْمَاءُ وَالْكُنَى8
وَاعْنَ بِالَاسْمَا وَالْكُنَى وَقَدْ قَسَمْ الشَّيْخُ ذَا لِتِسْعٍ اوْ عَشْرٍ قَسَمْ 865 - مَنِ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ انْفِرَادَا نَحْوُ أَبِي بِلَالٍ اوْ قَدْ زَادَا 866 - نَحْوَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَدْ كُنِي أَبَا مُحَمَّدٍ بِخُلْفٍ فَافْطُنِ 867 - وَالث…
عَنْ أَبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ السَّائِبِ ; لِأَنَّ أَبَا أُسَامَةَ هُوَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، وَشَيْخُهُ حَمَّادٌ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ أَبُو النَّضْرِ الْكَلْبِيُّ ، كَمَا تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي النَّوْعِ قَبْلَهُ . وَلِيَحْيَ…
اسْمُهُ وَكُنْيَتُهُ وَاحِدٌ . وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالْمِزِّيُّ ، وَقِيلَ : بَلْ لَهُ اسْمٌ غَيْرُهَا ، فَقِيلَ : حَبِيبٌ أَوْ حَمَّادٌ أَوْ خِدَاشٌ أَوْ رُؤْبَةُ أَوْ سَالِمٌ أَوْ شُعْبَةُ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ مُحَم…
( وَ ) الْقِسْمُ ( الثَّانِي مَنْ يُكْنَى وَلَا اسْمًا ) لَهُ ( نَدْرِي ) ، فِيمَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ ، فَلَا نَدْرِي أَكُنْيَتُهُ اسْمُهُ ; كَالْأَوَّلِ أَوْ لَهُ اسْمٌ وَلَمْ نَقِفْ عَلَيْهِ ، ( نَحْوُ ) أَبِي أُنَاسٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ…
( ثُمَّ ) وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ ، ( كُنَى ) لِذَوِي أَسْمَاءٍ نَزَلَتْ مَنْزِلَةَ ( الْأَلْقَابِ ) ; لِمُشَابَهَتِهَا لَهَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ رِفْعَةٍ أَوْ ضَعَةٍ ، مَعَ أَنَّ لِصَاحِبِهَا كُنْيَةً غَيْرَهَا .
( وَ ) الْقِسْمُ الرَّابِعُ كُنَى ( التَّعَدُّدِ ) بِأَنْ يَكُونَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ كُنْيَةٍ ، زِيَادَةً عَلَى اسْمِهِ وَلَا لَقَبَ فِيهَا ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَمْثِلَةٌ ، فَالْأَوَّلُ ( نَحْوُ أَبِي الشَّيْخِ ) فَهُوَ لَقَبٌ لِلْحَافِظِ الشَّهِيرِ عَبْدِ ا…
( ثُمَّ ) وَهُوَ الْخَامِسُ ( ذَوُ الْخُلْفِ كُنًى ) بِالتَّنْوِينِ أَيْ : مَنِ اخْتُلِفَ فِي كُنَاهُمْ ، فَاجْتَمَعَ لَهُ مِنَ الِاخْتِلَافِ كُنْيَتَانِ فَأَكْثَرُ ، ( وَعُلِمَا ) بِلَا خِلَافٍ ( أَسْمَاؤُهُمْ ) كَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْحِبِّ…
( وَعَكْسُهُ ) وَهُوَ السَّادِسُ مَنِ اخْتُلِفَ فِي أَسْمَائِهِمْ دُونَ كُنَاهُمْ ; كَأَبِي هُرَيْرَةَ ، فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ فِي تَكَنِّيهِ بِهَا ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى نَحْوِ عِشْرِينَ قَوْلًا ، فَقِيلَ : عَبْدُ شَمْسٍ وَعَبْدُ تَيْمٍ وَعَبْدُ نَهْ…
الْأَلْقَابُ2
وَاعْنَ بِالْالْقَابِ فَرُبَّمَا جُعِلْ الْوَاحِدُ اثْنَيْنِ الَّذِي مِنْهَا عَطِلْ 873 - نَحْوُ الضَّعِيفِ أَيْ بِجِسْمِهِ وَمَنْ ضَلَّ الطَّرِيقَ بِاسْمِ فَاعِلٍ وَلَنْ 874 - يَجُوزَ مَا يَكْرَهُهُ الْمُلَقَّبُ وَرُبَّمَا كَانَ لِبَعْضٍ سَبَبُ 875 - كَغُنْدَ…
وَكَذَا فُقِدَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ وَسَلْمُ بْنُ أَبِي الذَّيَّالِ ، فَلَمْ يُرَ لَهُما أَثَرٌ . وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ : رَجُلَانِ نَبِيلَانِ لَزِمَهُمَا لَقَبَانِ قَبِيحَانِ : مُعَاوِيَةُ الضَّالُّ ، وَإِنَّمَا ضَلَّ فِي طَرِيقِ مَك…
الْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ
المصنفات فيه2
وَاعْنَ بِمَا صُورَتُهُ مُؤْتَلِفُ خَطًّا وَلَكِنْ لَفْظُهُ مُخْتَلِفُ 877 - نَحْوُ سَلَامٍ كُلُّهُ فَثَقِّلِ لَا ابْنَ سَلَامِ الْحَبْرِ وَالْمُعْتَزِلِي 878 - أَبَا عَلِيٍّ فَهْوَ خِفُّ الْجَدِّ وَهْوَ الْأَصَحُّ فِي أَبِي الْبِيكَنْدِي 879 - وَابْنَ أَبِي ا…
إِنَّهُ أَجْمَعُهَا . وَأَبُو الْعَلَاءِ مَحْمُودٌ الْفَرَضِيُّ الْبُخَارِيُّ وَلِتِلْمِيذِهِ ابْنِ رَافِعٍ عَلَيْهِ ذَيْلٌ فِي أَوْرَاقٍ يَسِيرَةٍ لَا يُرَدُّ أَكْثَرُهُ ، وَكَذَا لِأَبِي سَعْدٍ الْمَالِينِيِّ الْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ ، لَكِنْ فِي الْأَن…
أقسامه2
وَقَدْ قَالَهُ قَبْلَهُ الْحَاكِمُ . قَالَ - أَعْنِي ابْنَ الصَّلَاحِ - : وَهَذَا يَعْنِي فِي الْجَمِيعِ عَلَى الْغَالِبِ . انْتَهَى . ثُمَّ إِنَّهُ لَا يُنْتَقَدُ هَذَا الضَّابِطُ بِقَوْلِ ابْنِ سَعْدٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ : إِنَّهُ لَيْسَ بِالْكُوفَةِ وَالْبَصْ…
وَيُقَالُ : أَبُو قَيْسٍ . وَهُوَ مِمَّا أُخِذَ عَلَيْهِمَا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ صَاحِبَ ( الْكَمَالِ ) انْتَقَلَ بَصَرُهُ إِلَى الرَّاوِي الْآخَرِ الْمُشَارِكِ لَهُ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ ، فَذَاكَ هُوَ الْمُكَني بِأَبِي رِيَاحٍ كَاسْمِ أَبِيهِ ، وَلَكِن…